**** خلاصة البوست ده للي مش حيعرف يقرأ هي
ليه المفروض إن بعد ما تاكل الشيبسي .. ماترميش الكيس في الشارع ؟!!
**** خلاصة البوست ده للي مش حيعرف يقرأ هي :
( ماتشيرش حاجة لها علاقة بالمسلسلات و الإعلانات في رمضان ) .
…
ليه المفروض إن بعد ما تاكل الشيبسي .. ماترميش الكيس في الشارع ؟!!
…
في قاعة من أضخم قاعات المؤتمرات علي مستوي العالم ..
في أحد أفخم الفنادق علي مستوي العالم ..
في أحد أشهر مدن السياحة و البيزنس علي مستوي العالم ..
فأحد أشهر المؤتمرات فمجال البيزنس و الفلوس علي مستوي العالم برضو ..
وقفتني فجأة فتاة ساحرة الجمال .. لابسة هدوم ماينفعش أوصفها عشان البوست مايبقاش +18 .. و سألتني بإبتسامة توحي إنها دايبة فدباديبي و إني أهم حاجة فحياتها خلاص .. و قالت لي بإنجليزية مكسرة :
( إنت بتشتغل علي أى عروض في المقامرة أو الكازينوهات ؟! ) .
.
إستجمعت طبعاً كل ذكريات أدهم صبري و رجل المستحيل و هو بيقاوم سحر الفاتنة سونيا جراهام .. و إبتسمت إبتسامة عريضة المنكبين واثقة من نفسها مصففة شعرها الأسود الفاحم و خصلة منها تتدلي علي جبهتها ( الإبتسامة أقصد 😅 ) … و قلت لها بإنجليزية رصينة ك أحد أساتذة جامعة أوكسفورد ما معناه :
( لا و النيعمة .. ماكانش ينعز يا قمر .. بس إحنا مالناش في الشمال ولامؤاخذة ) .
…
…
الموقف اللي فات ده حقيقي 100% بالمناسبة .. مع بعض التساهل في الترجمة الحلمنتيشية طبعاً 😅 ..
و علي مدار سفرياتي للمؤتمرات المختلفة المشابهة .. إتعرضت له أكتر من مرة ..
و فكل مرة أتعرض لموقف مشابه .. كنت بابقي عايز أشرح مدي أهمية إن :
( بعد ما تاكل الشيبسي .. ماترميش الكيس في الشارع ) .
…
…
السؤال ده ( بتاع ليه ماترميش كيس الشيبسي الفارغ في الشارع ؟! ) .. بالرغم من بساطته .. إلا إنه بأهمية التنفس و الأكل و الشرب و التزاوج في حياتك ..
.
معظم المفاهيم الأساسية في الحياة بالمناسبة كده ..
كل ما كانت مهمة جداً جداً جداً جداً ..
كل ما كانت بسيطة جداً جداً جداً جداً …
.
و الهلاك .. كل الهلاك .. هو التوهان في متاهة من التعقيدات متصممة بس .. عشان تتوهك .
…
…
السؤال اللي البنت ( الفاتنة الساحرة اللي لابسة من غير هدوم ) سألته ليا .. كان بخصوص عروض ( المقامرة و الكازينوهات ) ..
دي اللي هي الإعلانات اللي بتشوفها ف99% من المواقع علي الإنترنت حالياً ..
مواقع المقامرة علي نتايج مبارايات الكورة ..
مواقع المقامرة علي نتايج مبارايات المصارعة ..
مواقع المقامرة العادية زي الكازينوهات و البوكر و غيرها ..
..
المواقع دي بالمناسبة مش شركات مختلفة ..
العالم بالكامل .. بالكااااااااامل .. فيه مايزيدش عن 5 شركات في الموضوع ده ..
لكن ال 5 شركات دول .. تحت منهم مئات .. بل آلاف الشركات و العلامات التجارية المختلفة في كل دول العالم ..
و بيدفعوا بسخاء جداً .. جداً .. جداً جداً جداً ..
