هل إحنا بنتعلّم الحب ؟! .. ولا بنحب توماتيكي ؟!
هل إحنا بنتعلّم الحب ؟! .. ولا بنحب توماتيكي ؟!
هل إحنا بنتعلّم الحب ؟! .. ولا بنحب توماتيكي ؟! … في تريند شغال .. إن ” أيقونة النحنحة ” لأجيال كاملة .. و ” سيندريلا ” الشاشة .. كانوا في علاقة توكسيك مع بعض . الموضوع ده قديم .. و بيهيج كل كام سنة .. إتعودت علي ده خلاص .. و في رد مباشر سريع حيطلع في دماغ ناس كتير أول ما يقروا الجملة اللي فاتت دي … هو : ” دول ناس خلاص عند ربنا .. حسابهم عند ربنا .. مانتكلمش عليهم إلا بالخير ” 🤣😅 .. .. و طبعاً الجملة دي بتتقال بصوت عالي أوي .. و زعيق … بحيث إن مهما حاولت تقنع اللي قال الجملة دي .. بهدوء إن : ” أيوة .. هما عند ربنا .. لكن أعمالهم لسة عندنا هنا .. شغالة ليل نهار .. و سيرتهم .. و سمعتهم .. و إرثهم الفكري بالكامل … و تأثيرهم مستمر بقوة و فاعلية … فبالتالي .. لا … لاااااااااااااااااا … لما نتكلم عنهم .. لازم نتكلم بالمنطق و العقل .. و بعدين نستغفر لهم ماشي . .. عشان .. لعل و عسي .. حد يفكر شوية .. … عايزك تجرّب تعمل تجربة لو تقدر .. لما تكون في تجمع عائلي فيه عدد أطفال كتير نسبياً ( 6 ل 10 مثلاً ) .. و يكون سنهم لا يتخطي ال7 سنين .. جرّب تاخد معاك كيس كبير مليان حلويات و مصاصات و آيس كريم و شوكولاتات … و كيس تاني مليان خضار و فاكهة .. … تتخيل لو عرضت علي مجموعة الاطفال دول الكيسين .. إيه اللي حيحصل ؟ .. الموضوع مش محتاج تفكير كتير .. كيس الحلويات حيتنسف .. و كيس الخضار و الفاكهة حيتساب زي ما هو . … ليه ؟! … لأن الأطفال دول ماعندهمش القدرة علي التمييز إطلاقاً .. بين ما هو مفيد لهم .. و ما هو ضار .. بالنسبة لهم .. المعيار الوحيد للإختيار هو : ده حلو .. و ده مش حلو . … و بعدين … الأسبوع اللي بعده … عايزك تراقب الأطفال دول .. بنسبة كبيرة جداً .. كلهم بيعيطوا و زعلانين و عايزين كيس الحلويات تاني .. … إيه الفرق المرة دي ؟ الفرق إنهم عرفوا الطعم .. ذاقوا حاجة كمية السكر اللي فيها مش طبيعية .. و ملونة .. و عليها رسومات كارتون .. ف خلاص … حياتهم أصبحت متوقفة علي الحلويات دي .. مافيش معني و طعم لأى حاجة تانية في الحياة . … الإنسان .. علي مدار عمره بالكامل .. بيتصرف بنفس الطريقة بالظبط .. الفرق هو : نوع الغرائز المُستهدفة . … الطفل … بيتجاب ب كيس حلويات بكل بساطة .. لأن دي هي أقوي غريزة شغالة عنده طول الوقت .. الشاب و البنت .. من بعد البلوغ مباشرة .. بيظهر عنده غريزة أقوي بكتير .. و هو غريزة التزاوج . … و من أكتر الحاجات المضرة و الغبية و الغتتة .. اللي ممكن ترتكبها في حق أب و أم إبنهم عنده 5 سنين مثلاً .. هو إنك تدي له ( مصاصة , شوكولاتة , … حاجة حلوة ) ك هدية أو تعبير عن الحب .. لأنك بتدمر حياة الأب و الأم … قبل حياة الطفل نفسه .. لأنك بتعلمه طعم حاجة صناعية .. مليانة سكر و مواد حافظة و ألوان صناعية … حتخليه مش قادر يستطعم أى نوع أكل تاني .. و حيفضل طول الوقت تعيس .. إنه مش قادر يحصل علي الطعم ده طول الوقت . … الشباب ( بنات و ولاد ) .. بمجرد بلوغهم .. بيكتشفوا إن العالم حواليهم مليان ( حلويات = أفلام و مسلسلات و أغاني رومانسية ) .. حاجات بتعلمهم طعم معين … مستحييييييييييييييييل يلاقوه في الحياة العادية .. … طعم صناعي .. مركز جداً .. مزيف .. منزوع منه الحقيقة .. … و زي ما الأطفال .. بيكون عقلهم مستعد جداً إنه يدمن طعم الحلويات دي .. الشباب … عقلهم بيكون في غاية الإحتياج إنه يدمن برضو الطعم المزيف للرومانسية و المشاعر ده . … و نادراً .. نادراً جداً لما بتلاقي طفل كبر .. و قدر يتخلص من سيطرة طعم الحلويات علي عقله .. و ينجو بنفسه من إدمانها .. … و الأكثر ندرة .. هو إنك تلاقي