عليا و علي أعدائي يااااااااا رب
بيقول ( أفهم إزاي نقاط قوتي و ضعفي ؟ و أنصح يعمل إيه بالفهم ده ) .
عليا و علي أعدائي يااااااااا رب . … في سؤال إتبعت ليا النهاردة من شخص قرأ البوست اللي باتكلم فيه عن هزلية إختبارات الذكاء .. بيقول ( أفهم إزاي نقاط قوتي و ضعفي ؟ و أنصح يعمل إيه بالفهم ده ) . و لقيت عقلي خد رحلة طويلة متشعبة فجأة … إنتهت بيا عند الجملة الأيقونية دي ( عليا و علي أعدائي يا رب ) . … الجملة دي للي مايعرفش .. هي ختام قصة من أشهر قصص التاريخ ( قصة شمشون ) .. و اللي تقريباً كل رمضان مثلاً بتتنحت في مسلسلين تلاتة و 5 أو 6 أفلام عيد مثلاً .. … قصة شمشون الحقيقية و الأصلية هي بإختصار سريع فحت : في زمن بعيد، كان فيه راجل اسمه شمشون، من بني إسرائيل. ربنا مديله قوة خارقة ما يشيلهاش بشر… كان ممكن يهدّ باب مدينة بإيده، أو يهزم جيش كامل لوحده. بس قوته دي كانت مشروطة… شرط واحد بس: ما يقصش شعره. الراجل ده حب بنت اسمها دليلة. حب بجد… بس المشكلة؟ دليلة كانت شغالة لحساب الأعداء. بدأوا يزنوا عليها: “اعرفي لنا سر قوته”. وهي بدأت تلعب الدور… تدلع، تزن، تتقرب، لحد ما شمشون قالها على السر. نيمته… قصت شعره… ندهت عليهم… دخلوا عليه، قبضوا عليه، وفقأوا عينيه، وسجنوه. فضل في السجن مكسور، لكن مع الوقت، شعره بدأ يطول… ومعاه، رجعت له القوة… وفي آخر لحظة، قرر إنه ما يخرجش من الدنيا دي قبل ما يسيب بصمته. قال جملته المشهورة: “عليّ وعلى أعدائي يا رب” وشدّ أعمدة المعبد اللي هو مربوط فيها… ووقع السقف على الكل، عليه وعلى أعداؤه. ومات . … بافتكر القصة دي .. كل مرة أقرأ خبر حد زي :
- روبين ويليامز : العبقري الكوميدي بتاع أفلام طفولتي كلها ( Patch adams - علاء الدين - مسز داوتفاير - … ) .
- تشيستر بينينجتون : المغني الأساسي في فرقة لينكين بارك .. و اللي كانوا و ما زالوا بيشكلوا جزء كبير من الplaylist بتاعتي . و الإتنين … أنهوا حياتهم بنفسهم . روبين ويليامز بسبب معاناته مع مرضه الجسدي : السرطان . تشيستر بسبب معاناته مع مرضه النفسي : الإكتئاب . … و غيرهم أمثلة كتير جداً من ( شماشين ) .. ناس .. ربنا رزقهم قوة معينة .. في مجال معين .. واضحة جداً .. و المجتمع اللي حواليهم عمل منهم ( أبطال ) بسبب القوة دي . … لعيب الكورة الجامد فحت و اللي لمع بشكل سريع أوي و أصبح نجم مجتمع بين يوم و ليلة .. المغني أو الممثل اللي إتشهر فجأة .. الإنفلونسر أو الإنسان العادي اللي فجأة أصبح مشهور بسبب السوشيال ميديا .. و الشهرة جه معاها إهتمام ضخم .. و فلوس كتير أوي .. أوي . … كل دول ( شماشين ) .. شمشون ماكانش حكيم .. إطلاقاً .. ده كان ب لغة اليومين دول ” سيمب ” 🤣🤣😅 مُزّة جابته الأرض .. حرفياً .. .. لكن قوته كانت ب قوة جيوش .. فوقت كان العالم مقياس القوة الوحيد فيه هو : القوة الجسدية . … ال ( شماشين ) دلوقتي … مش