زماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان .. من أيام طفولتي .. و بابا و ماما

زماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان .. من أيام طفولتي .. و بابا و ماما ربنا يبارك فيهم و يحفظهم .. بيكرروا جٌمل و كلمات مٌعينة .. بتشكّل جزء أساسي من وعيي و تكويني أنا و إخواتي ..

زماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان .. من أيام طفولتي .. و بابا و ماما ربنا يبارك فيهم و يحفظهم .. بيكرروا جٌمل و كلمات مٌعينة .. بتشكّل جزء أساسي من وعيي و تكويني أنا و إخواتي .. .. من الكلمات دي : السٌلطاااااانيّة !!! . … الكلمة الأيقونية دي … من الأوبريت الإذاعي اللي إتعمل في الخمسينات تقريباً ( قِسم و أرزاق ) .. القصة بتاعت الأوبريت بإختصار شديد جداً : ” مرزوق العٌتقي ” ده راجل صٌرماتي ( بيصلّح أحذية يعني ) .. محلّه متواضع جداً .. و له جار في المحل اللي جنبه إسمه ” سي محمد الخياط ” .. راجل غني و عنده تجارة قٌماش ناجحة جداً . . مرزوق العٌتقي كل يوم الصبح بيفتح محله المتواضع .. و هو بيغني و فرحان و راضي .. و جاره ( سي محمد الخياط ) .. بيقول له كل يوم : إنت إزاي فرحان و راضي و عايش عادي كده ؟! .. و بتغنّي كمان ؟! .. ده أنا اللي أغني منّك و أنجح منّك .. و علطول شايل الهم و تعبان و قلقان … ياخي إنت مابتحسّش ؟! . و مرزوق يرد عليه : يا راجل .. الأرزاق علي الله .. و أديني باسلّي نفسي بالغٌنا . و بعدين .. مرزوق بيرجع بيته .. يلاقي عياله جعانين تقريباً .. فبيقرر يسافر في رحلة في المركب يدوّر علي شغل بعيد و يجيب شوية فلوس زيادة .. و أثناء ما خلاص ماشي .. بنت من عياله ال( 7 ) .. بتقول له ( بابا بابا .. خٌد السلطانية دي .. و هات لي فيها كٌنافة ) . دي هي كانت أكبر أحلام البنوتة الصغيرة … سلطانية مليانة كٌنافة 🥲 . و مرزوق بياخد السلطانية معاه عشان يراضيها .. و يتوكل علي الله . .. في البحر .. المركب بتغرق .. و كل الحاجات اللي كان شايلها مرزوق .. بتغرق معاها .. إلا السلطانية .. بتفضل في هدومه زي ما شالها مراضية لبنته الصغننة . . و بيفوق مرزوق .. يكتشف إن الموج خده علي جزيرة مهجورة .. عايش عليها ناس بتاكل لحوم البشر تقريباً .. بيسألوه السؤال الأيقوني ( كانوا بيتكلموا عربي عشان المٌخرج عايز كده 🤣) : عدو ولا حبيب ؟! . و بيرد عليهم مرزوق بكل خوف و رعب : حبيب . . فبيقولوا له : إثبت .. إثبت لنا إنك حبيب .. . فبيرد عليهم : ماعنديش شيء أقدّمه لكم .. إلا دي .. و بيروح مطلّع السٌلطانية من هدومه .. . ملك الجزيرة بينبهر .. و مش بيصدّق نفسه .. و بيصرخ بكل فرحة : تااااااااااااااج الجزيرة ؟!!! إنت بتدّيني تااااااااااااااااج الجزيرة ؟!!! ( تقريباً عٌمره ما شاف نيش في حياته قبل كده .. بس ما علينا ) . . و بيروح قايل ل مرزوق : مٌقابل إنك إديتني أعظم هدية ممكنة .. إديتني تااااااااج الجزيرة .. إدّوله يا حٌرّاس كل الكنوز بتاعتنا .. دهب .. ياقوت .. مٌرجان .. ألماظ .. بلايستيشن 5 بإشتراك سنوي مفتوح .. في كمان علبة بيتزا تشيكن رانش في التلاجة فاضلة من الغدا .. إدوهاله .. . و مرزوق بيرجع لأهل منطقته .. في موكب ضخم .. لدرجة إن كل أهل المنطقة بيتوهموا .. و يسألوا ” مين سيادة العضو اللي جاي يطلب إننا ننتخبه ده ؟! ” . . لحد ما بيكتشفوا إن الراجل الغني ده .. يبقي مرزوق العٌتقي الصٌرماتي .. . ف ( سي محمد الخياط ) بيسأله إزاي حصل ده كٌلّه ؟! .. ف مرزوق بيشرح له بكل صدق .. . ف ( سي محمد الخياط ) .. بيقرر بعقلية إستثمارية فزّة .. إن : طالما ملك الجزيرة العبيط ده .. إدّالك الكنوز دي كٌلّها مقابل سٌلطانية .. يبقي أكيد لو رٌحت أنا و ظبطتّه هدايا و كنوز .. مش بعيد يتنازل ليا عن حكم الجزيرة ذات نفسها .. ملك عبيط بقي .. .. و بالفعل .. سي محمد الخياط .. بيكلم البروكر بتاعه .. و بيعمل ( Liquidation = تسييل ) لكل ال ( Assets = ممتلكات ) بتاعته .. و بيبيع الأسهم بتاعته في البورصة .. و بيحوّل كل ما يملك ل كنوز و هدايا قيّمة .. و بيروح ل رنين و يجيب أفخم السٌلطانيات الكريستال ولا أجدعها ست بتجهّز بنتها بحاجات حتتحنط في نيش و مش حيتم إستخدامها أبداً 🤣 .. . و بياخد أول طيارة عالجزيرة .. و بينزل في موكب ضخم .. و بيدّي كل الهدايا لملك الجزيرة .. اللي بيقف قٌدّامه مبلّم و مٌحرج من الهدايا العظيمة الفخيمة دي كلها .. . و بعد ما بيخلّص ( سي محمد الخياط ) تنزيل كل الهدايا قٌدّام الملك .. بيقف و هو بينهج و مستنّي بقي .. مستنّي الدنيا تمطّر عليه كنوز .. . و أثناء ما هو مغمّض عينيه و مستعد .. بيحس بحاجة سٌخنة بتتحط فوق دماغه .. و بيفتح عينيه .. يلاقي الملك بيحط له حاجة علي دماغه و يقول له : أنا ماعنديش شيء أقدّمه لك مٌقابل كل الهدايا الفظيعة المٌريعة دي … أغلي من … منننن … مننننننن… تاااااااااااااااااااااج الجزييييييرة … . و بيطلّع ( سي محمد الخياط ) صوت .. بس مش من بٌقّه 🤣 ( تم حذف الجزء ده من الأوبريت الإذاعي عشان الرقابة زمان 🤣🤣🤣🤣 ) .. و يقول بصوت عالي : السٌلطاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااانيّة . … و من طفولتي .. و دي كانت أحد أول الحاجات اللي فهمتني معني إن : القيمة بالنسبة للبشر مٌتغيرة . . يعني إيه ؟! يعني .. نفس ال24 ساعة كانوا بيعدّوا علي ( مرزوق العٌتقي ) و ( سي محمد الخياط ) .. واحد كان بيشوفهم ( مٌتعة و فرحة و نعمة من الله ) .. و واحد كان بيشوفهم ( قلق و تعب و هموم و مشاكل ) .. بالرغم من إختلاف موارد كل واحد فيهم . و لكن .. قيمة ال24 ساعة بالنسبة لكل واحد فيهم .. كانت مٌختلفة . . السٌلطانية : كانت بالنسبة ل بنت مرزوق العٌتقي .. أمل في وجبة كٌنافة . كانت بالنسبة ل مرزوق العٌتقي .. ذكري عزيزة جداً من بنته فضل