" لامؤاخذة يا سعادة البيه .. العين ماتعلاش عن الحاجب

ليه ؟!

” لامؤاخذة يا سعادة البيه .. العين ماتعلاش عن الحاجب ” … ” واد يا إسلام .. نزّل كباية شاي هنا ياض ” … !!!
ليه ؟! … البوست ده مش عن كل الأفكار الكتييييير الواضحة جداً اللي إتناقشت في كل البوستات اللي شفتها بتتكلم عن المسلسل حتي الآن .. و لكن عن الجملتين دول بالذات .. عن أسلوب ال( تذلل ) بتاع أحمد السعدني ( طه ) و هو بيكلم ( نادر ) .. و أسلوبه المليان ثقة بالنفس و هو بيكلم القهوجي ( اللي إسمه إسلام 🤣 ) . .. كل مرة كنت باشوف ده .. كنت بافتكر تجربة مشهورة جداً في مجال علم النفس و الإجتماع .. تجربة إسمها ( البشلة 🤣 = The scar = جرح الوش يعني ) . … التجربة كالتالي : في السبعينات .. دكتور إسمه ( روبرت كليك = Robert Kleck ) جاب عدد من البشر .. و قسمهم لمجموعتين .. و رسم علي وش مجموعة منهم .. جرح كبير ( كإنك بالظبط واخد بشلة محترمة ) من الودن لحد جنب الفم بالظبط .. و بعدين خلي المجموعة ( أم بشلة ) دول .. يشوفوا شكلهم في المراية .. قد إيه شكلهم قبيح و يخض و يخوف .. . و بعدين .. طلب منهم يطلعوا ياخدوا جولة في حرم الجامعة ( الموضوع ده كان بيحصل في جامعة دارتموث في أمريكا ) .. و يتكلموا مع الناس و يفتحوا مواضيع و كده . . بس الشروط هي : إن ماحدش منهم كان يدور علي أي مراية أو يشوف شكله تاني … أو إنه ( صاحب البشلة ) يذكر البشلة أو ينبّه اللي بيتكلم معاه عليها .. . و بعد ما رجعوا المجموعتين .. طلب منهم يسجلوا مشاعرهم و أفكارهم و إنطباعاتهم عن اللقاءات و النقاشات اللي خاضوها في حرم الجامعة . . و زي ما توقعت .. كل الإنطباعات اللي سجلتها المجموعة ( أم بشلة ) .. كانت : . قالوا إنهم طول الوقت كانوا متضايقين إن اللي بيكلمهم مش مركز غير علي ال( بشلة - scar ) .. و إن النتيجة هي إن الكلام كان غريب و مٌحرج و مش مريح إطلاقاً .. كل ما كانوا بيقربوا من حد .. كانوا بيلاحظوا إنه مش شايفهم .. و لكن شايف ( جرح كبير ماشي علي الأرض ) . … و بعد ما الدكتور جمّع كل الإنطباعات دي .. راح موزع مرايات علي كل أفراد المجموعة ( أم بشلة ) .. . و إتضح إن : بعد ما الدكتور كان رسم علي وشوشهم ال( جرح - scar - بشلة ) .. عمل كإنه بيتمم عليه ب كريم معين عشان يثبته .. إلا إنه في الحقيقة .. مسحه .. بالكامل .. بدون أى أثر . . يعني .. المجموعة بالكامل ماكنش في أى أثر لأى جرح في وشوشهم لما طلعوا يقابلوا ناس جديدة و يفتحوا مواضيع في حرم الجامعة .. . و مع ذلك .. كل إنطباعاتهم بنسبة 100% كانت بتؤكد إنهم كانوا متأكدين تماماً إن اللي قٌدّامهم شايفهم : مجروحين . … أحد أكبر مزايا العقول اللي ربنا رزقها بالإختلافات العصبية ( Neurodivergences ) .. و اللي بيبقي إسمهم ( علي سبيكترام التوحد ) و ال ( ADHD ) زي حالاتي كده .. هي إننا مش بنتقبل ال ( مٌعتاد ) بالنسبة للمجتمع ك شيء طبيعي أبداً .. . ده بيظهر ك ( عيب ) مزعج فأحيان كتير جداً .. لما مش بنعرف نقول إيه في المناسبات مثلاً 🤣.. مش بنعرف نتصرف بشكل ( مٌعتاد ) … و مش بنفهم تصرفات البشر الغير واضحة حوالينا بسهولة زي