إزاي تطبخ خلطة إدمان . ( الجزء الأول )

أول حاجة خالص .. تجيب عيّل صغير 😅 .. يعني عنده بتاع سنتين مثلاً ..

إزاي تطبخ خلطة إدمان . ( الجزء الأول ) … أول حاجة خالص .. تجيب عيّل صغير 😅 .. يعني عنده بتاع سنتين مثلاً .. ماتخافش والله .. مش حنطبخه .. لا .. لا .. إحنا حنلاعبه .. و نتعلّم منه .. .. عارف لما تبقي بتلاعب طفل صغنن .. و بعدين يعمل حاجة .. أى حاجة .. يوقّع حاجة عالأرض مثلاً .. يضرب حد شايله بالقلم .. يتف علي عمو اللي شايله .. نقوم إحنا كلنا ضاحكين .. يقوم هو ضاحك .. ضاحك أوي .. مقهقه علي آخره 😍 . .. ألف ألف مبروك .. إنت كده خلّيت الطفل أدمن التصرّف ده .. حيكرره تاني .. و إحنا حنضحك .. و هو يقهقه .. و ياختي كميلة .. و تالت .. و إحنا حنضحك شوية أقل عشان تعبنا شوية .. و هو يقهقه .. و ياختي كميلة .. و رابع .. و إحنا حنضحك تقضية واجب .. و هو يقهقه .. و خلاص بقي يا حبيبي .. و خامس .. و إحنا حنبتسم و إحنا زهقانين .. و هو يقهقه .. و نام بقي يا بابا عندنا شغل الصبح .. و سادس .. و إحنا نتضايق و ننفخ و ندور علي حد يشيل العيّل .. و هو يعيط .. و هو مستغرب و مش فاهم .. هو إحنا ليه بنحرمه من أهم حاجة في حياته كلها علي الإطلاق .. محور شغفه و إهتمامه و الحاجة اللي هو قرر إنه حيقضّي حياته كله مخلص لها .. و هي : كارير في التخصص في التف علي عمو . . لأنها .. هي الحاجة اللي سببت له كل السعادة و اليوفوريا و اللي إحنا أكدنا علي ده لما ضحكنا و حبيناه و بوسناه لما هو عملها .. هي الحاجة اللي غذّت عقله الصغنن اللي لسة بيتكون بال : Reward = جائزة . … اللي فات ده .. هو ملخص اللي حاشرحه دلوقتي .. … أى إدمان .. مهما كان هو إيه ( مٌخدرات , إباحيات , أشخاص , تشجيع زمالك , … ) .. ف هو إدمان لأنه هو الحاجة اللي بتدّي ل عقلك الكيمياء المٌرتبطة بإحساس ال ( جائزة ) .. .. في حالة المٌخدرات ( و الأكل كمان ) .. إنت بتدّي عقلك الكيمياء دي من برة جاهزة .. اللي هو إنت مش بتقول له تعالي أعلمك إزاي تفرز دوبامين كل مرة حاتشوف الزمالك بيغلب الأهلي .. لا لا .. إنت بتدّي له الدوبامين جاهز مباشرة .. و ده السبب إن إدمان المٌخدرات هو أقسي أنواع الإدمان علي جسم الإنسان .. لأن جسمك بينسي حرفياً إزاي يرجع يعيش بدون الكيمياء اللي داخله له من برة .. و بياخد وقت طوييييييييييييييييييييييييييييييييييييل جداً .. علي ما بيرجع يتزّن و يستقر تاني . و الأكل نفس الشيء .. بس أقل شوية في القسوة بتاعته .. لأن معدتك مهما كبرت ف هي لها حجم محدود .. ف آخرك حتبقي تخيييييييييين أوي بعد سنة مثلاً أو سنتين .. . لكن المخدرات .. مافيش لها سقف .. و لا قعر .. الزوحليقة ممكن تاخدك لحد القبر حرفياً . … لكن في حالة بقي ال ( إباحيات , تصرفات , … ) أو أى حاجة تانية مش بتقدّم فيها كيميا من برة