جون الدقيقة 92 فكاس العالم .. جوة كهوف تايلاند و
أكيد إنت كمان بتقعد لوحدك بالليل كده .. و تبص فى الركن البعيد الهادى فى أوضتك (اللى غالباً بيبقى فيه خيوط عنكبوت مامتك بتلح عليك تشيله ) .. و تتخيل أحياناً إنك بتلعب فنهائى كاس العالم .. و متعادلين خلاص .. و الدقيقة 92 جات .. و إنت بتاخد ا…
جون الدقيقة 92 فكاس العالم .. جوة كهوف تايلاند و إنقاذ ال12 طفل .. و خصلة شعر شاروخان . (طلع بوست طويل أوى !!)
عنوان طويل أوى أنا عارف .. بس خليك معايا .. أكيد إنت كمان بتقعد لوحدك بالليل كده .. و تبص فى الركن البعيد الهادى فى أوضتك (اللى غالباً بيبقى فيه خيوط عنكبوت مامتك بتلح عليك تشيله ) .. و تتخيل أحياناً إنك بتلعب فنهائى كاس العالم .. و متعادلين خلاص .. و الدقيقة 92 جات .. و إنت بتاخد الكورة و ترقص ال10 لعيبة بتوع الفريق التانى و بعدين الجون .. و بعدين تدخل جون يفضل التاريخ يتكلم عنه لسنين قدام . و بعدين تقف كده بكل ثقة فى النفس و تواضع و تقول .. برافو يا ولاد الماتش لسة ماخلصش .. فاضل دقيقتين .. يلا بينا نكمل لعب . و بعدين الماتش ينتهى فالجماهير كلها تجرى تحتفل بيك إنت بس و تشيلك على الأعناق .. و من بعيد تشوف بطلة الفيلم اللى إنت أساساً كنت بتكراش عليها .. و هى جاية و بتعترفلك بمشاعرها أخيراً . و إنت تعمل فيها أحمد السقا و تحط صباعك على شفتها و تقولها بإبتسامة ساحرة “هششششش عارف” . و بعدين تجيلك برقية (و إنت لسة فى الملعب) إنهم محتاجينك عشان إنت الوحيد اللى ممكن ينقذ 12 طفل محبوسين فكهوف فتايلاند . فتاخد أول طيارة و تروح هناك .. تلاقى الإستعدادات كلها ضخمة .. فتقف لوحدك وسط كل ده و تقولهم ” هولد ماي بير” .. أو ما يعنى بالعربى ” خلى بالك بس من الساندوتش بتاعى على ما أروح أخلص الليلة دى و آجى ” . و تقلع التيشيرت فالكاميرا تدخل عليك زووم بالسلو موشن .. و تبان السكس باكس بتاعتك .. و بعدين تاخدك بروفيل عشان تبين عضلات الضهر كمان .. و إنت بتنزل الكهف فى المية من غير معدات و لا أى شىء .. لأنك فتاك و أدهم صبرى فنفسك .. و تغطس … و بعد كام ساعة بعد ما الكل يفقد الأمل و الموسيقى التصويرية الحزاينى بتاعت الفيلم تعزف .. تطلع إنت و إنت شعرك الحريرى مبلول شوية صغننين .. و خصلة شعر شبه بتاعت شاروخان نازلة على جبهتك .. و إنت شايل 12 طفل و المدرب ( آه شايلهم كلهم .. جات على دى يعنى ) .. و طالع من الكهف .. .. و كمل إنت بقى الفيلم . … ماتقوليش إنى أنا لوحدى اللى باعمل كده .. خصوصاً إن عقلى ممتلئ عن آخره بالآلاف من الدقائق و الساعات اللى قضيتها فمشاهدة أنيمى ( كرتون يابانى ) .. و حاجات زى كده بالظبط فناروتو و كابتن ماجد و هزيم الرعد .. و كل ما شابه من قصص البطل الواحد . … و أنا كده من زمان على فكرة .. لدرجة إنى أيام الكلية ( أيام الفشل الأكاديمى ) .. كنت باقعد فى الإمتحان متوتر جداً (حتى لو مذاكر كويس) .. و أتخيل إن فوسط التوتر و النسيان و الفشل و كل ده .. فجأة برضو الموسيقى التصويرية حتعزف .. و عينيا حتنور و تلمع فجأة (زى نور الدين فملف المستقبل ) .. و أحل و إكتب إجابات فى الورقة تخلى الدكاترة تقرر إنها تعينى دكتور فجأة مش بس تدينى إمتياز مثلاً . … طبعاً ده محصلش .. أبداً . … الحقيقية هى إنى مابطلتش أبداً أحلم إنى أكون البطل الأسطورى .. فأى موقف و كل موقف .. فأى فرصة يكون عندى فيها وقت فاضى و مافيش حاجة تستدعى طاقة مخى .. بالاقى نفسى باعيش جوة آلاف المسلسلات و الأفلام اللى شفتها .
