هممممممممممم ... هو أنا ممكن أجاوب في سطر واحد و
هممممممممممم ... هو أنا ممكن أجاوب في سطر واحد و أقول ( إن لسبب ما .. طول عمري باحس إني مستريح لما أتفرج علي الشجر !!! ) ..و لكن .. هل ده يكفي ؟!!!
هممممممممممم … هو أنا ممكن أجاوب في سطر واحد و أقول ( إن لسبب ما .. طول عمري باحس إني مستريح لما أتفرج علي الشجر !!! ) ..و لكن .. هل ده يكفي ؟!!! … خليني أقول إجابتي الكاملة إذاً ( علي ما أعتقد ) ..🤣🤣 فأحد التعليقات علي البوست بتاع ( بلبن ) الآخير .. كان في سؤال تقريباً بيقول : ( ممكن تكلمنا أكتر عن إزاي بطلت إدمان السكريات ؟! ) . تقريباً الموضوع ده ( إدماني للسكريات ) هو أول حاجة إفتكرتها لما شفت الرسالة دي ( علي صراحة ) من شوية .. … خليني أشرح : ال ناس اللي عندهم ( ADHD ) زيي كده … من أكتر الناس اللي ممكن تدمن بسهولة جداً .. و ده لأن عقلي غير قادر علي إفراز الكمية الطبيعية من الهرمونات الأساسية للشعور بحاجات زي ( السعادة , التركيز , الإنتباه ) بشكل طبيعي .. يعني اللي زيي .. ماعندهمش حاجة إسمها ( عادي ) .. أى صورة من صور ال ( عادي ) بالنسبة للناس التانيين .. بالنسبة لينا إحنا هي : مُعاناة .. لأن أثناء ما باقي الناس في حالة إستقرار عقلهم العادية بيكون عقلهم بيفرز النسبة الطبيعية من الهرومونات دي و ده بيساعدهم إنهم يكونوا ( تمام ) . بالنسبة لنا .. بدون الهرمونات دي .. بنكون ( نايمين , تايهين , مشتتين , مخنوقين , مش مستقرين ) . فبالتالي .. عقلنا دايماً بيبحث عن التعويض أو الحاجة اللي ممكن تسبب إفراز الهرمونات دي . التعويض ده إما بيكون تعويض داخلي : يعني عقلك يبدأ ينسج حكايات و قصص و إحلام و خيالات … تسرح فيها .. فبالظبط زي الحلم يبدأ عقلك يتفاعل معاها و يفرز الهرمونات دي ( بس برضو بشكل أوفر و زيادة عن الطبيعي ) .. ( Day dreaming ) .. أو مثلاً إن عقلك يبدأ يجبرك علي التنطيط و الهايبرة بشكل ( أوفر برضو ) و زيادة عن الطبيعي .. عشان تبدأ الهرمونات دي تتفرز … ( Hyperactivity ) . .. أو تعويض خارجي : اللي هو عقلك يبدأ يطلب حاجة معينة .. هو جربها قبل كده .. و لقي إنها بتؤدي لإفراز الهرمونات المعينة دي . … و أغلب قصة الإدمان بالنسبة لنا .. هي في موضوع التعويض الخارجي ده .. بالنسبة ليا مثلاً .. من زماااااااان .. من أيام طفولتي .. و كانت حاجات زي الثالوث اللعين بالنسبة ليا :
- عسل أسود .
- مربي .