لجسمك .. إنت بتعلم جسمك و عقلك إنه يربط مفاتيح مخازن الكيميا الطبيعية اللي جواه .. في الحاجة اللي إنت أدمنتها دي . .. يعني .. لو إنت زيي مثلاً و فعلاً أدمنت لعبة ( زي ليج أوف ليجيندز ) .. لو جيت في يوم و اللعبة دي مش شغالة .. حتلاقي إن مافيش لعبة تانية بتقدم لك متعة … ولا فٌرجة علي فيلم أو مسلسل .. ولا خروجة مع صحابك … ولا أى حاجة إطلاقاً من الحاجات المٌعتادة بالنسبة لك .. . و ده بالرغم من إنه مش قاسي علي الجسم زي المٌخدرات مثلاً .. لكنه قاسي جداً جداً علي النفس .. لأنه بيكون ( غير مرئي ) .. عدو خفي .. عايش جوة عقلك و نافوخك .. و ماحدش حاسس بتأثيره و سيطرته عليك غيرك . … الإباحيات بقي خصوووووصاً .. لها وضع مختلف في عالمنا العربي و الإسلامي . … أولاً : عالمنا الحالي بعيد كل البعد تماماً عن تسهيل الفطرة الطبيعية اللي ربنا خلقها جوانا .. ف أصبح المٌعتاد إن شاب يوصل ل سن 30 سنة مثلاً .. و لسة مالمسش أنثي !!! .. 15 سنة ( لو هو بلغ عند 15 سنة مثلاً ) .. عايش جعان .. جوع أقصي من جوع الأكل في أحيان كتير جداً .. 15 سنة عايش وحيد .. 15 سنة أساساً ماعندوش أمل إنه لو صبر .. عند سن 30 سنة مثلاً حيتجوز … لا .. كل شيء حواليه بيؤكد له إن الجواز ده مش بس مشروع صعب جداً .. و لكن كمان خطر جداً جداً جداً جداً . .. ثانياً : جزء ضخخخخخخخخخم جداً جداً جداً من عقيدة العامة حالياً .. هي موروثات و فولكلور .. ما أنزل الله بها من سلطان .. بل و العياذ بالله .. فيها أساساً شرك و معصية مباشرة .. .. و جزء كبير من ده .. هو الخلط بين 3 مفاهيم أساسية جداً هي : ( التوبة , الندم , اليأس ) . … يعني إيه ؟ .. يعني .. ربنا خلقنا بشر .. مش ملائكة .. خلقنا و هو أعلم إننا سنعصي و نخطأ .. إما عن ضعف أمام شهوة , أو نسيان , أو عدم علم , … و ده جزء أساسي من طبيعة البشر .. و لكن .. مش نقطة النهاية إطلاقاً .. بالعكس .. دي حاجة مٌستمرة في حياة الإنسان .. و عشان يحمي الله الإنسان من أحد أخطر الأمراض ( اليأس من رحمة الله ) .. ربنا أنعم علي الإنسان بال ( توبة ) .. و إن الإنسان يقدر يسعي لها .. . إزاي ؟! ( تعترف بالذنب قدام نفسك , تتوب عنه , تقرر و تعزم علي عدم العودة , تتوكل علي الله ) . . هل في المراحل اللي فاتوا دول .. أى حاجة بتقول ( إكره نفسك ؟! , شوف نفسك قليل ؟! , إيأس من نفسك ؟! , إقرف من نفسك ؟! , … ) . … صراع الإنسان الأساسي في الدنيا .. هو مع الشيطان اللي رفض يسجد لك . الشيطان كل أهدافه هي : إذلال الإنسان في الحقارة . … يعني إيه ؟ يعني .. إنك تشوف نفسك قليل قدام حقير ( نفسك ) .. أو ( إنسان زيك ) . يعني إنك تكره نفسك , تقرف من نفسك , تشوف نفسك ضعيف , هين , قليل الحيلة . و كل ده و العياذ بالله .. من ضروب الشرك . … لأن .. التذلل .. لله وحده العزيز .. الضعف .. لله وحده القوي .. قلة الحيلة … لله وحده مالك الملك … ذو الحول و القوة . … فبالتالي .. طبيعة الإنسان هي : إنك لو عصيت ( عن ضعف أو نسيان ) .. ماتكرهش نفسك .. ماتشوفش نفسك قليل .. ماتقرفش من نفسك .. إطلاااااااااقاً .. و لكن تقوم .. تغتسل .. تندم .. تتوب .. تعتزم .. لا تيأس أبداً من رحمة الله .. و تكمّل حياتك في الدور اللي ربنا خلقك له ( خليفة في الأرض ) . … لكن .. إحساس ( عقدة الذنب ) الغربي .. اللي معتمد بشكل كبير جداً علي إن الإنسان ( ضعيييييييييييف جداً ) قدام الإنسان اللي زيه .. ده أحد أكبر مداخل الشيطان لنفسك .. .. و أحد أكبر و أضخم و أعقد السلاسل اللي بتكتفّك في موضوع الإدمان .. ليه ؟! … لأن الإنسان ربنا خلق فيه الإحساس بالألم .. عشان أسباب كتيييييييير جداً ممكن أتكلم عنها في بوستات ضخمة لاحقاً إن شاء الله .. و خلق فينا فطرة الخوف من الألم ده .. . و ال( إحساس بالذنب ) .. أحد أكبر مصادر الألم عند الإنسان .. اللي لما الإنسان بيحس بيها .. بيحاول يهرب منه بكل الطرق و الأشكال .. و أسرع طريق بيلاقيه مفتوح قدام عينيه .. هو الطريق اللي مفتاحه تم تدريب عقلك عليه ( بالظبط زي الطفل اللي فوق ) . … ف تلاقي نفسك في دايرة مٌغلقة بتلف و تدور فيها سنين بدون أمل في الخروج : تجوع ( بشكل فطري طبيعي ) .. تتفرج علي إباحيات … عقلك ياخد جرعة كيميا ضخمة ( سعادة و إشباع ) .. بعدها تحس ( بالذنب و اليأس و إنك بتكره نفسك ) .. عقلك يتألم جداً .. يجوع زيادة .. تتفرج علي إباحيات .. و هكذا و هكذا . … أبواب الخروج من الدايرة دي كتير .. و أحد أكبرهم و أكثرهم إزعاج للشيطان هو : إنك تعرف إنك عبد ل رب رحيم عزيز … و إن العزيز خلقك عزيز .. ذليل له فقط .. عبوديتك لله وحده .. مش لإنسان .. مش لشيطان .. ولا حتي ل نفسك .. يعني ماينفعش تشوف نفسك قرفان من نفسك .. ماينفعش تكره نفسك .. ماينفعش إطلاقاً تشوف نفسك غير مٌستحق إنك تعبد الله .. ده كله مش حقيقي .. (فوالله لا يمل الله حتى تملوا) .. … بمجرد ما تشوف الباب الضخم ده .. أبواب تانية كتير حتظر فجأة في الدايرة المٌغلقة اللي كنت تظن إنك محبوس فيها بقالك سنين .. . لكن … لكن لو خرجت منه .. حتروح فين ؟! زي ما قلت في البوستات اللي فاتت .. المدمن دايماً مدمن .. ف إزاي بقي تروح ل دايرة .. إدمان حسن .. حاجة تدمنها .. و إدمانها مفيد .. … ده البوست القادم إن شاء الله .. و اللي حاتكلم فيه عن أحد أمتع المجالات اللي باحبها و إشتغلت فيها في الحياة .. ال ( Gamification = تحويل أى حاجة في الحياة للعبة 🥳😆 ) .. .. هو أنا قلت لك إن ( زالفول - Zalfol.com ) زرار ال (أنا عايز ) فيها .. بيفتح لك اللعبة دي ؟! … ( لعبة التعافي من الإدمان ) .. و تم بناءها بالكامل إمبارح بفضل الله .. بمستويات و إكس بس .. و جولات و سكور .. … و الله أعلم .