هي كده ليه ؟!
هي كده ليه ؟!
هي كده ليه ؟!
…
” أنا عملت اللي ماحدش عمله و الكل يشهد ”
” أنا حاربت و إتحاربت .. و قتلت و إتقتلت ”
” أنا كنت فاهمة كل حاجة و شايفة كل حاجة و عارفة كل حاجة و كنت متأكدة إن اللي حصل ده كان حيحصل .. بس هما اللي ماصدقونيش ”
” أنا كنت أقدر أعمل و أخلي و أسوي .. أنا زمان كنت باعمل و باخلي و باسوي .. أنا مش عايز أوريكم زعلي .. مش عايز أوريكم غضبي .. مش عايز أوريكم قدراتي الحقيقية لما باتحوّل 🤣 ”
” أنا صح .. أنا الصح الوحيد .. أنا كنت دايماً صح .. أنا كنت دايماً الصح الوحيد .. إنتوا كلكوا .. بالكامل .. زمان و دلوقتي و بكرة .. غلط ”
…
الجٌمل اللي فاتت دي .. حقيقية 100% ..
و في الغالب .. إنت كمان في حياتك سمعت معظمها .. و بتسمع معظمها طول الوقت ..
من أشخاص .. ( رجال و نساء و شباب ) .. بالظبط بيكونوا شبه الصورة اللي في البوست دي .
عايز تفهم شخصية الكائن اللي من النوع ده ؟!
الموضوع مش مٌعقد إطلاقاً ..
هو عبارة عن إنسان .. دماغه مقفولة .. بقالها فترة طويلة … أوي … لحد ما أصبحت خرابة و مرتع لل ( لصوص الفكرية )
.
يعني إيه ؟!
…
عايزك تتخيل طفل صغنن لسة عنده سنة و نصف تقريباً .. و بيحبو ( يعني بيمشي علي إيديه و رجليه لسة ) ..
و معلش .. حنفترض جدلاً إن الطفل ده دماغه .. شبه دماغ الكائن اللي بنتكلم عنه في البوست ده .. و بيعرف يتكلم 🤣 .
تعالي نجرب نقول له بحنية و براحة و ب لعب :
( جرّب تقف علي رجليك الإتنين بس يا حبيبي .. جرّب تسند نفسك و تقوم تقف ) .
.
ف تسمعه بيرد عليك ب حدة و غضب و هو باصص لك نفس بصة صفاء الطوخي ب الحواجب المرسومة 🤣 :
” و أقف ليه ؟! هاه ؟! .. إنت عايزني أعمل اللي علي مزاجك و بس ؟! ..
ما أنا باتحرك و باروح و باجي براحتي أهه ؟! ..
ولا هو إنت عايزني أقف عشان تتمنظر بيا قٌدّام صٌحابك و تنزل صورتي و أنا واقف علي إنستاجرام ؟! ..
و بعدين إزاي يعني ؟! ..
إزاي يعني عايزني أثبّت وزن جسمي كله علي رجليا بس ؟!
القدرة العضلية بتاعت رجليا ماتستحملش إطلاقاً وزن جسمي ؟!
و إفرض وقعت ؟! .. حتستريح ساعتها ؟! ..
أيوة ما إنت عايز تخلص منّي عشان تستريح من مصاريفي ..
زهقت من مجايب البامبرز ليا ؟! ”
.
سؤال .. هل حتحاول تخليه يقف تاني ؟! حتحاول تعلمه المشي ؟! حتحاول تعلمه أى حاجة أساساً ؟! ..
ولا بكل بساطة بعد فترة .. حاتقول له ( يلا يلعن أبو شكلك 🤣 ) .. و تسيبه يعيش حياته كلها … بيحبو 🤣🤣
…
الأطفال … لحد سن قبل 11 سنة تقريباً .. بيتعلموا كل شيء و أى شيء ب قدرة أكتر 90% .. من قدرتهم علي التعلّم بعد سن 11 سنة ..
ليه ؟!
.
لأن قبل سن 11 سنة .. الطفل بيكون لسة ماتكونش فعقله ( باب الشخصية ) ..
…
إيه هو ( باب الشخصية ) ده ؟!
.
ده باب ( حاجز ) بيخلي الإنسان ( يفكر قبل ما ينفذ أو يتعلم ) أى حاجة بتتقال له ..
.
بالظبط زي ( باب الشقة ) بتاعتك مثلاً ..
لما الباب بيخبط .. إنت بتقف علي الناحية التانية و بتسأل شوية أسئلة الأول :
- مين ؟! جاي هنا ليه ؟! عايز مين ؟! عايزه فأيه ؟!
و بعد ما تحصل علي إجابات مٌقنعة علي الأسئلة دي .. بتفتح الباب و تسمح للشخص بالدخول للبيت ..