متعلّق بيها حتي بعد ما غرق كل ما يملك .. كانت بالنسبة ل ملك الجزيرة .. تاج يٌقيّم بالكنوز . و كانت بالنسبة ل ( سي محمد الخياط ) .. زبالة .. و يمكن أرخص من الزبالة . . الأوبريت حاسيب له لينك في أول تعليق .. لأن باقي تفاصيله كمان رائعة و بتوضّح المعني ده بقوّة . … أمّا عن سبب إن عقلي إفتكر كل الكلام ده فجأة دلوقتي .. ف ده لأنّي إمبارح شفت الفيلم اللي لسّة نازل اللي إسمه : ( فيها إيه يعني ) . . الفيلم .. لطيف .. اللي هو ( موسيقي هادية , ديكور جميل جداً و عجبني فعلاً , تمثيل ماجد الكدواني وصل لمرحلة إنه مش محتاج لسيناريو يتكلّم فيه خلاص 🤣.. هو ممكن يمثّل كل الكلام اللي في القصّة بعينيه .. و حتفهم برضو كل حاجة ) . . لكن .. لكن مابقدرش أمنع عقلي أثناء مشاهدة أى فيلم أو مسلسل .. من إني ألعب لعبة غتتة و رخمة جداً .. و هي : إني أتخيل نفس القصّة .. و لكن في ظروف مختلفة .. مختلفة جداً .. … يعني مثلاً : بدل مٌجتمع ( إيجبت ) اللي أحداث الفيلم بتحصل فيه ( الشيخ زايد و مصر الجديدة ) .. تعالي نتخيّل مٌجتمع عشوائيات أقاليم .. مٌجتمع .. البنت فيه مش بتفكّر تسافر المسكيك ولّا لا 🤣 .. و لكن بتفكّر تسافر القاهرة مثلاً .. و مش عارفة حتعرف تجيب إيجار شقّة جنب الشغل هناك إزاي .. . تعالي نتخيّل إن شخصية ماجد الكدواني نفسه .. هي نفس شخصيته لما كان عامل دور ( نباطشي ) مثلاً 🤣.. و لكنه خلاص تقاعد .. و بدل ما بيقول إنه دلوقتي بيشتغل فرايحي .. يعني لما يلاقي له مزاج .. يعمل ديزاين ل فيلا .. ل شقّة دوبليكس 🤣 .. . لا .. يبقي بيشتغل فرايحي …بإنه يطلع نباطشي في فرح .. أو يٌقف سايس في باركنج مول مثلاً .. … و سؤالي هنا هو : هل أفعال شخصيات الفيلم .. و مشاعرهم .. و أفكارهم .. و مبادئهم .. حتتغيّر ؟! .. و ليه ؟! … سبب الأسئلة دي كلها .. هو كمية البوستات اللي شٌفتها خلال ال48 ساعة اللي فاتوا .. عن البنت اللي إتقتلت .. و حماتها كانت بتقول ( ده جوزها كان بيجيب لها كٌفتة و إندومي .. و بيديها 200 جنيه مصروف بيت أسبوعي ) .. .. إيه قيمة الحاجات دي بالنسبة للست دي ؟! .. بالنسبة ل بيئة الست دي ؟! إيه قيمة الحياة بالنسبة للست دي ؟! إيه قيمة المشاعر ؟! .. إيه قيمة المبادئ ؟! .. إيه قيمة ( كلام الناس ) بالنسبة لها .. و فكرة إن ( الناس ياكلوا وشّنا ) لها ؟! … ماعتقدش إني حالاقي وقت أو مساحة كافية في البوست اللي طوّل جداً حتي الآن دلوقتي .. عشان أشرح وجهة نظري في إجابات الأسئلة دي .. ف غالباً حيبقي في جزء تاني للبوست ده بٌكرة إن شاء الله .. . و لكن إلي هذا الحين .. حانهي بسؤال .. و هو : الإنسان .. بيتعلّم القيمة إزاي ؟! .. و منين ؟! … و معلّش .. سؤال كمان : يا تري .. يا هل تري .. لو كان ماجد الكدواني بشخصية النباطشي .. هو اللي كان بطل فيلم ( فيها إيه يعني ) .. كان تصرّفاته حتختلف ؟! 😅 . … و الله أعلم .