..
يعني مثلاً .. في المعدل .. عالزيارة الواحدة ممكن توصل العمولة ل نص دولار ..
نص دولار ده مش مبلغ تافه أو بسيط ..
بالعكس ..
الطبيعي بالنسبة للمواقع العادية التانية .. للدفع علي الزيارات ( مش الإشتراكات .. لا .. الزيارات بس ) هو إنك تاخد سنتات .. أو أحياناً أجزاء من السنتات ..
يعني علي كل 1000 زيارة مثلاً .. لو أخدت دولار واحد .. يبقي كرامة أوي و إتعشت ..
..
لكن مواقع القمار و الكازينوهات … منها اللي بيدي لك علي الزيارة الواحدة .. أو حتي الكليكاية ( يعني إن الزبون يضغط بس علي اللينك ) .. نص دولار .. لحد دولار كامل في بعض الأحيان .
..
فبالنسبة لموقع عليه ترافيك طبيعي ( مش ضخم ) مثلاً ( أياً كان محتوي الموقع ) .. معدلات ضغط أو زيارة علي الإعلانات دي ممكن بكل سهولة توصل لألف زيارة يومياً ..
يعني :
ألف دولار يومياً .. بالميت ..
من موقع واحد .. ضعيف ..
…
متخيل كمية الفلوس ؟!!!!
…
…
من يومين مارست أحد أكثر الهوايات اللي باستمتع بيها في الحياة ..
بعد ما خلصت شوية مشاوير في إسكندرية ..
ركنت العربية في نادي المهندسين ..
و طلعت علي رجليا أتمشي عالكورنيش ..
..
علي ما وصلت ل محطة الرمل .. مشهد بسيط أثار كل الأفكار اللي خلتني أكتب البوست ده ..
مجموعة من الشباب الجامعي قاعدين علي الكورنيش بياكلوا سندوتشات الفول و الفلافل و أكياس الشيبسي ..
بعد ما خلص أولهم أكل ..
رمي الأكياس الفارغة علي الصخور اللي تحته ( اللي بينه و بين البحر ) ..
وقفت مكاني أراقب من بعيد ..
اللي بعده كرر نفس الفعل ..
و اللي بعده ..
و هكذا ..
لحد ما إنتهوا .. و سابوا أماكنهم و مشوا ..
..
مشيت في نفس طريقي ( في إتجاه المنشية ) ..
و مشهد أطنان القمامة اللي مرمية عالصخور محتل الجزء الأكبر من تركيزي و إنتباهي .
…
…
علي مدار حياتي .. دايماً كنت بالاقي صعوبة ضخمة في إني أرمي حاجة في الشارع ..
حتي في الفترة البسيطة اللي أدمنت فيها قزقزة اللب أثناء المشي في الشارع .. كنت باشيل كل القشر في إيدي إلي أن ألاقي سلة زبالة .. و أرميه فيها ..
و الموضوع ده كان دايماً محل سخرية و تريقة من أصدقائي ..
و المبرر اللي كانوا بيقولوه دايماً هو :
( هي جات عليا ؟! .. الشارع أساساً كله زبالة ) ..
.
و مانكرش .. إن ففترة بسيطة في حياتي حاولت أعتنق فيها البراجماتية كأسلوب حياة عشان أريح دماغي شوية من الخناقات اللي فيها دي .. حاولت أقنع نفسي إن منطقياً ده صح ..
إن المنطق هو إنك تريح نفسك سريعاً دلوقتي بأكثر كفاءة ممكنة بإنك ترمي الزبالة اللي مضايقاك في الشارع طالما إنه متسخ جداً .. و إن كيس البسكوت الزيادة اللي حترميه مش هو اللي حيسبب مشكلة ضخمة ..
و إن بكده أفضي جزء أكبر من دماغي أشغله بحاجات أهم في الحياة …
إلا إن الفترة دي ماستمرتش كتير ..
و السبب ..
هو إني ماقدرتش أمنع نفسي من إني أشوف الصورة بالكامل ..
