كفاية شر ... إحم .. نقة
أنا باستخدم تشبيهات من ( المكعب السحري - Rubix cube ) في 75% من المحادثات اللي باخوضها تقريباً .. أو لما باحب أشرح أى حاجة .
كفاية شر … إحم .. نقة … كفاية شرنقة .
أنا باستخدم تشبيهات من ( المكعب السحري - Rubix cube ) في 75% من المحادثات اللي باخوضها تقريباً .. أو لما باحب أشرح أى حاجة . بل إن ( و اللي إشتغل أو درس معايا عارف ده ) .. أول هدية كنت باديها فأي كورس .. إني أوزع (rubix cube ) علي الناس .. و أول هدية إديتها للناس عندنا في المكتب .. كان برضو (rubix cube ) . … السبب هو إني إتعلمت من اللعبة الصغننة دي حاجات كتير .. جداً .. يمكن من أهمهم هو : إني ماتشر .. إحم .. نقش .. إني ماتشرنقش . … يعني إيه : … المكعب السحري ليه 6 أوجه .. بعد ما تقعد تلفه و تلخبطه … و بعدين تحاول ترجعه لوضعه الأصلي تاني .. حتلاقي إنك بعد شوية محاولة و تعب .. قدرت تكون وجه واحد من ال6 اوجه دول .. وجه واحد أصبح كامل .. وجه واحد قدرت توصل إنك تحققه و تستقر فيه .. بس ال5 التانيين كلهم تقريباً بيبقوا لسة بايظين .. … أول مرة قدرت أعمل حاجة زي كده .. كنت لسة في إبتدائي ( لأن أمي جابت لينا المكعب ده و أنا فتانية إبتدائي ) .. و فاكر إني بعد ما وصلت و كونت وجه واحد منه .. حطيته علي رف من الرفوف و أنا فخور جداً… و خايف جداً .. خايف لأن كل مرة كنت باحاول أكون أى وجه من الوجوه ال5 التانيين .. الوجه اللي كنت مكونه … يبوظ .. كل مرة كنت بحاول إني أحقق نجاح في إتجاه من ال5 الإتجاهات البايظين .. الإتجاه اللي كنت محقق فيه نجاح فعلاً … و مستقر فيه … لازم يتكسر .. فكنت أخاف إني ماقدرش أرجعه كامل تاني .. و أرجع فخطواتي لحد الوضع اللي وصلت له .. و أسيب المكعب … … ** خوفي من فقدان الإستقرار الجزئي … كان محاصرني .. و مانعني من السعي للإستقرار الكامل .. ** نجاحي فتكوين جنب واحد … منعني من إني أحاول أكون ال5 جناب التانيين . … … بمرور الزمن … و بقليل من الجرأة و الشجاعة .. و بكثير من الغضب من رؤية ال5 أجناب اللي مش كاملين .. بدأت أكسر في الجنب اللي متكون فعلاً .. و ألخبطه .. … و كل مرة علي مدار حياتي كنت باوصل إني أحقق نجاح ما .. إني أقدر أكون جنبين كاملين مثلاً .. كنت فاكر ناس من اللي حواليا مثلاً تقول لي .. بس خلاص يا إسلام .. سيبه علي كده بقي .. حط المكعب بحيث تبقي شايف الجنبين اللي كاملين و خلاص .. و خلي الجناب اللي مش كاملة في الضهر . … لكن الموضوع كان بيبقي مستفذ فعلاً لكل خلية فعقلي .. و كنت دايماً بابقي في صراع مع الخوف .. خوف من فقدان الإستقرار النسبي .. بيواجهه كل رغبة جوة عقلي إني أكمل المكعب بالكامل . … فاكر لحد ما وصلت إني كونت 5 وجوه .. 5 وجوه من المكعب إكتملوا .. 5 وجوه .. ده كان أكتر من أى حد تاني فحياتي أو فقرايبي أو فأصدقائي قدر يوصل له .. معظم اللي مسكوا المكعب ماقدروش يوصلوا إلا لوجه واحد أو إتنين بالكتير .. في حين إني قدرت أوصل ل 5 كاملين .. … الكلام ده كان في سنة تانية كلية … فاكر كويس إن أمي نفسها كانت بتلومني علي كمية الوقت اللي كنت باقضيه و أنا ماسك المكعب و باصص له .. بس فعلاً .. عمري ما كنت باصص للمكعب بس .. كنت دايماً باصص لنفس الفكرة .. لنفس المبدأ و الفلسفة .. هل أنا ممكن في يوم من الأيام أكون أسير وضع مشابه ؟ إني أبقي مرعوب من تكملة السعي … لأني وصلت لإستقرار في جانب أو إتنين أو عشرة حتي … من جوانب الحياة .. فأركن حياتي علي الرف .. و أقعد اتفرج عليها و أنا فخور إني وصلت لإستقرار .. نسبي .. و أتشر .. إحم … نق … و أتشرنق علي كده .. … … في سنة تالتة كلية بعد كثير من التفاصيل .. و كثير من ال( ماتلاب = برنامج و آداة برمجة معقدة شوية ) … و كثير من الإنترنت ( اللي كان سرعة تحميل 16 كيلو في الثانية ) .. كنت وصلت إني أتقنت الألجوريزم اللي بيحل المكعب … كل مرة .. بحيث إن أياً كان الوضع اللي عليه المكعب .. بعدد معين من الخطوات .. أقدر أرجعه لوضعه الأصلي تاني .. … ده كان بالنسبة ليا من الإحتفالات و الإنتصارات الخاصة جداً … فضلت أتقن الألجوريزم ده .. لحد ما وصلت إني أقدر أرجع المكعب لوضعه الأصلي .. من أى وضع كان .. فأقل من 4 دقايق .. كل مرة .. … و لو رجعت في الفيديوهات بتاعتي اللي علي الفيس .. حتلاقي فيديو لايف من بتاع تلات سنين تقريباً .. باحله فيه .. و أشرح الكلام ده . … … … كل مرة كنت باحل المكعب فيها .. و أوصل إني أرجعه لوضعه الأصلي .. كنت بافتكر الرعب و الخوف اللي كنت باحس بيهم لما أكون وجه واحد .. و أبقي خايف أبوظه .. .. و كنت بافتكر كم الناس اللي إكتفت بوجه واحد .. او إتنين .. أو حتي 5 ( بالصدفة ) … و المكعب قاعد علي ترابيزة عندهم في حياتهم .. خايفين يمدوا إيديهم عليه . … و بافتكر النظرة اللي علي عينيهم .. لما أى طفل يمسك المكعب مثلاً .. و يبوظه .. و يبقي في عينيهم نظرة ( اللي راح راح ) … و نبقي نحاول مرة تانية ( بالصدفة ) .. إننا نلعب فيه . … … … عيد ميلادي بعد بكرة .. حاكمل 32 سنة .. رقم بالنسبة ليا باحاول أتجاهله .. و أفضل محتفظ بفكرة إني عندي 14 سنة جوة عقلي .. لأني لما كان عندي 14 سنة .. كنت بطلت أكون طفل خلاص .. و بقيت حاسس إني شاب .. و فنفس الوقت .. كنت حاسس إني لسة أقدر أقول ( لما أكبر أنا عايز أطلع كذا ) … … لكن دلوقتي .. كل مرة صديق من اللي فنفس مرحلتي السنية .. أو أكبر أو أصغر بعدد بسيط من السنين .. و يكلمني .. و أحس إنه خلاص حط حياته علي الرف .. وصل لوضع معين من الإستقرار النسبي … اللي يخليه خايف يلعب فحياته تاني .. و مرعوب إن الإستقرار ده يبوظ .. فأصبح بيتشر .. إحم .. نق .. بيتشرنق .. و بيراقب حياته من بعيد .. و هو خايف يلعب بيها … كل مرة باقابل حد من النوعية دي .. بافتكر خوفي و رعبي من المكعب السحري .. … … … بالتأكيد مش معني كلامي هو ( حطم حياتك ) و الكلام الفاضي ده .. بل إن لو المعني ده هو اللي وصل لك .. إرجع إقرا البوست تاني .. و ركز جداً علي كلمة ( ألجوريزم ) … … ألجوريزم - algorithm = خوارزمية : ده مصطلح في عالم البرمجة معناه : تسلسل من الخطوات معتمد علي نظام و خطة مسبقة .. عشان يحل مسئلة معينة .. تحت شروط معينة جداً . … العشوائية في الموضوع ده … مالهاش مكان .. عدم التخطيط .. مالوش مكان .. … … لازم تدرس .. و تفكر … و تحط خطط كتير جداً … و كل خطوة في الخوارزمية .. تكون مدروسة و مدروس عواقبها .. و تتحمل مسئوليتها . … … … … في قصص كتير لأنبياء هاجروا و تركوا وضع الإستقرار النسبي اللي كانوا فيه .. سيدنا موسي .. سيدنا إبراهيم .. و غيرهم عليهم الصلاة و السلام .. … بالتأكيد هما كانوا بيتحركوا بناءاً علي الوحي .. و لكن ده مش معناه إننا مانفكرش في معاني حياتهم .. و نسأل .. .. نسأل .. إمتي تنتهي مرحلة الشرنقة ( الإستقرار النسبي ) ؟ .. و تبدأ مرحلة الفراشة ؟ … و الله أعلم .