أنا كنت طفل ( رزل , مٌزعج , غتت ,
أيوة .. ليه أذاكر النهاردة لما أنا لسة حامتحن علي الحاجات دي كمان 4 شهور ؟! ..
أنا كنت طفل ( رزل , مٌزعج , غتت , مٌتعب , شقي , عنيد , … و كمّل إنت براحتك ) 😅.. و السبب : إني ماكنتش باعرف ماسألش : ( ليه ؟! 🙂 ) .. فعلاً ماكنتش باعرف ماسألش السؤال ده .. علي كل شيء .. و لكل شيء .. و فأى شيء . و ده .. كان بيخليني مٌتعب جداً جداً لأهلي ربنا يحفظهم و يحميهم .. لأن مٌقارنة ب أخويا الكبير .. و اللي لما كان بيتقال له : أقعد ذاكر يا حبيبي .. كان بيقعد يذاكر عادي 😅 . أنا بقي .. كنت لازم أسأل حاجات زي : أيوة .. ليه أذاكر النهاردة لما أنا لسة حامتحن علي الحاجات دي كمان 4 شهور ؟! .. ما أنا أكيد حانسي ( كنت لسة ماعرفش يعني إيه ADHD ) .. و بالتالي .. أهلي ماكانوش فاهمين إني ماكنتش باجادل بلا سبب .. و كانوا شايفين إني لو بس بذلت شوية مجهود زيادة زي أخويا الكبير .. حافتكر المواد بتاعتي زيه .. و مش حانسي 🥹 . … أهلي فعلاً تعبوا معايا كتير .. و حاولوا قدر إستطاعتهم يجاوبوني علي كل ما يقدروا عليه من أسئلة : ليه لازم مدرسة ؟! ليه لازم صحيان 6.30 الصبح ؟! ليه المدرسة ماتبتديش من 10 مثلاً و يسيبوني أكمّل نوم ؟! ليه بابا لازم يسخّن العربية ربع ساعة الأول ؟! ليه أنا شعري مش ناعم زي شعر صاحبي الوسيم الرٌفيّع ؟! ليه الشمس بتطلع الصبح مش بالليل ؟! ليه الشمس بتدخل من بلكونة السٌفرة الصبح و من بلكونة أوضتي العصر مش العكس ؟! ليه إشارة القناة الأولي و التانية أقويا جداً و واضحين في التيليفزيون .. لكن القناة السادسة اللي بييجي عليها مازنجر إشارتها ضعيفة ؟! … و بالنسبة ليا .. كل شيء في الحياة كان ( مٌتعب , عشوائي , غير منطقي , … ) .. إلا الرياضيات ( الحساب ) … و اللعب عموماً زي ( شطرنج ,كوتشينة , دومينو , … ) . .. الرياضيات و اللعب بالنسبة ليا .. كانوا مٌريحين لعقلي لأقصي درجة .. لأن .. مافيش فيهم عشوائية .. في الأول إحنا بنتفّق علي شوية قواعد واضحة جداً .. و بعدين .. أى شيء بيحصل بعد كده .. بنرجع نشوف منطقيته بالنسبة للقواعد دي . … في الشطرنج مثلاً .. مٌجرّد ما إتعلمت إزاي كل قطعة بتتحرك .. خلاص .. أصبح بالنسبة ليا الفٌرجة علي ماما و أخويا الكبير و هٌما بيلعبوا .. شيء ممتع جداً .. منطقي جداً .. مافيش فيه عشوائية .. و لما بدأت ألعب أنا .. كان أى ماتش باتغلب فيه .. بابقي قادر أشوف بالظبط أنا إتغلبت ليه .. مش زي باقي تفاصيل الحياة .. لما كانت بتفحت فيا طول الوقت .. و أنا ماكنتش فاهم قواعدها أساساً . … في الرياضيات .. نفس الشيء .. القواعد الأساسية كانت واضحة جداً .. أرقام , عمليات أولية ( جمع و طرح ) , عمليات مٌشتقة ( ضرب و قسمة ) .. و شكراً .. إنت تقدر من ده إنك تلعب فأى مسئلة براحتك .. … و بعدين عشقي الأول و الأكبر علي مدار طفولتي و لحد ما دخلت كٌلية كان : الهندسة المستوية .. . و ده لأنها ( علي عكس الجبر و الحساب ) ماكانتش بتحتاج إني أحتفظ ب معلومات مٌجردة في ذاكرتي .. و لكن كل شيء كان بيبقي قٌدّام عينيا علي الورق .. و أقدر أتخيله في عقلي بسهولة جداً .. ف كنت بالاقي نفسي قادر أشوف المسئلة قٌدّام عينيا في الفراغ .. و أتحرك حواليها .. و كنت باقدر ( أحس ) هل المسئلة نفسها صح ولّا غلط مثلاً أو ناقصة مٌعطيات مٌعينة . .. بعد سنين طويلة و بعد ما درست كتير من ال ( Neuroscience و علم النفس ) بجانب دراستي للهندسة .. فهمت إيه هو موضوع ( الإحساس - Intuition - حدس ) اللي كنت دايماً باعتمد عليه في طفولتي ده .. و إنه مٌرتبط ب شكل أساسي ب تكويني العصبي و ال ( autism , adhd ) اللي