..
أى إنسان حيفكر و لو لمدة بسيطة جداً .. حيفهم إن منطق ( ما هي كده كده بايظة .. هي جات عليا ؟! ) .. منطق بيؤدي للهلاك علي كل المستويات دايماً ..
…
…
ال 5 شركات اللي قلت عليهم فوق ( اللي بيمتلكوا مئات العلامات التجارية اللي ليها علاقة بالمٌقامرة و الكازينوهات علي الإنترنت ) ..
لهم إستثمارات مباشرة في أغلب مواقع الأفلام الإباحية الشهيرة ( و الغير شهيرة ) برضو ..
.
مواقع الأفلام الإباحية علي الإنترنت ( بالكاااااااااامل ) بتخص برضو عدد مايزيدش عن 5 شركات ..
بل إن أكبر 10 مواقع ( بدون ذكر أسماء ) بيخصوا شركة واحدة بس ..
الشركة دي مجلس المستثمرين بتاعها .. بيضم أهم مستثمرين في التلات أكبر الشركات الإستثمارية في العالم ..
.
في تلات شركات إستثمارية ضخمين ( VC =Venture capital ) بيسيطروا علي أغلب حركات الفلوس في العالم اللي تعرفه ..
.
لو عايز تسلي نفسك و تتفرج شوية علي كواليس العالم ورا ستاير المتاهات اللي مسدولة قدامك .. أسامي التلات شركات دول هما :
- black rock
- vanguard
- state street global advisors
…
…
كل فترة ..
في صحفي أو صحفية ولاد حلال .. بيكتشف نفس الحاجة هي هي كل كام سنة ..
اللي هو كل سنتين تلاتة .. يطلع صحفي أو صحفية و يتفاجئوا بإن :
في تجارة رقيق و عبيد و أطفال للجنس .. و إن مواقع الأفلام الإباحية المشهورة جداً جداً دي مليانة بأفلام و فيديوهات لأطفال و إغت$اب و تعذيب و كل ما تتخيله من قرف و زبالة .
..
و فكل مرة .. نفس التسلسل بيحصل بالمللي ..
الموقع بيطلع يقول :
( نحن ندين و نشجب و نندد و نرفض .. و سنفعل كل ما يُفعل عشان ننضف موقعنا الطاهر من الكلام ده ) ..
اللي هو بالظبط نفس مبدأ ( إنت نجست لي الكباريه 🤣🤣 ) .
..
و بعدين بيعملوا شوية دعاية عن كم الأفلام و الفيديوهات اللي مسحوها ( هما مابيمسحوش حاجة بالمناسبة ) ..
و كم الفلاتر اللي حطوها عشان يقننوا عملية رفع الأفلام علي المواقع دي ( مافيش فلاتر برضو .. كله بيبقي مجرد هري و كلام فاضي )
و التريند يتقفل علي كده و يتنسي ..
لحد ما حد يعيد الإكتشاف كمان سنتين تلاتة .
…
…
فأول سيكشن إنتاج في إعدادي هندسة ..
كنا واقفين ( 30 طالب و طالبة ) .. بالشنط داخل ورشة الإنتاج العتيقة في كلية هندسة إسكندرية ..
واقفين منتظرين .. لا نعلم أى بلح في بتنجان عن إيه اللي حيحصل دلوقتي ..
الشنطة الكروس الخضرة رفيقتي أيامها .. كانت مضايقاني علي كتفي ..
طلعت من وسط المجموعة و إحنا واقفين .. و رحت علي ترابيزة كبيرة بعيدة شوية .. و حطيت الشنطة عليها هناك .. و رجعت تاني وقفت مع المجموعة .
.
زميل شافني عملت كده .. و تقريباً برضو شنطته كانت مضايقاه .. عمل نفس الشيء .. و وضع شنطته علي نفس الترابيزة الكبيرة البعيدة ..
.
خلال دقيقتين .. كان كل السيكشن ( 30 طالب و طالبة ) وضعوا شنطهم علي الترابيزة الكبيرة البعيدة ..
