الوقت اللي بتستهلكه البيتزا عشان تستوي في المايكرويف

لما بتتفرج علي فيديوهات زي دي .. ليا حتي أو لغيري .. ماتتفرجش عليهم بهدف إنك تقيس و تفكر مثلاً ( إنك لو عملت نفس اللي فلان بيعمله .. المفروض توصل لنفس اللي فلان وصل له ) .

الوقت اللي بتستهلكه البيتزا عشان تستوي في المايكرويف . غير الوقت اللي بتستهلكه اللحمة مثلاً .. غير الفراخ . غير الوقت اللي بتستهلكه أى منهم .. أو غيرهم في الفرن .. أو علي الشعلة . … https://korionx.sarahah.com/ … ما أقصده إن : لما بتتفرج علي فيديوهات زي دي .. ليا حتي أو لغيري .. ماتتفرجش عليهم بهدف إنك تقيس و تفكر مثلاً ( إنك لو عملت نفس اللي فلان بيعمله .. المفروض توصل لنفس اللي فلان وصل له ) . إطلاقاً .. في الغالب حتوصل لحاجة مختلفة .. و مافيش أى مجال للمقارنة بين اللي حتوصل ليه .. و اللي غيرك وصل له . … اللي أهم من ( أنا باقضي يومي إزاي ) … هو ( أنا بافكر في اللي باعمله أثناء يومي إزاي ؟ ) .. و ( باحس بيه إزاي ) . بمعني إني : ممكن جداً أقضي يومي فكنس و مسح و تنضيف .. و أكون ( productive ) في اليوم ده .. أضعاف يوم تاني باقضيه قاعد علي الكمبيوتر و فاتح تلاتين أربعين تاب مختلفين . الفكرة هي أثناء ما ( باكنس و أمسح و أنضف ) .. عقلي بيفكر فإيه .. و بيحس بإيه . … تقريباً كان واحد من المستثمرين الكبار أو رواد الأعمال المشهورين اللي قال الجملة التالية … آه .. إفتكرت .. جيف بيزوس - أمازون : ” عند مرحلة معينة في البيزنس بتاعك .. بيتحول كل دورك إنك تقضي وقت قليل جداً بتشتغل .. بس في خلال الوقت القليل ده .. بتاخد قرارات مهمة جداً و كبيرة جداً .. و غيرك هو اللي لازم يتابعها و ينفذها .. عشان تفضي دماغك بشكل يديك القدرة إنك تفكر و تاخد قرارات كبيرة زي دي ” . .. اللقاء اللي كان قال فيه الجملة دي كان من سنة .. و كنت شيرته هنا علي البروفايل علي ما أتذكر . … … أنا في أيام بتعدي عليا باخلص فيها فعلاً كورسات كتير .. و كتب كتير .. و أسابيع بتعدي عليا مابفتحش فيها كتاب .. لكن خلال الوقت اللي مابفتحش فيه كتاب ده .. مابكونش ( قاعد ) .. يعني مابكونش غير واعي لإيه اللي عقلي بيفكر فيه أثناء ما الوقت بيعدي عليا .. حتي لو بالعب أو باتفرج علي فيلم أو مسلسل ( حتي لو كان كوميدي تافه ) .. باكون بافكر بشكل واعي .. بحيث إني أقدر ( أحاسب نفسي ) علي الوقت ده بعد ما ينتهي .. بدون ما أحسس نفسي بالذنب . … خليني أشرح الحتة دي تاني : … ناس كتير بتقضي وقتها في البيت خلال أيام الحظر و الأجازات دي .. فدايرة مغلقة من ( عدم الإنتاجية ) .. و بعدين جلد الذات و الشعور بالذنب علي ( عدم الإنتاجية ) .. و بعدين تسكين الألم الناتج عن جلد الذات ده بأى نشاط ( زي الفرجة علي التيليفزيون أو الموبايل أو اللعب ) بهدف نسيان الألم . … الدايرة المغلقة دي .. الخروج منها مش بالإنتاجية .. إطلاقاً … الخروج منها بيبدأ ب : التوقف عن الشعور بالذنب .. و إنك تفهم إنك ( مش كسلان , مش لعبي , مش متخاذل , مش فاشل , … ) .. إطلاقاً .. الحاجات دي كلها مسميات مكانها في مضمار السباق .. و سيادتك والله العظيم مش فسباق .. إنت مش المفروض تقارن نفسك بصاحبك اللي خلص 12 كورس يوديمي الأسبوع اللي فات و مشير شهاداته علي الفيس . و لا تقارن نفسك بصاحبك التاني اللي خس 30 كيلو و عمل كورس كيفية عمل فورمة الساحل جوة أوضتك و باع منه 400 نسخة أول إمبارح . … أفضل طريقة تحبط بيها لاعب كرة القدم هو إنك تقول له إنه مغلوب 4 صفر .. و إن صفارة النهاية فاضل عليها دقيقة . ساعتها أكيد حيبطل لعب . و حيروح يفتح موبايله يقلب في التيك توك .. و بعدين يفضل لمدة 45 دقيقة تانيين يأنب نفسه و يحس بالذنب .. و يفضل يلف فنفس الدايرة المغلقة .. … و لكن لو قلت له النتيجة لسة صفر صفر .. و لسة قدامك شوط كامل … حيكمل لعب حتي لو بقاله شوط كامل بيجري .. … … سيادتك كمان مرة والله مش فسباق … و مش المفروض تبص ولا تقارن نفسك بغيرك .. إنت عايش حياتك .. و حياتك إنت بس .. و لحظات كتيييييير بتعدي عليك فيها متع ضخمة .. و لكنك لأنك باصص علي غيرك .. و بتجلد نفسك طول الوقت .. مابتاخدش بالك منها .. … … مقياس النجاح أستاذي/ أستاذتي والله مش برصيدك في البنك , ولا بمركزك الإجتماعي ولا بحجم عضلات دراعك .. مقياس النجاح الوحيد في الدنيا هو : راحتك النفسية .. و إستمتاعك باللي إنت بتعمله .. و عمله بشكل واعي عشان تفيد نفسك .. و تفيد غيرك .. لما تعمل ده .. و تبدأ تفكر فعلاً إزاي تفيد غيرك .. ساعتها حتلاقي نفسك بتتعلم بدون ما تقلق بإنت خلصت كام كورس .. لأنك بتتعلم بهدف إفادة غيرك … مش تراكم الشهادات .. و ممكن تتعلم درس واحد بس .. و تطبقه .. و تكون مفيد بيه … ألف مرة أكتر من شخص معاه عشر شهادات .. بس مش بيفيد بيهم حد . … و بعد ما تبدأ تتعلم إزاي تكون مفيد .. حتتعلم قيمتك .. و ممكن تسعرها إزاي .. و تبدأ تلاقي الفلوس بتيجي ببساطة ك ( side product - منتج ثانوي ) .. و لكنك مش حتكون قلقان بيها خلاص .. لأنك مركز بس علي إفادة غيرك . … و بعدين تفهم .. إن كل لقمة زيادة إنت بتاكلها .. فإنت كأنك بتاخدها من شخص تاني محتاجها .. فتفهم إنك مش بتعمل دايت عشان تبطل تاكل أكتر … لا … إنت بتاكل أقل عشان فعلاً غيرك يلاقي ياكل .. و يتحول الدايت بتاعك من تقليل علي نفسك … لتزويد و إكرام لغيرك .. يعني لو عايز فعلاً تعمل دايت … كل وجبة إنت بتاكلها دلوقتي و زعلان من تأثيرها علي جسمك … أعملها .. اطبخها .. و بعدين غلفها .. و إديها لغيرك المحتاج .. … … … عند مرحلة معينة … حتبطل تقلق بإنت بتقضي يومك إزاي .. و ممكن تقضي يوم كامل بتتفرج فيه علي تيك توك و إنستاجرام .. بس عقلك حيكون إتعود إنه يحول المعطيات اللي إنت بتديهاله دي .. و يستخدمها بشكل مفيد ليك و لغيرك .. و مش حيخليك تجلد ذاتك و تحس بالذنب من ده . … … ماتغيرش روتين يومك … غير روتين أفكارك . .. و الله أعلم .