- حلاوة طحينية . هي العناصر الأساسية للحياة الطبيعية بالنسبة ليا . . إستهلاكي للحاجات دي إطلاقاً ماكنش إستهلاك بشري طبيعي .. أنا كنت باخلص صفيحة عسل أسود 6 كيلو لوحدي فأقل من 10 أيام .. علبة الحلاوة الطحينية ال 3 كيلو كانت بتتنسف بسببي لوحدي برضو في أقل من أسبوعين . علبة المربي ال 3 كيلو كانت بتختفي من التلاجة في خلال أيام بسيطة . . أنا ماكنش في حاجة في حياتي إسمها وجبة لا تحتوي علي واحد أو أكتر من الثلاثي اللي فوق ده .. حتي لو كان طبيخ أو أكلة سمك مثلاً .. آه والله العظيم .. كان أهلي دائمي التعجب من إزاي باحط قدامي علي السفرة في وجبة طبيخ أو سمك مثلاً .. طبق فيه كيلو عسل أسود علي الأقل .. مش عشان أحلي بعد الأكل .. لا .. عشان بين كل معلقة و معلقة … باغمس لقمة عسل أسود 🤣🤣🤣. … بفضل الله إني طويل ( فوق 190 سم ) .. و إن جسمي و عقلي كان دائم للحرق لكمية السعرات الحرارية الفظيعة دي .. و ده لأن قبل بلوغي و نمو جسمي للطول ده .. كتير صوري في طفولتي في إبتدائي .. كنت عبارة عن كلبوظة مكورة 🤣 … ماكنتش فاهم زمان أنا كده ليه ؟!! .. ماكنتش فاهم برضو هو إزاي في إنسان مش كده ؟!! .. فعلاً … جزء كبير جداً من تساؤلاتي في طفولتي كان دايماً .. هو إزاي في ناس بتكره السكريات أو مش معتمدة عليها زي المياة و الهوا زيي كده ؟!! . … لما كبرت .. فهمت .. فهمت إني كنت مجرد باتصرف بشكل طبيعي جداً في حدود الموارد المُتاحة ليا وقتها .. ببساطة .. عقلي ماكنش في قدامه ( أتاري , كمبيوتر , موبايلات , إدمان قراءة , إدمان رياضة , … أو أى إدمان تاني لسة ) .. فبالتالي .. الوسيلة الوحيدة لتعويض الخلل الكيميائي ده في عقلي .. كان من خلال السكريات . . و السكريات عندها قدرة عالية جداً علي تحفيز العقل علي إفراز هرمونات كتير متعلقة بإحساس السعادة و اليوفوريا … قلق أهلي عليا .. و دخول وسائل أخري لل ( إثارة ) في حياتي .. ساعدني إني ( أُفرط ) في حاجات تانية .. . يعني .. فاكر كويس جداً إن إدمان السكريات بالنسبة ليا إنتهي ( نسبياً ) .. بمجرد دخول الأتاري ( في طفولتي ) و القراءة في حياتي … بمجرد ما إكتشفت متعة القراءة ( و شجعني عليها أهلي ) .. مافتكرش إن كان في وقت في طفولتي أو إعدادي أو ثانوي .. إلا و أنا مُحاط بكتب من كل نوع … و كالمعتاد .. ال ( إفراط ) هو كان السمة المميزة ليا في إستهلاك أى حاجة زي كده .. . يعني .. طبيعي إني كنت أخلص 6 كتب كُبار في أقل من أسبوع .. و أطلب فلوس تاني عشان أشتري أو أبدل أو أستعير .. . أنا ماكنتش باقرأ لأني عايز أستمتع ( أو أمزمز القصص زي ما كان أصدقاء ليا بيعملوا ) .. . أنا كنت باقرأ لأني مش عارف أعمل أى حاجة تانية في الحياة … آه والله .. مش عارف أستمتع بأى شيء .. غير ال ( عقار = مؤثر خارجي ) اللي عقلي أدمنه . … تفاصيل كتيييييييييير أوي ممكن أكتبها عن باقي الحاجات اللي أدمنتها و تنقلت بينها علي مدار حياتي .. خصوصاً بعد ما بدأت أفهم تدريجياً .. إني ماقدرش أبطل إدمان معين .. لكن أقدر أبدله .. يعني .. ( إدمان سكريات بدلته بالقراءة , إدمان قراءة بدلته بالكمبيوتر , إدمان كمبيوتر بدلته بالرياضة و الجري , … ) أنا في فترة إدماني للجري .. جميع ضوافر صوابع رجليا إسودت و وقعت بسبب التجمعات الدموية تحتها .. و مع ذلك عقلي كان بيتجاهل الألم بالكامل .. بمجرد ما أبدأ أجري .. و كنت باجري التراك ال 400 متر .. أكتر من 20 مرة ورا بعض .. بدون تعب .. و لكن ده سبب مشاكل كتير في رجليا و عضم رجليا بعد كده في الفترة دي . ( إقرا أكتر عن ال Runners High ) . … و لما بدأت أفهم أكتر عن حقيقتي دي .. ( إني مدمن بطبيعتي ) .. و خبراتي الحياتية بدأت تكتر و تشمل حاجات كتير كانت في وقت من الأوقات بتعتبر أحلام بالنسبة ليا