مش لأن كلهم كانوا متضايقين من شنطهم ..
و لكن لأن ده أصبح ال ( norm - الطبيعي - المفروض - الواقع ) ..
.
علي مدار عدة أشهر بعد كده .. كان روتين طبيعي و ( سُنة ) فكل سيكشن إنتاج بنضطر نتواجد فيه فنفس المكان .. إن السيكشن بالكامل يحط شنطه علي الترابيزة الكبيرة البعيدة دي 🤣.
…
…
تريند ( mr beast - مستر بييست ) و زيارته للأهرامات .. يُعتبر خلاص بقي بايت .. قديم ..
أنا ماحبتش أكتب البوست ده أيامها .. عشان باكره إني أشوف نفسي ك ( زياط في التريندات ) ..
لكن فعلاً كل اللي كنت عايز أتكلم عنه أيامها هو :
( إن مستر بييست يدفع مليون دولار - و يُقال وصل ل إتنين مليون دولار - عشان تنفيذ الفيديو ده ) ..
هل الناس سألت .. هي الفلوس دي منين و إزاي ؟! .
…
أنا أعرف عن مستر بييست من 2017 تقريباً ..
كان أيامها لسة عبارة عن تريند جديد طالع .. بينافس وسط الحيتان اللي كانوا محتلين الصورة .. و علي رأس الحيتان دول كان حد زي (Pewdie pie ) .
..
مراحل تطور و نمو ( مستر بييست ) علي مدار السنين مثيرة للإنتباه جداً ..
بل إنها كافية إني أكتب عنها بوستات و بوستات ..
و لكن حاكتفي دلوقتي فقط بالتركيز علي الجمهور ..
.
الفئة و الجمهور اللي ( مستر بييست ) بيخاطبه بشكل أساسي .. و هما :
الأطفال من سن 7 سنين تقريباً .. إلي سن 16 سنة ..
.
فأكتر من لقاء إتعمل معاه .. مستر بييست شرح بإستفاضة إنه واعي جداً إن الأطفال في المراحل السنية دول .. هما جمهوره بالكامل ..
.
و شرح إنه واعي جداً إن الطريقة الأمثل للنجاح مع الفئة دي من الجمهور .. هي بتقديم أسرع أنواع المحتوي .. و أكثرها إثارة ..
و إنه مثلاً بيتعمد علي إنتاج فيديوهاته بجودة متوسطة ( 1080p) مش ( 2k أو 4k ) زي معظم القنوات الكبيرة .. عشان تبان إنه فيديوهاته كأنها طبيعية مصورها شوية إصحاب بيهزروا مع بعض .
.
و بعدين إزاي إنه إكتشف إن معادلة نجاحه و صعوده بسيطة و سهلة جداً ..
إصرف فلوس أكتر .. إنجح أكتر .
.
يعني مثلاً .. في بداياته خالص .. أحد أنجح فيديوهاته كان لما إتعرض عليه إنه يعمل إعلان في فيديو من بتوعه لشركة معينة ( سبونسر ) مقابل عشرتلاف دولار ..
.
و هو وافق بشرط .. إن الفيديو يكون إنه حيدي ال ( عشر تلاف ) دولار دول لشخض متشرد شحات في الشارع .. و يصور الفيديو ده ..
.
الشركة إتسغربت جداً .. و لكنهم وافقوا .. هما كده كده كانوا دافعين الفلوس و مش فارق معاهم ( مستر بييست ) حيعمل بيها إيه .
.
و الفيديو تم بالفعل .. و موجود علي قناته لحد النهاردة ..
و نجح نجاح خرافي أيامها .. كان هو من أول الناس اللي بدعت التريند ده ( إنك توقف شحات و تديله مبلغ ضخم و تصوره ) .
…
…
نجاح الفيديو ده كان شرارة بداية في عدد ضخم من الفيديوهات اللي كلها بتدور في نفس الفلك ..
