خلاصة البوست الطويل ده

طب تعمل إيه لو ماتقدرش تغير التربة دلوقتي أو تدور علي أرض فيها تربة مختلفة ؟! .

خلاصة البوست الطويل ده : .. هات أنضف و أغلي أنواع البذور .. و إرويها بأنضف أنواع المياة .. لو التربة عقيمة أو رملية أو غير مؤهلة لنمو أى شيء فيها … يبقي مهما بذلت من مجهود .. آخره حيبقي فشل و إحباط … طب تعمل إيه لو ماتقدرش تغير التربة دلوقتي أو تدور علي أرض فيها تربة مختلفة ؟! . الإجابة : أى شيء .. إعمل أى شيء .. غير إنك تشتكي إن التربة غير صالحة . … البوست الطويل : … زمان أوي في بدايات الكلية ( 2007 - 2010 ) و بعد ما تعمقت في التكنولوجيا و حبيتها .. كنت متابع كل أخبار اللي بيحصل في (silicon valley ) يوم بيوم .. و تفاصيل الشركات الناشئة الجديدة اللي بتطلع كل يوم .. و كنت أرجع أبص علي حياتي في مصر .. و أحس إني كاره كل شيء محاوطني من قيود و ضعف إمكانيات . أبسط شيء كان إني عشان أنزل كورس في مجال معين مثلاً حجمه 3 أو 4 جيجا .. كنت محتاج أفضل أعمل له داونلود يومين علي الأقل .. في حين إن أصدقاء ليا كانوا عايشين برا في الوقت ده .. كانوا بيعملوا داونلود لنفس الكورس في ساعتين بالكتير .. و تفاصيل تانية كتير أوي عن إزاي لما كنت مهتم بمجال الإلكترونيات ( تخصصي في الكلية ) مثلاً .. إكتشفت إني محدود جداً .. في وقت كان الأردوينو ( كمبيوترات صغيرة جداً تقدر تعمل بيها حاجات كتير جداً ) .. كان بدأ ينتشر في العالم .. و كان ممنوع تستورده لمصر . … بسبب حاجات كتير زي كده .. غير مجالات تخصصي و إهتمامي بالكامل لحاجات أقدر أعملها جوة مصر ( زي web development - design - و غيرهم ) .. اللي هي حاجات يادوب أحتاج بس كمبيوتر و وصلة إنترنت .. و شكراً . بس كنت لسة متضايق .. و دايماً حاسس إني مظلوم . … بعد ما خلصت جيش .. نظرتي للأمور كانت إختلفت بشكل كبير .. الجيش خلاني عشت حياة كاملة مع ناس .. حياتهم و آمالهم و أفكارهم و تطلعاتهم .. مختلفة تمام الإختلاف عني .. منهم مثلاً اللي كان مابيعرفش يقرأ غير بعض الحروف بالعافية .. و وظيفته برة الجيش كانت الصيد في الملاحات اللي عند كارفور ( المصرف ) .. و هي دي كانت حياته .. و بالنسبة له .. لما كان بيشوفني باقرا مراجع بالإنجليزي .. كان شايف إني أمتلك مهارات تخليني أعمل أى حاجة أنا عايزها في الحياة .. و أشتغل فأى مكان .. أو أسافر براحتي .. لكن من وجهة نظري وقتها ( قبل الجيش ) .. أنا كنت شايف إني لا أمتلك أى شيء مميز إطلاقاً .. كل زمايلي في الكلية كانوا بيتكلموا إنجليزي بمستوي مشابه ليا أو أحسن .. و كتير منهم كان عنده مهارات أعلي مني بكتير فمجالات تانية . … لكن بعد الجيش .. عمري ما قدرت أنسي ( الطباخ اللي كل خبرته في الحياة كانت الطبخ , و عبد الرحيم ( اللي توفي بعد مركز التدريب الله يرحمه ) .. و اللي كل أحلامه كانت إنه يشتغل مدرس عربي في قريته و يخطب و يفرّح أهله بيه ,… و غيرهم ) .. كل دول خلوني أفهم العالم بشكل مختلف شوية .. … لكن سبب إني إكتشفت إن نظرتي إتغيرت جداً عن زماااااااان أوي .. إني من يومين كنت بادردش في ذكريات البدايات في عشاء عمل لطيف في مكان راقي فإسكندرية .. و بعد ما خلصت .. ذهني سرح شوية .. في تفاصيل فيلم شفته من أسبوع إسمه ( A Million Miles Away ) .. فعلاً عجبني نسبياً .. و في تفاصيل كتير عن ال10 سنين اللي فاتوا ( 10 سنين بعد الجيش ) .. و ناس كتير قابلتهم خلال ال10 سنين دول .. كانوا زيي في وقت من الأوقات .. حانقين جداً علي الظروف .. و شايفين إنهم مظلومين للغاية إنهم عايشين في مصر .. و مركزين بس علي اللي ( مش فإيديهم ) .. .. في حين إن فنفس ال10 سنين دول .. شفت و قابلت أمثلة كتير جداً .. لأشخاص ظروفهم و معاناتهم تخليني أشوف نفسي و حياتي في مصر إني كنت محظوظ جداً .. منهم اللي أهله كلهم إترحلوا من بلادهم , أو اللي أساساً مادخلش أى تعليم بعد ثانوي عام , أو اللي إضطر إنه يسعي للفلوس مش علشان يغير كارت الشاشة بتاع جهازه عشان يلعب جيمز زيي .. و لكن كان بيسعي للفلوس عشان يلاقي ياكل حرفياً .. و غيرهم من أمثلة كتير .. إتعلمت منهم كلهم . … … لما كنت باتكلم معاهم .. ( أثناء معاناتهم زمان , أو دلوقتي بعد ما وصلوا لنجاح ضخم جداً ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) .. ماحدش منهم حاول يزرع في أسفلت .. أو يحفر في مية .. أو ( يصارع طواحين هوا ) .. .. كل واحد منهم .. مجهوده بالكامل كان متوجه في الطريق اللي موجود قدامه .. كان عندهم تطلعات و آمال و أحلام بكل تأكيد .. و لكنهم إستغلوا اللي قدامهم بالكامل .. لحد ما قدروا يوصلوا لمرحلة تديلهم إمكانيات أكتر .. و بعدين إستغلوها .. و هكذا .. و حالياً ما شاء الله لا قوة إلا بالله … الإمكانيات المتاحة بالنسبة لهم .. بيحلم بيها ناس كتير جداً .. … … في حين إن كل اللي شفتهم ( بيشتكوا ) فقط .. ما زالوا بيشتكوا .. و ما زالوا مركزين علي اللي مش فإيديهم من إمكانيات .. و ما زالوا مستنيين التربة اللي تحتهم تتغير عشان يبدأوا يزرعوا فيها .. … بكل تأكيد ممكن تكون البذرة اللي فإيدك كفيلة إنها تطرح أفضل ثمار يتخيلها العالم .. و لكن طالما البذرة دي فإيدك .. دورك إنك تسعي إنك تدور علي التربة المناسبة لها .. و لو مالقيتش التربة دي .. أو مش عارف تسعي إنك تدور عليها .. يبقي دورك هو إنك تنقل البذرة دي لحد غيرك .. لنسلك .. لتلميذ عندك .. بعد ما تكون عشت حياتك بتساعد النسل أو التلميذ ده .. إنه يكون يقدر يدور علي تربة جديدة .. أو إنك تكون عشت حياتك كلها عشان تحسن التربة اللي هو واقف عليها . … … مش دورك إطلاقاً إنك تستني تشوف نتيجة زرعك أو مجهودك .. و لو عشت طول حياتك مستني إن الحياة حواليك تتظبط عشان تزرع إنت و تشوف النتيجة ( و تاخد اللقطة ) .. غالباً حتفضل طول عمرك بتجري ورا سراب ال ( spot light ) ده . … … أنا إتعلمت من الناس اللي قابلتهم دول القاعدة الأساسية : لو فلحظة حسيت إني عايز أشتكي من حاجة حواليا ماقدرش أتحكم فيها … يبقي أنا باضيع وقتي و مجهودي .. و باظلم حد غيري محتاج الوقت و المجهود ده . … عايز تغير التربة اللي حواليك لأنك حاسس إنها ظالماك و مش عارف تزرع البذرة اللي جواك و تطلع أحسن ما فيك ؟ الإجابة : ماتشتكيش .. و دور علي إيه اللي تقدر تعمله بالمتاح قدامك .. و إعمله كأحسن صورة ممكنة .. و ورّث البذرة اللي جواك للي بعدك .. . لو ربنا رزقك القدرة علي إنك تلاقي تربة مناسبة في حياتك تحقق فيها ذاتك بأفضل ما يكون في إستطاعتك .. حلو .. دور إزاي تساعد اللي بعدك .. . لو ربنا رزقك الإبتلاء إنك تفضل تعاني في تربة غير صالحة … برضو حلو .. دور إزاي تساعد اللي بعدك . … لكن ماتشتكيش من شيء في غير إستطاعتك الفردية … أبداً . … و الله أعلم .

. . الصورة من الفيلم اللي فيه نفس الفكرة اللي شرحتها .. A Million Miles Away و ده بيحكي قصة حقيقية عن فلاح مهاجر من المكسيك بيشتغل من طفولته كعامل في المزارع الأمريكية باليومية هو و أهله … و حلمه كان إنه يبقي رائد فضاء .. و حققه . و الفيلم بيعتمد علي وصفة الحياة اللي أبوه شرحها له في يوم صعب .. و هي : 1- حدد هدف عايز توصل له . 2- إعرف إنت مين كويس و بعيد عن هدفك قد إيه . 3- إرسم خريطة لهدفك ( خريطة واقعية ) . 4- لو في حاجة مش عارفها … إتعلم . 5- لو حسيت فأى لحظة إنك وصلت .. يبقي إنت حتلبس خازوق .. و محتاج تشتغل أكتر عشان تستحمله .. او تتفاداه .