مصيدة سويسرا : صاحب الكل مالوش صاحب
علي مدار الأسبوع الواحد تقريباً .. باكون إتكلمت مع أصدقاء أو مكالمات شغل في كل قارة من القارات الستة .. ( و بادور علي أصدقاء أو عملاء ف إنتارإكتيكا بالمناسبة مش هزار 😅 ) .
مصيدة سويسرا : صاحب الكل مالوش صاحب .
بلايليست الموسيقي بتاعتي بتضم أغاني و موسيقي من أكتر من 30 دولة .. و 20 لغة مختلفين . علي مدار الأسبوع الواحد تقريباً .. باكون إتكلمت مع أصدقاء أو مكالمات شغل في كل قارة من القارات الستة .. ( و بادور علي أصدقاء أو عملاء ف إنتارإكتيكا بالمناسبة مش هزار 😅 ) . و نفس الوضع بالنسبة للكتب اللي باقراها أو الميديا اللي باتابعها من فيديوهات و أفلام و مسلسلات . من زمااااااااااان .. و أنا باحاول بكل جهد دايماً إني لو حتي ماقدرتش أسافر لمعظم الأماكن حوالين العالم بجسمي … إني أسافر لها بعقلي .. و أكون علاقات شغل أو معرفة مختلفة . … و نتيجة لده .. ثقافاتي و وجهات نظري هي كمان .. أصبحت عبارة عن الخليط اليخني عجب ده من اللي شافته عينيا و سمعته وداني علي مدار السنين اللي فاتت ..
و إتعلمت القواعد الذهبية للحضارة الحالية و ال “تعايش ” .. ألا و هي :
- إحترم حرية غيرك و حقه في الإختلاف .
- إحترم حرية غيرك و حقه في التعبير .
- إحترم و تفهم تجربة غيرك و ماتحكمش عليه ” don’t judge ” .
- إحترم الخلفية الثقافية و العاطفية لغيرك .
- إدي لغيرك الحرية و الحقوق اللي عايز تديها لنفسك .. و طالما شايف نفسك صح .. يبقي لازم تحترم إنه يشوف نفسه صح .
- و طالما عايز تدافع عن رغباتك و أفكارك .. يبقي إحترم حريته فإنه يدافع عن رغباته و أفكاره .
- أو الجملة المشهورة بتاعت فولتير .. اللي بيعتنقها كل الناس الحلوة الكيوت اللطيفة ” “I disapprove of what you say, but I will defend to the death your right to say it.” يعني : أنا مختلف معاك , بس حدافع بحياتي عن حقك فإنك تعلن إختلافك ده 🤣🤣🤣 . .. و كل الحاجات الحلوة دي . … و عشان كده .. لما العركة بتبتدي .. باسأل .. يا تري إحنا المفروض نقف فأنهي صف ؟! .
ما هو مهما كان أحد الطرفين إنت شايفهم جانيين أو ظالمين .. برضو حتلاقي طريقة عشان تبرر وجهة نظرهم .. ما هو طالما في طرف آخر أساساً إسمهم العزايزة مثلاً .. و فيه ناس متفقة إنهم عايزين يعملوا حاجات وحشة في ناس إسمهم الهلايلة مثلاً .. يبقي أكيد عندهم وجهة نظر و حقوق من حقهم إنهم يتخانقوا عشانها … … طيب مين اللي يحكم بإيه ؟! يعني مين اللي يقرر العزايزة ياكلوا ورك الفرخة ولا الهلايلة ؟ و بناءاً علي إيه ؟ .. … … الوضع الحالي فأمريكا مشابه جداً جداً لده .. حزبين .. كل حزب فيهم عنده أدوات للحرب ضد الطرف الآخر .. و مافيش وسيلة إن الإتنين يتفقوا علي حلول مشتركة .. لأن معظم الحاجات المهمة في الحياة .. مافيهاش فيها حلول مشتركة أو وسط .. مثلاً مشكلة الإجهاض عندهم .. الديمقراطيين شايفين إن الإجهاض حرية كاملة من حق الست إنها تقررها .. و مش من حق حد يتدخل هي عايزة تجهض الحمل فبطنها ولا لا .. و إمتي . .. الجمهوريين .. شايفين العكس بالكامل .. و إن الجنين ” الطفل اللي لسة ماتولدش ”.. ليه حرية في الحياة .. و إن مش من حق الست إنها تقمع حريته في الحياة دي . 