.
الطفل .. قبل سن 11 سنة .. بيكون ماعندوش الباب ده .. و أى حد يبدو عليه أى سٌلطة ( حتي لو كان حاجة جذبت إنتباه عقل الطفل نفسه .. زي إعلان أو حاجة ملونة في الماركت مثلاً ) .. الطفل بيسمح لها تدخل عقله مبااااااااشرة .
و بينفذ .. بيشتري .. بيسمع الكلام … بيصدق ..
بدون ما يسأل أى سؤال إطلاقاً ..
..
لكن .. بعد سن 11 سنة .. الباب ده بيتكوّن ( سن البلوغ ) ..
ليه ؟!
لأن جزء أساسي من تكوين الإنسان البالغ .. هو ( تميزه ) عشان يجذب إنتباه الجنس الآخر .
و بالتالي .. أى ( مٌدخلات ) بتحاول تدخل عقل الإنسان بعد سن 11 سنة تقريباً .. بيتم فلترتها ضمن فلاتر كتيييييييييير ( أسئلة كتيييييير ) .. هي اللي بيتكون منها الباب ده ..
.
و أحد أهم الأدوار علي الإطلاق في حياة أى طفل قبل مرحلة بلوغه هي :
تعليمه عن الباب ده .. ال ( فلاتر , أسئلة , معايير , … ) اللي بتحكم هل يسمح ل ( معلومة , تعليمات , … ) إنها تدخل عقله .. أو لا .
و مين هما ال ( أشخاص , فئات , منظومات , … ) اللي معاها مفاتيح تسمح لهم يدخلوا لوحدهم بدون إستئذان .. و مين اللي لازم يستأذن الأول .. و مين اللي ماينفعش يدخل إطلاقاً ..
و الأهم .. مين ال ( لصوص ) اللي بيحاولوا طول الوقت إنهم يكسروا الباب أو يدخلوا من غير ما حد ياخد باله منهم .
…
مثلاً :
أغلب المهارات الحركية زي الرياضات مثلاً .. ( أو مهارات حركية صوتية زيقراءة القرآن مثلاً ) .. بتتطلّب إن الرجل اللي لسة بالغ ( 12 سنة ) يقوم بالفعل الأول ( يقرأ ) و بعد تكرار عدد كافي من المرّات .. يبدأ يسأل ..
.
السباحة مثلاً ..
مهما فضل الرجل اللي لسة بالغ ( 12 سنة ) يسأل و يتعلم عن السباحة قبل ما ينط في حمام السباحة .. مستحيل يتعلّم .
.
و علي الجانب الآخر بالكامل .. المسلسلات و الأفلام ( او التيكتوك و السوشيال ميديا حالياً كمان ) .. لاااااااااااااااااااااازم الطفل يتعلم يفضل يسأل فكل تفصيله مهما كانت صغيرة بتظهر قٌدّامه .. يسأل مليون مرة .. قبل ما يسمح لمعلومة إنها تدخل لدماغه من الحاجات دي .
.
لكن طبعاً في عالمنا الحالي الظريف .. العكس أغلب الوقت هو اللي بيحصل ..
الطفل بيتعلم يشك و يسأل في أى معلومة دينية تتطلّب إنه يقوم بالفعل الأول عدد كافي من المرّات .. لحد ما يتعلّم إزاي يسأل .
و بيفضل يستخدم باب شخصيته بشكل غلط و يقول ( لا .. لازم أفهم الأول 🤣 ) .
.
و علي الجانب الآخر .. أغلب اللي بيشوفه في المسلسلات و الأفلام و السوشيال ميديا .. بيدخل يعيش جوة عقله مباشرة بدون أى ( فلترة ) ..
…
اللي هو إتخيل إن شاب عنده 15 سنة مثلاً .. واقف علي باب بيتهم ..
كل ما شيخ يخبط علي الباب .. يرد عليه الشاب :
( إنت مين ؟! , عايز إيه ؟! , إقنعني , مش مصدقك , مش فاهم , لسة مش مقتنع , … ) .
و لكن .. فنفس ذات الوقت بالظبط .. أى حرامي معدي بيروح داخل حتي من غير سلام 🤣 ..
و يدخل يقف جنب الشاب ده علي الناحية التانية من الباب .. و يفضل كل ما ( شيخ , حد بيتكلم كلام علمي منطقي , حد بيدور علي مصلحة الشاب , … ) يخبط الباب ..
يروح ال( لص ) ده قايل للشاب .. إنت عبيط ؟! تسمح لأى حد كده إنه يدخل ؟! .. إنت عندك كنوز جوة عقلك لازم تخاف عليها 🤣 ..