.
زي مثلاً لما دخل مول ضخم .. و كان بيوقف الناس و يقول لهم قدامكم 10 دقائق تشتري أى شيء إنت عايزه .. و أنا اللي ححاسب عليه ..
.
و في أمثلة تانية كتير بنفس الطريقة .
.
و كل فيديو ينجح .. يشجعه يعمل اللي بعده بشكل أكثر إستفزاز و يدفع فلوس أكتر ..
…
…
علي مدار السنتين اللي فاتوا .. في دوشة كبيرة حصلت علي مستر بييست ( و ما زالت لحد دلوقتي ) ..
أحد أسباب الدوشة دي .. هو إن أحد أصدقاءه المقربين جداً .. و اللي كان مشترك في أغلب فيديوهاته .. إتحول ..
بدون أى أسباب 🤣 ..
فجأة كده كل فيديو كان بيطلع متحول فيه حاجة جديدة ..
طول شعره شوية ..
نعم صوته شوية ..
بدأ ولا مؤاخذة يلبس حريمي شوية شوية ..
لحد عند مرحلة معينة .. أعلن التحول الكامل ولامؤاخذة من راجل مكتمل الرجولة متجوز و مخلف و عنده عيال .. ل …
إحم ..
واحدة ست 🤣 .
..
في ناس إتضايقت و ناس إتكلمت ..
و لكن ناس كتير طلعوا برضو و قالوا .. الحرية يا جدعاااااااان ..
و أنت حر ما لم تضر ..
و سيبوه يتحول براحته .. هو قال لك تعالي ***** ني 🤣
..
و كتير قالوا إنه يا جدعان ده ( كريس ) .. بتاع مستر بييست .. إنتوا مش شايفين الراجل بيعمل خير و بيدي فلوس لناس كتير قد إيه .. يا ريتكوا كلكوا تبقوا زيه .
…
…
المهم .. من سنة تقريباً .. إتضح إن الراجل اللي إتحول ده .. كان بيراود أطفال عن نفسهم .. و بيكلمهم في كلام +18 .. و إتفضح فضيحة المتطاهر بعد ما طلع عالمعاش .. ( مع إنه حيفرح بالموضوع ده طبعاً 🤣🤣🤣 ) .
…
…
لما الفضيحة دي تمت .. مستر بييست طلع و قال ( نحن نندد و نشجب و نرفض ) .. و تم فصل ( كريس ) ده من فريق مستر بييست بالكامل ..
..
لكن ظهرت فضيحة تانية .. و تالتة .. و رابعة ..
عن كمية العبث و الهري اللي بتحصل في فيديوهات مستر بييست .. و إن كل فيديو عن ( خير ) كان بيتعمل .. كان بيبقي فيه كمية مصايب ضخمة ..
.
زي مثلاً إنه لما راح و عمل 100 بير في قري في أفريقيا .. سابهم و مشي بدون أى خطة لإستدامة أو الحفاظ علي الأبيار دي .. و إن قري كتير من اللي إتعملت فيها الأبيار دي .. إتعرضت لمخاطر و أذي أكتر بعد وجود الأبيار فيها .. و المستفيد الوحيد من اللي حصل .. هو صاحب الفيديو اللي عليه ملايين المشاهدات .
.
و أمثلة تانية كتير علي نفس التيمة ..
يعني فيديو عن عمل خير ضخم .. الناس تتفرج و مشاهدات بالملايين .. و يطلع إن العمل الخيري ده كان مجرد سبوبة ضخمة أو منظرة فارغة .. و شكراً .
…
…
نجاح مستر بييست .. و أمثاله من اليوتيوبرز .. معتمد بالشكل الأوحد عليك إنت ..
علي المُشاهد ..
…
مشاهدتك دي ( وسط ملايين المشاهدات التانية ) .. بالظبط زي كيس الشيبسي اللي أكلته و دلوقتي عايز ترميه وسط ملايين أكياس الشيبسي المرمية قدامك .
…
…
أنا إنسان .. خطّاء ..