🤣🤣🤣 .. و الراجل أساساً عنده خناقة تانية في الموضوع .. اللي هو لو إنت دلوقتي نتج عن علاقة مارستها من فترة طفل .. ليه يكون من حق الست إنها تقرر تربطك بالطفل ده ولا لا .. طالما هي عايزة يكون من حقها إنها تخلفه ولا لا .. إنت كمان المفروض يكون من حقك تكون أبوه ولا لا .. 🤣🤣🤣 شايف الكوميديا ؟! … … من أربع سنين .. و بعد سنة من حكم ترامب .. قررت إني أحاول أغطس فأعماق الفكر الجمهوري ده .. و أقرا و أسمع و أتفرج علي كل الأفكار اللي ممكن توصلني إني أنا كمان أحب ترامب زي الجمهوريين .. و أتفهم وجهة نظرهم .. قريت أكتر من كتاب عن نظريات المؤامرة .. و إزاي إن هيلاري كلينتون دي شيطانة مريدة بتشرب دم الأطفال الصغيرين و ما شابه .. و المفاجأة كانت … إنهم كلامهم كان ” ليه منطق ” .. و فعلاً .. لو أنا أمريكي أباً عن جد .. و رقبتي حمرا ” red neck ” .. و عايش فأعماق الولايات الحمرا زي الاباما أو وايومنج مثلاً .. حلاقي إني المفروض أشجع الجمهوريين و ترامب فكل كلامهم . مش حاشرح ليه في البوست القصير ده و إلا حاحتاج صفحات و صفحات كتير .. … لكن الخلاصة بتاعت الحتة دي .. إني دلوقتي بقي ك ” إسلام الجويلي ”.. مصري عربي مسلم .. عايش فمصر المفروض أشجع مين ؟ الإجابة بكل بساطة هي : علي حسب .. علي حسب أنا عايز إيه . … يعني لو أنا عايز مصلحتي الشخصية ” فلوس و أكل و شرب و متع ” .. حاشجع طرف معين . لكن لو عايز مصلحة أسرتي ” أقارب الدرجة الأولي ” .. حاضطر أشجع طرف تاني . لكن لو عايز مصلحة مدينتي ” دمنهور ” حاضطر أشجع طرف تالت .. و هكذا .. … و هنا ييجي السؤال .. طب المفروض أنا أكون عايز مصلحة مين ؟! .. ماهو أنا لو لعبت عشان مصلحتي الشخصية بشكل مباشر .. لازم حيكون في ناس خسرانة .. يعني عشان أكسب أنا 15 جنيه مثلاً من 20 جنيه في السوق .. غيري لازم يكسب 5 بس . و حتي لو إتفقت أنا و هو إننا كل واحد يكتفي ب 10 جنيه بس .. و كتبنا علي ده عقود .. أنا حاروح أدور علي أسواق تانية .. و أكسب فيها .. و أكبر .. لحد ما يبقي حجمي في السوق الأولاني ده ضخم جداً بدرجة تخليه يضحمل و مايشوفش أساساً مكسب جنيه واحد . … يعني لو أنا عندي محل سوبر ماركت فأول الشارع .. و خصمي عنده سوبر ماركت فآخر الشارع .. و إتفقنا إن ماحدش فينا يقلل أسعاره عن التاني أو يعيب في التاني .. و رزقي و رزقك علي الله . .. أنا حاروح أدور علي إستثمارات مختلفة فشوارع تانية .. و أكسب و أكبر و أبقي براند ضخم .. بحيث إن بعد سنة مثلاً .. أجدد السوبر ماركت بتاعي و أعمل ديكورات ضخمة .. تخلي الناس تجيلي أكتر .. لحد ما هو يخسر كل زباينه . .. تقول لي : طب ما يشتغل هو كمان علي نفسه .. أقول لك إن مش كلنا زي بعض … و إننا إتخلقنا مختلفين .. ممكن أكون إتولدت مثلاً بحنجرة صوتها جميل تخليني أكسب الزباين عن طريق إني أغني لهم 🤣 يعمل إيه هو ساعتها ؟ هل لما يجيلي زباين من عنده .. أقول لهم لا .. مش حابيع لكم لأنكوا المفروض تروحوا تشتروا من عند الراجل ابو صوت وحش ؟ هل نقسم الشارع بالنص ؟ طيب في الحالة دي الناس اللي ساكنة في النص بتاعي حتتميز بوجود السوبر ماركت بتاعي لأني صوتي حلو .. و حتبقي في منافسة و طلب أكتر علي الشقق اللي فنص الشارع بتاعي .. و حتحصل خناقات بين سكان نص الشارع بتاعي و سكان نص الشارع بتاعه .. و تبقي كوريا شمالية و كوريا جنوبية من أول و جديد . … … … طب و إنت تشغل دماغك بكل ده ليه ؟ .. إنت خليك فمحلك و ماتفكرش في اللي مالكش فيه .. .. الإجابة هي : ماهو أنا محلي بيكبر .. و علاقاتي بتكتر .. و لو مافكرتش في الكلام ده .. إما إني حادوس علي خصمي .. او أسيبه يدوس عليا .. … … و مش بس الخناقات دي .. أشجع مين :
