القِبلة .. و حساب المتجهات .. و الوجوه الجديدة في
كل مرة باشوف فيها فيلم من أفلام التسعينات و بداية الألفينات ( أيام ما كنت متابع 😅 ) .. و أشوف ممثلين أيامها كانوا بيُعتبروا وجوه جديدة جداً ( السقا , طارق لطفي , حلمي , .... ) و غيرهم ..
القِبلة .. و حساب المتجهات .. و الوجوه الجديدة في الأفلام التسعيناتي .
كل مرة باشوف فيها فيلم من أفلام التسعينات و بداية الألفينات ( أيام ما كنت متابع 😅 ) .. و أشوف ممثلين أيامها كانوا بيُعتبروا وجوه جديدة جداً ( السقا , طارق لطفي , حلمي , … ) و غيرهم .. بالاقي نفسي باتخيل .. يا تري يا هل تري .. إيه اللي فرق في مسيرتهم التمثيلية .. و أدي إن بعض منهم يكون ( ممثل مشهور جداً ) حالياً .. في حين إن آخرين من اللي كان واضح إن موهبتهم أقوي .. و إن لهم حظ أكتر أيامها .. دلوقتي أصبحوا ممثلين درجة تانية أو تالتة .. و مستحيل ياخدوا بطولات ! . .. السؤال ده بينفع أوي مع الممثلين .. لأنهم مشهورين .. حياتهم العملية و الشخصية أحياناً كلها بتبقي مشاع و مُتاح إن الجمهور يعرفها .. صعب تسأل نفس السؤال عن ناس فمجالات تانية ( مهندسين أو دكاترة مثلاً ) . … … بما إن توزيع جوايز نوبل السنة دي جاي كمان كام يوم .. تعالي نتخيل إني إخترعت جهاز يرجعك في الزمن لإختيار معين .. عشان تغيره .. مش مكان أو زمن … لا … إختيار .. يعني بدل ما إخترت تطلب شاورما فراخ من أسبوع .. تطلب شاورما لحمة .. بدل ما إخترت تلبس البنطلون الأزرق من 5 سنين .. تلبس الإسود .. بدل ما إخترت إنك تدخل الكلية الفلانية .. لا .. تدخل كلية تانية .. بدل ما إخترت تتجوز بنت عمك .. لا .. تتجوز بنت خالك … إختيار معين واحد بس .. إنت اللي تحدده .. و ترجع في الزمن للحظة دي .. و تختار الإختيار اللي ماخترتوش زمان . … تتخيل .. إيه اللي حيحصل .. و إيه اللي حيختلف فحياتك ؟ … … السؤال ده بحكم الطبيعة البشرية الإنسان بيسأله لنفسه كتير جداً .. و فأحيان كتير لو الإنسان سأل السؤال ده بدون فهم أو معرفة إزاي يستفيد منه … بيكون باب من الأبواب اللي بتؤدي لحياة من الندم و البكاء علي الأطلال .. و إطلاقاً ده مش هدف البوست .. بل إني كتبت من فترة عن إن الندم علي أى شيء في الدنيا .. فده مش منطقي و مالوش فائدة إطلاقاً .. و بيإذي الإنسان . .. و لكن السؤال ده لو الإنسان فهم يسأله إزاي صح .. فوجهة نظري .. مفيد جداً جداً . … … أحد أنواع الرياضيات و الحساب اللي بيدرسها أى حد دخل ثانوي عام رياضة .. أو لما بيدخل هندسة بكل تأكيد .. نوع حساب إسمه : حساب المتجهات . .. و ده بنحسب بيه تفاصيل حركة و تصرفات الأجسام المتحركة .. زي الطيارات و العربيات و الصواريخ .. بحيث نعرف لو عربية طلعت من القاهرة رايحة إسكندرية بسرعة 100 كيلو في الساعة مثلاً .. و عربية تانية طلعت من القاهرة رايحة أسوان بسرعة 120 كيلو في الساعة .. إحسب المسافة بين العربيتين بعد ساعتين من التحرك .. و إحسب قيمة المخالفة اللي حيدفعوها لما يكتشفوا إن سرعة الطريق محدودة ب 90 كيلو في الساعة و حسبنا الله و نعم الوكيل 🤣 . … … بتتعلم من بدري في حساب المتجهات ده .. إن فرق بسيط جداً في ” إتجاه ” الحركة في بدايتها .. بيؤدي لفرق ضخم جداً بعد فترة من الحركة .. يكفي إن زاوية الإختلاف مثلاً تكون درجة أو درجتين ( مسافة يادوب تتشاف بالعافية ) .. و بعد فترة من الحركة .. تكتشف إن الفرق بين الجسمين اللي إتحركوا .. اصبح مئات المترات .. أو علي حسب مدة الحركة .. آلاف الأمتار . … … كل مرة باقف أصلي .. عقلي كان بيقودني لسؤال معين .. ” ليه قِبلة ؟! ” .. .. يعني مش كان ممكن إننا نقف فأى إتجاه و نصلي عادي ؟! .. طيب .. طالما القِبلة مهمة أوي كده .. ليه مش بنعرف نحددها لوحدنا بشكل غريزي ؟! .. يعني زي الطيور مثلاً .. نقف .. و نبقي عارفين بدون تفكير أو بذل مجهود .. فين القِبلة .. ليه لازم نبذل مجهود عشان نعرف هي فأنهي إتجاه ؟! . و مع ذلك .. مش مشكلة إنك تحيد عنها شوية لمين أو شمال .. يكفي إنك ” تولي وجهك شطرها ” .. يعني يكفي إنك تكون ناحيتها ” قدر إستطاعتك ” .. … … علي مدار حياتي .. إتكون عندي فهم تدريجياً للموضوع ده .. و للإجابة علي سؤال ” ليه قِبلة ؟! ” .. و هو : البوصلة النفسية .. .. إمبارح و أنا باوصل أصدقائي راجعين من فرح صديق لنا .. صديق و هو قاعد جنبي في العربية قال لي : ” طبعاً يا إسلام إنت كان شرط أساسي في العربية اللي تشتريها إنها يكون فيها بوصلة علي الشاشة قدامك طول الوقت 😆 ” .. أخدت بالي ساعتها إني شاشة العربية الرئيسية مظبط إعدادتها إن البوصلة تكون جزء أساسي فيها من أول ما أشتريتها .. و إن ساعتي ( samsung galaxy watch 5 pro ) البوصلة جزء أساسي علي الشاشة قدامي طول الوقت . و إن من أكتر الهدايا اللي كنت فرحان بيها في طفولتي .. كانت ميدالية مفاتيح بوصلة أشتريتها من مكتبة كجائزة علي درجة حلوة في إمتحان . … أنا مابعرفش أفرّق بين شمال و جنوب و شرق و غرب و بحري و مش بحري و الهري ده كله إطلاقاً بدون بوصلة خارجية .. عقلي مافيهوش القُدرة دي … و باتوه في طرقة بيتي .. و آخر شخص ممكن يشرح إتجاهات لأى مكان هو أنا . … اللهم لك الحمد و الشكر إني باسوق في الوقت اللي تكنولوجيا الgps و جوجل مابس متاحة بالشكل ده .. و إلا كان زماني تايه في صحاري أفريقيا أثناء رجوعي من الجيم مثلاً .. … … الأبعاد المكانية محدودة بالزمن .. الأبعاد النفسية لا .. يعني إيه ؟ يعني عشان تروح من القاهرة لإسكندرية .. لو تهت في نص المسافة و إكتشفت إنك في الطريق لأسوان .. حتقف و تظبط بوصلتك .. و بعدين تقضي وقت طويل و مجهود طويل .. لحد ما ترجع علي الطريق السليم .. … لكن لو إنت تهت في حياتك .. و حسيت إنك فجأة .. مش عارف إنت هنا ليه .. و بتعمل إيه .. و فين صح و فين غلط ؟! .. يكفي إنك تصلي .. مش عشان توصل لإجابات … لا .. و لكن عشان تظبط بوصلتك .. ” تولي وجهك شطر المسجد الحرام ” .. جسدياً .. و نفسياً .. … أي إختيار كنت أخدته خلاك تبعد عن القِبلة ( الهدف ) ده .. يكفي إنك تصلي .. مش عشان تغير إختيارك .. إنت ماتقدرش ترجع في الزمن .. و لكن عشان تفكر نفسك بالإتجاه الصح فين .. .. 5 مرات يومياً فرض عليك .. إجبار .. إنك تفكر نفسك .. الإتجاه الصح فين .. و زيادة سُنن قدر إستطاعتك .. و رغبتك .. فإنك تعدل بوصلتك بنفسك … حتتوه تاني .. أكيد .. حتتلخبط تاني .. طبعاً .. حتلاقي نفسك وقف قدامك عقبات و حاجات تسد الطريق عليك .. لازم .. .. و لكن .. حتقف .. و تصلي .. و توجه نفسك للقِبلة .. و تفتكر كل ما في دينك .. … الأبعاد النفسية غير محدودة بزمن .. أو بمكان .. يعني علي حسب قدرتك علي ظبط بوصلتك النفسية .. ( و إخلاص نيتك ) .. علي حسب قدرتك علي الوصول .. مش محدد بزمن معين .. أو بمجهود معين .. … الوصول ل فين ؟! .
فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