مطواتي السويسرية متعددة الإستخدامات

زمااااااااااااااااااان و أنا صغير ( أولي أو تانية إبتدائي تقريباً ) .. أبويا و أمي ربنا يبارك لهم إشترولي الميكانو .. و في علبة الميكانو ( اللي لسة فاكر تفاصيلها بالكامل لحد النهاردة ) .. كان في مفك صليبة مقبضه لونه أزرق ..

مطواتي السويسرية متعددة الإستخدامات .

زمااااااااااااااااااان و أنا صغير ( أولي أو تانية إبتدائي تقريباً ) .. أبويا و أمي ربنا يبارك لهم إشترولي الميكانو .. و في علبة الميكانو ( اللي لسة فاكر تفاصيلها بالكامل لحد النهاردة ) .. كان في مفك صليبة مقبضه لونه أزرق .. ما زلت محتفظ بالمفك ده لحد النهاردة ضمن دولاب عددي ( أيون .. عددي و أدواتي حالياً مش في صندوق أو إتنين .. لا .. في دولاب كامل 😆) . … علي مدار فترة طويلة جداً .. المفك الصليبة الأزرق ده كان لا يفارق إيديا إطلاقاً .. كل لعبي .. و لعب أخويا أحمد .. و لعب أى حد نعرفه و تقع تحت إيدي .. و لما كبرت شوية .. تجرأت علي بعض الأجهزة القديمة اللي توقف أبويا و أمي عن إستخدامهم ( زي راديو قديم مثلاً .. او موتور خلاط قديم ) . كل حاجة كان فيها مسامير .. لم تسلم من إيديا و من المفك الأزرق الصليبة 😁😎 . … و بعدين بدأت أكبر .. و أكتشف إن العالم ملئ بأجهزة فيها أنواع تانية من المسامير .. مش مجرد مسامير عادة .. لا .. و لكن مسامير سداسية الشكل .. و مسامير تانية مالهاش مفك .. و لكن ليها صواميل محتاجة مفاتيح .. و هكذا .. و عند مرحلة معينة .. فاكر إني كنت فرحان فرحة مكتشف النار في ليلة باردة في الكهف .. لما جه مع جهاز إشتريناه و أنا في إعدادي قطعة معدنية تقدر تفك بعض المسامير سداسية الشكل دي .. و بعد سنين عرفت إن إسم القطعة دي ( allen key = hex key = أو زي ما الصنايعية بيطلقوا عليه .. مفتاح ألان ) . … بتتندر زوجتي و هي بتتكلم عني … إن فأى مول أو هايبر ضخم بنروحه جوا أو برة مصر .. المكان الطبيعي اللي باروح و أخيم قدامه .. هو إما مكان لعب الأطفال .. او الأدوات و العدد اليدوية و الكهربائية . كان معاهم زمان أقسام الإلكترونيات المختلفة .. قبل ما يحصل لي تشبع جزئي منهم . لكن العدد و الادوات اليدوية .. ما زلت مش قادر أشبع الإدمان ده . مهما إمتلكت من شواكيش و مفكات و مفاتيح و مناشير و كل ما تحتاجه الورشة العصرية الحديثة .. و القديمة .. و أشكال و ألوان .. برضو بالاقي نفسي بأهيم حباً في مقبض شاكوش شكله حلو .. او طقم مفكات فيه أربعة و تسعين راس مختلفة .. عندي أخوه .. بس فيه تلاتة و تسعين راس بس .. فأشتري الطقم كله عشان الراس المختلفة رقم 94 دي .. و اللي غالباً عمري ما حاضطر أستخدمها أبداً .. و لكن الإدمان متغلب مني 😅 . … عند مرحلة معينة ( أعتقد بعد الإنتهاء من دراستي الجامعية فكلية هندسة ) .. كنت وصلت لمرحلة من التوهم و الغرور إني ( كملت أدواتي و عددي خلاص ) .. و إني خلاص أقدر أحل محل عمو الكبير اللي كنت باشوفه و أنا طفل