للأسف المفهوم ده إتسبب فإتجاه إتنين من إصدقائي اللي أعرفهم
أنا فاكر كويس إن معظم التربية الدينية اللي إتربيناها في المدرسة و إحنا صغيرين .. كانت سلبية متنكرة لأقصي درجة ... و كونت جزء كبير من تفكيرنا في الدين برضه إنه يكون سلبي و ناقص . ... بشكل بيؤدي دلوقتي إن أى حمل بسيط بنتعرض ليه .. أول حاجة ب…
للأسف المفهوم ده إتسبب فإتجاه إتنين من إصدقائي اللي أعرفهم كويس .. للإلحاد ( و صارحوني بده ) . بمفهومين : (عدم الإيمان بشكل واضح = agnosticism ) و ( الإلحاد الصريح = atheism ) و بجزء كبير معظم كتاباتي ذات الطابع الديني .. بتكون عبارة عن حوار فعقلي بيني و بين ردودهم اللي باتوقعها .
أنا فاكر كويس إن معظم التربية الدينية اللي إتربيناها في المدرسة و إحنا صغيرين .. كانت سلبية متنكرة لأقصي درجة … و كونت جزء كبير من تفكيرنا في الدين برضه إنه يكون سلبي و ناقص . … بشكل بيؤدي دلوقتي إن أى حمل بسيط بنتعرض ليه .. أول حاجة بتتكسر جوا معظمنا هي : الدين . .. و خليني أشرح يعني إيه ( سلبية متنكرة ) الأول . .. عارف ماتش الكورة اللي تلاقي فيه لعيب بيجري بإستموات .. و لما تباصي له الكورة يردها لأول لعيب حواليه .. و تحس إنه مابيبذلش مجهود بنكلة عشان يفكر معاكم إزاي يكسب الماتش . ده لعيب سلبي متنكر . لو واجهته .. حتلاقي إنك مش قادر تمسك عليه غلطة .. هو بيجري مش واقف مكانه . بيجري عالكورة أحياناً كمان . بيباصي . بس إنت حاسس إنه قلته أحسن .. و إنك لو شلته من الملعب مش حيفرق كتير .. بل ممكن جداً نقصه يبقي احسن … لأنه مش حيخدع حد فإنه يعتمد عليه . … نفس التشبيه لو مالكش في الكورة .. حتشوفه فأى شغل أو شركة .. الشخص اللي ماشي بمبدأ ( إشتغل كتير إغلط كتير تتعاقب كتير , إشتغل قليل إغلط قليل تتعاقب قليل ) .. الشخص اللي مستحيل تلاقيه علي مكتبه في غير مواعيد شغله .. و اللي تحس إن المصالح بتوصل عنده .. و تقف أو تبقي بطييييئة جداً . … ده هو إحساسي تجاه معظم تكويننا و تربيتنا الدينية في المدارس و في التيليفزيون و ما شابه خلال طفولتي و مراهقتي .. … خليني أشرح :
معظم تربيتنا الدينية كانت عبارة عن :
- نعبد الله طمعاً و رهباً . طمعاً في الجنة . و رهباً و خوفاً من النار . … و ده بالنسبة لأطفال لسة ماشافوش كتير من العالم .. كافي جداً إنهم يقولوا آمين و تمام .. خصوصاً إنهم أطفال تم تربيتهم علي ( عيب يا ولد بطل كلام , عيب يا بنت أسكتي , خليك مؤدب و مربع إيديك و بطل كلام , … ) . فبالتالي .. لما كان بيتقال لنا :
- في حاجة إسمها جنة .. فيها كل حاجة حلوة … إسمعوا الكلام عشان تروحوها ..