هما اللي عندهم قوة جسدية جبارة إطلاقاً .. و لكن اللي عندهم قوة مادية ( فلوس ) .. قوة عقلية ( فلوس و نفوذ و سلطة ) .. قوة شعبية ( شهرة ) .. و غيرها من أنواع القوة اللي بيتم تقديسها في عالمنا حالياً . … و زي كل شمشون فكل عصر و كل زمن .. الناس كلها بتحسده و تتمني اللي عنده … في حين إنه هو بيكون علي أتم إستعداد يدفع كل شيء عنده مقابل حاجة بسيطة .. تافهة .. غالباً رخيصة عند أى حد تاني .. زي ( حب ديلايلة في القصة الأصلية ) .. … حب البشر و رغبتهم في إمتلاك ال ( قوة ) بمفاهيم عصرهم .. رغبة أصيلة في تركيب الإنسان و فطرته .. بل إن القرآن فرضها علي أي إنسان مسلم بشكل مباشر ( و أعدّوا لهم ما إستطعتم من قوة ) .. .. و لكن ناس كتير بتنسي هنا فرق ضخم جداً جداً جداً .. و هو إن فرض السعي للقوة علي المسلمين .. فرض مشروط ( يعني ماتسعاش لإمتلاك القوة لمجرد إشباع شهوة الإمتلاك ) … و لكن ( للتعامل بيها في سبيل الله ) .. .. و ده فرق ضخم جداً جداً .. لأن .. اللي بيسعي لإمتلاك أى قوة ( من أى نوع ) و هدفه بيكون ( فقط شهوة الإمتلاك ) .. بيتحول بشكل مباشر ل عبد لها .. يعني .. ال قوة ذاتها اللي هو بيسعي لها .. بتكون هي ( ديلايلة ) .. اللي فسبيلها بيخسر قوته الحقيقية ( حريته ك إنسان .. بشر ) .. و بتكون النتيجة هي : هلاكه . .. لكن .. اللي بيسعي لإمتلاك أى قوة ( من أى نوع ) .. و هدفه بيكون إستخدام القوة دي في سبيل الله سبحانه و تعالي .. فبيكون ملك .. مُلكه في الدنيا .. هو المُلك اللي ملّكه له .. مالك الملك ذاته . … لكن .. شهوة البشر لإمتلاك القوة .. زي ما شرحت .. شهوة أصيلة موجودة في الإنسان .. بغض النظر هو فهم حيستخدمها في إيه .. أو لا .. .. و زي أى شهوة تانية من شهوات الإنسان … تم تسليع الشهوة دي .. ( زي الجوع و الفاست فود .. و الجنس و الإباحية … و الإحساس بالقيمة و مفرخة الإنفلونسرز … و غيرهم كتير ) . … و علي مدار القرن اللي فات بالكامل .. صناعة كاملة إتبنت علي : تعالي أعلمك إزاي تكون قوي .. .. بداية من كتب ( ديل كارنيجي و نابوليون هيل ) .. و كل ما إتبني عليهم في عصر إبراهيم الفقي .. و تريند التنمية البشرية اللي ما زال مستمر حتي يومنا الحالي .. .. و الأخت التوأم للصناعة اللعينة دي .. هي صناعة ( تعالي أعلمك إزاي تمتلك القوة المادية بسرعة = أعلمك تعمل فلوس بسرعة ) .. و كل كتب ( الأب الغني و الأب الفقير ) .. و كتب ( توني روبينز ) .. و غيرهم .. … طيب و أنا متضايق ليه من الصناعات دي .. و باقول عليها لعينة ؟! .. .. لأن زي ما شرحت فوق .. دول عبارة عن إشباع جزئي .. ل شهوة .. يعني .. زي مية البحر بالظبط .. مهما تشرب منها .. حتفضل عطشان .. .. في أغلب كتب التنمية البشرية و الثراء السريع .. بيحاول يديلك صورة كاملة ل روتين فهم الحياة .. لأن مافيش ( قوة نفسية ) مستقلة عن باقي الحياة .. مافيش ( قوة