ف ( الطفل - الشاب ) ده .. يفضل يفتكر كل ما يظن إن هي كنوز بتكوّن شخصيته .. و يزعق بيها بصوت عالي أوي .. … الناس اللي من النوع ده إنت بتشوفهم ف كل مكان حواليك .. صوتهم عالي .. أوي .. ثقتهم في نفسهم لا حدود لها .. من رابع المستحيلات إنه يشوف نفسه غلطان فأى شيء .. هو دايماً الضحية .. و كل الناس حواليه وحوش إنتهازيين . بيعتبر نفسه دائماً عالم علاّمة فهيم فهّامة .. و من رابع المستحيلات يغير وجهة نظره فأى شيء .. مهما الزمن و الناس و العالم أثبت له خطأه . و أى حد يحاول يشرح له شيء جديد أو مختلف … بيكون محل شك .. يفضل واقف ورا ( باب شخصيتهم ) .. مش مسموح له بالدخول . … و المؤلم .. إن الناس دي مش بتكون شايفة نفسها بالمنظر ده إطلاقاً .. بل .. إن كل إنسان فيه نفس الصفات دي .. و لكن بدرجات .. لأن ( باب الشخصية ) ده .. هو أحد أهم المكونات الأساسية للوعي البشري . و علي مدار العمر .. ممكن فأى لحظة يمرض الإنسان بمرض ( الكبر و الغرور ) .. و ممكن يتحول للصورة القميئة اللي في البوست دي .. . في سورة الكهف .. سيدنا موسي عليه السلام .. بيبتليه الله سبحانه عز و جل ب سيدنا الخضر عليه السلام . سيدنا موسي .. النبي .. أحد الأنبياء أولي العزم .. كليم الله .. كان وصل إنه هو كمان شايف إنه ( لازم أسأل عشان أتعلّم ) .. مش ( أنفذ و أتعلم الأول ثم أسأل لاحقاً ) .. و علي مدار الثلاث قصص في سورة الكهف .. بيتعلم ده بفضل الله . بيتعلم إنه ( طالما ما زال إنسان ) .. إذن الحياة بكل ما فيها تتطلّب الخضوع لله عز و جل .. بإن الإنسان يفهم و يؤمن و يسلّم .. فيتعلم بعد الإيمان و التسليم .. و ليس قبل . … مشكلة الشخصية اللي بتمثلها صفاء الطوخي في المسلسل .. و أمثالها .. إنهم ( وصلوا لأسوء صورة إستخدام ل باب شخصيتهم ) .. مافيش لهم كبير يثقوا فيه و يسمحوا له إنه يعلمهم عن وعي ب قيمته .. و فنفس الوقت .. هما مفكرين إنهم متحكمين في باب شخصيتهم بالكامل .. في حين إن مئات بل آلاف اللصوص ( الأفكار الغلط ) بتدخل طول الوقت بكل سهولة و يسر .. و تعيش جوة دماغههم .. و تعشش .. و تنتج أفكار جديدة .. بيظنوا بالخطأ بعد كده إن الأفكار دي هي ( أساس تميزهم و شخصيتهم الحقيقية ) .. و أى محاولة لتنضيف دماغهم من الأفكار ال ( وسخة ) دي .. بتٌعتبر بالنسبة لهم هجوم علي ( تفرّدهم و تميزهم ) .. و بيدافعوا بضراوة ( قط هايج في موسم التزاوج 🤣 ) .. … طبعاً في أسوء صورة الناحية التانية بالكامل .. اللي مابيكونش في عندهم باب شخصية أساساً .. أو بالمعني المشهور ( إمعة ) .. ( أو بالمعني الخاطئ دينياً : عبد المأمور ) أستغفر الله العلي العظيم .. أى حد يقول له أى حاجة بيروح معاه فأى حتة .. مابيسألش .. مابيشغلش باله بأى حاجة إطلاقاً .. حرفياً كإنه بيتخلي عن جزء أساسي في بشريته ( و هو تميزه ) . و ده برضو بيكون فريسة رائعة لأى حد يعرف يستغله .. … الجزء الأكبر في الحياة .. لازم الإنسان يتعلّم إنه يتعامل معاه بنفس عقلية ال ( طفل ) .. اللي بيمشي الأول .. و بعدين يسعي يتعلم سبب المشي .. بيتعلم اللغة .. و بعدين يتعلم يستخدم اللغة عشان يسأل .. بيتعلم العلوم .. و بعدين يتعلم يستخدم العلوم عشان يسأل صح .. . و الأهم .. إنه يتعلم إن ( تميزه ) مش بسبب الأفكار اللي في عقله ( مهما كانت ) .. و لكن بسبب قدرته علي التحكم في ( يتعلم إيه و يسمح له بالدخول ل عقله .. و يكتشف إزاي اللصوص الفكرية .. و مايسمحش لها بالدخول ل عقله ) . . و الله أعلم .