من أسبوعين أو زيادة شوية تقريباً .. نزل فيديو أثار
( يعني إيه عقيدة بالنسبة لك ؟! ) .
من أسبوعين أو زيادة شوية تقريباً .. نزل فيديو أثار ضجة حادثة الفتنة الكُبري ( بين سيدنا علي إبن أبي طالب رضي الله عنه .. و بين سيدنا معاوية رضي الله عنه ) . و كنت شيرت بوست عن الموضوع ده .. بس سألت فأوله سؤال بسيط .. جداً .. و هو : ( يعني إيه عقيدة بالنسبة لك ؟! ) . و شفت كل الإجابات اللي علي البوست ده . … من سنييييين كتير .. فاكر إني كنت كتبت بوست عملاق .. عن كل الحاجات اللي إستفدت منها من إدمان الأنيمي .. و أحد النقاط دي كان : إن أحد أكبر معاني ال ” عقيدة ” .. فهمتها من الأنيمي . 🤣.. . صدقني فاهم مدي غرابة الجملة دي .. و لكن معلش .. ححاول أشرح اللي أقصده . … فأحد المحاضرات العبقرية ل باشمهندس أيمن عبد الرحيم .. من دورة تأسيس وعي المسلم المعاصر .. بيقول : الناس بتتعجب من إزدياد نسبة الإلحاد في المجتمع .. و لكن الحقيقة هي إن العجب كل العجب هو إن المجتمع أغلبه مش ملحد 🤣 . يعني إنت آخر مرة درست توحيد كان إمتي ؟! .. آخر مرة درست فقه كان إمتي ؟! .. آخر مرة حد شرح لك نسب النبي صلي الله عليه و سلم ؟! .. آخر مرة كلموك عن الإسلام إمتي ؟! … في مسلسلات الأنيمي .. و خصوصاً اللي بيتكلم منها عن الساموراي .. دي كانت أول مرة أعرف عن ال : بوشيدو = Bushido . و دي كلمة في الثقافة و الحضارة اليابانية معناها ( عقيدة المحارب = way of the warrior ” . بتشمل قيم و أخلاق زي ( الولاء , الشجاعة , الشرف و الكرامة , … ) . .. مسلسلات أنيمي كتير جداً .. كلها كانت بتشترك في نفس ( التيمة - حبكة قصصية ) .. و هي .. شخصية البطل ذو عقيدة المُحارب .. اللي كل حاجة بيعملها في حياته .. بيعملها في ضوء العقيدة دي .. من أول علاقاته البشرية ( صداقة و عداء و جواز و حب و كره ) .. لحد روتين يومه العادي من أكل و شرب .. .. و بتكون قصص المسلسل معتمدة دايماً علي إنها توضّح الإختيار اللي بيقع فيه البطل ده .. هل يختار الإختيار الساهل زي كل الناس اللي حواليه .. ولّا يلتزم بالإختيار الصعب .. المُتعب .. المؤلم .. و يختار يتصرف ك محارب .. يختار ال (bushido - بوشيدو ) . … أنا من طفولتي و أنا مدمن لروايات مصرية للجيب .. و سبب إدماني ده إبتدي ب عشقي لقصص رجل المستحيل و ملف المستقبل .. شخصية البطل ( أدهم صبري ) .. أو ( نور الدين محمود ) .. كانت هي المُسيطرة علي كل تفكيري و أحلامي خلال فترة طفولتي ( إبتدائي و إعدادي) .. .. و إزاي إن الشخصية دي .. بتتبني .. يعني مش ب تتولد بيها .. لا .. إنت تقدر تدرّب نفسك عليها .. و لكن بصعوبة جداً .. بإلتزام و تمرين و إنضباط و صبر سنين و سنين و سنين .. .. و إزاي إن كل إختيار .. مهما كان تافه .. مهما كان صغير .. و لكنه بيتراكم نتائجه لحد ما تتكوّن الشخصية دي جواك .. و تبدأ تشوف نتائجها .. . بالظبط زي الجيم و الجسم الفورمة .. مابيتعملش بين يوم و ليلة .. و لكن بيتعمل عن طريق سنين في الجيم .. و إلتزام و روتين و تمرينات كتير جداً .. و عدد ضخم جداً جداً