- حرية إنك تعلن إنك بتأخذ فيها ؟
- حرية إنك بتشجع حرية اللي بيعلنوا إنهم بيأخذوا فيها ؟
- حرية إنك بتشجع حرية إنك بتشجع حرية اللي بيعلنوا إنهم بيأخذوا فيها ؟ 🤣🤣🤣
- ولا حرية الناس اللي شايفين إنك خذ فيها براحتك بس ماتعلنش ؟
- ولا حرية الناس اللي بيقولوا لك لا .. إنت مش حر فيها ؟ … ولا أسيب اللي يشجع يشجع .. و أفضل ساكت و ماليش دعوة ؟! .. طب ما هو أنا لو فضلت ساكت .. اللي عايزين يأخذوا فيها .. و اللي بيشجعوهم مش ساكتين .. و مش حيسكتوا .. حيفضلوا يزعقوا إنهم عايزين يأخذوا فيها .. طيب إيه المشكلة .. ماتسيبهم يزعقوا إنهم عايزين يأخذوا فيها براحتهم .. .. ماهي المشكلة هي دي .. الزعيق .. إنهم لما بيزعقوا وبيصيحوا .. بيتجمعوا علي بعض و يبقوا فريق واحد .. بصوت واحد .. عالي .. قوي .. و أثناء توحدهم مع بعض ده .. بيحموا بعض .. بيساندوا بعض .. و يقووا بعض .. و بيكون كل واحد منهم هو كمان .. مستقوي بالمجموعة كلها .. و ده بيديله قوة ضخمة تساعده فإنه يلعب عشان مصلحته الشخصية .. .. و زي ما إتفقنا .. إن فألعاب كتير في السوق .. مصلحتي و مصلحتك مش بينجحوا مع بعض دايماً .. و إن فأحيان كتير .. مكسبك معناه خسارتي .. و مكسبي معناه خسارتك .. … مثال بسيط جداً و حقيقي جداً لو في شركة محتاجه تعين موظف واحد .. و إتقدملها إتنين متساويين فكل شيء في المهارات و المؤهلات .. و حتي الشكل .. واحد منهم بيأخذ فيها .. و واحد منهم لا يأخذ فيها .. في الدوشة الحالية .. و عشان الشركة تسترضي رضاء الطرف اللي صوته عالي و قاعدين بيزعقوا ” خُذ فيها .. خُذ فيها ”.. حيعينوا الشخص اللي بيأخذ فيها . و مش بس كده .. لا .. ده حيعلنوا إنهم إختاروا الشخص اللي بيأخذ فيها ده .. و يحتفلوا بيه .. و ده حيدي قوة أكبر للناس اللي بتزعق ” خُذ فيها .. خُذ فيها ” و هكذا . … … فهمت قصدي ؟! القوة هنا ماجتش من كون الناس دي بتأخذ فيها ولا لا .. القوة جات من ” زعيقهم ” . و قدرتهم علي إقناع كل الأطراف الأخري بإنهم يسكتوا و ماحدش تاني يزعق غيرهم .. و أى حد يقول لهم ” أوك .. خلاص .. إنتوا كسبتوا .. كفاية زعيق و ماحدش حيتعرض لكم ” .. يزعقوا بصوت أعلي ” إنت بتحاول تسكتنااااااااااا … يا عدو الحرياااااااااااااات .. سيبونا نزعاااااااااااااااااق ” .. مش عشان عايزين حريات أو حقوق أكتر .. لا .. عشان الزعيق نفسه هو اللي بيضمن لهم القوة الضخمة اللي بيستمتعوا بيها حالياً . … … و هنا بتوضح المصيدة اللي باتكلم عنها في عنوان البوست .. لمدة طويلة في التاريخ .. بيتم إستخدام سويسرا ك مثال علي ال ” حيادية ” .. و إنها كانت طرف محايد في الحروب اللي حصلت علي مدار ال100 سنة اللي فاتوا .. بس ده مش حقيقي إطلاقاً .. بالعكس .. سويسرا إختارت مصلحتها .. و إنحازت لمصلحتها