الكورة بطلت تطلع أوت .. و الملعب بيضيق
النهاردة الصبح شفت فيديو علي اليوتيوب من القناة المشهورة جداً ( techrax) .. و دي واحدة من أشهر عشر قنوات علي اليوتيوب فمجال التكنولوجيا ..
الكورة بطلت تطلع أوت .. و الملعب بيضيق ..
النهاردة الصبح شفت فيديو علي اليوتيوب من القناة المشهورة جداً ( techrax) .. و دي واحدة من أشهر عشر قنوات علي اليوتيوب فمجال التكنولوجيا .. ليهم فيديوهات مشهورة ( زي إنهم يرموا موبايل أيفون أحدث موديل من الدور التلاتين فمبني مثلاً .. ويشوفوا حيحصله إيه ) . لينك القناة و لينك الفيديو اللى حاتكلم عليه فأول كومنت . … الفيديو هو إن صاحب القناة حب يعمل تجربة إجتماعية ( social experiment ) ألا و هي : حيروح يشتري من ماكدونالدز و أماكن تيك أواي زيه .. و بدل ما يدفع فلوس .. حايدي للكاشير موبايل أيفون إكس إس أحدث موديل .. بكل إكسسواراته . و مش حياخد الباقي . أيون .. بالظبط زي ما إنت بتسأل كده .. أيفون تمنه يعدي العشرين ألف مصري تقريباً .. مقابل ساندوتش ماكدونالدز سعره مايتعداش ال25 جنيه .. . بس كانوا فأمريكا و الحسابات بالدولار بقي و كده .. … لو شفت الفيديو حتستغرب من اللى بيحصل و تشد فشعرك و تقول زي ففيلم ( الطريق إلي إيلات ) .. يا ريتني كنت معاهم .. ببساطة .. لأن على مدار 6 مرات .. بيروح البرنس ده ل6 مطاعم مختلفين .. و يحاول يقنع الكاشير .. و الكاشير ( الشاب ) .. بيرفض . … أيون .. كاشير .. شاب .. مرتبه فشهر ممكن يساوي نص تمن الأيفون ده .. بيرفض .. … فضلت أفكر كتير فى الأسباب اللى ممكن تخلي حد يرفض العرض ده .. يعني ببساطة كل اللى بيشوف الفيديو بيفكر إن .. طيب .. أخد أنا الموبايل .. و أحاسب للبرنس ده على تمن الساندوتش .. … لكنك بتقول ده لأنك شايف الموضوع علي شاشة لابتوب أو موبايل .. و إنت قاعد فبيتك .. عقلك مش محطوط تحت ظروف التجربة بالظبط .. و شايف الراجل بتاع القناة و عارف نواياه و إنه الموضوع مش مقلب مثلاً . … لكن الناس اللى التجربة دي إتعملت عليهم .. كلهم حصلهم ( freeze ) تقريباً .. و هنجوا أول ما الراجل عرض عليهم العرض ده .. و أول ما بدأوا يقرروا … قرروا الرفض .. … وجهة نظري إن رفضهم جه بسبب الطريقة اللى أجيال ورا أجيال بتتربي بيها .. و النظرة اللى بيتم تربيتنا علي إننا نشوف العالم بيها .. … أسباب الرفض كانت بتبقي مثلاً :
- القواعد مابتسمحش بكده !!! .. في حين إنه المخاطرة كانت كلها فتمن ساندوتش برجر !! -” إيه السبب ؟ .. إيه اللى يخليك تعمل كده ؟ .. منطقك إيه ؟ ” … الراجل كان بيتسأل الأسئلة دي كلها .. في حين إنه قيمة عرضه أكبر بكتير من قيمة طلبه .. لكن لأنه مختلف بشدة عن المعتاد .. ماحدش أخد باله من ضآلة المخاطرة مقارنة بالمكسب المحتمل .. .. يعني حتي لو كان الموبايل بايظ أو مش شغال .. إنت خسرت تمن ساندوتش برجر بس .. بس لأنك ماشفتش غير اللى القواعد دربتك عليه .. و إن ” ماينفعش يا أستاذ عشان اللايحة ” .. فإنت كده خسرت مكسب ضخم . … … … بافتكر دايماً موقف حصل قدامي إن أحد أصدقائي المحافظين علي دينهم .. يشوف أحد أصدقائنا التانيين اللى بيصلوا علي سطر و يسيبوا سطر .. و ييجي ميعاد صلاة .. و إحنا فمحل بلايستيشن .. فنقوم نصلي … يروح جاي واحد صديقنا من بعيد تالت .. من اللى