= إيه يا برنس .. لعبت معاك .. أنا شٌفتك
= إيه يا برنس .. لعبت معاك .. أنا شٌفتك مشير الخبر علي ( لينكدإن ) إنك إتقبلت في شركة ماكيافيللي باشا .. إبسط يا حاج .. الدنيا حتضحكلك و حترستأ أمورك و تروح تعيش في البندر في فلورنس .. صح ؟!
= إيه يا برنس .. لعبت معاك .. أنا شٌفتك مشير الخبر علي ( لينكدإن ) إنك إتقبلت في شركة ماكيافيللي باشا .. إبسط يا حاج .. الدنيا حتضحكلك و حترستأ أمورك و تروح تعيش في البندر في فلورنس .. صح ؟! .
- مٌبارك علي إيه بس ياسطي ؟! .. أنا أساساً ماكنتش عايز الشغلانة دي من الأصل .. لكن أهلي هما اللي غصبوني أقدّم و إتوسطوا ليا عشان أعرف أجيب فلوس و أسد ديون أبويا اللي عليه لبنك ميديتشي . . = إنت فقري ياض ؟! .. حد يبقي إتفتح له باب زي ده .. و يٌرفضه ؟! .. ولا هو عشان شوية الأفكار القديمة اللي معششة فنافوخك دي برضو ؟! .. ياض عيش الواقع بقي .. إحنا ف سنة 1530 .. فاهم يعني إيه 1530 ؟! . و إنت قاعد بتكرر شوية كلام إتقال بقاله 1500 سنة و أكتر .. .
- أيون ما هو ماكيافيللي باشا قال لي نفس الكلام ده في الإنترفيو الأخير و هو بيمتحنّي .. . = إيه ده ؟! .. إنت قابلت ماكيافيللي باشا ذات نفسه ؟! .. يابن اللعيبة .. عمل معاك إيه ؟! .
- ياسطي ولا أى بتنجان .. دخلت عليه مكتبه .. و قعدت قٌدّامه .. لقيته شكله مسهّم و مهموم كده .. و بعدين راح ناحت نفس الكليشيه المهروس فكل الأفلام من أيام فيلم ماتريكس .. و راح فاتح لي إيديه الإتنين .. و كل إيد فيها حبّاية .. واحدة بمبا .. و واحدة خضرا .. و قال لي إختار . . = هما مش كانوا زرقا و حمرا ياض ؟! . -ما أنا سألته نفس السؤال .. قال لي بالظبط هو ده اللي أقصده .. إنك تفهم إن الألوان مش فارق تختلف .. و إن الأماكن مش فارق تختلف .. و إن الأزمنة مش فارق تختلف .. سؤال الإختيار .. دايماً موجود .. طول الوقت .. . = و إنت إخترت إيه ؟! .
- إنت حمار يالا ؟! .. هو أنا كنت فهمت كل حباية فيها إيه ؟! .. أنا سألته الأول .. سألته إيه الفرق ؟! .. لقيته رجع بضهره علي كٌرسي جيمينج شكله غالي .. و بص من الشبّاك علي فلورنس .. و كان في زحمة عشان إيفنت كانوا جايبين فيه مايكل أنجلو ينحت حتّة من ألبومه الجديد .. . = يابن اللذينا … مايكل أنجلو كان هناك ؟! .
- يا عم أيون .. و خدت سيلفي معاه كمان أهه .. لكن فكك من ده .. المهم إن ماكيافيللي باشا و هو باصص للدوشة دي كلها من الشباك .. بدأ يشرح .. يشرح الإختيار . و قال : … أنا عارف .. أنا شٌفت ملفّك و شٌفت الواسطة اللي أبوك جابها عشان تقعد قٌدّامي هنا .. و عارف إن أبوك مديون لبنك ميديتشي … و إنه بيشتغل ليل نهار عشان يسد الدين .. لكنه بالعافية قدر يأكلك و يعلمك إنت و إخواتك .. أنا مش قصدي أقلل منك أو أهينك .. إنت مش ذنبك إن أبوك خد قرض من بنك ميديتشي من زمان .. من قبل إنت ما تتولد . بس عايز أفهم .. إنت … … … … … زهقت 🙂 أنا بقي هنا اللي باتكلّم .. يعني مش باكمّل القصة .. فعلاً .. زهقت .. أو للدقّة .. هو التوصيف الصحيح للحظة دي فدماغي مش بتكون ( زهق ) .. و لكن ( Overwhelmed = يعني كإنك قضمت قطمة كبيرة جداً .. جداً .. أكتر من قدرتك علي المضغ ) . … اللي كنت باحاول أعمله لما بدأت أكتب البوست ده من شوية .. و اللي كان حيبقي البوست الرابع في سلسلة بوستات ماكيافيللي .. و اللي فآخره بالحم تاني في باقي قصة مارتين لوثر .. إني كنت عايز أشرح من وجهة نظر الإنسان نفسه .. أثناء ما هو عايش الحياة دي نفسها .. . يعني إيه ؟! يعني .. كتير جداً من الناس .. بيقروا التاريخ ( من فوق ) .. من منظور الطائر .. و بينظّر من منظور الطائر ده .. و يسأل أسئلة مثلاً زي : يعني هما المماليك كانوا أغبيا لدرجة إنهم ماخدوش حذرهم لما محمد علي قفل أبواب القلعة و بدأ يقتل فيهم ؟! .. إزاي المماليك كانوا بالسذاجة دي ؟! . الأسلوب ده في قرااءة التاريخ بيتقال عليه ( hindsight is always perfect = يعني لما تبص للي حصل .. بتبقي خلاص عارف و فاهم الكورة حتتشاط فين .. ف بتنط عليها تمسكها 🤣 ) . .. لكن .. في الحقيقة إن الحياة نفسها ( اللي إنت عايشها دلوقتي ) .. إنت مش بتعيشها من منظور الطائر … يا ريت .. يا ريت نقدر نكون عندنا وعي كامل و علم مكتمل بكل اللي حيحصل و بيحصل .. كإننا عايشين سنة 2525 مثلاً .. و بنقرا تاريخ سنة 2025 ؟ . لكن إحنا عايشين من منظور ( ال fps = first person shooter 😅 ) . طب ده إيه مشكلته ؟! . ده اللي كنت عايز أكتبه في البوست .. إنك لما بتبقي عايش الحياة من المنظور الضيق جداً ده .. بتبقي مش شايف غير ( مصلحتك المباشرة فقط ) .. الوجبة اللي حتاكلها كمان كام ساعة … الشغلانة اللي حتديلك شوية فلوس .. و حتي الأفكار اللي حتنحاز لها .. عشان تحصل علي شوية أمان . . لكن كل ده مؤقت .. جداً .. تافه .. جداً جداً جداً . . و فقط لو قدرت تشوف الحياة بنظرة أوسع شوية .. أوسع من مجرد المكان الضيق اللي إنت عايش فيه .. أوسع من مجرد الزمان المحدود اللي إنت حتموت فيه .. أوسع من مجرد الأفكار المؤقتة اللي تظن إنها ال ” واقع ” بتاعك .. . ساعتها حتكتشف إنك إنسان يمتلك كل الحرية اللي ربنا كرّمه بيها .. … و فأثناء كلامي أو كتابتي عن أى حاجة تاريخية .. باتعمّد فعلاً أوضّح ده .. أوضّح إن مش فارق سعيك لوظيفة .. كان عن طريق وساطة كاردينال كنيسة في القرن ال 14 … أو عن طريق إنك قدمت علي لينكدإن .. تفكيرك واحد .. . مش فارق إنت طالع تحضر حفلة ل مغنّي .. أو تحضر حفل كشف عن تمثال ل نحّات من 500 سنة .. ترفيهك واحد .. . مش فارق حتاكل لحمة معفنة لحد ما يجيلك نقرص و تموت بيه ( زي كل عيلة ميديتشي تقريباً ) .. أو حتاكل لحمة معفنة برضو و متتبلة علي هيئة برجر .. إحساس الشبع واحد .. مهما أكلت أو تذوقت .. إحساس الشبع واحد . … و بنفس الطريقة .. الكلام اللي باكتبه في أغلب بوستاتي .. ماعتقدش إني باقول فيه أى حاجة جديدة إطلاقاً .. نفس الأفكار اللي فيه .. كتبها و شرحها ناس أفضل مني ملايين المرّات علي مدار التاريخ . .. و لكن .. هي دي الفكرة .. إن حتي لما قال نفس الأفكار اللي باقولها .. ناس أفضل مني بمراحل .. كان في ناس برضو مافهمتش .. أو فهمت و ماتغيرتش .. أو فهمت و إتغيرت شوية .. و بعدين نسيوا تاني . .. فبالتالي .. كل اللي إحنا نقدر نعمله في الحياة هو : التذكير .. . إحنا مش حنجيب جديد .. لا جديد في الصح .. ولا جديد في الغلط .. . لكن لأن الغلط طول الوقت كل هدفه هو إنك تنسي الصح فين .. ف يبقي اللي تحاول تعمله قدر المستطاع طول الوقت هو إنك تفتكر .. و تفكّر غيرك . … القصة اللي كنت بدأت كتابتها في البوست ده .. المفروض كانت بتنتهي ب إن الشاب اللي في الأول بيسأل الشاب اللي قابل ماكيافيللي : هيه ؟! .. و إخترت إيه ؟! . . و تكون إجابة الشاب التاني .. إن بعد ما ماكيافيللي فضل يشرح في بوست طويل جداً .. كل آراءه فأفكار مارتين لوثر .. بيعرض عليه السؤال تاني .. و يسأله : تختار أنهي حباية .. . و الشاب بيرفض يختار أى حباية أساساً .. لأن ماكيافيللي قعد ساعة تقريباً يتكلم و هو ماسك الحبايتين في إيده .. لحد ما لزقوا في إيديه من العرق .. و الموضوع بقي مقرف جداً 🙂 . … أمّا عن ليه أنا بقي ( زهقت أو got overwhelmed ) .. لأن الطريقة دي في الكتابة .. اللي باحاول فيها إني ” ألوي ” أو ” أطوّع ” كم كبير من الأفكار .. في إطار قصصي متصّل .. لكنه في النهاية ( مٌجرّد = abstract ) .. بيتطلب قدر ضخم من التركيز و الذاكرة قصيرة المدي .. اللي لا أمتلكهم إطلاقاً .. فباضطر إني كل كام سطر أرجع أفتكر .. هو مين كان بيقول إيه فين ليه 🥹🥲 . . و ده أحد أكبر أسباب .. إني بالرغم من طول البوستات اللي باكتبها .. إلا إني ماقدرتش أكمّل كتابة أى قصة حتي الآن .. بدأت كتير جداً .. و كلهم تقريباً .. برضو عن نقطة معينة .. إنتهوا بـ … … … و الله أعلم .