- و في حاجة إسمها نار .. ماتعملوش اللي حنقول لكم عليه إنه غلط .. خافوا منها .. كان ده كافي إنه يسستمنا و يبرمجنا لحد سن 15 سنة مثلاً ( أيام ما كان عندي 15 سنة كان لسة مافيش نت و موبايلات ) . دلوقتي أنا شايف إن الكلام ده كافي إنه يسستم الأطفال و يبرمجهم لحد سن 9 سنين ( في موبايل و نت مع كل طفل دلوقتي ) . … … إيه بقي اللي حصل بعد سن 15 سنة ( بالنسبة لجيلي علي الأقل ) ؟! . .. إكتشفنا : ( الألم , الشوق , الإحباط , الخوف من المستقبل , الشهوات و قوتها الطاغية , شفنا قد إيه الدنيا فيها ظلم , شفنا الجبارين الطواغيت اللي عايشين ملوك , و شفنا ناس كتير كويسة بتنطحن و تتظلم و تتقتل و تتهان , شفنا الفتن .. و شفنا أمم عايشين شاربين واكلين نايمين قايمين .. بدون أى دين فحياتهم .. و شفناهم متقدمين عننا دنيوياً بسنين ضوئية … ) . .. شفنا الدنيا .. .. و بدأنا نسأل :
- هو الناس اللي حوالينا دول مش عايزين الجنة ؟ .. مش خايفين من النار ؟ و بالتدريج .. بدأنا نتمرد علي الصورة الطفولية اللي إتزرعت جوانا من طفولتنا .. صورة جنة فيها لعب الأطفال اللي كنا بنحلم بيها ( و حلويات و شوكولاتة كتييير ) .. (و شخصياً بالنسبة ليا كنت دايماً باحلم إن الجنة يبقي فيها جزم كوتشي كتير بتاعتي .. لأني كنت باعاني ألاقي مقاسي من صغري ) . و صورة نار .. ( عبارة عن شوية صور لكفار بيتعذبوا مرسومة بالكرتون فذهننا من طفولتنا ) . .. بدأنا نحس إن أى كلام في الدين .. عبارة عن كلام موجه للطفل اللي بنتمرد عليه لما بنكبر .. و إن أى شيخ عامل زي حد عايز يضحك علينا و يسكتنا .. بنفس الطريقة اللي أستاذ الدين كان بيسكتنا و إحنا صغيرين في الفصل . .. إحنا كنا كبرنا خلاص .. إتمردنا .. صوتنا خشن .. و عضلاتنا كبرت .. و ماحدش حيقدر يكلمنا كأطفال تاني . … … بس كنا عايشين فمجتمع فيه بابا و ماما و عمو و عمتو و الجيران و الناس .. و واضح إن كلهم متفقين إن الدين بتاع ( الجنة حلوة , و النار وحشة ) كفاية .. و إنه هو الحاجة اللي المفروض كلنا مانقربش منها .. مانفكرش فيها .. بس فأي لحظة .. ممكن يتم إستخدامه علينا .. مش لينا .. بالظبط زي اللعيب اللي إتكلمت عنه فأول البوست .. أو الموظف اللي في الشركة اللي إنت مش طايقه .. …
- طيع باباك و مامتك .. لأن الدين بيقول كده .. حتي لو مش فاهم ليه .
- ماتحبش و ماتكلمش صاحبتك .. لأن الدين بيقول كده .. حتي لو باقي إصحابك كلهم عايشين حياتهم .
- لازم تصلي .. حتي لو مش فاهم إنت بتعمل إيه .. و ليه .. … … كل اللي فات ده مش المشكلة الكبيرة … المشكلة الكبيرة هي لما بتحتاج فعلاً للدين .. و متلاقيهوش ..
- لما تتعب نفسياً و تبدأ تكره حياتك بسبب نظام دراسة أو شغل غلط .. يكون الرد عليك ” قرب من ربنا أكتر .. و إقرا قرآن ” !!!!!!
- لما البنت اللي بتحبها تتخطب و تتجوز مثلاً .. و تبقي ماشي بتفكر في الإنتحار .. يكون الرد عليك ” قرب من ربنا أكتر .. أصبر … و إقرا قرآن ” !!!!!!