بيفتوا فى اللى مالهومش فيه دايماً .. و ينصحنا بإن : ” لبدنك عليك حق يا رجل ” .. ” و إن لبيتك حق من الصلاة .. و مش كله فى الجامع ” .. و يذكر القصة بتاعت الرسول صلي الله عليه و سلم .. لما جاءه ثلاثة .. منهم اللى بيصوم مايفطرش .. و اللى لا يتزوج النساء .. و اللى بيقوم الليل مابينامش .. و الرسول صلي الله عليه و سلم رد بما معناه إنه ” بيصوم و يفطر .. و يتزوج النساء .. و يقوم ثلث الليل و ينام الثلثين ” .. .. و بعدين يروح باصص لصديقنا اللي بيصلي علي سطر و يسيب سطر و يقول له : ” فكك منهم .. دول عيال مستشيخين فيها و حيتقبض عليهم .. شغل الجيم ولما تروح صلي ” … كم الغضب و الغيظ اللي كانوا جوايا فى اليوم ده كانوا شديدين لدرجة إني فعلاً كنت عايز أشتم .. و فضلت أشرح إن الكلام ده تقوله لواحد مقضيها إعتكاف فى الجامع و بدأ يزهد فى الحياة و بيفكر يعيش فمحراب فوق الجبل يتعبد .. مش تقوله لواحد أساساً بيحاول يصلي فرضين تلاتة كل يوم من الخمسة .. و إن ده حق يراد به باطل … … … مواقف تانية كتيير فعقلي شبيهة بالقصتين اللى فاتوا دول .. و كلهم مفادهم التالي .. إن دلوقتي زي ما بقي في وباء منتشر إسمه ” لايف كوتش ” .. و ” تنمية بشرية ” .. و ” محفذ بشري ” .. و ما شابه .. بقي في برضو وباء منتشر إسمه ” عيش عيشة أهلك ” .. ” بتوع التنمية البشرية نصابين ” .. “ماحدش بيشتغل بشغفه ” .. ” الحداية مابتحدفش كتاكيت ” … ” الحياة مقرفة و الراحة فى الموت .. فخد النفس ده ” … و ما شابه . … الإتنين غلط و الإتنين برضو صح … ” ما عدا بتاع خد النفس ده :) ” .. و لكن كل واحد منهم صح فمكانه … وغلط مش فمكانه .. … الموضوع بيفكرني كأنك بتلعب كرة قدم .. و بتجري فى الملعب و ترقص لمين و شمال و تاخد غرز و رايح عالجون .. و لكن في إتنين فى الجمهور .. واحد منهم كل شوية يزعق بعلو صوته … ” حااااااااااسب .. حتطلع فى التماس .. حاااااسب ” .. و التاني يزعق بعده ” إجرررررررييييي .. إنت صح .. .زي ما إنت .. إجرييي و غااااامر ” … … الفرق الوحيد هنا هو إن حدود الملعب ده بتتحرك .. مش ثابتة .. و لو قضيت وقت طويل بعيد عن الحدود دي .. الحدود حتقرب منك .. و حتقفل عليك .. و لكنك لو عديتها فجأة .. الكورة حتطلع منك أوت .. لكنك كل ما تقرب منهم بالتدريج .. و تتمرن .. و تعلي مهارتك .. و تبذل مجهود .. مستمر .. صح ” مش مجرد بذل مجهود و خلاص” .. حتلاقي إن الحدود فعلاً بتبعد عنك .. و الملعب بيوسع عليك .. و فرص إنك تلعب أحسن .. بتزيد .. … مش تبقي واقف فنص الملعب .. ولسة بتفكر تجري … و تسمع للي واقف فى الجمهور و بيقولك ” حااااااااااااااااسب لتطلع فى الأوت ” . … … سبب إني إفتكرت كل الكلام ده غير الفيديو اللى فى الكومنت الأول كمان .. هو الكتاب اللى باقراه حالياً : ” So Good They Can’t Ignore You” الكتاب ده بيناقش إن موضوع الشغف و إنك تدور عليه فشغلك و حياتك ده “أسطورة” .. و حيأدي بيك إنك تشحت .. و انا متفق معاه جداً … بس فمكانه .. و فى ال ” context ” الصح .. لكن لو إنت أساساً إتعلمت غلط .. و عمرك ما حد إداك الفرصة إنك تفكر إنت بتحب تشتغل إيه … أو تفكر فإيه .. و قريت الكتاب ده .. ممكن فعلاً تقف مكانك خالص .. و الملعب يضيق عليك .. و برضو الكورة تطلع منك أوت .. … والله أعلم .