عن قضية الحيوان ( larry nassar )

الحيوان ده كان الدكتور المتخصص لفريق جمباز الولايات المتحدة الأمريكية على مدار بتاع 20 سنة تقريباً .. و تم محاكمته بتهمة الإعتداء الجنسى على 156 طفلة تحت 15 سنة .

عن قضية الحيوان ( larry nassar ) ..

تقريباً أحد أهم الأخبار حالياً فى العالم عموماً و أمريكا خاصة .. هو خبر محاكمة الحيوان larry nassar .. الحيوان ده كان الدكتور المتخصص لفريق جمباز الولايات المتحدة الأمريكية على مدار بتاع 20 سنة تقريباً .. و تم محاكمته بتهمة الإعتداء الجنسى على 156 طفلة تحت 15 سنة . الأرقام دى مافيهاش غلط .. 156 طفلة .. منهم أبطال أوليمبيين .. منهم اللى كان عندهم 6 سنين أثناء ما إعتدى عليهم الحيوان ده .. على مدار 19 سنة .. تم الحكم عليه ب 175 سنة سجن ..

أول مرة سمعت عن الخبر دخلت من فيديو لفيديو على اليوتيوب .. ( المحاكمة بتاعته بالكامل موجودة أونلاين على اليوتيوب .. بشهادات ضحاياه ) .. و سمعت ما يقرب من الساعتين من تفاصيل من ضحاياه .. و مسئولين فهيئة الجمباز و الهيئة الأوليمبية الأمريكية .. و خطاب القاضية (الرائعة فوجهة نظرى) .. و كلام الحيوان ده ..

ماعتقدش إنى لدى سلطة فأى موضوع من المواضيع دى يؤهل كلامى الجاى ده إنه يتم أخذه كمرجعية أو كمقياس لأى شىء .. و لكنه مجرد وجهة نظر و رد فعل و موقف … شخصى .

لو سمعت تفاصيل شهادات البنات اللى بيحكوا عن الحيوان ده .. و إزاى و هما أطفال تم الإعتداء عليهم .. و منهم كتير اللى ماكنش فاهم هو إيه اللى بيحصل أساساً .. و منهم اللى سأل أهله .. و منهم اللى قال لأهله .. و منهم و منهم و منهم … و مع ذلك .. الأهل .. هيئة التدريب .. كل المحيطين .. عاملوهم على إنهم أطفال .. إما بيكذبوا أو بيتخيلوا .. أو بيتحججوا عشان مايكملوش تمرين .. أو أو أو .. … رد فعل المحيطين دول كلهم هو أكتر شىء مخلينى عايز أصرخ بغضب .. رد فعل الناس اللى للأسف ممكن تاخد إحتياطات أكتر من كده آلاف المرات .. لو كان الموضوع يخص فلوسهم أو مستقبلهم المهنى أو نفسهم . .. آباء و أمهات كذبوا بناتهم .. بل و علاقتهم بيهم إتدمرت بسبب حيوان زى ده .. واحد منهم لما أخيراً إتكشف أمر الحيوان ده … إنتحر .. خزياً من تخاذله فحق بنته .. .. آباء و أمهات وثقوا إنهم يأتمنوا حيوان على براءة أطفالهم !!! . دول هما تانى من أغضب عليهم .. مش أولهم ..

تالت من أغضب عليهم .. هى المؤسسة اللى بتغسل عقل الأطفال و آبائهم و أمهاتهم .. و توهمهم إن السعادة و الحياة الحقيقية هى فى التنافس الأعمى فحاجة زى الجمباز .. المؤسسة اللى بتخلى آلاف من العائلات تلعب يانصيب عشان يفوز واحد منهم بس بميدالية .. ميدالية فى الأساس المفروض ترمز لتآخى العالم و السلام و تجمع العالم فى رياضات (رمزية) .. لكن المؤسسات المالية و مؤسسات زى نايك و أديداس و كوكاكولا و بيبسى و كل المؤسسات اللى بترعى الأوليمبياد و يهمها إن الأوليمبياد تكون عرض مثير جداً .. فبتجعل من الحاصلين على الميداليات دى أبطال وهميين عن طريق تسليط الفلوس و الضوء عليهم لفترة مؤقتة .. فنتعمى كلنا و مانشوفش كم الفساد و المخدرات و ال… إعتداء الجنسى اللى بيحصل خارج بقعة الضوء القوية دى .

أول من أغضب عليهم .. هو كل اللى حينسى الموضوع ده .. زى ما تم نسيان كل ما سبقه من فواجع و كوارث .. و يتلهى فنفس الملهيات الخالدة بخلود النفس البشرية ذاتها .. و يتكبر فوق كل الحكم المذكورة فكتب كل الأديان و الفلسفات البشرية الحديثة و القديمة .. و يجرى ورا أمان و إستقرار زائف .. و يبيع الغالى .. و يشترى الرخيص … جداً ..

ماعتقدش إطلاقاً إن البوست ده هو المكان المناسب .. ولا إنى الشخص المناسب لأنى أعتلى المنصة المزيفة بتاعت الفرق بين العالم العربى أو الشرقى أو المصرى … و العالم الغربى .. و أبدأ أخطب بعنجهية جاهلة عن إزاى إن الفروق المجتمعية دى هى السبب فإننا ماسمعناش عن حاجة فاجعة زى دى هنا فمصر أو العالم العربى .. .. ردى على خطاب مزيف زى ده هو إنه كأن : مريض عنده خلطة من الأمراض فجسمه بتقتله .. بعاير مريض تانى عنده خلطة تانية من الأمراض فجسمه .. إنه مابيكحش دم مثلاً .. في حين إن المريض التانى بيكح دم .. .. أعراض ده مالهاش علاقة بأعراض ده .. لكن واحد منهم على الأقل بدأ يحاول يعالج مرضه .. و التانى .. للأسف .. بيتباهى إنه .. زمان … ماكنش مريض .

و الله أعلم .