" إذا كنت تقرأ تلك الكلمات , فهذا معناه أنى
و قد يكون الشىء الوحيد الذى كرهته أكثر من تبعيتى له .. هو كتابة تلك السطور ..
” إذا كنت تقرأ تلك الكلمات , فهذا معناه أنى سمحت لك أن تعيش ليوم أكثر .. معناه أنى لم أقرر أن أقتلك بعد .. و معناه أنى ما زلت أتبعه .. و كم أكره أن أتبعه .. و قد يكون الشىء الوحيد الذى كرهته أكثر من تبعيتى له .. هو كتابة تلك السطور .. كم أكره أن أكتب . أن أظل حبيس قلم وورقة لفترة من الوقت محاولاً شرح شىء ما لشخص ما .. حتى و إن كان هذا الشخص هو أنا .. نفسى .. و لكنه شرط من شروط العقد بينى و بينه .. أن أكتب .. أدون .. أنقل .. و أقص .. أقص كل شىء .. منذ البداية . ” … 😅 دي أول سطور فأول محاولة حقيقية إني أكتب رواية طويلة في حياتي .. ( رواية بإسم : البيدق ) .. و كنت نشرت منها 6 فصول زماااااااااااااااااااااااااااااااااان .. سنة 2014 .. بدأتها في أحد الأيام اللطيفة في الجيش سنة 2013 .. كنت طول الوقت شايل في جيبي نوتبوك صغنن .. كتبت فيه بخط منمنم جداً جداً .. لحد ما خلّصته .. و كلمت أحد الزملاء كان عائد من أجازة .. و طلبت منه يجيب ليا معاه كراسة و قلم .. كنا في الصحراء حينها .. و بالتالي .. يوم ما مسكت الكراسة و القلم دول .. كان يوم عيد بالنسبة ليا 🤣 . مش عشان فرحان إني ( حاكتب ) .. و لكن لأن ألم نسيان أفكاري بشكل مستمر .. ماحستش بيه فعلاً .. غير لما فقدت القدرة علي التدوين في الجيش .. ( كنا في الصحراء و ماكنش في أى موارد ولا مكتبات ولا حاجة أكتب فيها ) … لكن .. فعلاً أنا باكره الكتابة … جداً .. طول عمري .. و ده سبب إني بافتكر السطور دي دلوقتي .. إني صحيت لقيت عدد ال ( مٌتابعين علي الفيسبوك ) تخطّوا 100,000 🙂 . مش بسبب وسامتي و جاذبيتي الطاغية مثلاً 🤣.. ولا لأنّي لعّيب جيمز جامد فحت ( زي ما كنت أتمني إن ده يكون السبب إن الناس تتابعني 🤣 ) .. و بكل تأكيد مش بسبب صولاتي و جولاتي في عوالم البيزنس و التقنية المٌختلفة .. إحصائيات الفيسبوك واضحة جداً .. السبب هو ( البوستات اللي باكتبها ) .. … أول مرة أتذكّر إني كتبت بدون ما أكون مٌكلّف ب ده ( ك موضوع تعبير أو ك مقال صحفي في المدرسة مثلاً ) .. كان بعد ثانوي عام .. كتبت مٌذكراتي 🤣🤣🤣🤣🤣 .. آه والله العظيم … و فضلت مٌحتفظ بالإسكيتش اللي كتبت فيه المٌذكرات دي بعد كده لمدة سنين .. و أول جٌملة في الإسكيتش كانت برضو : ” أنا باكره الكتابة ” . . سبب إني عملت ده أساساً .. هو إني كنت تعبت فعلاً .. خناقاتي مع أهلي في البيت كانت وصلت ل حد صعب جداً .. و كنت أيامها شخص لا يٌطاق .. عنيف جداً جداً معاهم .. عصبي لأقصي درجة .. أقل صوت من أخويا أحمد لو كان بيتنفس في الصالة مثلاً بصوت عالي شوية .. و أنا جوة في أوضة نوم .. كنت أزعّق له و أقول ” الصووووووووووووت يا أحماااااااااااااااااد ” 🤣 . . كنت خلّصت ثانوي عام بمجموع 98% .. و خلاص جبت مجموع هندسة بسهولة .. و فنفس الوقت حاسس إني عايز أعمل ألف حاجة فنفس الوقت .. و ماعملتش منهم أى شيء .. و فنفس الوقت حاسس إني فاشل و مش مركّز غير علي أوائل دٌفعتي اللي جابوا أعلي منّي و حاسس بغضب شديد جداً بسبب كل سؤال كنت عارف إجابته و نسيتها في الإمتحانات !! . . جُسمانياً كنت طويل أوي .. عنيف جداً .. و مش عارف