زمان .. زي نجاح عملي مثلاً , إقتناء حاجات معينة , سفر لأماكن معينة , تحقيق حاجات معينة .. بدأت أفكر أكتر في ( شعوري تجاه الحاجات دي كلها ) .. .. زيي زي مدمنين كتير جداً .. اللي بيسبب لغيرنا سعادة و إثارة .. للأسف مش بيؤدي معانا لنفس التأثير .. .. المدمن اللي زيي .. مهما كان في حفلة جامدة طحن .. مع ناس لُذاذ أوي .. فمكان روش فحت .. بيحتفلوا بإنجاز ليا مثلاً جامد تنين .. حتلاقيني برضو قاعد مسهم و مش مستريح و مقلقل فنفسي كده .. … طب ليه ؟! هو أنا عايز إيه دلوقتي ؟! إيه اللي تتمناه دلوقتي ؟! . … … و فنفس الوقت .. الحاجات اللي ممكن تسبب لغيرنا ألم و مُعاناة و دمار نفسي شامل … مش بتؤدي معانا لنفس التأثير … .. المدمن اللي زيي … مهما كان في وضع صعب .. مع ناس مش لُذاذ إطلاقاً .. فمكان مرعب جداً .. فمصيبة لا قدر الله .. حتلاقيني برضو قاعد مسهم .. و مش منهار ولا باوصل لمرحلة ال ( هلع ) اللي تؤدي لفقدان سيطرة علي التصرفات مثلاً .. … طب ليه ؟!! هو أنا ليه ما زلت حاسس إن لسة في أكتر ؟! إيه اللي خايف منه زيادة يحصل ؟! … … الإجابة علي التساؤلات في الحالتين اللي فوق دول .. كان هو ال : آخر . … ببساطة .. أى إنسان جرب ال ( إفراط ) كتير جداً في حياته ( زيي ) .. و عقله مابيستقرش غير في حالة من ال ( إفراط ) .. إما إنه بيعيش طول عمره أسير لل (إفراط ) ده .. و بيتنقل من ( مؤثر ) ل ( مؤثر ) .. لحين ما بينتهي بيه الأمر كضحية لمؤثر ما .. . فممكن جداً ينتهي ك جثة علي رصيف في مكان ما ضارب حقن ( Over dose ) .. لأنه جاب آخر قدرة جسمه علي التعاطي .. . أو ك شخص بيتم الإحتفاء بيه لأنه أنجز حاجة صعبة جداً .. و مع ذلك برضو بيكون مريض بالإكتئاب و حاسس إن الدنيا كله سودة .. لأنه خلاص .. بيكون جاب آخر الحاجة اللي كان بيسعي لها .. و إدراكه إن ( ده هو آخرها ) .. بيصيبه بإحساس مرعب بالألم و العدمية … و غالباً كتير منهم بينهوا حياتهم بنفسهم برضو . … … في بقي نوعية تالتة .. و دي من أضخم النعم اللي ربنا أنعم عليا إني أفهمها .. و هي إدراك الطريق .. اللي مافيش له آخر .. إدراك السعي .. اللي مسعاه لا ينتهي .. إدراك الباب .. اللي لما بتفتحه و تبص من خلاله .. بتكتشف مدي ضيق السجن اللي كان الباب ده مقفول عليه .. … … الباب ده هو : ( أفلا يتأملون , أفلا يتدبرون , أفلا يعقلون , … ) … … … الإنسان علي مدار حياته .. بيعيش أسير للواقع اللي هو إتولد فيه .. و كتير مابيكتشفوش جدران الواقع ده أو نهايتها .. إلا لو وصلوا لها .. . فمثلاً .. اللي عاش طول عمره يظن إن الإستقرار المادي هو إمتلاك أرض معينة مثلاً … و عاش 60 سنة بيحاول يحوش عشان يمتلكها .. ظناً إنه كده بيأمن مستقبل عياله … لما بيوصل لده في نهاية عمره … غالباً بيكتشف عبث مسعاه ده .. و إنه لا يعني أى بلح في أى بتنجان .. و إنه مأمنش أى مستقبل إطلاقاً .. و لكنه .. دفع عمره كله .. في وهم … خصوصاً لو كان خلال رحلة عمره دي .. تجاهل كل حاجة تانية ( من مفاهيم و أخلاق و مبادئ … و دين ) .. غير قطعة الأرض اللي كان عايز يشتريها … نفس الموضوع بالنسبة للي عاش طول عمره يظن إن النجاح و الهدف هو شهادة معينة , ترقية معينة , منصب معين , زوجة معينة , تكريم معين , … و غيرها من الأهداف الدنيوية الظريفة دي … و العالم اللي حوالينا .. مليان أصنام من كل شكل و لون .. أصنام كتير جداً .. ملايين عاشوا يبنوها .. و ملايين تانيين عاشوا يعبدوها .. عاشوا حياتهم كلها بيعملوا كل شيء يرضي الصنم ده .. يوصلهم للصنم ده . . من مناصب و تكريمات و ألقاب … و غيرهم من الأهداف اللي ملايين و ملايين البشر عاشوا بيها نصب عينيهم … و مابيكتشفوش إنها سراب .. غير لما بيوصلوا لها .. … … كمية الكتب اللي قرأتها زي ما وضحت فوق ..
