إنت عايز ؟ .. و لا عايز ماتكونش عايز ؟
إنت عايز ؟ .. و لا عايز ماتكونش عايز ؟ .. ولا محتاج ؟ .. ولا محتاج ماتكونش عايز ؟ .. ولا .....
إنت عايز ؟ .. و لا عايز ماتكونش عايز ؟ .. ولا محتاج ؟ .. ولا محتاج ماتكونش عايز ؟ .. ولا …
من كاس عالم 2002 .. ماكنتش قررت إنى حاتابع كاس عالم .. إلا السنادى .. يمكن الموضوع ليه علاقة بإنى مافضتش إنى أعمل كده .. إلا من أيامها ..
- كاس عالم 2002 .. أول مباراة فيه كانت ليلة إمتحان أول مادة (عربى) تالتة إعدادى .. و بعد ما خلصت إمتحانات قعدت أتفرج عليه بالكامل .
- كاس عالم 2006 .. كانت إمتحانات أولى كلية .. و كنت لسة مجتهد أيامها .. فماشفتش أيها شىء فيه .
- كاس عالم 2010 .. كنت طلقت كل ما له علاقة بعالم الواقع من فترة .. و كانت أول عشر إهتمامات و أولويات فحياتى هما (الأنيمى , الفيديو جيمز , أول شركة كنت باحاول أنشأها ) .. فماكنش فارق معايا إطلاقاً .
- كاس عالم 2014 … جيش .. و حسبنا الله و نعم الوكيل .
- و كاس عالم السنادى .. … إستعداداتى السنادى كانت قاربت إنى حاشترك فبين سبورت فعلاً و أشترى الريسيفر بتاعهم بكل أمانة .. بس بفضل الله عقلت إتصرفت بطرق تانية ;) . و … و للمرة الأولى منذ وطئت قدماى سيراميك شقتى الخاصة منذ سنوات … أشغل الفيش بتاعت سلك الدش .. و أشترى … تي .. تيلي … تيليفزيون … ( آسف كلمة صعبة عليا فعلاً ) . ماتفهمش غلط .. انا عندى شاشات كفاية من زمان .. بس ماكنش عندى التيليفزيون .. اللى فيه ريسيفر .. اللى بيوصل دماغ الإنسان بالعالم المعتاد اليومى بتاع القنوات الفضائية ده . … جبت الشاشة النضيفة السمارت الضخمة أم ريسيفر دى .. و أول كام يوم مارست كل ما يمكن أن يمارسه مهندس إتصالات و كمبيوتر جيك و نيرد معاها .. من لعب فكل إعداداتها و إمكانياتها .. (فقط لأنى أستطيع ) كما يقولون فبلاد الفرنجة .. و بعد ما خلصت كل ده .. و إتأكدت إن كاس العالم شغال .. قررت إنى حالقى نظرة على الباقى .. على العالم اللى آخر مرة إهتميت بيه كان سنة 2003 .. بكل أمانة .. على عالم قنوات التيليفزيون .. بس قبل ما أتكلم على ده .. خلينى أرجع بالزمن شوية و أحكيلك علاقتى بالعالم ده . … علاقتى بقنوات التيليفزيون إبتدت من أيام الدش المركزى ( سنة 2003 - 2005) و إكتشافى لإن العالم فيه حرية الإختيار أكتر من الأولى و التانية .. ده كان فنفس الوقت اللى دخل فيه الكمبيوتر عالمى و إتمحت كلمة كانت من العلامات المميزة للأجازة عندى .. و هى كلمة ” زهقت ” .. أو “أنا زهقان ” .. … يعنى أنا فاكر مثلاً إن كان أقصى أحلامى سنة 2001 إنى أشترى شريط كاسيت “نارى نارين ” بتاع هشام عباس .. (كنت و مازلت حافظ الأغنية دى بالحرف) . و كنت بانتظر الصدفة اللى بتيجى بيها على التيليفزيون المصرى .. و كان كل أمنياتى فى الحياة هى إن ماما و بابا يوافقوا إنى أدفع (6 جنيه ) مصرى تمن النسخة الأوريجينال للشريط ده من عند حسونة بتاع شرايط الكاسيت اللى عند سينيما النصر .. و لكن طبعاً ماوافقوش من منطلق ( إن من قمة العبث هو إنى أدفع فلوس فشىء بيتذاع مرة يومياً على التيليفزيون .. المصرى العادى ) .. خصوصاً إن ماكنش طبيعى فأسرتنا إن حد يعمل العمل العجيب ده !!! .. يشترى شريط كاسيت !! . … على 2003 (قبل أولى ثانوى ) بدأت أتدرب حديد لأول مرة فحياتى فمركز شباب دمنهور (قبل ما يقفلوه و يقفلوا بابه و ينقلوا مكانه ) .. و كان فأحد أوض الإنتظار قبل التمرين … و لأول مرة ألاقى قناة بتعرض فيديو كليبات 24 ساعة .. مباشرة .. ومستمر .. ( دريم 1 ) .. و قلت لنفسى .. هى دى .. هى دى السعادة الحقيقية .. يا سلاااااااام لو كان عندى فى البيت القناة دى .. أنا حاقعد قدامها 24 ساعة أتفرج على كل الفيديو كليبس اللى نفسى فيها . … و بعد ما الدش المركزى إنتشر فكل بيوت مصر .. و دخل بيتنا .. و بالفعل أصبح فى متناول يديا إنى أتفرج على الفيديو كليبات بتاعت أغانيا المفضلة 24 ساعة … حسيت إن ” همممم .. الموضوع مش مثير أو رائع كما تخيلته .. و بعدين ما