جداً .. من الإختيارات الصح . … … الإنسان في حياته علي الأرض .. مختلف عن الحيوان .. الحيوان بيشبع غرائزه .. و بس .. ماعندوش عقل و وعي ب إيه اللي المفروض يتعمل بعد إشباع الغرائز .. الإنسان .. عقله مابيكتفيش بإشباع الغرائز .. جوع الإنسان العقلي .. مافيش كمية من الأكل أو الشرب أو الجنس أو الفلوس تشبعه . و كل البشر عندهم الجوع ده … و ده جوع أقصي و أصعب ملايين المرات من جوع الجسد . … جوع العقل ده .. جوع لإجابات علي أسئلة … و في خلال الرحلة للبحث عن الإجابات دي .. الإنسان بيكتشف إنه محتاج يوازن بين إشباعه للجوع العقلي .. و إشباعه للجوع الجسدي .. … طب يعملها إزاي ؟! .. يعيش إزاي حياة مستقرة متوازنة تحقق إشباع متساوي و كافي ؟! .. خصوصاً إنك مش عايش علي الأرض لوحدك .. و لكن عايش مع مليارات من البشر اللي عندهم نفس الجوع ده .. .. إزاي تعيشوا مع بعض ؟! .. تتعاملوا ؟! .. تتجوزوا؟! .. بدون ما تتوه فوسط مليارات و مليارات الإختيارات و القرارات و الآلام و المشاكل و الأحلام و المعضلات و … … هنا بييجي دور ال : عقيدة . بوصلة .. مابتتغيرش .. مابتتهزش .. كل ما تلتزم بيها أكتر .. كل ما تبدأ تشوف نتائج الإلتزام ده أكتر .. بوصلة بتبتدي ب التوحيد : لا إله إلا الله .. ثم تقودك إلي التشريع : محمد رسول الله .. يعني إيه ؟! . … يعني .. أى إنسان لو عاش بالفطرة لوحده علي جزيرة معزولة فترة طويلة من الزمن .. عقله حيقوده دائماً و أبداً إلي : هناك خالق أقوي من كل قوة يدركها العقل البشري . = يعني : لا إله إلا الله . ( دي حقيقة ثابتة فلسفياً و منطقياً ) . .. و هنا بتبتدي رحلة معاناة ضخمة جداً .. اللي هي : طالما هناك خالق واحد أوحد أقوي … طب هو فين ؟! .. سايبنا نعاني في الأرض بالشكل ده ليه ؟! .. ليه في ظلم ؟! .. ليه في ألم ؟! .. طب نعمل إيه ؟! .. طب إحنا هنا في الأرض ليه ؟! .. طب مطلوب مننا إيه ؟! . … معاناة الأسئلة دي .. أصعب و أكثر إيلام من أى شيء ممكن تتخيله في الأرض . … و هنا تفهم معني الآية : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . … يعني .. كل ما هو في الرسالة ( الإسلام ) .. من أول ما تعلّمه سيدنا آدم عليه السلام .. إلي آخر ما أُنزل علي سيدنا ( محمد ) صلي الله عليه و سلم .. ف هو : رحمة .. إجابات علي الأسئلة دي كلها .. و إلا كان مصير كل البشر إلي الجنون المُطبق . … ناس كتير جداً للأسف بتُخطئ فهم ( الشريعة = يعني إيه الحلال و إيه الحرام و كيفية العبادة و كيفية الحياة و … ) .. و تظن إنها صعبة أو معقدة … . و مش فاهمين إن كل ما هو في الشريعة .. رحمة … لتسهيل إعتناق الإنسان لل : عقيدة . .. يعني : الشريعة الإسلامية مافيش فيها فراغات .. مافيش فيها أماكن فاضية لأسئلة مافيش إجابات عليها .. إطلاقاً .. أى سؤال أو جانب من جوانب حياة الإنسان .. مهما كان هو إيه .. حتلاقي له شرح في الشريعة .. ( تاكل إزاي , تاكل إيه , تاكل إمتي , تشرب إزاي و ليه و إيه و إمتي , تتزوج إزاي , تُخاطب الناس إزاي , تشتغل إزاي , تتمرن إزاي , تتعلم إزاي … . بل إن حتي