الحب .. إختيار ولّا إضطرار ؟!
يعني إمتي بالظبط في تاريخ البشر .. البطلة بربشت في عينين البطل و إتنحنت ثم تنهدت و قالت ( إنت رومانسي ف$خ ) ؟! 🤣
الحب .. إختيار ولّا إضطرار ؟! … ( بحبها يا لمبي ) 🤣 الجملة دي في المشهد ده في فيلم ( اللي بالي بالك ) .. فوجهة نظري هي من أكثر اللحظات الرومانسية فعلاً في السينيما المصرية 🤣🤣 . . عارف كلمة ( رومانسية ) .. جات منين ؟! .. يعني إمتي بالظبط في تاريخ البشر .. البطلة بربشت في عينين البطل و إتنحنت ثم تنهدت و قالت ( إنت رومانسي ف$خ ) ؟! 🤣 فالبطل ماتضايقش أو شك إنها بتشتمه .. و لكن فهم إنها تقصد إنه متفجّر المشاعر و العواطف .. حسيس فنفسه كده .. . الإجابة هي : زي حاجات كتير غلط في الأفكار و المعتقدات البشرية عموماً حالياً .. تقدر تسترجعها لحد : إرث الإمبراطورية الرومانية . . الإمبراطورية الرومانية فضلت عايشة 500 سنة بالمناسبة ( من سنة 1 ل سنة 500 ميلادياً تقريباً ) .. و لما سقطت .. ماسقطتش بنضافة ولامؤاخذة .. يعني ماتمسحتش و إتبني مكانها إمبراطورية جديدة علي نضافة .. لا .. الإمبراطورية الرومانية .. بتشبيه حلمنتيشي مُقرف أنا آسف .. كإنك سبت حتة جبنة قديمة في مكان ضلمة مرطّب 🤣 .. لمدة 500 سنة ( يعني من سنة 500 ل سنة 1000 ميلادياً تقريباً ) .. فالنتيجة هي إن حتة الجبنة القديمة دي .. تشعبّت .. و توالد منها حاجات كتير بتمشي و تتشعّب و تستوطن و تتكاثر 🤣 . . الإمبراطورية الرومانية .. كان لغة الحديث الرسمي فيها هي ( اللاتينية ) .. لغة معقدة و عليها القيمة و بيتم إستخدامها في المحاكم و المعابد و برامج التوك شو اللي الناس بتطلع فيها لابسة كرافتات و مسرحين شعرهم علي جنب . . لكن .. العامة .. كانوا بيتكلموا ( لغة رومانية عادية ) .. حلمنتيشي يعني 🤣 . اللي هي شبه لغة السرسجية حالياً مثلاً .. و ( أساحبي و أزميلي و أسديكي و كده ) . . و القصص كانت نوعين .. قصص محترمة و عليها القيمة و بيتدارسها الناس .. و القصص دي كانت بتتحكي باللاتيني . و معايير القصص دي إنها كانت ( واقعية ) .. مافيش فيها تنانيين بتحشش مثلاً .. أو فرسان بتدبح التنانين اللي بتحشش . . و قصص مش محترمة .. و مش عليها القيمة .. و بيتناقلها العامة في الأسواق و القهاوي و عالنواصي و في الحارات .. و القصص دي كانت بتتحكي بال ( روماني ) .. بال (رومانسي ) يعني .. و معايير القصص دي إنها كانت ( غير واقعية إطلاقاً ) .. و فيها بقي كل اللي تتخيله من ( تنانين بتحشش ) .. تنانين بتحب فرسان و تسبّل لهم .. و إن حب الفارس للأميرة ولّع في الدُرة .. و كل الكلام ال ( فانتازيا ) اللي بيرضي أحلام و خيالات العامة .. . يعني إيه ؟ يعني العوام من البشر .. كانوا مايقدروش يحبّوا الأميرات و يتجوزوهم و يعيشوا بطولات ( شبه فيلم First knight بتاع شون كونري و ريتشارد جير ) . . الفيلم ده ( جزء كبيييير جداً منه عبارة خيال مبني علي خيال ) .. و من أشهر القصص الخيالية في تاريخ أوروبا و بريطانيا … زي القصة الخيالية بتاعت ( إن ملك بريطانيا هو اللي عرف يطلّع سيف محشور ولامؤاخذة في حجر ) .. و قصص الساحر ( ميرلين ) .. و هري كتير جداً .. كله بيرجع لنفس الفترة الزمنية تقريباً ( بعد 1000 ميلادياً ) .. و كل القصص دي كان بيبقي إسمها ( قصص رومانسية ) .. نسبة لإنها يعني ( غير واقعية , أى هري , بلح في بتنجان , هتش في الكلتش , … ) . مش كناية عن المشاعر و الحب و النحنحة إطلااااااقاً … .. لكن .. سنة 1450 .. بيتم إختراع الطباعة بصورتها الحديثة فألمانيا . اللي هي ( the printing press ) .. اللي هو إنك تجيب ورقة و تضغطها ( press = يضغط بالعربي ) علي الحروف المعدنية اللي مصبوغة بالحبر .. . و لو ملاحظ .. ده السبب إن كلمة ( Press ) لحد النهاردة معناها بالعربي هو ( صحافة و جرائد ) .. و بعدين أصبح معناها ( إعلام ) بالكامل . . المهم .. إن بعد إختراع الطباعة في ألمانيا .. دي كانت أجدع سبّوبة في الوقت ده .. اللي هو زي محلات الشاورما و الكافيهات في مصر دلوقتي .. زمان .. في أوروبا .. لما كنت بتروح تشتغل كام سنة في الإمبراطورية الإسلامية عشان تعمل فلوس تكوّن نفسك 🤣.. كان المشروع المضمون اللي بترجع تفتحه تحت بيتكم هو ( دار طباعة ) .. . طيب .. تطبع إيه بقي ؟! أناجيل ؟! كتب علمية معقدة ؟! لا لا .. الحاجات دي مش بتبيع و تنتشر .. و إحنا عايزين نجيب حق السبوبة … إطبع رومانسية ياسطي .. الحاجات العامية الحلوة الظريفة اللطيفة المتداولة بين عامة الشعب دي .. قصص أمهم الغولة بقي , و أبو رجل مسلوخة , و الفارس اللي شقط الأميرة , و الجنايني اللي شقط الأميرة , و الحرامي اللي شقط الأميرة , حد لسة ماشقطش الأميرة ؟! الراجل اللي هناك شقط ولا لسة ؟! .. لسة ؟! .. طيب ماشي .. عبّي له يابني قصة عن الراجل اللي هناك اللي شقط الأميرة . . فاهم ليه ؟! لأن دي كانت هي وسيلة ال ( عامة ) من البشر في ال ( إنتشاء) .. . حياتهم القاسية جداً .. المؤلمة جداً .. اللي مليانة طاعون و ظلم و فقر .. ف كان الفلاح الأوروبي بعد ما بيتفحت و يتردم طول اليوم في الحقول عند الإقطاعي اللي بيضربه بالكرباج .. يعدّي علي المطبعة اللي جنب بيته و هو مروّح .. و يشتري قصّة +18 بقرشين صاغ .. يقراها جنب النار ( اللي هو بيدفع عليها ضرايب بالمناسبة 🤣 ) . .. و بعد سنييييييييييييييييين طويلة .. الإقطاعي مات .. و الفلاح مات .. و صاحب المطبعة مات .. . لكن اللي فضل و عاش هو : الإرث القصصي ال+18 ال ” رومانسي ” اللي مطبوع علي ورق ده … و لأن أوروبا سبقت العالم كله في الطباعة .. و بعدين سبقت العالم كله في الإذاعة و الراديو .. و بعدين سبقت العالم كله في الأفلام و التيليفزيون ( أمريكا تٌعتبر إمتداد لأوروبا ) . . النتيجة هي سيطرة الإرث القصصي ده .. بأفكاره و آراءه و مٌعتقداته و سلطاته و بابا غنوجه و ( رومناسيته ) … علي العالم أجمع . … في حين إن الحقيقة تاريخياً مختلفة بالكااااااااااااااااااااااااااامل عن : روميو و جولييت .. عنتر و عبلة .. قيس و ليلي .. الفارس الشقّيط و الأميرة المشقوطة 🤣 … … مش باقول إن ماكنش في حب و عشق و وله و دفء مشاعر و حرارة أحاسيس و نحانيح .. إطلاااقاً .. بالعكس .. الشعر العربي مثلاً فيه كل الكلام ده .. و تاريخ الصين برضو قبل الطباعة فيه قصص كتير برضو .. .. لكنها مش ( بالسيطرة دي ) .. مش بالأفورة دي .. يعني كانت زي السٌكّر كده في كباية الشاي .. معلقة .. معلقتين .. حاجة تدّي طعم و تخليك تستمتع بمرارة الشاي .. . لكن دلوقتي ؟! دلوقتي كباية الشاي ( الحياة يعني) مكبوب فيها أطنان من السٌكّر .. و صوصات الكراميل .. و البستاشيو المٌحلّي بالعسل .. و تنافس دائم علي أى حاجة تحاول تحسس لسانك بالحلاوة .. لسانك اللي أدمن و إعتاد طعم السكّر لحد ما أصبح مش قادر يستطعم حلاوة الفاكهة الطبيعية زي ما ربنا خلقها .. … دلوقتي .. مش كفاية إطلاقاً أى شيء طبيعي .. بالعكس .. الطبيعي الفطري أصبح مٌر .. ممل .. بارد .. لازم أفورة .. لازم إحتراق و أشواق .. لازم بروبوزال ينزل فيه الفارس علي ركبته عشان يشقط الأميرة أثناء ما الكاميرات و الجمهور و التنانين المحششة بتسقف 🤣 . لازم فالانتاين ( هل عارف مين أصلاً هو فالانطاين ده ؟! .. عارف كان بيعمل إيه ؟! .. و إتعمل فيه إيه ؟! .. أكتب عن ده بوست ؟! ) . . بلاش فالانطاين .. خلينا في سيندريلا .. أم جزمة واسعة 🤣.. في ( سنو وايت ) .. أم تفاحة مسمومة .. إنت عارف أصل القصص دي إيه ؟! .. قرأت نسختها الأصلية ؟! .. ثم المٌعدلة .. ثم المعدلة .. ثم اللي جمّعها الأخوان جريم زماااااااااااان في أوروبا برضو ( بعد سبوبة الطباعة ) .. ثم اللي إتفحتت تعديل و مكياج لحد ما وصلت لنا بصورتها الحالية .. الصورة اللي بتتحكي بصوت حنين لنا و إحنا أطفال .. فبنكبر نظن إن دي هي الحقيقة و كل الحقيقة .. .. في حين إن كل ما عاش و تعايش و إستوطن في العقول هي : إرث الجبنة القديمة 🙂 … و الله أعلم .