- لما تحس إنك مش لاقي طعم لأي حاجة في الحياة .. و تلاقي شيخ طالع في التيليفزيون بيتكلم بكل لزوجة عن ” حلاوة الإيمان , و إزاي تستطعم بالصلاة و قيام الليل , و إزاي الرسول صلي الله عليه و سلم كان بيقول لسيدنا بلال ( أرحنا بها يا بلال ) , … ” . فتروح إنت و تحاول تقف تصلي … و تبكي .. عشان تحس بالطعم اللي الشيخ ده بيتكلم عنه .. و ماتحسش بحاجة .. بل تحس بألم أكتر .. و خوف أكتر .. و تكره نفسك بسبب ده .. تكره نفسك لأن حاسس إنك غريب .. و إن كل اللي حواليك فاهمين حاجة معينة .. و إنت بس اللي مش فاهمها .. .. و إن الدين ده ( بتاع الجنة حلوة و النار وحشة ) .. عامل زي الدوا السحري اللي ليه مفعول مع كل الناس .. ما عدا إنت . … … … عند اللحظة دي .. إنت بتكون وصلت إنك خلاص .. مش شاكك .. لا إنت متأكد من جواك .. متأكد إن الدين ده مش ليك .. و بتبدأ تركز مع كل اللي حواليك .. و تدور علي كل واحد فيهم و تشوف الحاجات اللي هما بيعملوها ضد الدين .. اللي بيقول لك صلي بس قاعد بيتفرج عالرقاصات في التيليفزيون .. اللي بيقول لك إقرا قرآن بس بيسب الدين و يحلف بالطلاق .. .. و تبدأ تدور علي أخبار فضائح المشايخ .. و إزاي فلان إتجوز 20 واحدة .. و علان مسكوه مع مين فشقة مفروشة .. و فلان بن فلان اللي متصور مع فنانة لابسة من غير هدوم . .. و بعدين تبدأ تدور علي كل الجدالات القديمة و المحفوظة ضد الإسلام .. و تبدأ تتهم أى حد لسة مصدق في الإسلام بإنه ضعيف العقل بيخدع نفسه و جاهل و معندوش علم بالفيزيا و الفلسفة و المنطق و التاريخ .. و مش بعيد الألعاب كمان .. … و تبدأ تمدح فنفسك إنك مش بتنافق نفسك .. إنك إنت شجاع إنك تواجه نفسك إن الدين ده عبارة عن ” حصة زيادة ” كانوا بيسكتونا بيها في المدرسة زمان .. و إنه مش بينضاف للمجموع .. … … و عند المرحلة دي .. كتير للأسف أخدوا القرار .. و بدأوا بشكل واضح يسيبوا فعلاً الدين .. … أول مرة عدي عليك ميعاد صلاة .. و إنت سايبه قاصد .. مش ناسي .. مش متناسي .. لا .. قاصد إنك ماتصليش .. و بعدين اللي بعده .. و اللي بعده .. تدخل أوضتك بعيد عن أهلك .. و تطلع تقول إنك صليت .. أول مرة الكدب كان صعب .. بس بعد كده بقي أسهل .. لأنك شجاع .. بتراعي مشاعرهم لأنهم مش فاهمين .. لأنهم عايشين في وهم .. بس إنت كنت شجاع و واجهت نفسك عشان مش عايز تعيش منافق . … … للأسف ( و علي حسب خلال المرحلة دي إنت عرفت ناس بتعدي بنفس اللي بتعدي بيه .. أو عرفت ناس وصلوا لمرحلة الإلحاد دي قبلك من زمن ) ممكن جداً تاخد خطوات مدمرة أكتر ..
- تبدأ تشرب خمور ..
- ممكن جداً تزني .. … … … … فوجهة نظري .. كل الدوشة و الكلام الكتير اللي فوق ده .. سببهم هو أول طوبة غلط إتحطت فجدار العقيدة اللي بدأ بنايته جوانا من أيام ما كنا أطفال .. .. إن الدين بالنسبة لنا كان ( رهباً و طمعاً ) .. مجرد ( رهباً و طمعاً ) .. … … للأسف كتير مننا لسة عايشين بالمفهوم ده جواهم .. و خايفين .. بالظبط زي اللي حاشي ضرسه حشو ضعيف .. و خايف يمضغ عليه بالجامد شوية .. يتكسر .. … … بالظبط بنفس الطريقة اللي كتير جداً مننا درس دراسته كلها .. رهباً من السقوط .. و طمعاً في كلية قمة .. و بعد ما وصل كلية القمة .. درس فيها رهباً من السقوط .. و طمعاً في التخرج .. و بعد ما إتخرج .. خلاص .. إنتهي الخوف اللي كان بيخليه يدرس .. و إنتفي الدافع اللي بيطمع فيه .. فبينسي كل حاجة درسها .. حتي لو كان من المتفوقين أيام الدراسة .. لكنه بعد التخرج نادراً لو فتح كتاب .. و بيبدأ يتسائل .. أنا ليه مش عارف أتعلم و أذاكر زي أيام الدراسة ؟ .. ببساطة لأن من البداية إتزرع فيك برنامج غلط .. إتزرع فيك إنك بتذاكر عشان خايف من شيء ما … و عشان عايز شيء ما .. … لأن من البداية خالص تم فصلك عن طبيعتك اللي ربنا خلقك عليها .. طبيعة فيها فضول و رغبة في التعلم .. بدون أى خوف أو طمع .. .. التعلم و الإكتشاف و البحث و التفكير … غرائز جواك .. زيها زي الجوع و العطش و الرغبة الجنسية بالظبط .. .. و لكن بالظبط زي ما ممكن إن يتلعب فأساسات عقلك و إفساد غرايز ( الجوع و العطش و الجنس ) جواك .. و يتم تدريبك علي الإستطعام بأكل معين .. أو يتم تدريب لسانك علي الإستطعام بدرجة عالية جداً من السكريات نتيجة للكولا و البيبسي و ما شابه .. فتبقي مش قادر تحس بطعم سكر الفواكه العادية .. تم للأسف برضه اللعب فأساسات عقلك من طفولتك .. و إفساد غرايز ( التعلم و الإكتشاف و البحث و التفكير ) .. .. و تم برمجتك إنك لازم تخاف من سقوط .. و إنك لازم تسعي ل ( درجة ) في إمتحان .. .. و إنك لازم تفضل باصص حواليك .. و تحس إنك جزء من فصل .. من مرحلة دراسية .. من قطيع إنت لازم تكون فيه رقم .. مجرد رقم .. مش إنسان منفصل ربنا كرمه بعقل مستقل .. .. لمدة 18 سنة … 18 سنة كاملين تم إقناعك فيهم إنك رقم جلوس .. … … … الدين .. الإسلام .. عمره ما كان بالهشاشة دي .. أو بالضعف ده .. عمر ما كان الدين .. الإسلام .. ضعيف جداً قدام أى جدال عقلي أو منطقي .. بحيث إنه يحتاج منك تكون عالم فيزياء محنك .. و فلسفة مخضرم .. و علم نفس فتاك .. عشان تقدر تقنع بيه إنسان .. إزاي ؟ إزاي و كان في ناس .. كل ما كان معاهم من الدين هو ” لا إله إلا الله , محمد رسول الله ” .. و مع ذلك قدروا يدعوا أمم للدخول في الإسلام ؟! هل الأمم دول .. ماكنش فيهم حد عنده علم دنيوي يخليه يجادل قدام ” لا إله إلا الله , محمد رسول الله ” ؟! .. الحقيقي هو إن دي هي المشكلة الضخمة .. إن التركيز في القصة دي .. كان دايماً بيكون علي ( لا إله إلا الله , محمد رسول الله ) .. علي الرسالة .. في حين إن الجزء التاني كان بيتم تجاهله بالكاااااااااااامل .. جزء : حامل الرسالة .. الإنسان . … … … الدين .. الإسلام .. عقيدة ربنا كرم بيها الإنسان ذو العقل .. و أنعم بيها عليه .. مش الحيوان .. اللي ممكن جداً بسياسة الثواب و العقاب تدربه علي أي شيء .. … … … الحياة في الدنيا .. فيها طباع أساسية بتميزها ..
- أى متعة مهما كانت .. ليها تمن .. و بعد شوية من الإستمتاع بيها .. بنزهدها .
- أى نور في الدنيا .. ليه ضل .. و أى ضل .. ليه نور ( اى شبع و إستمتاع بأكل لازم يبقي بعد جوع , أى إرتواء بمية .. لازم يبقي بعد عطش , أى حب لازم ليه شوق , أى راحة لازم ليها تعب , … ) .
- الدنيا خداعة جداً … و النفس البشرية بتتخدع بسهولة جداً .. ( الدنيا بتخدعنا ببعض .. و بتخلينا نبص علي بعض و نظن دايماً إن حياتنا كانت حتبقي أحسن لو شبه حياة غيرنا .. فبننسي نبص علي حياتنا و ما فيها من متع … و بعد ما بنوصل للي بندور عليه .. بنكتشف إنه سراب .. و إن اللي كان ليه قيمة فعلاً هو الوقت اللي قضيناه .. و بنندم علي كل لحظة ماعيشناهاش صح و كانت عينينا مركزة علي حياة غيرنا ) . و للأسف .. للأسف مفهوم ال ( عيشة ) الصح ده .. هو اللي بيتم خداعنا بيه بكل سهولة .. لأن بالنسبة لحيوان … كل حياته عبارة عن ( ثواب و عقاب ) من اللي بيربيه .. ال ( عيشة الصح ) .. حتكون ثواب فقط كتير .. و لا