وجهة نظر طفولية بعض الشىء ... ( عن البنزين و

فتحت الفيس من 20 دقيقة .. و لمدة 20 دقيقة قاعد باشوف فكل البوستات اللى إنت شايفها زيي زيك بالظبط .. و إتشحنت طاقة سلبية و كرهت حال البلد (أكتر) .. و صعبت عليا ناس كتير أعرفهم شخصياً و عارف إنهم كانوا عايشين بالعافية .. و كده هما حرفياً حيب…

وجهة نظر طفولية بعض الشىء … ( عن البنزين و الغلاء ) .

يمكن أحد أكتر الجمل اللى باسمعها فحياتى أثناء ما اتكلم مع حد من المقربين ليا هى : ” إنت دايماً كده .. وجهة نظرك طفولية و بتاعت طفل لسة فإبتدائى .. العالم الواقعى مش كده خالص ” . … فتحت الفيس من 20 دقيقة .. و لمدة 20 دقيقة قاعد باشوف فكل البوستات اللى إنت شايفها زيي زيك بالظبط .. و إتشحنت طاقة سلبية و كرهت حال البلد (أكتر) .. و صعبت عليا ناس كتير أعرفهم شخصياً و عارف إنهم كانوا عايشين بالعافية .. و كده هما حرفياً حيبدأوا يقللوا من مستوى معيشتهم مستوى كامل على الأقل . .. أعرف ناس كانت على شفا حرف من إنها تبدأ تقبل رشاوى .. و بالمنظر ده عدت خلاص .. ما علينا .. كلنا عارفين قد ايه الناس بتعانى و حتعانى أكتر … خلينى أقول وجهة نظرى :

أيام الكلية (هندسة) .. كان كل ما دكتور يدخل المحاضرة و يبدأ فلعن البلد و الشعب و أحوالنا .. كنت بارفع إيدى و اسأل ” دكتور .. حضرتك شايف إيه الحل ؟ ” .. سؤالى ماكنش سؤال تهكمى .. بل كنت باسأل بجد فعلاً .. ثقة منى فإن الشخص اللى قدامى ده المفروض إن علمه و عقله أهله إنه يكون دكتور جامعة .. و لكن نادراً ما كان بيترد على سؤالى بإجابة حقيقية .

لما بدأت أتعلم أونلاين .. لقيت إن فى شعوب كتيييييير عايشين حالات و كانوا عايشين فمستويات أصعب مننا بكتير .. على سبيل المثال .. هاييتى .. اللى الصورة دى منها .. دى صورة واحد بتعمل ( Haitian mud cakes ) .. يعنى بسكوت تراب .. سندوتشات تراب .. لأن والله مش لاقيين غير كده . … و بشر زينا .. كان ممكن جداً إننا نكون إتولدنا هناك .. مايفرقهمش عننا أى شىء .. و مايفرقهمش عن اللى زيهم فمصر أى شىء .. إحساسك بالتعاطف معاهم واجب و طبيعى ..

فبدأت أدور على الشعوب اللى كانوا فنفس الوضع .. و قدروا يتخلصوا منه .. و خلينى أقولك إن فبحثى و اللى دورت عليه .. مالقتش أى حل فعال تم عن طريق إن الحكومة هى اللى تظبط الشعب . الحكومة من الشعب .. و حتى .. “حتى ” .. لو حاولت إنها تساعد فعلاً .. حيبقى زى دكتور بيحاول يقوم بإنعاش ميت . … الحل فوجهة نظرى عند الشعب .. الحل فوجهة نظرى الطفولية … هو الحل الفردى .. الحل فوجهة نظرى هو .. : الإفادة و الإنتاجية . … بمعنى : … قيمتك كإنسان عمرها ما كانت فى الفلوس .. الفلوس مش هى اللى بتحدد القيمة … القيمة هى اللى بتحدد الفلوس . و من أكتر الحاجات اللى بتستفذنى .. لما أسأل واحد إنت شغال إيه ؟ … و يرد عليا ” موظف ” . حتى لو موظف فشركة خاصة و بيقبض مبلغ محترم . فباضطر أعيد السؤال بشكل أوضح : """ إنت مفيد للناس إزاى ؟!! """ و بيتحرق دمى لو رد ” باعمل اللى يقولوا لى عليه فى الشركة ” . … المرحلة القادمة .. الفلوس حتبدأ تاخد شكل ثانوى جداً فى التعاملات بين المصريين .. زى كل الدول اللى زينا .. و حيبدأ التعامل يكون بمنطق ” السجن ” .. أو ” الجيش” . التعامل فى العالمين دول بيكون بمبدأ ” شيلنى و أشيلك ” .. أو .. ” أنا حاخدمك .. لو إنت خدمتنى ” .. الفلوس فى الجيش “فى المناطق النائية ” مالهاش أى قيمة بين العساكر .. لأن مافيش أى بضاعة تتشرى بيها … فبالتالى .. خدمة زى ” حاطبخلكم طبخة ترم عضمكم ” ..ممكن تكون أغلى بكتير من إنها تتقيم بفلوس هناك . و الطباخ المحترف فى الجيش بيكون زى رئيس مجلس إدارة فى العالم الحقيقى . … السجن نفس النظام .. لأن مافيش بضاعة تتشرى .. بتصبح الخدمات هى سيد الموقف .

مهارتك .. خدمتك .. الحاجة اللى إنت مفيد للناس بيها .. أو تقدر تفيد الناس بيها .. هى دى الحاجة الوحيدة اللى أقدر أضمن إنها إستثمار كويس فى الوضع الحالى .. و كل ما كانت غير معتمدة على الكيان اللى حواليك .. كل ما كان ده أفضل ..

و المرحلة اللى بعد كده هى ” الإنتاج الجماعى ” .. أو إننا نبقى زى “الصين و بنجلاديش” .. يعنى الناس اللى معندهاش مهارة أو حرفة خاصة بها .. حيتم تجميعهم فحاجة إسمها ” محل عرق - sweat shop ” … ده اللى بيسموا بيه المصانع اللى بيتم تصنيع كل منتجاتك الإلكترونية فيها ” موبايلات ولابتوبات و كده … و هدوم كمان ” .. .. عبارة عن طريقة لتشغيل الكم الضخم من العمالة البشرية ” الغير مدربة و غير ماهرة ” .. على القيام بأعمال يأبى و يرفض الإنسان “الشبعان ” إنه يعملها .. مقابل أقل سعر دولى .. يعنى تشتغل اليوم كله ب 2 دولار بس .. 2 دولار = 34 جنيه مصرى .. فى اليوم = 1000 جنيه شهرياً تقريباً . “ده مرتب ناس عايشة حالياً ” …

بس دى مش حاجة وحشة … لأن عند مرحلة معينة .. لو قدرنا نهرب من القوانين الدولية زى الصين .. و نتحايل على حقوق ملكية و براءات إختراعات الأجهزة دى ” إحنا مصريين :) :) :) .. يعنى أكيد حنتحايل” … ممكن نقدر نبدأ نطلع أجهزتنا المزورة المضروبة إحنا كمان .. زى ما الصين بدأت .. و بعد كده يبقى فى هواوى مصر .. و شاومى مصر … أو فى الحالة دى أعتقد إنها ممكن تتسمى ” أوى أوى بدل هواوى … و أبو شيماء بدل شاومى ” ..

لو عايز تحضر نفسك للعالم ده … أنصحك إبتدى ذاكر إلكترونيكس من دلوقتى .. أنا شايف مستقبل ” سويت شوب ” .. … و الله أعلم .