في نٌكتة مشهورة و قديمة بابا ربنا يحفظه و يحميه
في نٌكتة مشهورة و قديمة بابا ربنا يحفظه و يحميه كان بيقولها .. و إنها من أيام شبابه في كٌلية صيدلة .. و كنت دايماً باضحك عليها جداً و أنا طفل صٌغير هي :
في نٌكتة مشهورة و قديمة بابا ربنا يحفظه و يحميه كان بيقولها .. و إنها من أيام شبابه في كٌلية صيدلة .. و كنت دايماً باضحك عليها جداً و أنا طفل صٌغير هي : طالب دخل أولي كلية صيدلة .. و بدأ يعمل أبحاث و تجارب .. و فأحد التجارب دي .. جاب ضٌفدعة .. و قال لها : إقفزي … ف قفزت قطع أحد أطرافها الأربعة .. و بعدين قال لها : إقفزي .. قفزت .. ثم قطع الطرف التالت .. و قفزت .. و بعدين الطرف التاني .. و قفزت .. . لحد آخر رجل خالص .. قطعها .. و بعدين قال للضفدعة : إقفزي . ماقفزتش !! . . راح فاتح الدفتر بتاعه و كتب : نتيجة التجربة : بعد قطع الأربع أطراف للضفدعة .. تفقد حاسة السمع 🙂 … الحقيقة إن النكتة دي علّمتني كتير أوي في حياتي .. و ما زالت بتعلّمني .. و علي مدار الأيام اللي فاتت .. لقيت إني بافتكرها كتير … بسبب كل الدوشة ( المٌتكررة ) في أى خناقة عالسوشيال ميديا بين النساء و الرجال .. … هل السبب في التحرّش هو لبس البنت ؟! .. طب لو اللبس هو السبب .. ليه في تحرّش بالأطفال ؟! .. و المنتقبات ؟! .. بل و الولاد في المدارس كمان ؟! . .. السؤال ده فعلاً هزلي .. و عبثي جداً .. بالظبط كإني باسأل : هل الضٌفدعة لم تقفز .. لأنها فقدت حاسة السمع بعد قطع أرجلها الأربعة ؟! … إفتح أى كتاب تاريخ .. و إقرأ عن أى حرب .. أى حرب علي الإطلاق في تاريخ الكوكب .. حتلاقي إن ( الإعتداءات الجنسية ) كانت سلاح مٌستمر تم إستخدامه للأسف بشكل مستمر و دائم و بشع .. في كل الحروب اللي دخل فيها جيش في بلد جيش آخر . .. اليابان مثلاً .. البلد الكيوت الجميل ده .. تاريخه ( لحد من 70 سنة ) كان مليان بأحداث يشيب لها الولدان .. حرفياً . في ماليزيا و الصين و الفليبين .. ماكنش بس بيحصل إعتداءات جنسية بشكل ممنهج ( يعني مترتب و طوابير و جداول و … ) .. لا .. ده كان بيتم و العياذ بالله إختراع طرق جديدة لإيلام و إهانة و إمتهان و تعذيب الضحايا .. و الحوامل بالذات .. و فعلاً مش عايز أكتب تفاصيل .. شفقة مني إن حد يتعذب بسبب الكوابيس دي . … طب .. ليه ؟! .. يعني .. الرجالة اليابانيين اللي رايحين يحاربوا لأى سبب ( سرقة , نهب , سيطرة , أرض جديدة , سيادة سياسية , … ) و شغالين بقي بالسيوف و البنادق و الدم و الدوشة و … هل فجأة حس بالإثارة الجنسية بسبب كل ده ؟! .. هل فجأة سمع موسيقي جاز رخيصة مثلاً .. و لقي الرؤية بقت بمبي مسخسخ .. و شغل الأفلام العربي التسعيناتي الرخيصة ده ؟! . .. إطلاقاً .. الموضوع مالوش أى علاقة إطلاااااااااااقاً بالإثارة الجنسية .. أو لبس الفلاحات الصينيات الشقيانين مثلاً .. و لكن … إجابة بسيطة و واضحة و مباشرة جداً جداً جداً جداً .. و هي : الضٌفدعة فقدت القدرة علي القفز بسبب إن أرجلها الأربعة إتقطعت .. … أحد أكثر الأفلام قسوة و