المبدأ التالت

بس ما زلت لحد النهاردة .. كل يوم باشوف وسائل أكتر لتطبيقه .. و مزايا أكتر ليه .. و حكمة أكتر فيه .

المبدأ التالت : march to the beat of your own drum أو بالعربي مقولة والدي ربنا يباركله : كل اللى يعجبك , إلبس اللى يعجبك , و ملعون أبو الناس .

يمكن ده كان من أصعب المبادئ اللي إتعلمتها .. و اللى إتعلمتها علي كبر كمان .. أتذكر أول مرة بدأت فعلاً أسعي فتطبيق المبدأ ده علي نفسي .. كنت فسنة أولي كلية .. بس ما زلت لحد النهاردة .. كل يوم باشوف وسائل أكتر لتطبيقه .. و مزايا أكتر ليه .. و حكمة أكتر فيه . … أفتكر كويس جداً جداً مرحلة تالتة إعدادي بتاعتي و أولي ثانوي .. تقريباً دول السنتين الوحيدين فتاريخي لحد النهاردة اللى حطيت فيهم جيل علي شعري .. و كان تسريح شعري قدام مراية باب الشقة قبل ما أنزل أروح الدروس .. روتين بياخد في المعتاد ربع ساعة .. و أحياناً كان بيمتد لأكتر .. و كان تسريحة شعري فى الوقت ده عبارة عن مزيج من فورمة “جورج قرداحي ” .. كان فعز شهرته فى الوقت ده … و تسريحة شعر أستاذ العربي بتاعي .. ألا و هي فرق الشعر من علي اللمين بالمشط لحد ما تبان فروة الراس .. و تسريح الجزء الأمامي من الشعر على ورا .. كنت بافضل أساوي فى الفرق اللى عاللمين ده بالشعرة .. و والله كنت باستخدم المشط كمسطرة عشان أشوف شعري متساوي ولا لا .. و كنت كفاءة فتحديد أنواع كريمات الشعر المختلفة فى السوق و الجيل و ما شابه .. و كان أحد الحاجات اللى باعملها فوقت فراغي أحياناً خلال السنتين دول .. إنى أروح أسرح شعري .. … دلوقتي .. و in retrospect .. فاهم نسبياً مدي تأثير تغير هورموناتي .. و مروري بمرحلة المراهقة كان تأثيره قد إيه فده .. بس كان في تأثير كبير لطبيعة شخصيتي الإنطوائية .. و ال ( insecurities ) .. فإني أكون مهتم للدرجة دي بشعري .. … أتذكر إن بعد إنتهاء أولي ثانوي .. و بداية تانية ثانوي .. حصل تغيرات كتير فحياتي .. مثلاً قابلت أصدقاء عمري الإتنين اللى حسسوني أخيراً إني مش غريب للدرجة دي .. و إن في ناس تانيين زيي فى الحياة .. و إني طبيعي إني أحب القراءة أكتر من لعب الكورة . .. و طبيعة تانية ثانوي نفسها .. و زحمة أحداثها .. خلتني أنسي إني حتي أبص فى المراية قبل ما أنزل .. و مافتكرش إني ضرب فشعري مشط أو فرشة من أيامها .. … بل إني .. و على مدار آخر 8 سنين فحياتي تقريباً .. باحلق شعري بنفسي لنفسي ف5 دقايق بالظبط كل ما أحس إنه بقي طويل لدرجة إنه محتاج يتسرح .. و في بوست ضخم أتذكر إني كتبته أدون فيه الموضوع ده و تفاصيله أيامها .. … … السبب إني كتبت كل اللى فات ده عن شعري .. إني باقيت بافتكر الأيام دي .. و وقفتي قدام المراية .. فأى موقف ألاقي إني قراري فحاجة معينة ممكن يتأثر برأي الناس . … اللى حصل فتانية ثانوي .. إنى بطلت أهتم بشعري فعلاً .. لكن كان ما زال لرأي الناس اللى حواليا دور كبير فتحديد قراراتي .. حتى لو رأيهم ده مش إلزامي .. أو إجباري .. لكني كنت زي كتير من الناس .. عايش حياتي باحاول أعمل اللى يعجب ناس تانية .. (أهلي .. أساتذتي .. الكراش “كانوا كتير الصراحة ” .. قرايبي .. أصحاب أهلي .. الناس اللى ماشيين فى الشارع .. ) . … و لما دخلت الكلية .. و بدأت أكتشف صراعات تانية لعقلي مع المناهج .. و الدكاترة .. و نظام الإمتحانات .. و بدأت أتمرد علي الأنظمة دي .. بدأت أفكر فكل الأنظمة التانية اللى كانت أو مازالت فى الوقت ده متحكمة فحياتي .. و أنا عمري ما كنت فكرت فى السؤال حتي .. هما متحكمين فحياتي ليه ؟! … و بدأت أيامها أفتكر تسريح شعري .. و قد إيه حاحتقر نفسي لو فكرت لوهلة إني أسرح شعري بنفس الطريقة .. مش حاحتقر نفسي لأن التسريحة كانت حتبقي فلاحي ساعتها .. او شكلي كان حيبقي إنسان لزج جداً … لا .. حاحتقر نفسي .. لأني أثناء كل ثانية حاقضيها قدام المراية حاسأل نفسي .. يا تري حيعجبهم ؟ يا تري حيعجبهم ؟ يا تري حيعجبهم ؟ (هم) هنا مقصود بيها ناس كتييير أوي .. عقلي كان حيديهم الحق فإنهم يتحكموا فوقتي و تفكيري .. بدون أدني سبب !!!! … … فبدأت ساعتها فى التمرد .. التمرد مش علي إني أهتم بشكلي أو مظهري أو … و لكن التمرد علي إني أشغل بالي بأى شيء مرتبط بآراء الناس .. … …