- مدي خبراتي الحياتية الضئيلة ..
- إدراكي إني بطبيعتي .. مهما وصلت لأى شيء دنيوي .. برضو مش شبعان .. برضو مش مكتفي .. برضو مش راضي .. .. خلاني أفهم نسبياً معني ال ( سراب ) ده .. قبل ما أوصل له فحاجات كتير .. .. خلاني أفهم إني لو بكرة الصبح إتصلوا بيا و بلغوني إني فزت بجايزة نوبل .. و بعدين و أنا رايح أستلم الجايزة .. لاعبت بطل العالم في الشطرنج و كسبته .. و بعدين أول و تاني و تالت ملكة جمال في العالم بعتوا ليا آدد علي الواتساب بيقولوا إنهم عايزيني فموضوع خاص 🤣🤣 .. و هكذا من كل الإنجازات و أى إنجازات ممكن تتخيلها .. برضو قادر أتوقع إني علي 4 العصر كده .. بعد ما خلصت إحتفال نوبل و كاس العالم في الشطرنج .. و باقي المواضيع التانية دي 🤣 .. حابقي قاعد في البلكونة مسهم .. سرحان .. و حاسس إن لا .. لسة .. مش هو ده الآخر .. و حاسس إني عايز أجيب طبق عسل أسود كبير آكله كله زيادة 🤣🤣🤣 … … … جدران الواقع الوهمي اللي إتكلمت عنها فوق من شوية .. منها مثلاً جدران القدرة المادية ( الفلوس ) .. اللي هي في حقيقتها مجرد قلعة ورق .. بناها ناس معينة .. و حبسوا جواها أغلب البشر .. . منها مثلاً شكل العالم الحالي ( الفترة الزمنية ) اللي ناس كتير بتعيش أسيرة لها .. و بتنسي إن الدنيا اللي ربنا إستخلفنا فيها .. مش محدودة بزمن .. . يعني .. قومك .. مش هما الكام مليار بنى آدم اللي عايشين معاك ال70 سنة اللي إنت قاعدهم في الأرض .. قومك .. هما كل من آمن بالله منذ خلق آدم .. و إلي قيام الساعة .. فبالتالي .. تفكيرك في الحياة .. لازم يتسع لكل ده … و غيرها و غيرها من الجدران اللي من صنع البشر .. … الذكاء الإصطناعي .. فجأة .. خلي الناس تشوف إن ( قُدرة تصنيع الصور الكارتونية دي ) .. و اللي كنت عشان تقدر تعملها زمان .. بتحتاج دراسة سنة علي الأقل .. و مجهود ضخم .. . دلوقتي بكلمة .. تقدر تطلع زيها . … … لكن مش كل الناس لسة عارفين مدي القدرة الحقيقية للذكاء الإصطناعي .. و خصوصاً في البرمجيات .. و إنك بعد ما كنت بتحتاج ساعات و ساعات ( بل أيام ) .. عشان تقرأ كود معين مثلاً .. دلوقتي في ثواني .. بتوصل لنفس النتيجة . … و لسة .. المستقبل حيكون فيه جدران كتير وهمية ( خصوصاً جدران الفلوس و القدرة المادية المبنية علي الواقع الوهمي الحالي ) .. حتتهد فجأة برضو قدام ناس كتير . … … و عندها .. حتحتاج فجأة إنك تدرب عينيك .. بالظبط زي ما لما عينيك بتكون في الضلمة مدة طويلة .. و فجأة تطلع في النور .. عينيك بتألمك .. و بتحتاج فترة .. لحد ما تقدر تشوف تفاصيل العالم . … تفاصيل العالم ماكنتش مستخبية أبداً .. و لكن عينينا إحنا اللي كانت أسيرة جدران واقع وهمي .. … … … لما بامشي في الشارع .. و أسرح .. باحاول إني أمد عينيا لبعيد .. لأبعد من جدران المباني و المحلات .. اللي ليها آخر .. لأبعد من البشر اللي لابسين موضة السنة دي أو ال10 سنين اللي فاتوا .. اللي ليهم آخر .. لأبعد من العربيات اللي إتعملت خلال ال30 سنة اللي فاتوا .. اللي ليها آخر .. لأبعد من السما اللي ماعرفش أشوف نجومها بسبب أضواء المدينة الحالية اللي ليها آخر .. … لما بامشي في الشارع و أسرح .. .. أنا بابص لأبعد شيء عينيا ممكن توصل له قدامي .. اللي مالوش آخر ..
و هو الشجر … و الله أعلم .