عبقرية في الفكرة اللي بيقدمها .. هو فيلم ( The platform ) .. الجزء الأول .. اللي كان نزل من كام سنة علي نيتفليكس .. و لما نجح حبّوا يحلبوا منه جزء تاني .. و لكنه إطلاقاً ماكنش بنجاح أو ذكاء أو عبقرية الجزء الأول . . فكرة الفيلم هي : سجن .. عبارة عن برج ضخم .. أدوار متعددة .. كل دور بيقعد فيه سجنين فقط مع بعض .. و في فجوة ضخمة في وسط كل دور .. بينزل منها كل يوم من الدور الأعلي .. ترابيزة مٌحمّلة بكل ما يمكن أن تتخيله مما لذ و طاب من الأكل و الشرب . كل سجين في السجن الضخم متعدد الطوابق ده .. قبل ما يدخل السجن .. قال علي أكثر أكلة بيحبها و ممكن يفضل ياكل منها طول عمره بدون ما يزهق . و الترابيزة دي .. مٌحمّلة بالأكل اللي كل سجين طلبه بالظبط .. و بيعده أفضل الشيفات علي الأطلاق . . و كل فترة ( شهر تقريباً ) .. بيتم عمل تفنيط ( Shuffling ) للسجناء في الطوابق دي .. ف تنام .. و تصحي .. تلاقي نفسك بدل ما كنت في الطابق التاني مثلاً .. مع سجين لطيف .. و الترابيزة بتنزل قٌدّامكم شبه كاملة .. و تاكل منها براحتك .. لا .. تلاقي نفسك في الطابق ال30 ( يعني في فوقك 60 سجين تانيين ) .. و الترابيزة عدت عليهم كلهم .. و تم نسف الترابيزة بالكااااااااامل .. بل إن الكثير منهم حتي بعد ما أكل و شبع و شرب .. ماسابش العضم لك .. لا .. و لكن تبوّل و تبرّز علي الترابيزة فقط عشان يقرف اللي تحته و يعذبهم .. اللي هو مايعرفهمش إطلاقاً .. و لكن .. و لكنه .. إتأذي كتير في الشهور اللي فاتت .. و شاف الترابيزة نازلة له فاضية و مٌحمّلة بأسوء ما يٌمكن إنك تتخيله .. ف لما إنعكست الأدوار .. و اصبح هو في الطوابق العٌليا .. بدون تفكير .. قرر ينتقم .. مش من شخص بعينه .. و لكنها رغبة في الإنتقام و الإيذاء تم تكوينها علي مدار شهور و شهور .. أصبحت مش بتدور غير علي أى سبب للخروج .. حتي لو حتخرج تإذي شخص بريء تماماً . … و بيكون آخر إختيار دايماً موجود أمام السجناء في الطوابق السٌفلي دي .. هو آخر مرحلة من الهمجية و الواقعية ممكن يوصل لها الإنسان .. و هو إختيار واحد : جسمك يموت من الجوع ؟! .. ولا آخر قطرة في إنسانيتك تموت .. بإنك تقتل زميلك اللي معاك في الزنزانة .. و تاكله .. قبل ما هو يقتلك و ياكلك . … المٌجتمع اللطيف الظريف اللي إحنا عايشين فيه ده ( و ماقصدش بلد بعينها إطلااااااااااااقاً ) .. أقصد المٌجتمع العالمي بالكامل .. و اللي الأغلبية فيه بتصحي و تنام علي صور أحلام و أوهام في الشاشات يتمنوها فقط .. و لكن يدفعوا أغلب مٌدخراتهم عشان يتصوروا فيها لمدة أيام في الصيف مثلاً .. . و دايماً متخيلين إن في ناس عايشين نايمين قايمين في الرفاهيات دي . . المٌجتمع اللي لازم حتلاقي حد في الزنزانة اللي فوقك .. إما معاه سٌلطة أعلي منك .. أو معاه قوة بالبلطجة أو الفلوس أعلي منك .. و دايماً .. داااااااااااااااائماً .. الترابيزة بتنزل قٌدّامه هو الأول .. . عربيتك حلوة ؟! .. عربيته أحلي .. و نمرها مميزة .. إنت حتعدّي من كمين لأنك ملتزم ؟! .. هو حيعدي لأنه واسطة .. إنت معاك واسطة ؟! .. هو معاه واسطة أكبر .. . إنت نور الشريف الملياردير في عمارة يعقوبيان ؟! .. هو خالد صالح الله يرحمه .. في عمارة يعقوبيان برضو . … و النتيجة ؟! .. إن تحت خاااااااااااااالص .. في الزنازين اللي بالكاد بيوصلها الترابيزة .. متخيل حياة الناس ؟! … التحرّش .. الإعتداءات الجنسية .. و الإنحرافات الجنسية .. بتحصل فأول زنزانة فوووووووووق خالص .. و بتحصل فآخر زنزانة تحت برضو .. و ما بينهما .. و ده .. لأن فعلاً الدنيا بتتفنّط طول الوقت .. و ناس كتير أوي .. نامت صحت .. لقت نفسها فوق بعد ما كانت تحت .. و العكس . … ده مش شيء جديد في البشرية إطلااااااااااقاً .. دي هي طبيعة الحياة الدنيا منذ لحظة وجود الإنسان علي الأرض .. مافيش مكان مثالي .. مافيش مثالية أساساً .. الدنيا مش دار المثالية إطلاااااااااااااقاً . … الشريعة الإسلامية .. مش عشان تحقق عالم مثالي .. إطلاقاً .. الشريعة الإسلامية .. شريعة واقعية للغاااااااية .. واقعية جداً .. شريعة بتدرك كويس جداً جداً جداً .. طبيعة النفس البشرية .. اللي بترتقي لخير أعلي من الملائكة .. و بتنحط لشرور أحقر من الشياطين .. و بتصمم حدود و معايير و نٌظم عشان تدير حياة فيها كل السيناريوهات دي . .. بالظبط زي لما المهندس بيصمم بيت .. مش بيصممه و هو بيقول ( يا رب الجاذبية تبقي حنينة معانا و ماتشدش الأحمال لتحت و البيت يقع ) .. لا .. المهندس بيصمم البيت علي ( أسوء سيناريو مٌحتمل = Worst case scenario ) .. و بيبقي فاهم إن الجاذبية حتستغل أى فرصة ممكنة .. و توقّع البيت .. دي هي طبيعة الكون . … نفس الشيء بالنسبة لتصميم الشريعة و النفس البشرية و حدودها . .. في بقي مهندسين فاهمين ده .. و بيشرحوه بهدوء .. و إن ال ( كود ) الهندسي لازم يتراعي .. و يشرحوا أسبابه .. . و في مهندسين مش فاهمين .. أو فاهمين و مش عارفين يشرحوا .. و بيمشوا فكل مكان يشاوروا علي كل مبني تصميمه ناقص أو مٌخالف .. و يزعقوا .. و يشتموا … و يتريقوا .. و بيفرحوا أوي لما مبني يقع .. و يفضلوا يقولوا : شٌفتوا ؟! .. شٌفتوا مالتزمش إزاي و وقع ؟! . … و ده طبعاً بيسبب إن كل المٌتعاطفين مع ضحايا المبني ده .. يكرهوا المهندسين دول .. علي الهندسة .. علي أى شيء له علاقة بالقواعد و المعايير و الكود .. . و في كراهيتهم للخطاب المٌستفز ده .. معاهم كل الحق للأسف . ربنا عز و جل قال ( و لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك ) .. . و اللي بيحصل .. أكثر من الفظاظة للأسف . … السؤال الحقيقي في النٌكتة اللي فأول البوست .. عٌمره ما كان : الضٌفدعة بعد ما إتقطع لها الأربع أطراف .. ماقفزتش ليه ؟! أو يعني : ( التحرّش أسبابه إيه ؟! ) . . السؤال الحقيقي هو : أطراف الضٌفدعة أساساً … إتقطعت ليه ؟! أو يعني : مين اللي بيتحكم في سجن ( the platform ) ؟! … أو ليه أساساً إنت عايش ك سجين في ( The platform ) ؟! .. أو : البوست طويل أوي ؟! .. ولّا الفكرة وصلت ؟! 🤣. … و الله أعلم .