شاب أو بنت كبروا .. و قدروا يتخلصوا من الطعم المزيف للحب و الرومانسية اللي تم تدريب عقولهم عليه من صغرهم .. … و علاقات كتييييييييير إتدمرت و بتدّمر .. لأن الشاب مش نحنوح زي ما البنت حلمت و هي بتشوف أيقونة النحنحة بيهحححححح علي نفسه لأول مرة في التيليفزيون في فيلم أبيض و أسود . . و علاقات كتيييييييير إتدمرت و بتدّمر .. لأن البنت مش نغشة و دلوعة و رموشها طويلة زي ما فضل الولد يحلم بعد ما شاف السيندريلا بتبربش عالشاشة في فيلم أبيض و أسود زمان . … إحنا ك بشر .. عندنا تقبل تلقائي لإستطعام السكريات و حبها .. و دي نعمة من ربنا .. غريزة .. تساعدنا نستمتع بالأكل .. و نحمد ربنا و نشكره عليه . … لكن .. إدمان الكولا و البيبسي و القشطوطة و اللهاليبو يح يح .. دي كلها حاجات بنتعلمها .. و بنتعلمها بسهولة جداً لأن عقلنا كيميائيا مصمم إنه يدمنها .. و بمجرد ما بنتعلمها و ندمنها .. خلاص .. طعم كل حاجة تانية طبيعية بيكون بالنسبة لنا عادب .. مر .. … و إحنا ك بشر .. عندنا إستعداد تلقائي .. و غريزة طبيعية .. لحب الرومانسية و الجنس الآخر .. و دي نعمة من ربنا .. غريزة .. تساعدنا نستمتع بالتزاوج .. و نحمد ربنا و نشكره عليها . … لكن .. إدمان الرومانسية الأفورة .. و النحنحة .. و شنب رشدي أباظة و رموش السيندريلا و شعر صدر مغني ولا ممثل تاني .. كل دي حاجات بنتعلمها .. و بمجرد ما بنحس بطعم أول نظرة عين معمول عليها زووم في الشاشة .. بنتمني نحس بالطعم ده في الحقيقة .. و ننسي .. ننسي إن الطعم اللي شفناه في لحظة علي الشاشة ده .. طعم مركز .. محطوط عليه موسيقي ناعمة .. متلمع و واخد وشين تلاتة مكياج و سنفرة .. و هما الإتنين أساساً غاسلين سنانهم مخصوص عشان اللقطة .. و تفاصيل تانية كتييييييييير جداً .. عقلك بيدمن نتيجتها .. .. و تخليك تشوف كل حاجة تانية طبيعية .. عادبة .. مرة .. و تعيش بعدها عمر كامل من ال ( disappointment = الشعور بالخذلان ) . … لو ماكنتش الأبحاث إتعملت .. ناس كتير كان عمرها ما حتصدق إن الكولا و البيبسي و الحلويات و السكريات دي … ضررهم ضخم جداً .. زي المخدرات تقريباً .. . و كانوا حيفضلوا عايشين في الوهم لحد ما يقضي عليهم .. … زمننا دلوقتي مختلف جداً عن زمن أهالينا … دلوقتي .. مافيش علاقات لأى حد تحت الضوء بتفضل مستخبية زي زمان .. الأيقونات اللي تحت الضوء علاقاتهم التوكسيك و فركشتهم و خناقاتهم أصبحت بوستات يومية شايفينها قدامنا علي السوشيال ميديا .. .. و ده أكيد حيخلي الأجيال اللي جاية أكثر وعي بكتير من أجيال أهالينا .. اللي منهم كتير عاش و مات مصدق .. إن اللي عالشاشة ده .. مش وهم صناعي .. … مفاهيم كتير عفي عليها الزمن .. و لكنها زي قيود مصدية .. ما زالت مكلبشة وعي ناس كتير حتي في زمننا ده .. زي :
- توتة توتة و فرغت الحدوتة … الحقيقة هي إن الحدوتة مافرغتش خالص .. و مش بتخلص .. و كتير جداً بتكمل نهايات مأساوية . ..
- أو إن الطلاق هو نهاية الحياة و كابوس مثلاً … و ده مش حقيقي إطلاقاً ..و عمره ما كان كده علي مر التاريخ .. و لكنها صورة تم تصديرها لسنين و سنين في التيليفزيون و السينيما .. عشان يزودوا وهم قدسية السلعة اللي كانوا بيبيعوها ( الحب و المشاعر ) . … و غيرهم مفاهيم كتير .. الأجيال الجديدة بفضل الله طالعة فايقة من الوهم ده .. و اللي الأجيال القديمة بتمصمص شفايفهم عليه مفكرين إنه إنحلال حالياً أو إن الجواز مافيهوش بركة .. .. الحقيقة عكس كده إطلاقاً .. الحقيقة هي إن زمان .. بيوت كتير جداً فضّلوا الحياة في جحيم جوة البيت .. علي إنهم يواجهوا المجتمع ب تهمة الفشل في أهم شيء تم تصديره إنه أهم سلعة في الحياة علي مدار ال70 سنة اللي فاتوا … و هي : .. الرومانسية . … و الله أعلم .