زمااااااااااااااااااان .. و أنا فتانية إعدادي سنة 2001 .. كنت
و بعدين سألني بهدوء : مين اللي علّمك إزاي تستخدم إقليدس ؟! .. ده لسّة عليكم فمنهج تالتة إعدادي ...
زمااااااااااااااااااان .. و أنا فتانية إعدادي سنة 2001 .. كنت باخد الدروس بتاعتي كلها في جامع الطودي .. فدمنهور . ف بدايات السنة .. و قبل ما الناس تعرف بعضها لسة .. ف درس الرياضة .. الأستاذ رسم مسئلة هندسة علي السبورة .. و طلب مننا نحلها .. مسئلة هندسية بسيطة عبارة عن دايرة و فيها مثلث و عايز قياس ضلع في المثلث ده . من غير ما أرفع إيدي كالمعتاد طول عمري 😅 .. زعقت فجأة فوسط الفصل .. ( إقليدس !!!!!!!!! ) .. و طبعاً اللي حواليا كلهم خدوا ساتر .. و اللي حط إيده علي مناخيره إستعداداً مثلاً إني أفقد السيطرة علي أمعائي .. و إني زعقت ب إسم المرض بتاعي مثلاً و باطلب المساعدة 🤣 .. و كان في ناس دايماً تحس إن عقلهم سابق سنّهم .. قاموا طبطبوا عليا و بدأوا يأذنّوا فودني 🤣🤣 .. . لحد ما الأستاذ لم الموقف و بدأ يهدّي الناس و يقفل الشبابيك اللي إتفتحت .. و بعدين سألني بهدوء : مين اللي علّمك إزاي تستخدم إقليدس ؟! .. ده لسّة عليكم فمنهج تالتة إعدادي … . شرحت بكل براءة و بساطة : قرأت القاعدة في كتاب أخويا الكبير ( أحمد أخويا أكبر مني ب 3 سنين دراسياً .. و سنتين و نصف بس عمرياً 😡 ) … و طبعاً .. بعد ما الأستاذ هنأني علي نباهتي و إني جامد تنين و زوحليقة .. و شرح ليا بهدوء إن أيون .. المسئلة تتحل بإقليدس و كل حاجة .. و لكن ده مش علينا في المنهج لسة .. و إن المفروض أستخدم الطرق اللي كانت علينا في المنهج عشان أحل المسئلة .. الحل الطويل .. الممل .. الغتت 😡😡. .. و من اللحظة دي .. و علي مدار سنة تانية إعدادي بالكامل .. في جامع الطودي .. و فكل الدروس لكل المواد .. كان إسمي مش ( إسلام ) .. و لكن : إقليدس . 🤣😡 . التفاصيل اللي فاتت دي .. حقيقية 100% و عندي ناس هنا في الأصدقاء حالياً بيقرأوا الكلام ده و فاكرين الموقف ده 🤣 … … ليه بقي إفتكرت القصة دي النهاردة بعد ما شربت كُباية الشاي بالنعناع و الفليّة . .. لأني من إمبارح قاعد بافكّر .. البداية فين ؟! .. لو حبّيت إني فعلاً أشرح لإنسان العلوم عموماً ( فيزياء و هندسة و رياضيات و فلسفة ).. أبتدي منين ؟! .. فكّرت أبدأ من أرشميدس .. أحد أقرب أصدقائي الخياليين في حياتي علي مدار فترة إبتدائي و إعدادي 🤣 . و ليه باقول أصدقائي الخياليين ؟! .. لأنّي قرأت عنه في طفولتي .. يمكن أكتر ما قرأت قصص علاء الدين و ماجد و ميكي و بطوط . و كنت دايماً حاسس إنه طبيعي جداً إن طفل عنده 8 سنين يشرح لأصحابه في المدرسة إنه إمبارح في الحمام عمل ( يوريكا ) زي أرشميدس 🤣🤣🤣 .. و كنت باستغرب لما ألاقي أصحابي بيبصوا ليا بقرف .. … قسماً بالله .. أحد أكبر متعي في الحياة في طفولتي ( اللي ماكنش فيها موبايلات و كمبيوترات ولا حتي دش ) .. هو إني كنت بادخل الحمام .. و أملي طشت مياه ضخم ( بالنسبة لحجمي ك طفل زمان ) مياه .. و أجيب كل