الشخصية .. و لعبت لها بكل إخلاص .. و ساعدها علي ده شوية حاجات ربنا ميزها بيها .. زي كونها محاطة بالجبال من كل مكان بحيث إن إختراقها صعب جداً .. .. سويسرا إنحازت للفلوس و القوة البنكية .. و بتشجع ده بكل طاقتها علي مدار السنين … و عشان كده فضلت في مركز قوة ضخم .. مش لأنها قوية .. و لكن لأنها مستقوية بطرف قوي جداً ” الفلوس ” .. و الطرف ده من أقوي الأطراف في المعارك علي مدار التاريخ .. بس سلاحه مش الزعيق زي ” اللي بيأخذوا فيها ” .. سلاحه معتمد علي فكرة ال ” حيادية ” ذاتها .. فكرة إن باقي السكان اللي في الشارع يفضل كل واحد منهم في حاله .. بينزل كل يوم يشتري طلباته و إحتياجاته من السوبر ماركت .. و يفضل يستهلك .. و مايسألش نفسه في أى لحظة .. هل أنا محتاج فعلاً الحاجة اللي باشتريها دي ولا لا .. … … و طول ما أنا قادر إني أخلي كل اللي حواليا كل واحد في حالهم .. حيادي .. لا ينحاز لأحد ولا ينصر أحد .. طول ما انا حاقدر أكبر أكتر .. لأني ماشي في إتجاه واحد و محافظ عليه .. في حين إن كل اللي حواليا تايهين بين آلاف الإتجاهات المختلفة .. لأني بالعب لهدف واحد ألا و هو تكبير قوتي الشخصية عن طريق إخلاصي للفلوس بدون وضع أى إعتبار لغيري .. في حين إني أقنعت كل اللي حواليا إنهم طول الوقت لازم يحترموا حرية كل اللي حواليهم فإنه يكون مختلف .. و لو عدي شوية وقت من غير إختلاف يفرقهم .. أطلع كام تريند بينهم يخليهم يختلفوا و يتفرقوا .. … … مصيدة سويسرا هي : إن صاحب الكل مالوش صاحب .. و الكل هنا مش معناها البشر .. و لكن معناها القناعات و الأفكار و المعتقدات .. لو حتقنع نفسك إن كل فكرة ليها حق في الوجود لمجرد إنها موجودة .. حتكتشف بسرعة جداً إن أفكار كتير وجودها معناه خنوعك و ذلك و مهانتك و ضعفك … و تشتتك .. و حيرتك طول الوقت .. و تسأل .. يا تري .. هو إحنا هنا بنعمل إيه ؟ .. و ليه الدنيا مش عادلة كده ؟ و ليه في عذاب و تعب في الدنيا كده ؟ و ليه الناس وحشة كده ؟ و هكذا .. … … … … علي مدار سنين حياتي .. و فكل صلاة جمعة .. و قبل إقامة الصلاة .. كنت باسمع الإمام دايماً يقول : اللهم أرنا الحق حقاً … و مش بس كده .. لا .. يعني مش كفاية إن إحنا نشوف الحق حق … و لكن : ” أرزقنا إتباعه ” .. لأن مش كفاية إطلاقاً إنك تعرف الحق فين .. أو الطرف اللي المفروض تشجعه مين .. ولكن إنت محتاج تتبعه .. تشجعه .. تعلن ده .. لنفسك و اللي حواليك .. التبعية لطرف .. معناها تمشي وراه .. تتبعه .. فيبان لكل اللي شايفينك إنت تابع لمين . و يبان للي شايفين الطرف ده … مين اللي بيتبعه .. و كام واحد . .. و أرنا الباطل باطلاً … و مش بس كده .. لا .. يعني مش كفاية إن إحنا نشوف الباطل باطل … و لكن : ” أرزقنا إجتنابه ” .. لأن مش كفاية إطلاقاً إنك تعرف الباطل فين .. أو الطرف اللي المفروض ترفضه مين .. و لكن إنت محتاج تجتنبه … و تشجع ضده .. و تعلن ده .. لنفسك و اللي حواليك .. إنك تجتنب طرف .. معناها إنك لما تشوفه ماشي قدامك مثلاً .. تبعد .. تاخد أكشن في الإتجاه المضاد .. مش تفضل واقف مكانك و تقول ماهو أنا مش ماشي وراه .. لا .. إحنا مش بنقول ” أرزقنا تجاهله ” … لا .. بنقول ” أرزقنا إجتنابه ” .. … … … والله أعلم .