بما إن أغلب البوستات اللي باشوفها مؤخراً أصبحت بنفس الشكل
ماذا لو كان المستخبّي .. باين 😅 ..
بما إن أغلب البوستات اللي باشوفها مؤخراً أصبحت بنفس الشكل .. اللي هو : ” إكتشاف إن *فلان الفلاني * إتضح إنه مٌتحرّش و مٌعتدي و أحد المؤسسين الأوائل لجمعية تحريض الناموس علي الزن في الودان بالليل خصوصاً قبل النوم ” .. في حين إن كل بوستاته و كلامه و نشاطه المٌعلن .. كان عن قد إيه هو بيكره الناموس و بيحاول يقتله فكل فرصة .. .. ف خليني أشارك فكرة من أحد أقدم الأفكار اللي كنت كتبتها زمااااااااااااااااااااااااااااااااان … سنة 2008 علي ما أتذكر لأول مرة .. و اللي بافتكرها طول الوقت .. و خصوصاً في الأحداث اللي زي دي .. و هي : ماذا لو … ماذا لو كان المستخبّي .. باين 😅 .. .. يعني .. ماذا لو كنت تمشي في الشارع .. تلاقي واحد ماشي فوشّك .. و لكن مكتوب فوق دماغه ( مٌتحرش , عجوز مٌتصابي لاجئ في رسائل الأذرز للبنات , واحد بيلعب في مناخيره كتير , واحد ماغسلش إيديه بعد ما طلع من الحمّام , … ) و غيرها من كل الحاجات الكتيييييييير اللي كنت تتمنّي إنك تعرفها .. قبل ما تاخده بالحضن و تسيبه يسلّم عليك و يتصور معاك 🤣 . .. كنت تبقي داخل إجتماع في الشغل مثلاً .. تلاقي الناس اللي قاعدين , اللي مكتوب فوق دماغه ( نصّاب ) , ( جاي هنا غلط و كان أساساً مقدّم علي وظيفة أوفيس بوي .. لكن عيّنوه مدير جودة لسبب ما !! ) , ( مظلوم و Over qualified جداً .. لكن قابل بوظيفة إنترن عشان الحياة صعبة و محتاج فلوس ) , … و غيرها من الأسرار اللي مابتتعرفش غير بعد شهور من التعامل القريّب جداً .. لكن كتير بيكون بعد ما فات الأوان . … تتفرّج علي برنامج تيليفزيون مثلاً .. تلاقي الشيخ اللي بيتكلّم مش شيخ إطلاقاً , تلاقي المُفكّر الشهير … بيفكّر في حاجة واحدة بس طول الوقت 🤣 , تلاقي الممثل صاحب الرسالة اللي قاعد بيوعظ .. بيعد في دماغه فلوس الحلقة و أقساط الفيلا اللي حيدفعها من الفيلم الجديد , … و غيرهم . … بس ده مش ليك إنت لوحدك .. لا .. كل الناس أصبحت شايفة كل حاجة ( كانت مستخبية ) طول الوقت .. متخيل الحياة حتبقي عاملة إزاي ؟! .. متخيل كام جوازة حتفركش ؟! .. و كام جوازة حتتم بسرعة جداً و بشكل ساهل و بسيط جداً .. لأن الناس مش حتبقي مخوّنة بعض .. لكن فعلاً إتضح لكل طرف من الأطراف إن التاني فعلاً عايز يبني حياة زواج حقيقية .. مش مستنّي أول فرصة عشان يخزوق الطرف التاني . .. متخيل الناس حتمشي في الشارع إزاي ؟! اللي هو إنت حرفياً حتلاقي ناس بتاخد منحنيات و تغير طريقها و تتفادي حاجات فوسط الشارع مالهاش أى وجود ماااااااادي إطلاقاً .. و لكن الناس فجأة أصبحوا شايفينها .. أصبحوا شايفين اللي راكب عربية و جاي من بعيد و هو سرحان و مسطول .. أصبحوا شايفين اللي ماشي مع صاحبه و مستني لحظة سانحة عشان يزٌقّه بتخلّف علي العربيات ( كإنه بيهزّر معاه ) .. و لكن ده حيسبب مٌصيبة .. أصبحوا شايفين اللي سايق بسرعة و كاره نفسه و مخنوق و عنده حساسية من إن يكون في أى حد قٌدّامه .. . و أصبحوا شايفين اللي سايق بسرعة و لكنه عنده عذره فعلاً و عنده طوارئ في بيته و محتاج يطير بأسرع وقت عشان يلحق أهله .. كل ده أصبح كل الناس شايفاه .. … يعني .. ببساطة خالص .. زي ما دلوقتي لو إنت ماشي و خبطت في عمود كبير واضح فنص الشارع .. الناس بتستغرب إنت خبطت فيه إزاي ؟! .. إنت أعمي ؟! … .. في العالم اللي بافترضه .. خلاص مافيش حد حيتنصب عليه .. مافيش حد حيلبس خازوق في حد .. مافيش حد حيتم التحرّش بيه .. ولا يتبلسم قلبه ولا يتحضن و هو بيحضر حفلة تنورة أثناء ما هو نايم علي الأسفلت 😅 . و لو حصل أى حاجة من دي .. الناس حتستغرب .. و تسألك .. إنت أعمي ؟! .. ماشٌفتش الحاجات اللي واضحة جداً دي إزاي ؟! … فعالم .. القيم و الأخلاق و النوايا و السرائر ( جمع سريرة يعني .. خبايا النفس مش سرير 🤣 ) .. كلها واضحة و لها وجود مرئي متشاف .. الناس … حتتحرك و تعيش إزاي ؟! … ده بالظبط كإنك بتتخيل إن الناس اللي حواليك كلها .. فجأة .. إتعمت .. و إنطرشت .. و أصبحوا مش شايفين ولا سامعين أى حاجة .. و مش عارفين إن كان في حاجة إسمها ( سمع أو بصر ) أساساً .. و ماشيين يخبطّوا فبعض طول الوقت .. لكن إنت لسة شايف .. و سامع .. حتعمل إيه ؟! … حنفترض هنا إنك تقدر تتكلم مع الناس ب لغة ( عن طريق اللمس مثلاً ) .. حتشرح لهم إزاي .. إنهم يثقوا فيك .. و مايكملوش في نفس الطريق اللي هما ماشيين فيه .. و يسمعوا كلامك و يغيروا مسارهم .. عشان مايخبطوش في بعض .. حتشرح لهم إزاي ؟! .. إنك شايف و سامع .. في حين إنهم أساساً مش عارفين يعني إيه ( بصر و سمع ) ؟! … اللي حيحصل .. كالتالي : فالأول .. الناس حتكدّبك .. و مش حتلاقي أي سبب منطقي إنها تصدّقك .. لكن .. لو فعلاً أثبتت لهم بعد تكرار كذا مرة .. إنك بتنصحهم لمصلحتهم .. و إن اللي إنت قلت عليه .. فعلاً إتحقق .. حيبدأوا يشكّوا فيك إنك عندك قدرات خارقة .. أو بتعرف الغيب مثلاً … و حيمشوا وراك و يتّبعوك .. .. بس إنت بتموت .. زي أى إنسان عادي .. ف قبل ما تموت .. حتشرح لهم .. تشرح لهم طريقة يتحركوا بيها .. و يمشوا بيها .. و يعيشوا بيها .. عشان مايخبطّوش فبعض طول الوقت .. الطريقة دي .. غير منطقية إطلاقاً بالنسبة لأى حد ماشافكش و ماعرفكش .. الأجيال الجديدة فيهم .. ماعرفتكش .. إنت ماتكلمتش معاهم مباشرة .. و عايزين يتحركوا بحرية .. يتحركوا بدون ما يغيروا طريقهم فجأة زي ما إنت علمت آباءهم و أجدادهم .. و تصدف أحياناً فعلاً .. إن حد منهم يتحرك بحرية .. و مايجراش له حاجة .. يقوم يزعق و يقول لكل اللي حواليه .. و يقول ” شايفين ؟! .. شايفين إزاي إنتوا عايشين في الوهم .. و أنا بس اللي حر ” . .. و تدريجياً .. يرجعوا الناس تاني يمشوا بحريتهم الكاملة .. و تكون النتيجة ؟! عالم كامل من التخبيط فبعض و المٌعاناة و الألم المٌستمرين .. و حتي لو واحد أو إتنين أو أقلية منهم حاولوا يرجعوا يمشوا زي ما إنت علمت أجدادهم .. برضو حيلاقوا أحياناً ناس بتخبّط فيهم و يخبطوا فيهم . .. و لكن .. إنت مش بس كنت علمتهم زمان يمشوا إزاي .. لا .. إنت كمان علمتهم لو إتخبطوا يعملوا إيه .. عشان الخبطة ماتموتهمش .. و برضو .. برضو اللي إنت علمته لهم في الموضوع ده .. غير منطقي إطلاقاً لأى حد من الأجيال الجديدة .. لكن بالنسبة لك إنت .. اللي شايف و سامع كل حاجة تمااااااااااااماً .. منطقي جداً جداً جداً . … فهمت حاجة ؟! … عايز تعرف إنت فهمت ولا لا ؟! لو وصلت لحد النقطة دي .. و لقيت نفسك بتسأل ( طيب .. ليه مافيش حد جديد يوصل للأجيال الجديدة .. و يكون هو كمان بيشوف و يسمع .. و يشرح لهم .. زي ما تم الشرح للأجيال السابقة ؟! ) . لو سألت السؤال ده .. يبقي إنت لسة مافهمتش كفاية .. و محتاج تفكر تاني فكل اللي فات .. لأن .. لأنك لسة بتفكر من منطق الإنسان المحدود ( محدود القدرة و الفكر و الإمكانيات ) .. ف سؤالك ده … هو بالظبط زي إنسان ( ماعندوش قدرة سمع أو بصر .. و مايعرفش أساساً إيه دول ) .. ل إنسان تاني عنده القدرات دي .. و بيسأله : ليه أتحرك لليمين أو الشمال دلوقتي ؟! .. إزاي حتشرح لإنسان ( محدود القدرة و الإمكانية ) شيء .. خارج حدود قدرته و إمكانيته ؟! … طيب .. السؤال المنطقي إذن هو : تختار إزاي ؟! تختار إزاي تمشي ورا مين ؟! .. تختار إزاي المنهج اللي تلتزم بيه في مشيك و حياتك .. عشان ماتخبطش في حد ؟! . خصووووووصاً .. إن في ناس كتير فهمت كل اللي فوق ده .. و بدأت تخترع مناهج من دماغها .. و بيحاولوا يقنعوا كل اللي حواليهم إنهم شايفين اللي ماحدش شايفه .. و عارفين اللي ماحدش عارفه . .. الإجابة سهلة و بسيطة و مباشرة .. هي : إدرس . .. إدرس كل منهج لو عايز .. إدرس كل طريقة مشهورة و مغمورة لو حابب .. .. لكن .. كل ده لازم يكون مبني علي إدراك حقيقي الأول إنك ( محدوووووووود العلم و القدرة و الإمكانية ) .. فبالتالي .. أثناء الوقت اللي إنت ( حتدرس ) فيه كل المناهج دي .. .. حتمشي ورا قدراتك ( المحدودة ؟! ) .. و تخبط في الناس و الناس تخبط فيك ؟! … أو السؤال بصيغة أخري إذن .. تعيش علي مزاجك و بهواك و تلبس خوازيق كتير جداً طول الوقت ؟. ولا ؟! .. ولا تلتزم بشوية أوامر .. و شوية نواهي .. حتي لو مش علي هواك و مزاجك حالياً .. لكن عالأقل لحد ما تدرس و تحاول تفهم .. عشان تحميك . … و الله أعلم … . **** نفس الفكرة الفلسفية دي .. بيتم طرحها في الرواية الرائعة ( Flatland ) .. لكن بما إني غالباً حاتكلم عن الرواية دي بشكل تفصيلي إن شاء الله لما أتكلم عن عوالم الأبعاد الهندسية و الفيزيائية أثناء شرحي لرحلة الرياضيات و الفيزياء عبر التاريخ .. ف قررت إني أؤجل الكلام عنها لهذا الحين … إن شاء الله .
**** لينك ل بلوجر من 2011 كنت مأرشف فيه الفكرة زي ما كتبتها زمان بالإنجليزي .. فأول تعليق.