ألفين دولار شهرياً .. مقابل إنك عايش و أكبر من
4- إنت عايز تساوي بين اللى بيتعب و يشقي عشان رزقه .. و بين اللى بيقعد فبيتهم و عايز اللى يصرف عليه ؟
ألفين دولار شهرياً .. مقابل إنك عايش و أكبر من 16 سنة .. رأيك إيه ؟ … بعد البوست بتاع إمبارح .. كان في أكتر من شخص ناقشني ففكرة ذكرتها سريعاً .. و من ضمن الأشخاص دول الإنسانة اللى علمتني الجدال و النقاش المنطقي نفسه .. “أمي” .. ففكرت إني أطرح النقاش علي العام هنا .. و أشوف وجهات النظر المختلفة .. … هي من أكتر الأفكار اللى باقابل فيها خلاف فوجهات النظر .. فكرة ( global basic income) .. و منين ما بيتفتح النقاش في الفكرة دي فأى جمع .. دايماً بالاقي وجهات النظر التالية بيتم طرحها في جانب ال”ضد ” : 1- يعني إنت عايز الناس تاخد فلوس شهرياً و هما قاعدين زي التنابلة ؟! 2- أمال إسمه ” أكل عيش ” إزاي ؟ .. مش المفروض الناس تنزل من بيتها تسعي ؟ 3- طب أنا حاخد الفلوس و أصرفها عالحشيش و المخدرات . 4- إنت عايز تساوي بين اللى بيتعب و يشقي عشان رزقه .. و بين اللى بيقعد فبيتهم و عايز اللى يصرف عليه ؟ 5- طب الناس تشتغل ليه بقي ؟ 6- و مين اللى حيصرف علي الناس ؟ 7- في صنايعية كتير لما بيبقي معاهم فلوس مابينزلوش يشتغلوا إلا لما يخلصوا فلوسهم .. … و بما إني من الناس اللى فجانب ال ” مع ” .. فحابدأ أرد علي النقاشات دي هنا من وجهة نظري .. … أول مرة فكرت في الموضوع ده نفسه كان فبداية دخولي الكلية .. و السبب فده هو الصراع العجيب بين كونك ذكر بشنبات صوته أجش يمشي في الأرض و يتقاله يا عمو .. و بين إنك ما زلت بتقف قدام أهلك تطلب منهم فلوس و معتمد عليهم إعتماد مادي بالكامل .. ” في الوقت ده كان لسة الإنترنت غير متاح زي ما هو متاح دلوقتي .. , و كانت فكرة إنك تشتغل أثناء دراسة كلية هندسة .. معناها إنك تصرف وقت و مجهود كتير .. و تنزل تشتغل برة البيت .. مما يترتب عليه تأثر دراستك بشدة ” . … فبالتالي .. كان الأغلبية بيعيشوا في المنطقة المستفذة دي فمرحلة الشباب .. إنه ناضج جسدياً .. و شبه ناضج عقلياً .. و فقمة فورانه العاطفي .. و لكنه ما زال غير مؤهل إنه ياخد قرارات حقيقية فحياته إطلاقاً لأنه لا يمتلك أى حرية مادية .. … … فبدأت أسأل نفسي .. ” ليه ؟! ” خصوصاًً إني بدأت أراقب عالم ما بعد التخرج بشكل أكبر و أعمق .. و لقيت إن الغالبية بيتخرجوا و لا يمتلكوا الحرية الحقيقية فإدارة حياتهم برضو .. لأنهم بيبدأوا يدخلوا ضمن طوابير الباحثين عن المرتب .. و بيبدأوا يعتنقوا الأفكار و الكلام اللى بيتقال لهم من اللى قبلهم و اللى قبلهم :
- عشان تكون نفسك .
- عشان تحوش و تقدر تجيب شقة إيجار , و عربية تقسيط , و عفش بالجمعيات , و تتجوز بالديون .
- عشان تقدر تصرف علي عيالك ” اللي لسة ماتجوزش عشان يجيبهم أساساً ” , و تدخلهم مدارس محترمة .. و تملي عقلهم بنفس الكلام اللى ملينا عقلك بيه . … … و ده كان بالنسبة ليا كابوس فعلاً .. لأني كنت بادور منذ كنت طفل تقريباً … علي اللحظة اللى أخيراً حيكون عندي فيها حرية إني أكون أنا .. أدرس اللى عايزه .. و أتعلم اللى عايزه .. و أعمل اللى عايزه .. طالما اللى عايزه ده مافيهوش ضرر لحد أو ينافي الشرع الإسلامي .. ده كان حلمي .. .. فبمجرد إدراكي لده .. بدأت أفكر فكل الطرق للهرب من القيود دي .. و كان في طرق كتير ماقدرش أتحكم فيها .. ( منها الفكرة المطروحة في البوست ده ) .. و كان في طرق تانية أقدر أتحكم فيها .. و أقدر أتحكم فإني أبنيها بنفسي .. ( منها حاجات كتير من اللى باعملها دلوقتي فحياتي زي مثلاً :
- إمتلاك أكتر من مهارة أقدر أشتغل بيها كفريلانسر فأى وقت و أى مكان .. و قد تم بفضل الله .