كلامك بينك و بين نفسك .. و أفكارك بينك و بين نفسك .. في فالشريعة شرح كامل تعمل ده إزاي .. و تنوي إزاي .. و تخلص النية إزاي .. .. كل ده .. مش هدفه إنك تحس إنه إجبار عليك لو ماعملتوش تبقي غلطان .. إطلاقاً .. بالعكس .. ده هدفه إنك ترغب في عمله و تستريح و تحمد الله علي العلم ده .. لأنك المفروض من الأول كنت تفهم إحتياجك له . … … يعني ( و التشبيه مع الفارق هنا ) .. في الجيم .. إتخيل لو إنت محتاج جداً تبقي قوي جسدياً .. و إلا حتهلك .. ف تروح الجيم .. و تلاقي أجهزة عجيبة .. و أشكال أوزان كتير .. و لكنك مش فاهم أى شيء عن التمرينات .. ولا تشريح جسمك .. و لا قدرتك العضلية و الجسدية .. حتي النفس .. مش عارف تتنفس إزاي .. . مُتخيل معاناتك ؟! .. متخيل كمية الإصابات اللي حتإذي نفسك بيها ؟! . . الشريعة بقي .. هي علم ( إزاي تتمرن .. و علم التشريح .. و علم التغذية .. و هكذا ) .. كل المعلومات اللي تمكنك من إنك تبقي ماشي برنس جوة الجيم .. مش تايه .. و عارف تستغل كل جهاز أفضل إستغلال .. و تستخدم جسمك أفضل إستغلال .. . هل في الحالة دي .. حتبقي عايز معلومات أكتر ؟! … ولا أقل ؟! .. فهمت ؟! … … الدوشة و الفوضي المتكررة ( اللي هو مثلاً نترحّم علي لطفي لبيب ولّا لا 🤣) .. اللي إنت شايفها دي بقي بتحصل إزاي ؟! .. بتحصل لما تلاقي : ناس ماشية في الجيم .. هما أساساً مش عارفين هما هنا بيعملوا إيه ؟! .. مش عارفين هما محتاجين الجيم ليه ؟! .. لسة ماعرفوش .. أو تايهين و مش فاهمين .. . عايشين زي حيوانات بتشبع غرائزها الجسدية ( أكل و شرب و جنس ) .. و أى لحظة تساؤل عقلي بتحصل لهم .. بيطفّوها بأقصي سرعة ب خمور أو توهان .. لحد ما جسمهم يجوع تاني .. أو يدوروا علي جوع مادي جديد يسعوا لإشباعه . … و ناس تانيين .. ماشيين في الجيم ده ب خطة واضحة .. بيتصرفوا بإلتزام و إنضباط عجيب .. حتي نظرات عينيهم بحساب .. و بيعملوا حاجات مُعقدة ( يتمرنوا بعدد تمرينات معين .. و تكرار معين .. ) و بيتعبوا نفسهم جداً .. جداً .. . و في منهم اللي واضح إنه فاهم .. و بيساعد غيره يفهم .. و في منهم اللي واضح إنه مش فاهم .. بس بيلتزم بالتعليمات بكل إنضباط .. و في منهم اللي بيمشي علي سطر و يسيب سطر .. و لكنه عمره ما غلط في اللي بيدرّبه .. … و كل شوية .. في ناس جديدة داخلة الجيم .. واقفين عالباب .. وصلت ل سن الإدراك .. و بدأ عقلها يتسائل .. و بتشوف دول … و تشوف دول .. .. و لسة بيحاولوا يقرروا .. يمشوا في طريق الأنتخة … ولا يمشوا في الطريق الصعب اللي واضح إنه محتاج إلتزام و إنضباط كتير . … … لحظة إحتياجك إنك تكون قوي جسدياً .. ماينفعش عندها تروح تتمرن .. إنت بتتمرن سنين .. عشان لحظة .. مش عارف هي حتيجي إمتي .. مش عارف أساساً هي حتيجي ولا لا .. لكن .. لما بتيجي .. اللي مش مستعد لها .. بيندم و يتمني و يتحسّر .. علي سنين عاشها ك ( حيوان ) .. بيشبع غرائز رخيصة .. مهما كان تمن اللي أكله غالي .. إلا إن مصيره برضو كان دايماً ك ( فضلات ) . . و اللي مستعد لها .. بيكون بطل .. … و الله أعلم .