هل من حق الرجل " شرعاً " إنه يأخذ مٌرتّب

هل من حق الرجل " شرعاً " إنه يأخذ مٌرتّب زوجته بالكامل .. و يدّيها مصروف علي قد تقديره و مزاجه ؟! 😅

هل من حق الرجل ” شرعاً ” إنه يأخذ مٌرتّب زوجته بالكامل .. و يدّيها مصروف علي قد تقديره و مزاجه ؟! 😅 … سمعت النٌكتة القديمة بتاعت عسكري المرور ؟! .. الشديد جداً .. المٌخلص للغاية في شغله .. اللي سافر بريطانيا يزور أخوه هناك .. خد البلد كٌلّها مٌخالفات عشان مركبّين الدركسيون عاللمين .. و سايقين في الحارة الغلط .. ماسمعتهاش قبل كده ؟! .. غريبة !! … مع إني علي مدار الأسبوع اللي فات تقريباً .. 90% من اللي بيظهر ليا علي الفيسبوك هو : النٌكتة دي . … فأحد المٌحاضرات الرائعة ل باشمهندس أيمن عبد الرحيم .. و هو بيتكلّم عن ال ( زواج ) .. وضّح نقطة غاية في الروعة و الأهمية .. و هي : عٌرف المٌجتمع … راح فين ؟! … و إن زماااااااااااان قبل الخمسينات مثلاً .. كان الراجل لو حب ينزل من بيتهم .. إختياراته في اللبس كانت معدودة جداً .. و واضحة جداً .. قميص و بنطلون .. لو إنت شاب كاجوال فرحان بعنفوان شبابك .. بدلة كاملة .. لو إنت موظف أو أفندي أو رجل إكتفي من طيش الشباب .. أو جلباب و قفطان .. لو إنت رجل تخطّي الأربعين من عمره .. أو من أى فئة أخري مش مضطر تلبس فيها بدلة .. و طربوش .. الرجل كان لازم يلبس طربوش 😅 . … و لغة الحوار .. كانت مشابهة بشكل كبير جداً لموضوع اللبس ده .. فلّاح و ده كان النسبة الأكبر .. أو مدني من أصل فلّاح .. و شكراً .. المدينة ماكنتش تفحّلت بالمنظر اللي هي عليه حالياً .. و حتي قاطني المدينة .. كان أغلبهم جيل أول أو تاني بالكتير ( يعني هو عايش في المدينة .. لكن أبوه أو جدّه في القرية ) .. فبالتالي .. كان جذوره القروية ما زالت حيّة بشكل كبير .. ماتقطعتش .. بتضخ قيم و أعراف القرية في دمّه .. … و الصورة دي للمجتمع .. فضلت حيّة فأذهان الغالبية .. لحد نهايات التسعينيات تقريباً .. ( اللي هو متوسط أعمار الأجيال اللي إتولدت في الأربعينيات ) .. تعرف ده منين ؟! .. من التيليفزيون المصري 😅 .. خصوصاً في رمضان .. و كل سنة و إنتوا طيبين بمناسبة شهر المسلسلات الكريم . … لحد أواخر التسعينيات .. كان طبيعي جداً جداً .. وجود فكرة ( مسلسل الشعب ) .. ليالي الحلمية , عبد الغفور البرعي , زيزينيا , المال و البنون , … . مسلسل واحد .. كنت بتبقي مٌتأكد بنسبة ضخمة .. إنك لو إتكلمت مع أى إنسان مصري .. فأى مكان .. ب لغة المسلسل ده .. ب أحداثه .. بال ( ميمز = إيفيهات ) اللي فيه .. حيفهمك . … و ده كان طبيعي جداً .. لأن ماكنش في إختيارات أخري للترفيه أساساً .. هو القناة الأولي و المسلسل العربي … و القناة التانية و المسلسل الأجنبي الساعة 9 .. . ك شيخ عجوز الآن إتولدت في أواخر التمانينات 🤣😅 .. أقدر أقول بكل ثقة .. إن جيلي تقريباً ( اللي كان عنده 10 سنين علي الأقل