دي حقيقة مافيش فيها جدال .. الإنسان مش ملاك .. كل إنسان يخطئ .. و يرتكب ذنوب .. و يعصي .. و يتوب .. و لكن .. الجهر بالذنب .. ده مستوي تاني خااااااااالص من الغباء و التخلف و العصيان و الفساد .. .. الجهر بالذنب .. بيدمر مجتمعات كاملة .. .. إنك ( تسرق , تزني , … تعمل كل حاجة غلط .. أو حتي تشجع الزمالك ) .. كل ده بينك و بين نفسك .. و لكن .. لما تجاهر بده .. إذا كان جهر علي مستوي ضيق ( يعني دردشت باللي عملته مع أصحابك بالليل عالقهوة .. ) . أو جهر علي مستوي عام ( يعني كتبت بوست عالفيس أو طلعت فبرنامج في التيليفزيون و قلت علي اللي عملته ) .. ده بيسبب ( Chain reaction = تفاعل متسلسل ) … يعني علي الأقل واحد حيشوفك و يتأثر بيك .. و يجرب نفس اللي إنت عملته .. . و بعدين الواحد ده حيبقي إتنين .. و عشرة .. و ألف .. و تدريجياً .. مجتمع كامل حيكون ماشي شمال بسببك إنت . … … الذنوب مش كلها زي بعضها .. أكيد .. أكيد ذنب إنك تزني مش زي ذنب إنك أطلت النظر شوية لبنت لابسة لبس مثير ماشية في الشارع .. لكن .. ذنب إنك تٌجاهر بالذنب ( البسيط من وجهة نظرك ) .. ده هو اللي مش بسيط إطلاقاً .. إنك ترجع تكتب عالفيس مثلاً ( أنا شفت حتة بت إنما إيه .. ماشية في الشارع الفُلاني لابسة كذا و كذا .. و حسيت لما شفتها بكذا و كذا ) .. إنت كده بتتسبب إن تاني يوم عدد البنات اللي حيلبسوا نفس اللبس ده يزيد .. رغبة في التميز .. و عدد اللي حيبصوا عليهم و حيعلقوا نفس تعليقك حيزيد .. و حيبقي ” تريند ” . بسبب جهرك بالذنب ده . … … زماااااااااااان .. كان صعب إنك تشرح مفهوم ( تأثير الجهر بالذنب ) ده للناس .. لأن ماكنش في إحصائيات تشوف بيها .. لكن دلوقتي .. تحت كل بوست عالفيس .. تقدر تشوف تأثير المجاهرين بالذنب .. كل لايك .. كل شير .. كل تعليق .. ده جهر بالذنب .. بيعلي قيمة البوست ده بالنسبة للفيسبوك .. يقوم يوري البوست لناس أكتر .. يقوم ناس أكتر تُجاهر بالذنب بإنها تعمل ( لايك أو شير أو سابسكرايب أو تعليق … ) .. و هكذا وهكذا . … … لو إنت مش مؤمن بأى دين ( لو غبي لدرجة إنك مش فاهم يعني ) .. يبقي علي الأقل إفهم تأثير ( فعلك البسيط ) .. في إنه بيتضاعف و يرجع يؤذيك بأكثر شكل يؤلمك .. .. أى ظلم مادي إنت حاسس بيه دلوقتي .. و إنك فقير في حين إن غيرك غني مُرفه .. أى ظلم إجتماعي إنت حاسس بيه دلوقتي .. و إنك ذليل .. في حين إن غيرك قوي .. أى ظلم نفسي إنت حاسس بيه دلوقتي .. و إنك تعيس .. في حين إن غيرك سعيد مُنعّم .. .. إعرف إنك في يوم من الأيام .. حدفت كيس شيبسي في الشارع و إنت بتقول ( هي جات عليا ) .. و دلوقتي إنت ريحة الزبالة خانقاك .. و تأثيرها ملي جسمك بكل الأمراض الممكنة . … … و الله أعلم .