مادية ) مستقلة عن باقي الحياة .. .. اللي يقول لك يعني تبقي جامد تنين في نفسك إزاي .. لازم كمان يعلمك إزاي تاكل و تشرب و تصرف و تتجوز .. .. و نفس الكلام .. اللي حيعلمك إزاي تصرف و تستثمر .. لازم كمان يعلمك إزاي تاكل و تشرب و تتجوز .. و تبقي جامد تنين في نفسك .. .. و لكنها في الحقيقة بتكون صورة مشوهة جداً .. مجرد حقيقة أو إتنين .. لكن باقي الصورة بتكون بناء مشوه .. معتمد علي كمية مغالطات منطقية لا حصر لها .. لأى حد بيفكر . … علي سبيل المثال السريع : الكورسات اللي بتتباع من نوعية : تعالي أعلمك إزاي عملت بيزنس بيعمل لي في الشهر أكتر من 50 ألف دولار !!! . .. أنا باكره الكورسات دي و أصحابها بشكل ضخم .. لأن في الحقيقة هو ماعملش 50 ألف دولار في الشهر .. هو عمل إيه ؟ هو عمل شغلانة فعلاً .. جابت له 500 دولار .. مقابل شغل ساعتين مثلاً .. يروح ماسك آلة حاسبة .. و ضارب ( 500 دولار في 8 ساعات شغل يومياً ) يبقي 2000 دولار .. و يضرب 2000 دولار في 30 يوم .. يبقي 60 ألف دولار !!! . .. شفت بقي إني كمان سايب لك أيام أجازة تاخدها في الكورس ؟؟ .. بس حتعمل 50 ألف بدل 60 ألف 🤣🤣🤣🤣 … … و يعمل هو ملايين من الهُبل اللي مابيفكروش في إن ال ( 500 دولار ) اللي إتعملوا في شغل ساعتين دول .. في الحقيقة خدوا شهور و سنين .. عشان يتحققوا ( بفضل الله وحده ) .. و توفيق ظروف كتير .. مش دايماً حتتحقق بنفس الطريقة . … كورسات التنمية البشرية ( و بإسمها الجديد = هاكات الإنتاجية ) نفس النظام بالمناسبة .. اللي هو في يوم من ذات الأيام واحد صحي الصبح غسل وشه ب مية ساقعة لقي دماغه رايقه .. يروح منزل فيديو 15 دقيقة يشرح أهمية ال مية الساقعة الصبح في الإتزان النفسي اللي بيقود إنك تبقي أجمد تنين في مجرتك 🤣🤣 … الناس اللي من النوعية دي كلهم بيفكروني ب البياعين الجائلين اللي كانوا قاعدين جنب المعبد اللي شمشون مربوط فيه و عينيه متخزّقه و بيقولوا : ” قرّب قرّب .. إكتشفنا سر قوة شمشون و بنبيعها بنص التمن عشان عاملين خصم لفترة محدودة 🤣 ” … في البوست اللي إتكلمت فيه عن هزلية إختبارات الذكاء .. شرحت إني ( مش ذكي .. ولا غبي .. و لكن مجرد باحث مستمر عن نقاط ضعفي و نقاط قوتي ) .. بحثي المستمر ده .. مش سعي لإمتلاك قوة لمجرد إمتلاكها .. أو هرب من ضعف لمجرد خوف منه .. .. و لكنه نابع من : عبادة .. عبادة أصلية و أساسية .. إتعلمتها كل مرة كان العالم بيطلب قوة .. لا أمتلكها حينها .. او يضغط علي نقطة ضعف عندي بتألمني .. . و هي عبادة ال : صبر .. أثناء ( صبري ) .. أنا مش مجرد ساكت مابعملش حاجة .. و لكن ( باتعلّم ) .. باتعلّم .. أنا قوتي إيه .. و ضعفي إيه .. .. و الأهم .. هل غرّتني .. ديلايلة ؟! . … … و الله أعلم .
*** الصورة من فيلم إبراهيم الأبيض .. و اللي فيه .. الشخصيتين ( إبراهيم الأبيض .. و المعلم زرزور ) بيمثلوا .. شمشون .