سنة 1999 ) .. هو آخر جيل عاش الفترة دي من ال : تجانس . … أى إنسان إتولد بعد كده .. إضطر يعاني من حقيقة غاية في القسوة .. و هي إن نٌكتة ( عسكري المرور ) اللي في أول البوست .. أصبحت مش نٌكتة .. و مش بتضحّك .. إطلاقاً . … أصبح في إنترنت .. و قنوات فضائية لا حصر لها .. و تنافس أٌفقي لا ينتهي . . يعني إيه ( تنافس أٌفقي = Horizontal Competition ) ولامؤاخذة ؟!! .. . يعني إن زمااااااااااان .. كان 10 مسلسلات بيتنافسوا بكل طاقتهم و إمكانياتهم .. عشان يحصلوا علي ميعاد مسلسل الساعة 8 عالقناة الأولي في رمضان . ده كان إسمه ( تنافس رأسي ) .. ف كانوا بيعلّوا علي بعض .. في الجودة و الكفاءة و … . لكن دلوقتي .. إنت مش محتاج تنافس علي ميعاد الساعة 8 عالقناة الأولي .. و لكن تقدر تبقي ميعادك الساعة 8 عالقناة الفضائية الفلانية الأولي .. أو غيرها .. أو غيرها .. أو غيرها .. أو غيرها .. إلي ما لا نهاية . . و نتيجة ده .. إنت مش بتنافس علي إنك تعلّي الجودة .. ف هيئة رقابية واحدة .. ب فلتر واحد .. هي اللي تدّي لك مركز الصدارة … لا .. . إنت بقيت بتنافس علي إنّك ( تشد إنتباه ) المٌشاهد .. ف بقيت بتقدّم بهارات حرّاقة أكتر .. حاجات غريبة أكتر .. مشاهد مثيرة أكتر .. حاجات مٌستفزّة أكتر .. و معيارك أصبح مالوش أى علاقة إطلاااااااااااااااااااااااااااقاً بأي : جودة . … نتيجة كده إيه ؟! . إن المٌشاهد أصبح ضحيّة لأى خٌطّاف صيّاد قدر يشدّه .. بالصدفة بتقلّب في القنوات بعد الفطار .. لقيت رقّاصة بتقلع أثناء ما شخص لابس صعيدي في الجمهور بيقول جٌملة ب لكنة فرنسية واضحة مكسّرة .. و بيعطّش الأكزون .. بطل ما يعطّش الجيم .. و بعدين بيطلّع مٌسدّس ميّة .. و بيرش مادة حارقة .. بتتفاداها الرقّاصة اللي مازالت مٌستمرّة في القلع ب حركة مٌستحيلة فيزيائياً لكنها إتعلمتها أثناء ما كانت شغّالة جاسوسة في الكي جي بي الروسي .. ف المادة الحارقة اللي طلعت من المسدّس اللي إستخدمه الصعيدي اللي بيتكلّم فرنساوي مكسّر بتيجي علي عينين طفلة بريئة كانت بتدوّر علي لٌقمة تاكلها في مقلب الزبالة اللي جنب الكباريه .. ف بتغير في المادة الجينية بتاعتها .. و بتتحوّل لبطلة خارقة .. بتحارب من أجل نٌصرة قضيّة المرأة المظلومة في الكباريه .. و من أجل حرية إن الرقاصة تقلع .. اللي بتطلع في آخر المسلسل هي شرير العصابة .. و إن الصعيدي الفرنساوي أبو البنت .. و … … و بعدين لجان كتيييييييييييييييييييييييييييييييييير عالسوشيال ميديا تبدأ تكتب عن كل ال ( قرف ) ده .. و يشتموا .. يشتموا أوي .. يشتموا بزيادة .. و يتريقوا .. و يسخروا .. و يفضلوا يتسائلوا إزاي حد سمح بالمهزلة دي .. بحيث إن النسبة الأكبر من المٌشاهدين فضولهم يفضل ياكلهم .. يشوفوا يا تري المهزلة دي حتعرض إيه الحلقة الجاية .. و … ألف ألف ألف مبروك جايزة أعلي مسلسل مشاهدة .. .. بس كده ؟! … لا .. الأخطر لسّة ماحصلش .. الأخطر هو : إن الطربوش أصبح بعيييييييييييد أوي .. و إن لغة الحوار المٌجتمعية المٌشتركة .. إنضرب فيها مفكّات أكتر .. و إنك ك مشاهد .. إتفرجت علي حاجات تخجل تقلّدها .. لأن عندك معايير .. لكن غيرك ماعندوش .. ف بيقلدها عادي .. و بعد شوية .. إنت بتقلده هو .. لأنه ( المشاهد ) شبهك .. و بعد فترة بسيطة .. المٌجتمع بالكااااااااااااااااااامل بيتحوّل ل ( بظرميط إكسترا بستاشيو بالزيت الحار ) .. … و عادي .. قشطة .. بيس يا مان .. كلها حريّة إبداع و علمانية و تقدّم .. و تأقلم مع المٌجتمع يا حاج .. . و لكن هي دي المٌشكلة .. إنك بتحاول تتأقلم في البظرميط ده .. لحد لحظة الحاجات المٌهمة .. و بتلاقي نفسك بتحاول ترجع للأصل .. . اللي هو بالظبط زي ما بتفضل تتكلّم إنجليزي مع الأوفيس بوي .. و كومسري الميكروباص .. و عم أبو شيماء صاحب محلّات أبو رحاب للموضة العصرية .. لكن أول ما بتقف قٌدّام مكنة ال ( ATM ) .. بتحوّل اللغة عربي .. عشان الفلوس مافيهاش هزار … … نفس الموضوع في الزواج .. إنت بتعيش اللحظة و بتحاول تتأقلم في البظرميط في الجامعة و الشغل و النادي و السوشيال ميديا .. بتروح الجامع في صلاة العيد لابس جلابية بيضاء و طاقية .. مش عشان إنت فاهم إطلاااااااااقاً اللبس ده حصل كده إزاي .. و لكن بنفس منطق إنك بتروح ماتش الأهلي في الإستاد لابس أحمر .. بتطلع من صلاة العيد .. تغيّر و تضرب شعرك جيل و تفلفله و تحلق كابوريا .. و تلبس بنطلون مقطّع علي تيشيرت أوفر سايز .. و تلبس حظّاظّة .. و بعدين تقف في البلكونة تشرب فيب !! . .. لكن .. أول ما يقولوا لك إن قرايبك اللي جايبين لك بنتهم عروسة جايين يزوروكوا .. بتقلع كل ده .. و تلبس بنطلونك الأبيض بجزمة بنّي و قميص أسود .. و تبدأ تستدعي كل المعلومات اللي قريتها في بوستات عالسوشيال ميديا خلال السنين اللي فاتت عن : إزاي تكون راجل !! .. و إنك لازم تفرض شخصيتك و تسيطر .. و لازم و لازم و لازم و … … لكن هي ؟! .. هي برضو كانت لسّة طالعة من البظرميط بتاعها .. و قارية كمية بوستات .. تخليها تكره الرجّالة علي الجواز علي أى شيء له علاقة بالذكور أساساً .. و تترعب منهم .. و تشوفك شيطان لابس بنطلون أبيض و جزمة بنّي بوز طويل . .. و بعدين تيجي تتكلمّوا مع بعض .. تكتشف إن كل واحد منكم بيحاول يحوّل ال (ATM ) للعربي .. . إنت بتدوّر علي زوجة من الأربعينيات .. و هي بتدوّر علي راجل من الأربعينيات .. إنت بتدوّر علي راحة .. و هي بتدوّر علي أمان .. و إنتوا الإتنين داخلين الحوار أساساً .. كل واحد منكم مخوّن التاني .. و ماسك له دفتر المخالفات .. و مستنّي يسجل مخالفة .. … لكن .. حتسجّل مخالفة لأى قانون ؟! .. قانون الشرع ؟؟!! ولّا قانون الشارع ( عٌرف العامة و المٌجتمع يعني … البظرميطي ) ؟!! … و هل ينفع .. تعيش ب قانون .. لكن تحتكم ب قانون تاني خالص ؟! … الله أعلم .