- بناء أكتر من بلاتفورم أقدر أشغلهم فأى وقت فمجالات الأفيلييتس و الإيكوميرس .. و قد تم بفضل الله . ) .
…
…
و لكن الفكرة اللى مطروحة في عنوان البوست ده أبداً لم تفارق ذهني .. لأسباب كتير منها علي سبيل المثال و ليس الحصر :
1- مش كل الناس بتجد عشقها فإتقان مهارات تقنية مختلفة تمكنها من العمل كفريلانسر أونلاين .
2- مش كل الناس عندها القدرة علي بناء بلاتفورمات أو منصات تمكنهم من الشغل كأفيلييتس أو إيجاد علاقات إيكوميرس .
3- حاجات كتير من اللى الناس بتعملها و ليها إفادة .. مالهاش مقابل مادي كبير للأسف .. زي ( الفنون بشكل عام زي الرسم و الشعر و الموسيقي , .. التطوع فمساعدة اللي محتاجين مساعدة زي متحدي الإعاقة أو العواجيز أو .. , الأدوار التوعوية زي المنظمات الثقافية , .. أو حتي الأدوار البيئية زي إنك تنزل تلم البلاستيك اللى في الشارع و توديه أماكن إعادة تدوير .. ) .
4- إن إيجادك و إكتشافك للحاجة اللى تحب إنك تعملها .. يتطلب إنك تكون مستقر نفسياً و جسدياً و ذهنياً و عاطفياً ..
ماحدش بيكتشف إمكانياته و مجالات قوته و هو جعان أو قلقان من مصاريف أهله ..
الإنسان الجعان .. أو اللى قلقان علي “لقمة عيشه” .. أكثر شراسة من أشرس الحيوانات .. و أكثر همجية .. و أصعب إنسان إنه يتعلم أو يسمع لوجهة نظر جديدة ..
… … و ده أحد أكتر الأسباب اللى خلتني دايماً أدور علي طرق أقدر أعلم بيها الناس الطرق اللى يقدروا يمتلكوا بيها حرية مادية نسبية .. إني مؤمن إن الإنسان اللى مش قلقان من الجوع أو من مصاريف الشهر .. هو إنسان أكثر إنسانية .. أكثر إبداع .. حييجي عليه وقت و حيكون مفيد ليا و لغيري بطرق كتيييير جداً . … … … للأسف النقط ال7 اللي مذكورة في بداية البوست .. كلها نقاط بتتكلم عن ناس في مرحلة تغلغلت فيهم للأسف أمراض الجوع و القلق من إيجاد لقمة العيش .. خليني أشرح : .. لما تقرا الكتاب الرائع ( sapiens ) ل ( يوفال نوح حراري ) .. حتلاقي إن الإنسان فبداية وجوده علي وجه الأرض .. ماكنش عنده قلق من هو حياكل إيه أو حياكل إمتي أو .. أثناء حياته ك ( hunter gatherer ) .. كان في يقين بإن السعي الجسدي ( أسهل أنواع السعي ) بييجي معاه نتيجة مباشرة و سريعة .. و إنه لما يمشي و يصطاد .. حيلاقي وجبة النهاردة . .. و إن كان في حرية إبداعية تمكن الإنسان من التفكير في الزراعة و تقنياتها المختلفة .. و بالتالي دي المفروض كانت تبقي بداية مرحلة إستقرار تدي الإنسان حرية إبداعية أكتر في التفكير .. و لكن الأمراض البشرية السبعة المشهورين ( الرغبة , الجوع , الجشع , الكسل , الغضب , الحسد , الكبر و العند ) .. قادوا البشر لبناء قبائل و إنهم يختلفوا مع بعض و حروب و … … و بالتدريج وصلنا لعصر الإقطاعيين و الملوك .. اللى إتعود فيه البشر علي مفهوم العبودية .. و إن من الطبيعي إن يطيع إنسان إنسان آخر كعبد و ملك .. لمجرد إن العبد شايف إن الملك يضمن له رزق بكرة .. و عبيد كتير نسوا إن الطبيعي إن الإنسان يسعي في الأرض الواسعة .. يدور علي رزقه فيها بنفسه .. مش ينتظره من إنسان آخر . … و بعدين وصلنا للعصر اللى إحنا فآخره حالياً .. عصر الثورة الصناعية .. اللى تعمق فيه مفاهيم فذهننا .. مالهاش أي وجود في الطبيعة البشرية اللى ربنا خلقنا عليها .. حاجات زي : - إنك لازم تشتغل 5 أيام في الأسبوع !!