- أنا اللى بانقذ المريض اللى بيموت فجريز أناتومى
- أنا اللى باعقد هاوس فعيشته و أخليه يعترف قدامى إنى أذكى منه
- أنا اللى بادخل جون الفوز فكابتن ماجد
- أنا اللى باطبخ الطبخة اللى بتغير معالم ماستر شيف للأبد .
- و أكتر … … لما بدأت أدرس و أدى كورسات .. المجالات اللى كنت باشرحها كانت عملية مش نظرية … يعنى كان معظمها متعلق بمجالات شغل و أمثلة شغل حقيقية بنتعرضلها فى سوق الشغل . لكن لقيت ناس كتير من اللى كنت بادرس لهم .. منتظرين . منتظرين اللحظة اللى يتحطوا فيها فى الشغل فعلاً .. عشان يبدأوا .. يتمرنوا ! . يعنى أطلب منهم مثلاً عمل مربعين بيخبطوا فبعض على الأفترإيفكت .. فيكسلوا و يقولوا حطنا بس فاستديو و ملكش دعوة .. إحنا حنفرتك الدنيا .. و لما يتحط قدامهم مثال شغل حقيقى .. عن كورتين بلياردو المفروض يخبطوا فبعض .. يقفوا مكانهم . … يمكن أطول فترة متتالية إلتزمت فيها بالتمرين و الجيم هى الفترة الحالية من حياتى .. أكتر من سنة و نصف بفضل الله ملتزم بشكل شبه يومى بالتمرين .. لكن فاكر كويس ناس كتير أعرفهم .. منتظرين ماتش الكورة (اللى يمكن بييجى مرة فى الشهر ) .. أو إنه فجأة يحتاج يجرى (لأى سبب ) .. عشان يبدأ يجرى سبرينت فجأة . بل و يفضل يتوعدنى إنه قادر على هزيمتى فى الجرى لمسافات طويلة أو قصيرة . و إن قدرته الرياضية دى حاجة يقدر يستدعيها فأى وقت حتى لو بقاله سنة بيربى كرشه على الكنبة فى البيت .. و أنا بقالى سنة يومياً فى التراك فى الإستاد . … … فكتابه الرائع ( MASTERY ) .. العبقرى (ROBERT GREENE) .. بيتكلم على المرحلة دى بالظبط فحياة البطل .. مرحلة إنك إنت اللى تدخل جون الدقيقة 92 .. مرحلة إنك إنت اللى تنقذ ال12 طفل .. مرحلة الأستذة لدرجة إنك تبقى بطل أسطورى فمجالك .. … و أحد الأمثلة اللى بيديها على كده .. ( بيل برادلى ) .. واحد من أشهر لاعبى السلة فى التاريخ .. و بيشرح إزاى إنه كان فاشل فى اللعبة فى البداية .. و إنه كان فضل يتمرن 23 ساعة فى ال24 ساعة .. بطرق غاية فى الإبداع و الإخلاص .. لحد ما أصبح فعلاً أسطورة .. و كان بيعمل حاجات شبه إعجازية فى الكورة أثناء اللعب .. بس الناس ماكنتش شايفة اسباب المعجزات دى .. و هو إنه كان عايش .. يومياً .. فكل لحظة .. فى الدقيقة 92 فى الماتش .. يعنى كان عايش كل لحظة فحياته .. كأنه عليه مسئولية إنقاذ المباراة دايماً .. و بيتمرن عشان ده . … … أتذكر أحد الشخصيات الرائعة اللى درستلها .. كانت جاية من دبى مخصوص عشان تاخد كورس أفتر إيفكت كامل … فى (أربع أيام ) .. بس . و دى كانت أول مرة أعمل الموضوع ده .. (عملته 5 مرات تانيين بعد كده ) .. لكن دى كانت أول مرة . إنى أبدأ مش شخص .. معندوش أى خبرة مسبقة بالبرنامج .. من البداية .. و قدامى 24 ساعة بس .. ( 4 مرات .. كل مرة 6 ساعات ) .. عشان أقدر أأهلها إنها ترجع دبى .. تشتغل فمكان محتاج إنها تكون محترفة . … فاكر كويس إننا إتكلمنا فى النقطة دى .. هى كانت شايفة إنى السيرة الذاتية بتاعتى عجيبة .. و إن مجالات شغلى و قفزاتها من مجال لمجال تانى لمجرد إنه شدنى مثلاً او حبيت أذاكره .. و بعدين عجبنى فأشتغلت فيه شوية .. إن حياتى المهنية دى تدعو للإعجاب .. و إنى المفروض أكون فخور جداً بده .. و إنها بتدور على إزاى توصل لمرحلة زى دى من إن الناس تعجب بشغلها بالمنظر ده . .. فاكر إنى رديت عليها ب : ” إنى قضيت وقت طويل فحياتى باسعى ورا الإعجاب ده .. ورا إنى أثبت نفسى .. لنفسى على الأقل .. إنى كنت بادخل مجالات كتير و أحاول إنى أكون الأفضل فيها سعياً ورا إن الناس تقول ليا كلام إعجاب بمهاراتى دى .. بس بعد مرحلة معينة .. لقيت إن كل مجال فيه محترفين قضوا فيه سنين من عمرهم بيشتغلوا لوحدهم على نفسهم .. لحد ما بقوا فى المرحلة اللى هما فيها من أستذة المجال ..
- شطرنج ماسترز ..
- أساتذة فنون قتالية ..
- عباقرة جرافيكس ..
- عازفين كمان متمرسين .. و لقيت إنى من الحماقة إنى أظن إنى أمتلك أى شىء يخلينى أقدر أعمل فشهور اللى هما عملوه فسنين . فقررت إنى أعمل اللى أنا عايزه بدون ما أنتظر إعجاب من حد أو إن حد تانى يحسسنى بقيمتى .. و إنى أحس بقيمتى من جوايا.. لما أعمل الحاجة اللى باحبها .. حتى لو كانت الحاجة دى هى قراية 7 كتب مختلفين فسبع مجالات مختلفة أثناء ما أكون شغال بارسم مانجا و أنا باقدم على شغل برمجة ويب (2011-2012 ) من حياتى… و إنى لما بدأت أعمل ده فعلاً .. و بإخلاص بطلت أهتم بآراء الناس فى اللى باعمله و ركزت على رأيى أنا بس .. لقيت إن فى ناس كتير بدأت تعجب بحاجات باعملها .. و تقول ليا الله ينور .. و تعاملنى كأنى ناجح و حاجة حلوة و كده .. بس عند المرحلة دى .. فعلاً حتلاقى إنك مش فارق معاكى كلامهم .. و منتظرة اللحظة اللى تبقى فيها لوحدك .. عشان تعملى حاجة تانية إنتى حابة تعمليها ” . … … أنا قابلت عدد محدود فحياتى من (الماسترز = الأساتذة ) الحقيقيين فمجالهم .. اللى فمجالهم بيدخلوا جون الدقيقة 92 .. و بينقذوا الأطفال .. و بيقفوا و عضلاتهم منفوشة و الكاميرا تدخل عليهم سلو مو . كلهم بلا إستثناء .. آخر ما كان بيفرق معاهم … هو مين بيقول عنهم إيه .. أو إنهم يعملوا كده عشان يحصلوا على أى من أنواع المجد المزيف ده .. كلهم بلا إستثناء بالنسبة لهم ده هو روتين حياتهم العادى .. بيتمرن كل يوم كأنه بيتمرن لأعلى يوم فحياته .. بيحل مسائل شغله كأن متوقف على ده إنقاذ ال12 طفل .. بيذاكر و يشتغل بنفس الطريقة و نفس الحماس .. … بحيث إن غير المعتاد و غير الطبيعى بالنسبة لغيرهم … بالنسبة لهم .. معتاد و روتين طبيعى و يومى . … و الله أعلم .