الناس العاديين إطلاقاً .. . حاجات زي ( ده بيهزّر معاك ) مثلاً .. مش بنفهمها بسهولة .. و بنعاني عشان نعرف نفرّق بين النية السليمة في هزار اللي قدامنا .. و بين إنه بيسخر مننا أو بيحاول يضايقنا مثلاً … لكن أحد المزايا الضخمة هي : إن الفروق الإجتماعية ال ( مٌعتادة ) بالنسبة للناس .. بتكون بالنسبة لنا غير واضحة إطلاقاً برضو . . يعني .. عمو اللي بيشيل الزبالة في الشارع .. بالنسبة ليا بيحظي بنفس التقدير و الإحترام اللي بيحظي بيهم دكاترة جامعة متخصصين في مجالاتهم نازلين من عربيات أحدث موديل . و باقوم أسلم عليه بنفس الحرارة و أكلمه بنفس التقدير . . مش لأني متواضع و حلو و عايز ألاقي ناس بتشكر في تواضعي في التعليقات 😅 .. لا والله العظيم .. بل إني أتمني إني أكون بالتواضع ده .. . و لكن فعلاً لأني بالاقي صعوبة ضخمة جداً جداً جداً .. في إني أشوف أى فرق في ال ” قيمة ” بين الإتنين .. . بل إن فأحيان كتير جداً .. عمو اللي بيشيل الزبالة .. بيكون أكثر قيمة بمراحل بالنسبة ليا .. من الشخص اللي راكب عربية أحدث موديل و لابس بدلة شيك .. و بيرمي الزبالة من عربيته دي قٌدامي ! . … التباين النفسي في رؤية الإنسان لنفسه .. و القائم علي الفروق المادية و الإجتماعية .. كان أحد أكثر التيمات المشهورة في القصص و السينيما و التيليفزيون . . أحد أشهر الأمثلة طبعاً هو فيلم ( Pretty woman ) لما جوليا روبرتس بتحس بإحراج ضخم بعد ما بيتم إحتقارها لما بتدخل محل ملابس فخم جداً .. و بعدين بعد ما ما ( ريتشارد جير ) بيديلها الكريديت كارد بتاعته .. بتدخل تاني مرة ب ثقة ضخمة جداً . . و في أمثلة تانية كتير مش وقت إني أكتبها كلها هنا دلوقتي .
. في أغلب الكلام اللي باكتبه أو باقوله في أى مناسبة .. باكرر إن : معايير كتيييييييييييير من اللي بيستخدمها البشر في قياس ( قدر ) غيرهم و نفسهم .. هي معايير وهمية جداً .. مالهاش أى قيمة فأى بلح في بتنجان . . الفلوس ( الورقية و غير الورقية ) .. درجات الدراسة الأكاديمية ( GPA ) … الوظيفة ( النفوذ و السلطة يعني ) .. و حتي الشكل ( الوسامة و الجمال ) .. . كل الحاجات دي هي حاجات وهمية بالكااااااااااااااااامل .. لا تخضع لأى منطق إطلاقاً .. و حاجات متغيرة جداً .. و لا تعبّر عن ( قيمة الشخص ) بأى شكل من الأشكال . .. و لكن .. بالظبط زي الجرح اللي عمو الدكتور رسمه و بعدين مسحه .. المجتمع بيفضل يرسم علي وشوشنا جروح وهمية كتير .. كإني جيت كده بصوباعي لامؤاخذة .. و عملت كإني باكتب كلمة علي وشك .. صوباعي نضيف والله .. مافيهوش حبر .. وشك نضيف .. مافيش أى حاجة ظاهرة فيه .. . و لكن .. بالتكرار .. و نتيجة لأن أكثر الناس مش بتعرف تمسك مراية ( القيمة ) الحقيقية .. و تشوف ( قيمة ) نفسها فعلاً .. . ف الناس بتمشي في الحياة .. شايفين العالم كله مركّز علي جروح كتييييييييييييييييييييير مالهاش أساساً أى وجود .. . و صناعة كاملة زي ( الموضة ) مثلاً .. قائمة علي ده . . و لما بيشوفوا حد ( يظنوا ) إنه مجروح زيهم أو أكتر منهم … بيزعقوا بصوت عالي و يقولوا : ” ولا يا إسلام .. نزّل هنا شاي ياض ” 🤣 … و الله أعلم .