- إنك لازم تشتغل 8 ساعات في اليوم !!
- إنك ضامن مرتب شهري !!
- إنك عندك تأمينات !!!!!!!
- إنك إنسان زيك زيه .. يتحكم فيك و فمواعيدك و فحياتك لأنه ” مديرك ” !!! الكلمة دي نفسها بتستفذني جداً .. كلمة إن في شخص ب”يدير” حياة شخص تاني ..
- و حاجات تانية كتير كلها ضد الطبيعة البشرية .. الحرة .. اللى لما بيتم تقييدها .. بيتحول الإنسان لحيوان .. او يمكن أقل من الحيوان كمان .. لأنه بيكون غير راضي بكونه تم تقييده .. و يبدأ يعاني من كل الأمراض النفسية اللى بنشوفها فبوستات الفيس .. .. فيبدأ الإنسان اللي بيعاني ده .. يدور علي الراحة فكل الأماكن الغلط .. في الحانات , و في التيليفزيون , و في المخدرات , و في السلع الإستهلاكية , و … و بينسي إن راحته هي فإنه يكون فعلاً حر .. حر إنه يكون مدير نفسه .. و يدور علي رزقه بحرية . … … و لكن .. و إحنا علي أعتاب الثورة التكنولوجية الحالية .. و بعد ما تم إختراع العديد من الوسائل التقنية اللى بيتم إستهلاك موارد الأرض بيها .. لإنتاج منتجات إتعود الناس علي إستهلاكها .. و بالتدريج بيتم الإستغناء عن العمالة البشرية في العملية دي من الإنتاج و الإستهلاك .. فأصبحنا خلال ال100 سنة اللى فاتوا .. و لأول مرة فتاريخ الحياة علي وجه الأرض .. ضاقت علينا الأرض بما رحبت .. … فكرة إن ” مش لاقي شغل ” .. دي فكرة جديدة علي البشر .. لأول مرة يبقي مافيش إحتياج فعلاً للإنسان في الحياة بالمنظر ده .. في التاريخ .. لأول مرة يعرض الإنسان خدماته .. حتي الجسدية منها ( إنه يشتغل فواعلي يعني ) .. و يلاقي إن المكنة أرخص منه .. و آدائها أعلي .. … و مش معني كده إن الإنسان ده مالوش دور في الحياة .. إطلاقاً .. هو ليه دور .. مميز جداً .. و لكنه عشان يقدر يمارس دوره ده .. بهدوء و مهارة .. لازم يتم توفير عائد مباشر و عادل ليه .. مساوي لنفس العائد اللى كان بيحصل عليه الإنسان فبداية نزوله للأرض .. لما كان بيسعي يصطاد .. .. و بما إن مافيش أماكن خلاص في الحياة المدنية الحالية .. إنك تنزل الشارع تصطاد و تجمع حبوب و تعيش في الكهف اللى علي أول الشارع .. أصبح دور المجتمع إنه يوفر لك الأمان النسبي ده .. إنه يديك أمان علي هيئة مبلغ شهري .. يوفر لك كل الإحتياجات الأساسية .. عشان تقدر تحس بنفس الأمان اللى مكن أجدادنا من تطوير حياة البشرية كلها .. و تفكر إنت كمان .. فإزاى ممكن نتطور لحياة أكثر إنسانية .. أكثر رقي .. … لأن بدون عمل ده .. حيفضل ناس كتير عايشين حياة أقل من حياة الحيوانات .. بيجرووا يومياً و هما شاعرين بأكثر شعور ممكن يدمر حياة أى حيوان حتي .. مش بس إنسان .. شعور بالقلق .. إن أخر الجري المستمر ده .. مافيش عائد يضمن إستقرار أساسي ( جسدي و عاطفي و عقلي ) .. و بالتالي بنستمر فإنحطاط أسرع لمستوي إنسانيتنا .. و نشتكي من ده أكتر عالفيسبوك … … ( الدخل العالمي الأساسي - global basic income) مش فكرة جديدة .. و كتير إتكلموا عنها من كل اعلام التفكير في العالم علي مدار السنين اللي فاتت .. و تقدر تعمل بحث سريع علي اليوتيوب و تتفرج علي أفكار أكتر .. بس أنا فعلاً حبيت أعرض الموضوع “سريعاً ” زي ما هو موجود فدماغي .. … و حابب أعرف رأيك :) .