عندي . مش سحر إطلاقاً يعني . … نتيجة ل كده .. لما درست ( منطق ) لأول مرة في حياتي في أولي ثانوي .. كنت زي اللي لقي كنز .. اللي هو لأول مرة أعرف إن في ( علم ) بيحاول يترجم الحياة كلها عموماً .. مش الرياضيات أو اللعب بس بقي … لكن الحياة كلها .. لشوية قواعد مٌتفّق عليها . … لكن طبعاً بعد كده فهمت مدي محدودية الكنز ده .. و لما درست فلسفة .. فهمت إن أغلب محاولات الفلاسفة ل ( هندسة العالم و الحياة عموماً , و هندسة تصرفات البشر و مشاعرهم ) باءت بالفشل الذريع . … و طبعاً لأن إمكانياتي و وقتي كانوا محدودين جداً جداً جداً أيامها .. ماخربشتش أكتر في العوالم دي ( الفلسفة و المنطق ) أيامها .. و عشت باستخدم أحد أشهر الأدوات بالنسبة للناس ال( Neurodivergent ) زيي .. و هي ال ( Masking ) .. يعني تعيش حياتك بتلبس أقنعة مٌختلفة ب تقلّد بيها الناس حواليك و خلاص .. و أياً كان الألم أو المٌعاناة اللي إنت حاسس بيها طول الوقت .. طول الوقت بلا توقف إطلاقاً .. ف هي مٌجرد ضوضاء .. دوشة .. لو علّيت صوت عقلك أوي ( أو حالياً صوت السمّاعات 😅) .. حتقدر شوية تدوش الدوشة عشان الدوشة ماتدوشكش 🥲 … و سبب الهري اللي فوق ده كله .. إنك تفهم جزء من مٌعاناة و دوافع ( لايبنيز - Gottfried Wilhelm Leibniz ) .. … قصة كل ما هو ( رقمي - Digital ) حالياً .. بكل تأكيد بتبتدي ب الراجل ده .. لكن .. لو بدأت تعمل سيرش و رحت ل شات جي بي تي مثلاً .. و طلبت منه يحكي لك هو القصة .. حتلاقيه ( زي أغلب اللي موجود علي ويكيبيديا أو في الوثائق ) بيحكي لك اللي حصل .. حيحكيه كويس جداً .. لكن .. مش حيقدر يحكي لك ب شكل حقيقي ( حصل ليه ) .. … و بين السؤالين دول ( إيه اللي حصل ) و ( اللي حصل .. حصل ليه ) .. فرق ضخم جداً .. . لأن .. إحنا مش عايشين في عالم و زمن لايبنيز خلاص .. و الهدف من إنك تعرف القصة .. مش إنك تحاول تعيد إختراع اللي عمله لايبنيز من أول و جديد. دي أحد أكتر الحاجات اللي كنت باكرهها في الطريقة اللي إتعلمنا بيها في المدارس علي مدار حياتنا .. كانوا دايماً بيعلمونا إزاي نعيد إختراع العجلة .. بإننا نعمل زي ما اللي إخترعوها عملوا بالظبط .. ده غلط .. و باكرهه .. … لايبنيز إتولد في ألمانيا .. في عصر .. الفوضي بتحكمه .. حروب مالهاش أى فائدة أو منطق أو سبب مفهوم إطلاقاً .. حروب ورثها أحفاد عن آباء و أجداد زي : ( حرب ال30 سنة - The Thirty Years’ War ) اللي كانت لسّة خالصة في أوروبا .. متخيل ؟! .. متخيل يعني إيه حرب مدتها 30 سنة ؟! .. يعني هي الواقع .. يعني إنت بتتولد و تكبر و توصل ل سن 20 مثلاً .. و إنت عارف إنك جندي .. حتحارب و تموت .. طب ليه ؟! .. دي هي كانت حياة المٌجتمع اللي إتولد فيه لايبنيز .. مٌجتمع مش متأكد إن نار الحرب مش حترجع تولع تاني .. … و قبل ما لايبنيز يحس بأى نوع من أنواع الأمان و الإستقرار .. أبوه بيموت و هو عنده 6 سنين .. يعني قبل ما حد يحطّه في مكان و يقول له ( إعمل كذا عشان تبقي كذا ) .. قبل ما حد يشرح له قواعد لعبة مٌعينة .. بيلاقي نفسه لوحده .. فين ؟! في مكتبة ضخمة … .. آه معلش .. أنا نسيت أقول لك أبوه كان بيشتغل إيه 😅 .. فريدريك لايبنيز ( أبو الواد ويلهيلم 🤣 ) كان بيشتغل ( أستاذ فلسفة الأخلاقيات .. و فقيه .. في الجامعة ( جامعة لايبزيج ) ) . 🙂🙂 . .. و قبل ما يلحق يعلّم ويلهيلم الصغنن اللي عنده 6 سنين .. كل قواعد لعبة الحياة اللي هو كان وصل لمرحلة الأستاذية فيها .. مات .. و ساب له مكتبته الضخمة .. جداً .. … لو إنت مكانه .. حتعمل إيه ؟! … … … ده اللي حاشرح عنه في البوست القادم إذن إن شاء الله .. و الله أعلم .