القناة موجودة و بتتعاد عليها كل الأغانى طول الوقت .. هممم ممكن أشوفها بعدين .. تعالى ندور على حاجة تانية دلوقتى ” .. … و فنفس الوقت ده .. كان الكمبيوتر كمان دخل العالم بتاعى .. و على الهارد ال80 جيجا ( أضخم مساحة فى الوقت ده فبر دمنهور تمة ) .. كان فى بارتيشن كامل إسمه ( MP3) .. و عليه كل الأغانى لكل المطربين بكل الألبومات .. عربى و إنجليزى .. بما فيهم .. ( ألبوم نارى نارين لهشام عباس ) .. (إتضح فيما بعد إن نفس الداتا دى كانت موجودة على كل أجهزة الكمبيوتر اللى إتباعت فى الزمن ده ) . … و بمجرد إمتلاكى للقدرة على إنى أسمع أى أغنية أنا عايزها .. فأى وقت أنا عايز أسمعها فيه … توقفت بالكامل عن الرغبة فسماعهم .. و بدأت نسبياً أفهم إن رغبتى الحقيقية ماكانتش فى إنى أسمع أغنية هشام عباس .. … و لكنها كانت إنى ( أمتلك القدرة على سماع الأغنية .. متى أردت ) . … … نفس الموضوع ده حصل بعد ما دخلت إنترنت دي إس إل لأول مرة فحياتى .. بسرعة 256 ميجا ( 30 كيلو داونلود فى الثانية ماكسيمام ) .. سنة 2008 . و لحد ما أصبحت سرعة الإنترنت عندى (4 ميجا) سنة 2016 ..( دانلود 320 كيلو فى الثانية ) .. الداونلود ماكانش بيقف .. و الكمبيوتر ماكنش بينطفى .. لمدة شهور كاملة .. حملت أكتر من 5 تيرا من الداتا .. و كنت با ( hoard ) كل أنواع الداتا .. أفلام .. مسلسلات .. ألعاب .. برامج .. كورسات .. كتب .. كتييييييييييييير .. داتا عندى على هاردات و دي في ديهات .. لو فضلت أستهلك فيها مش حاخلصها إلا بعد شهور و سنين .. … و بمجرد ما أصبح الإنترنت عندى ( ميجا بلس ) .. و أصبح أسرع بالنسبالى إنى أداونلود فيلم عن إنى أدور عليه فى أرشيف ديفيديهاتى … توقفت عن … الداونلود المستمر .. و أصبحت بادونلود اللى محتاجه .. فقط . … كل ده .. باقوله ليه ؟!! … بعد بضع ساعات النهاردة فجراً فى تظبيط أكتر 5000 قناة على بتاع مش عارف كام قمر .. لقيت نفسى بافتكر كل اللى فات ده .. بافتكر إن اللى أنا فيه ده .. كان أقصى من أقصى أحلام طفل فأولى إعدادى .. و إنى لو رجعت بالزمن للطفل ده .. و قلت له إنك حييجى يوم تمتلك فيه القدرة دى .. كان ممكن يبكى من الفرحة و بعدين يفقد الوعى .. و بعد ما يصحى و أقوله إنه حيقضى 95% من الوقت طافى التيليفزيون ده .. و إنه مسح 95% من القنوات .. و أبقى فقط على 30 قناة بالعدد .. مجالاتها بالترتيب هى : ( أخبار , رياضة , أطفال ) … بس .. أعتقد إنه كان حيتهمنى أنا بالجنون و يفكر يحجر عليا .. … نفس الشىء بينطبق على كل حاجة تانية فوجهة نظرى .. .. فى الجيش .. كان في عساكر كل أحلامها هى إنه يشتغل فميس الأكل .. من جوعه .. و بمجرد ما ياخد كارت أخضر إنه يقدر ياكل أى حاجة فأى وقت … بيزهد فى الأكل بالكامل .. … أصدقاء (كتير ليا) .. كان كل أحلامهم فى الحياة بتتمحور حول الزواج من بنت فاتنة الجمال .. و بعد الزواج بشهرين (بالكتير ) .. ماترددوش لحظة فى الموافقة على رحلات و طلعات (سناجل ) أسبوع أو أكتر 😂 😂 .. … الموبايل الجديد .. اللى بيبقى زي أى موبايل قديم بعد شهر .. العربية الجديدة .. اللى بتتركن تحت البيت بعد شهرين .. الشغلانة الجديدة .. اللى بندور على غيرها بعد كام شهر .. الفلوس الكتير اللى بنحفى عشانها .. و بعد ما بتيجى .. بنبدأ نفكر هو إحنا ليه مش فرحانين ؟! … … كان فى زمان إعلان لسجنال تو ( معجون السنان ) .. بيقول : إبنك لو جبتيله بالونة .. حيضحك دقيقة و بعدين يزهق .. لو جبتيله شوكولاتة .. حيضحك 10 دقايق و بعدين يزهق .. لو جبتيله لعبة .. حيضحك ساعات و بعدين يزهق .. لو جبتيله سجنال تو .. حيضحك طول العمر .. … ماعتقدش إن الحل سجنال تو لا .. … السؤال هو .. لو فعلاً إسلام الجويلى اللى فأولى إعدادى و كل حلمه شريط كاسيت هشام عباس .. إقتنع بالكلام ده .. و بطل يحلم و يتمنى شريط كاسيت هشام عباس .. و فهم عبثية الحلم ده و حقارته و ضآلته .. مقارنة بأى حاجة تانية .. حيفكر فإيه ؟ .. و يستغل طاقة حلمه و رغبته و سعيه إزاى ؟! … … و الله أعلم .