لعبي المكسّرة بلا إستثناء .. و أقعد أشوف مين فيها بيطفو و مين لا .. و ألعب بيهم في المياه دي . … و لما ذكرت في درس الفيزياء في ثانوي عام مرة الذكريات دي و إزاي علمتني كيفية حساب الأمواج و مساحة سطح مليان مياه و مستوي .. لأني فاكر إزاي نقطة المياه لما كانت بتنزل في الطشت .. تعمل ( موجات ) تفضل تمشي لحد ما تخبط في جدران الطشت و ترد تاني .. و تتجمع في النقطة المقابلة بالظبط .. اللي هو لو رسمت خط مستقيم بين النقطتين .. منتصفه بالظبط هو مركز الطشت 🤣 . … ف أنا كنت عايز أبتدي القصص دي بأرشميدس .. و بالمناسبة .. لو حابب إنك تسبقني .. و تعمل زي ما أنا كنت باعمل زمان .. و تقرا الكتب بتاعت السنين اللي جاية بدري 🤣 .. روح إقرا قصة حياة أرشميدس .. و ما نٌقل عنه .. و الأهم .. هو ليه أصبح ( أرشميدس ) .. يعني إتعلّم هو دماغه إتشكلت كده ليه و إزاي . … لكن .. أرشميدس مابتداش من الصفر .. أرشميدس كان مهندس .. دي المرحلة التالتة في العلوم .. في مرحلتين تحته لازم تفهمهم الأول .. عشان تفهم هو وصل هنا إزاي . … المرحلة اللي قبل أرشميدس مباشرة .. هي : الرياضيات .. يعني إقليدس .. .. إقليدس .. أهم ما نٌقل عنه .. هو مجموعة كتب إسمها ( العناصر ) عددهم 13 كتاب .. فيهم .. بتشوف إزاي هو طلع من المرحلة اللي قبله ( اللي حاوضحها كمان شوية ) .. لحد ما كتب 13 كتاب فيهم كل أسس الرياضيات اللي نعرفها تقريباً .. و اللي فضلت هي بتشكل أغلب وعي العالم عن أساسيات الرياضيات .. لمدة قروووووووون كتير .. لحد العصر الحديث أوي ( اللي هي أيام نيوتن و لايبنتز ) . … طيب .. إيه بقي المرحلة اللي قبل إقليدس ؟! .. و اللي وقف عليها إقليدس عشان يبني كلامه و أفكاره ؟! . … هي مرحلة ال : فلسفة و المنطق . .. يعني أرسطو و أفلاطون . .. اللي هي بتبدي بإنك : تسأل . و بعدين تكتشف إن الأهم من السؤال .. هو إنك تتعلم أساساً ( تسأل ) إزاي . و دي مرحلة مهمة جداً جداً جداً .. و اللي بتحدد الفرق بين : الباحث : يعني اللي بيسأل و هو فاهم إزاي يسأل . و المُجادل الجاهل : يعني اللي بيسأل .. و لكنه مش فاهم إزاي يسأل . … و لكن .. لو بدأت تسلسل الشرح بتاعي من النقطة دي : بتاعت الفلسفة و المنطق .. مش حنخلص .. حرفياً مش حنخلص .. ليه ؟! .. لأنها مرحلة لا تنتهي .. إطلاقاً .. إلا بنهاية عمر الإنسان . … خليني أشرح النقطة دي لأنها مهمة . … الفلسفة زي ما وضحت بتبتدي بإنك ( تسأل ) .. عن كل شيء و أى شيء . و لكن .. طالما حنسأل .. يبقي الأولي إننا نرتب أسألتنا .. صح ؟! . يعني .. إني أسألك مثلاً : رحت فين النهاردة ؟! ( و أنا فعلاً عايز أفهم الإجابة ) . ده مش منطقي .. إلا لو سألتك الأول عن ( فكرت إزاي في تروح فين النهاردة ) .. و بعدين ده برضو مش منطقي .. إلا لو سألتك الأول عن ( إنت إزاي زي ما إنت دلوقتي .. يعني جيت منين و أصبحت علي ما أنت عليه إزاي ؟! ) . . و لكن .. ده برضو مش منطقي .. إلا لو فهمنا إحنا كلنا هنا إزاي و بنعمل إيه و ليه في الحياة دي . . و طبيعي ده