عقاب .. و هروب من اللي بيربيه .. .. في حين إن ال (عيشة الصح ) .. الحقيقية .. الحرية الحقيقية .. هي فإنك تدرك إن ميزان الثواب و العقاب الحقيقي .. جواك .. مش فإيد حد تاني .. و إنك بتكون أغني ما تكون .. لما بتستغني عن ال ( تبن ) اللي بتلاعبك بيه الحياة .. و تبطل تخاف من ال ( كرباج ) اللي الحياة ماسكاه ليك .. … و إنك تفهم .. إنك مهما كلت تبن … حتفقد متعته .. و إن حدود المتع في الدنيا موجودة جوانا .. مش عشان نكره حياتنا .. و لكن عشان تدينا مساحة بعد ما نشبع متعنا … نكتشف .. و نشبع فضول عقلنا .. و نستمتع بنوع أكبر و أغلي من المتع .. متع عقلية … أعلي بكتير من متع جسدية .. و بعدين متع روحية .. أعلي بكتير من متع عقلية .. و بعدين نفهم .. نفهم ساعتها قوة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) الحقيقية . … … صديقي .. الباحث عن إحساس معين في ليلة القدر بتدور عليه بقالك عمر .. و خايف يعدي رمضان ده كمان و ماتحسش باللي غيرك بيقول إنه بيحس بيه .. أو الفاقد الامل في نفسك حتي في العشر الأواخر من رمضان .. .. صديقي .. تخطي بعقلك حدود الزمن شوية .. و إتخيل إنك إمتلكت كل ما تسعي و تحلم في إمتلاكه في الدنيا .. تخيل إنك عملت أجدع فورمة جسم , و إتجوزت كل اللي تحلم بيهم , و معاك كل ما تحلم بيه من ثروة و نفوذ و قوة . .. صديقي .. شبعت ؟ إرتويت ؟ .. إطمأنيت من الدنيا إنك عمرك ما حتجوع أو تقلق بأكل أو شرب أو جنس تاني ؟ .. صديقي .. أهلاً بيك كإنسان إذن .. … صديقي .. فاض معاك من الثروات ما يكفي إنك تأكل كل جعان و تلبس كل عريان و تعيش كل اللي تقلق بيهم في الدنيا ملوك ؟ غزيت كل بلد فيها ظالمين .. و أنقذت كل المظلومين .. و خليت العالم عايش فسلام ؟ .. .. صديقي .. عقلك فضي إنه يركز و يتسائل فعلوم الدنيا .. و ركزت في أدق تفاصيلها .. لدرجة إنك إكتشفت إكتشافات عظيمة .. و خدت جايزة نوبل مرة في الكيميا و مرة في الفيزيا ؟ . .. صديقي .. أثبت خلاص إنك ذكي و عبقري .. و مش محتاج تنافس أى حد ؟ … صديقي .. صالحت كل من كان بينك و بينه خصومه .. و إتأكدت إن مافيش حد في الدنيا دي خلاص زعلان منك أو متضايق منك ؟ .. و إن كل اللي عايشين علي كوكب الأرض بيحبوك . … صديقي .. أهلاً بيك كعظيم من عظماء التاريخ إذن . .. صديقي .. لسة حاسس بجوع ؟ لسة حاسس بتساؤلات مالهاش إجابات .. و مينفعش يبقي ليها إجابات في الدنيا ..
- الكون بيتسع .. بيتسع فإيه ؟ .. إيه اللي حوالين الكون ؟
- إيه قبل البداية .. و قبل بداية الزمن ؟
- هل الزمن ليه نهاية ؟ .. و إيه بعد النهاية ؟ .
- … … صديقي .. أهلاً بيك كمتسائل إذن .. ده نفس المكان اللي وقف فيه سيدنا إبراهيم .. لما سأل الأسئلة دي .. و دور علي الإجابات عند ( النجوم و القمر و الشمس .. ) فلما أفلوا .. فهم .. فهم إن الإجابات دي … مش في الدنيا .. ماتنفعش تكون في الدنيا .. … و إن الدنيا فيها جزء السؤال فقط .. في حين إن جزء الجواب في مكان آخر .. في جزء آخر .. … فبدأ بعبادة خالق كل شيء .. الواحد الأحد القهار .. لعله يرزقنا نعمة … نعمة إجابات تطفئ نار الأسئلة اللي من النوعية دي .. … … صديقي .. أهلاً بيك كعابد إذن .. عابد بدأ فدراسة كل رسالة ربنا أرسلها ليه .. فيها إجابات .. إجابات لكل سؤال كنا سننتهي عنده مهما عملنا في الدنيا … و إجابات لكل سؤال كان لازم نسأله في الدنيا .. حتي لو ماسألناهوش .. … راحة .. نعمة .. دستور .. عقيدة .. … صديقي .. أنا تعبت من الكتابة فعلاً 😭😅 … …