مفتاحك وقع منك فى القاهرة .. بس إنت إسكندرانى ..
واحد ماشى فطريق لقى واحد تانى قاعد بيدور على مفتاح واقع منه .. فبيعرض عليه المساعدة وبيسأله .. هو المفتاح وقع منك فين ؟ ... فبيرد عليه التانى و يقول له " عند البربء اللى هناك ده " ... فبيسأله الأولانى " أما هو عند البربء اللى هناك ده .. بت…
مفتاحك وقع منك فى القاهرة .. بس إنت إسكندرانى .. يبقى دور فإسكندرية !
الموضوع ده مشهور جداً فأوساط الباحثين و الأكاديميين .. و هى قصة كالتالى : واحد ماشى فطريق لقى واحد تانى قاعد بيدور على مفتاح واقع منه .. فبيعرض عليه المساعدة وبيسأله .. هو المفتاح وقع منك فين ؟ … فبيرد عليه التانى و يقول له ” عند البربء اللى هناك ده ” … فبيسأله الأولانى ” أما هو عند البربء اللى هناك ده .. بتدور هنا ليه ؟ ” … فبيرد عليه التانى ” عشان الدنيا منورة هنا ..و مضلمة هناك ” .
مثال كبير على القصة دى : كان الثورة الإلكترونية … الناس فضلت لسنين تحاول إنها تحسن من آداء الصمام الكهربائى .. و تصغر من حجمه .. و تحسن من نوع الزجاج اللى بيتصنع منه .. لأنهم كانوا ماهرين فده .. دى كانت هى الحاجة المنورة فعقلهم و قدامهم فى الوقت ده .. لكن الحتة الضلمة كانت الكيمياء بالنسبة لهم .. و عالم يابانى كيميائى فيزيائى هو اللى فتح الباب لعالم الترانزستور و ما بعده من تقدم .. لما بالصدفة إكتشف خواص السيليكون و الجرمانيوم فتوصيل الكهرباء .
ناس كتير قابلتهم .. فى فعقلهم فكرة معينة عن النجاح .. و إن النجاح ده حييجى عن طريق حاجة معينة .. و مش قادر يتقبل فكرة إنه ممكن ينجح و يوصل للى نفسه فيه و أكتر .. لو بس فكر إنه يخرج خارج دائرة العلوم اللى هو عارفها أو الأفكار اللى هو متعود عليها .. و يدور فى الحتة الضلمة اللى عمره ما راح بص فيها . .. زميل فضل يلح عليا كل مرة يشوفنى فيها إنى أساعده يوصل لعدد ضخم من المتابعين على الفيسبوك .. وإن ده هو اللى حيحقق له نجاح منقطع النظير .. فى حين إن كل مرة كنت بارد عليه .. إنه يجرب .. و لو لمرة واحدة .. يغير من أو يطور من نوعية المعلومات أو الدعاية اللى بيعملها لنفسه … و كل مرة يبص ليا بنظرة خاوية .. و يقول ليا ” إنت أصلك مش عايز تساعد حد ! ” .. أكثر من صديق .. كل مرة يشوفنى فيها يسألنى على النظام الغذائى الفتاك اللى قدرت أنزل بيه وزنى و أظبط جسمى .. و يكون ردى عليه هو “الجيم يا برنس ” .. فيبص ليا بنظرة خاوية و يقول ” إن شاء الله ناوى .. قريب ” .. و يمشى !
الموضوع ده ليه أصول متأصلة فى الطبيعة البشرية .. من أيام إنسان الكهف .. الضلمة دايماً كانت تخوف .. المجهول دايماً مريب .. بس أكتر عند الإختيار .. و دى نقطة مهمة جداً .. عند الإختيار الحقيقى ..الإنسان بيخاف يجرب المجهول .. لو كان فجيبى عشرتلاف جنيه مثلاً .. و مش جعان أوى و مش فارق معايا الوجبة اللى جاية … ممكن طبعاً أجرب المطعم الجديد .. لكن المطعم اللى مجربتهوش قبل كده مش حادخله أكيد لو فجيبى أخر 50 جنيه و جعان فحت . … معظمنا بيتعامل مع حياته بنفس الطريقة .. دايماً مأجل التجربة لحد ما يبقى معاه فلوس كفاية .. لحد ما يبقى معاه أمان كفاية .. وقت كفاية .. صحبة كفاية .. .. فى حين إن عمر ما حيبقى معانا أى كفاية من دول .. إلا لو غامرنا و رحنا دورنا على الحاجات دى بعيد عن الدائرة اللى مستريحين جواها .. … و الله أعلم .