يقودنا لأسئلة مالهاش أى علاقة بالسؤال الأولاني .. و لكنها كلها مهمة جداً جداً جداً .. عشان نعرف نجاوب فعلاً عليه . . و عند النقطة دي .. الفلاسفة قعدوا و ماقاموش .. كتييييييييييير جداً .. . فجاء الدين .. و أجاب . … لما بيتم شرح الآية ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .. ناس كتييييييييييييير مش بتبقي فاهمة أغلب معاني ال ( رحمة ) دي .. .. يعني ( و التشبيه مع الفارق .. و لله المثل الأعلي ) .. اللي ماجراش و إتمرّن و هو صايم و تعب و عرق في يوم حر .. و قاعد مفخّد في التكييف طول اليوم .. تتخيل لما يشوف إزازة ميّاه مشبرّة لسة طالعة من التلاجة .. حيحس بنفس إحساس اللي إتفحت في يوم صيام من أول اليوم تمرين و جري و عرق ؟! . .. متخيل الفرق بين الإتنين ؟! .. نفس الموضوع بالظبط .. ربنا أكرم الإنسان بالعقل .. و في ناس .. مابيستخدمهوش إطلاقاً .. عايشين أكل و شرب و نوم و جري ورا الغرائز و شكراً .. و ناس بتستخدمه أوي .. بتستخدمه جداً .. لدرجة إن لما بتلاقي الإجابة بتحس بنفس إحساس الصائم اللي لقي ماء . … الفلاسفة بدون الأديان .. عاشوا أعتي أنواع العذاب .. الجوع اللي مالوش شبع إطلاقاً .. و ده .. لأن أى محاولة علي الإطلاق لإجابة الأسئلة الوجودية الأساسية .. بدون وحي و بدون هدي من الله عز و جل … لا تؤدي إلي أى شيء سوي : العدمية ( ناياليزيم ) . … و لكن .. زماااااااااااااان كان الفلاسفة بيعيش كل واحد منهم عمره .. ويشوف دقائق عمره بتندثر تدريجياً .. ف يفهم إن عند مرحلة معينة .. لابد من إعتماد إجابات .. عشان يبني فوقها .. و إلا حيموت و هو فنفس النقطة . … أما الآن .. ف عمر الأفكار لا ينتهي .. بسبب وجود الإنترنت .. يعني .. فلاسفة العصر الحديث .. مش قلقانين من موتهم و إن أفكارهم النيئة الغير مبذول فيها جهد كافي تموت معاهم .. لأن الإنترنت بيمنح أى فكرة .. خلود مؤقت . ف ( بيظربوا ) أفكارهم كما هي .. و بيعتنقها أشباه فلاسفة .. بنفس الطريقة .. و بيكرروها .. و يكرروها .. و ( لو حابب تقرأ أو تفهم أكتر عن النقطة دي .. تقدر تقرأ لواحد من أرزل الفلاسفة المعاصرين … اللي هو : ريتشارد دوكينز .. اللي إصطلح أساساً معني كلمة ( ميم ) ) . .. بس خلي بالك .. ريتشارد دوكينز ملحد .. و ملحد خطر جداً جداً . لأنه فاهم كل اللي فات ده .. و مستمر في الظرب . … المهم .. عشان أهرب أنا بقي من أشباه أشباه أنصاف و إرباع الفلاسفة .. اللي حينتظروا أى فرصة .. و يبدأوا في وصلة ظرب لا تنتهي .. .. أنا حابتدي من بعد مرحلة الفلسفة و المنطق .. و حاستخدم ما إتفق عليه العلماء و الفلاسفة إنها هي دي مبادئ التفكير السليم للإنسان ( اللي مش غتت و مش رزل 🤣 ) . .. و حابتدي من عند مرحلة إقليدس إن شاء الله .. .. عمل إيه بقي ؟! . و كتب إيه في العناصر ؟! . و علاقته إيه ب فيثاغورس ؟! و علاقة كل ده إيه ب ( الجذر التربيعي ل سالب واحد ) ؟! .. ف تقرأ كل ده في العدد القادم مع رجل المستحيل 🤣🤣 أقصد في البوست القادم 🤣🤣 .. … و الله أعلم .