أقعد لمدة 5 دقايق فنفس المكان .. و لكن مافيش حاجة في الحياة مٌشبعة ليا إطلاقاً .. باستعير 7 كتب كل يومين .. و أخلّصهم زي اللي بيقرأ بإنتقام مش بإستمتاع إطلاقاً .. باهرب من صمت عقلي بكل الطرق .. أصبحت باقرأ كل شيء و أى شيء بغض النظر عن قيمته أو حتي ممتع ولّا لا .. و لكن مش قادر أقعد في صمت عقلي إطلاقاً .. … الأتاري و الكمبيوتر بالنسبة ليا تحولوا لإدمان .. و برضو مش كفاية .. التيليفزيون محدود جداً .. دمنهور ( مدينتي ) محدودة جداً جداً جداً .. مش قادر أقعد علي القهوة زي باقي الأصدقاء !!! .. و مش فاهم إزاي إنسان ممكن يقعد لمدة ساعة في نفس الكرسي بدون هدف ؟!!! أصبحت لاجئ في محلّات البلايستيشن .. لحد ما غلبت كل أصدقائي .. ف زهقت منه .. .. أجازة تالتة ثانوي ( قبل إعدادي هندسة ) .. كانت من أحد أكثر الفترات اللي عانيت منها من : عقلي . التمرين مش كفاية .. الجري مش كفاية .. السكريات مش كفاية .. الرفاهيات مش كفاية .. … أحد أحلامي المتكررة جداً هو : إني عطشاااااااااااااااااااااااااااااااااااااان … و كل ما أشرب مياه في الحلم .. لا أرتوي .. و طول الوقت باجري بادوّر علي أى مصدر مياه أشرب منه . … طبعاً ماكنتش أعرف أى حاجة أيامها عن ( adhd .. أو audhd ) .. أو أى شرح ل سؤال : ليه أنا كده ؟! .. غير الإتهامات اللي كنت لابسها طول الوقت : ( إنت دايماً خالف تٌعرف , إنت اللي عامل فنفسك كده , إنت ليك نوايا سيئة و إحنا مش عارفين هي إيه , … ) . 😅 . هٌما ( أهلي و المٌحيطين بيا يعني ) ماكانوش غلطانين .. هٌما فقط ماكنش عندهم أى وسيلة أخري يفهموني بيها .. غير اللي العالم قدمها لهم .. إن الشاب المٌراهق لما يتصرّف التصرفات دي .. إذن هو مٌراهق زي كل مٌراهقين التيليفزيون في التسيعينات .. و فأول فرصة حيروح يتجوز رقاصة من أى كباريه 🤣🤣 .. . الحمد لله إن دمنهور ماكنش فيها كباريهات 🤣 … ف أحد الأيام اللطيفة في الوقت ده سنة 2005 .. قمت الفجر بدري بعد ساعتين نوم ( كالمعتاد طول حياتي ) .. ماينفعش أشغّل أى جهاز عشان الكل نايم .. مخلّص كل الكتب اللي إستعرتها .. قرأت كل الجرانين بكل أقسامها .. مافيش حاجة أعملها إطلاقاً.. . مسكت إسكيتش أغلبه كان فاضي من أيام الدراسة .. و قلم .. و كتبت : أنا باكره الكتابة .. .. باكره إني أضطر أشرح أفكاري ببطء .. الكتابة بالنسبة ليا .. عبارة عن محاولة للسيطرة علي عدد ضخم من الثيران الهايجة فكل إتجاه .. و محاولة إجبارهم علي المشي ببطء .. في مسار واحد .. كلمة كلمة .. سطر سطر .. فكرة فكرة . .. ده صعب .. و مؤلم .. جداً .. … أحد أكبر الأسباب برضو إني باكره الكتابة .. هو سبب مسكتي للقلم 🤣 . أنا بامسك القلم ب صوابعي الخامسة تقريباً .. و باقلب الورقة اللي باكتب فيها عكس الإتجاه الطبيعي لكل البشر .. مسكة مؤلمة جداً .. و مٌلفتة للإنتباه جداً .. لدرجة إن طول عمري .. و حتي يومنا هذا .. أى حد في المصالح الحكومية بيشوفني ماسك قلم و باكتب مثلاً .. و أروح مشقلب الورقة اللي باكتب فيها عكس ما هما حطّوها قٌدّامي .. لازم يعلّق و يسأل و يستغرب .. حالياً أصبح عندي رد ساهل بينهي الحوار ده .. و هو : ( سوري آي ريرلي رايت إن أرابيك 🤣 ) .. و بعدين باتنحنح و أعتذر إن اللغة مسيطرة عليا .. و أقول بعربي مكسّر .. ( آسف , بقالي كتير ماكتبتش بالعربي ) .. فجأة ده بيحولني في عين كل اللي في المصلحة ل ( عمو السايح الأجنبي اللي لازم نعامله مٌعاملة خاصة ) 🤣🤣🤣 . … لكن الحقيقة هي إني طول عمري .. و المدرّسين كانوا بيقفوا يتفرجوا عليا في الإمتحانات و هما بيراقبوا .. يشوفوا أنا باكتب إزاي بالمنظر ده .. … و فاكر كويس جداً الزملاء فأحد أوائل سكاشن الكلية .. لما المعيدة طلبت حد يحل مسئلة علي السبّورة .. فجأة عدد كبير منهم رشحني بالإسم إني أنا اللي أطلع !!! . إستغربت و إحمرت وجنتاي و حسّيت بالإحراج و أنا باقول لهم ( أيوا أنا عارف إني عبقري و رائع أكيد .. بس ليه الإجماع العجيب ده ؟! ) .. . ردوا ( والله العظيم كالتالي ) : لا .. إحنا بس عايزين نشوف إنت لما حتطلع تكتب عالسبورة .. حتشقلب السبورة إزاي عشان تكتب 🤣🤣🤣 … لما سيطرت علي الكمبيوتر في أوضتي ( سنة 2006 ) .. و الكمبيوتر هو كمان سيطر علي حياتي .. إكتشفت إني أصبحت سريع جداً في الكتابة علي الكيبورد .. فاكر فأحد أوائل أيام 2006 .. لما أمي كانت أجبرتني أشيل الشاشة فوق الدولاب عشان أركّز علي مذاكرتي 🤣 لقيت نفسي بانطط صوابعي علي الكيبورد ك نوع من أنواع ال ( Fidgeting = الفرك ) .. و لقيت إني حافظ الحروف بسهولة و باحرّك صوابعي كإني شايف اللي بيتكتب عالشاشة تماماً .. . بعد شهور بسيطة من اليوم ده .. أدركت إن الكتابة علي الكيبورد أصبحت أسهل و أسرع بالنسبة ليا بمراااااااااااااااحل من الكتابة بالورقة و القلم . … كتابتي ل ( مٌذكراتي ) بعد ثانوي عام 🤣🤣 .. كان أحد أكثر الحاجات اللي عملتها في الفترة دي و ريحتني نفسياً .. ريحتني لدرجة إن تاني يوم إعتذرت لأمي و لأبويا و لأخويا و لأختي . إعتذرت و أنا مش حاسس إني متضايق إني باعتذر .. كنت حاسس إني شفت شوية حاجات بوضوح ماكنتش قادر اشوفها قبل كده .. الكتابة ساعدتني أيامها إني .. أشوف حجم بعض المشاكل ( الثيران الهائجة ) الحقيقي .. و إنهم صغيرين جداً .. مش بحجم الغبار الضخم اللي بيثيروه طول الوقت جوة عقلي . … و بعد كده .. و علي مدار 2006 ل 2010 .. كنت باكتب .. و كم كبير جداً من الحاجات اللي كتبتها ما زال عايش في بعض المنتديات اللي في أرشيف الإنترنت .. و جروبات الياهوو .. و إيميلات قديييييييييييييييييييييييييييمة للغاية .. باكتب لنفس الأسباب الرئيسية اللي باكتب عشانها دلوقتي .. و هي : إني فهمت قيمة السيطرة علي ال( ثيران الهائجة ) فعقلي طول الوقت .. و إن أى مجهود مبذول في ترتيبهم .. تحجيمهم .. السيطرة عليهم .. ف هو مجهود محمود . . و ده كان قبل ما أعرف سبب إستمتاعي ب ( تقافز أصابعي علي الكيبورد ) .. و إنه مرتبط بشكل مباشر ب ( تركيبي العصبي ) .. . و قدر المٌستطاع .. باحاول إن أى شيء أكتبه بناءاً علي ده ( إستمتاعي الخاص يعني ) .. يكون مٌرضي لله و في سبيله سبحانه و تعالي .. … ل أى حد بيقرأ الكلام ده من ال ( 100,000 و شوية ) .. أولاً : كان الله في عونك .. تاعبك معايا معلش أنا عارف 😅 .. . ثانياً : جرّب تكتب .. مش لحد .. و لكن لنفسك .. الكتابة فوجهة نظري .. أحد أفضل الحاجات اللي تساعدك تهدّي الغبار و التراب و الحاجات الطايرة و الحاجات اللي بتطرطش طول الوقت في العقل 😅 .. و تلاقي الدنيا هدأت .. و شفت أحجام الأفكار الحقيقية .. … و الله أعلم .