فأحد الحوارات الفلسفية العميقة أوي اللي باحبّها جداً .. إتسألت

( إن شاء الله , لما نُرزق الجنّة .. حاطلب إيه ؟! ) .

فأحد الحوارات الفلسفية العميقة أوي اللي باحبّها جداً .. إتسألت عن : ( إن شاء الله , لما نُرزق الجنّة .. حاطلب إيه ؟! ) . و بعد تفكير عميق .. أوي .. و بعد ما عملت ( Processing 🤣 ) لكل شيء جرّبته في الدنيا حتي الآن . لقيت إن أكثر شيء باتخيّل فيه قمة السعادة علي الإطلاق هو : إني أرجع لحياتي لمّا كنت طفل في المرحلة السنيّة ( 5 ل 10 ) سنين . … أنا كائن أسير للحنين ( النوستالجيا ) عموماً .. كل شيء مضي .. دايماً بيحتل مكان عزييييييييييييز جداً في قلبي .. حتي الجيش كمان !! .. من كام شهر قفشت نفسي باتتبّع علي جوجل مابس خط سير المواصلات اللي كنت باركبها لحد مكان خدمتي فأعماق الصحراء .. و لقيت نفسي باشعر بالحنين !! . بالرغم من كل ما في الفترة دي من قسوة و صعوبات . … من كام يوم و أنا باتمشّي .. لقيت رجليا بتاخدني لأحد أكثر الأماكن القُريبة لقلبي في الحياة .. المكتبة اللي كنت بابدّل منها روايات مصرية للجيب في دمنهور ( مكتبة الأمل ) .. و اللي للأسف كنت خارج مصر لما إتعمل آخر لقاء يجمع أبناءها من فترة لما تم نقل مقرّها . المكتبة دي .. أصحابها تحولوا لأصدقاء مقربين .. بل و تربطني بيهم دلوقتي كمان صلة دم و قرابة و أصبحوا أهل .. المكتبة كانت تقريباً لا تتخطي بضع الأمتار البسيطة في مساحتها .. و لكن .. بالنسبة ليا .. ما زالت ذكري هيئتها .. و هيئة رفوفها اللي مليانة كتب من الأرض للسقف .. و ريحتها اللي ممتلئة بريحة الكتب القديمة ( أحد أكثر الروائح اللي باحبها في الحياة ) . كل ده .. بالنسبة ليا .. بالرغم من صغر مساحتها .. لكنها كانت بوابة .. لعوالم لا حصر لها .. … في دبي .. أحد أكتر الأماكن اللي باحبها في الحياة هناك .. هو ( كينوكونيا ) .. و دي أكبر مكتبة في مول دبي .. اللي هي بتشوفها مباشرة قدامك بمجرد دخولك المول من بوابات الميترو . … مكتبة ضخمة جداً .. و صورت فيها فيديوهات علي ما أتذكر و أنا باتمشّي في أروقة أقسام المانجا و الأنيمي المخصوصة هناك 🤣 . . و بالرغم من حبي للمكان ده .. إلا إن في جزء في قلبي بيكرهه .. بيتضايق منه .. لسبب عجيب جداً .. و هو : إنه غيّر رؤية الطفل اللي جوايا . … يعني إيه ؟! . يعني .. بالنسبة للطفل اللي جوايا .. أكبر مكتبة في الحياة .. و الحلم اللي كنت باجري عليه كل عيد و كل أجازة و كل مناسبة و أنا فرحان إني حاقدر أشتري كتاب أو إتنين زيادة .. هو كان و ما زال و سيظل ( مكتبة الأمل ) .. اللي لا تتخطي بضع أمتار . . بالنسبة للطفل اللي جوايا .. أحلي ألعاب إلكترونية لعبتها و حسّيت بالسعادة لإمتلاكها في الحياة .. هي ال 7 ألعاب اللي إقتنيتهم فأول ( أتاري ) بابا إشتراه لنا و أنا في تالتة إبتدائي . . بالنسبة للطفل اللي جوايا .. أخطر مكان علي الإطلاق في الحياة .. هو الشارع العمومي في دمنهور اللي عند سلم الجمعية اللي فوق محطة القطر .. و اللي يتطلّب إني أنتبه بكل طاقتي و أبذل كل مجهودي إني أحمي نفسي و ثروتي اللي كانت ( نص جنيه ) اللي في جيبي و أنا رايح تمرين الكاراتيه في ساحة النصر و أنا في تالتة إبتدائي برضو 🤣 . بالنسبة للطفل اللي جوايا .. العالم زمان كان ضخم جداً .. بعييييييييد جداً .. كبيييييييييييييييييير جداً جداً جداً . و أقصي حدود الغُربة بالنسبة ليا .. كان النادي الإجتماعي اللي علي بُعد 3 كيلو من بيتنا تقريباً .. و السفر لإسكندرية .. كان رحلة مكوكية ل كوكب بعيد .. تتطلّب تحضير أيام و أسابيع من قبلها .. مش زي دلوقتي مشوار شوبنج عشان أشتري شوية بقالة من كارفور 🤣 . أنا باكره كارفور اللي خلاني مش قادر أشوف بقالة الشباسي اللي عند سلم الجمعية في شُبرا في دمنهور .. بنفس الرهبة و الضخامة اللي كنت باشوفها بيها زمان و أنا رايح أشتري بسكوت شمعدان ب 5 صاغ 🤣 … أنا كائن أسير للحنين .. من شوية .. و قبل ما أكتب البوست ده .. كنت حاكتب بوست تاني خااااااااالص عن موضوع مختلف بالكامل ( كان عن السواقة و تحليل لعقلية السواقة في مصر و خارج مصر بالمناسبة ) .. .. و لكن .. أثناء ما كنت باصص للصفحة فاضية .. بافكّر يا تري أحكي أنهي قصة في بداية البوست بتاع السواقة ده .. إفتكرت بوست تاني كتبته زماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان .. قبل ما يكون إسمه ( بوست ) أساساً 🤣 . أيام ما كنت باكتب علي جروبات الياهو .. و أيام ما كنت باكتب بالإنجليزي بس . … شوية كلام كتبتهم زمان تحت عنوان ( Seduction of a white page = إغراء صفحة بيضاء ) 🤣😁 . دورت فكذا مكان .. لحد ما إفتكرت إن فأحد ليالي 2011 العجيبة ( أكيد فاهم عجيبة ليه 😅 ) .. كنت عملت أكاونت علي ( بلوجر - Blogger ) .. و أرشفت عليه شوية من الحاجات اللي كنت باكتبها .. و كنت ناوي ألتزم بالكتابة هناك . . و طبعاً فشلت في الإلتزام ده كالمعتاد . . لكن الكنزززززززززز اللي لقيته .. هو إن الأكاونت موجود .. و ما زال محتفظ ببعض الذكريات دي . … حاسيب لينك بعض الكتابات دي في التعليقات .. و سبب إني إفتكرت كل الكلام ده .. هو إن أول بوست في الذكريات دي كان هو هو نفس المشاعر اللي كتبتها دي .. بس بالإنجليزي .. … الله أعلم كمان 14 سنة من دلوقتي .. هل حاقرأ البوست ده بنفس المشاعر و الحنين اللي عندي دلوقتي لزمان ؟! .. … الله أعلم .