بييجي بصندوق عدده اللي مليان ألغاز .. و يحل أى مشكلة كهربائية أو ميكانيكية في شقتنا . … أول مرة إقتنيت فيها ( هيلتي = شنيور ضخم شوية يحفر في الخرسانة ) .. حسيت بفرحة يمكن أكتر من اللي حسيت بيها أول مرة إشتريت عربيتي .. حسيت بإستقلالية ضخمة .. و إني أقدر أحفر فأى جدار أو سقف .. بدون ما أضطر أستلف هيلتي من جار أو محل جنبنا . … و بعدين .. بدأت الحياة توريني أنواع من الأجهزة و المكن و المشاكل التقنية .. اللي حتي لو إمتلكت العدد الكافية عشان أتعامل معاها .. إكتشفت إن ( علم و خبرة إستخدام العدد و الأدوات دي ) .. مش عندي . .. أول مرة التلاجة بتاعتي باظت .. بكل بساطة فكيتها من ورا .. و قعدت أتفرج بدون ما أى حاجة جوة عقلي تنور .. أصل زمان .. أى جهاز أو حاجة بايظة كنت أفكها .. كنت أول ما أفكها .. ألاقي حاجة جوة عقلي بتنور .. و بيكون واضح وضوح الشمس الحاجة اللي محتاج أصلحها .. و في المعتاد اللي كان بيبقي ناقصني هو الآداة أو العدة اللي محتاجها . … لكن التلاجة قدامي .. بتاعتي .. عندي مطلق الحرية أتصرف فيها.. و عندي صناديق عدد كتير .. و لكني مش عارف أعمل إيه .. فكل الحاجات اللي درستها ( أكاديمياً أو كهواية ) .. عمري ما كنت درست التلاجة تصميمها عامل إزاي .. فبالتالي .. فعلاً ماكنتش عارف أشخص المشكلة . … بعد مكالمة سريعة لأحد أصدقائي .. و رشح ليا شخص يعلم كيف يصلح التلاجة .. الراجل جه .. قدمت له نفسي إني مهندس كهرباء .. و إني حاولت أشوف الموضوع إيه .. و لكني فشلت .. ( كمحاولة مني لإضفاء الأهمية علي الموضوع ) . الراجل بص ليا و إبتسم إبتسامة فكرتني بإبتسامة أستاذ الرياضة بتاع إبتدائي بتاعي لما كنت باجادله في حل المسائل و أحاول أثبت له إنه غلط . وقف ورا التلاجة .. شغلها لمدة 5 دقايق .. حط إيده علي جزء فيها و وقف يحس شوية .. و بكل صمت و هدوء .. وطي علي صندوق عدده .. طلع قطعة في حجم عقلة الصوباع .. فتح جزء صغير تحت ضهر التلاجة .. فك القطعة المشابهة .. و ركب القطعة اللي فإيده .. و قفل تاني .. و رجع التلاجة جنب الحيطة .. و قال لي خلاص كده .. سلام عليكم .. باسأله بكل إذبهلال ( بجد ؟ .. طب كام ؟ ) .. خد 50 جنيه بالعافية .. و كان مش راضي .. و كان شايف إن الموضوع مش مستاهل أى فلوس . … طبعاً أنا ماسيبتوش يمشي كده .. أنا فضلت لازق فيه بتاع ربع ساعة بعدها باخليه يشرح لي تفصيلياً هو إيه ده .. لحد ما فهمت شوية حاجات .. و إستنيته يمشي .. و طلعت أتفرج علي شوية فيديوهات عن كل شيء و أى شيء عن التلاجات المشابهة للموديل بتاعي . … علي مدار السنين .. كبرت .. و الموقف ده إتعرضت له كتير .. فعديد من المجالات .. ( غسالات , تكييفات , مواتير مية , تركيبات كهربائية مختلفة جوة بيتي , …) و فكل مرة .. كنت باقدم نفسي للشخص العالم بمجاله .. علي إني مهندس كهرباء .. و عندي من العدد و الأدوات ما يكفي إني أفتح ورشة هندسية متوسطة الحجم . و فكل مرة .. كنت باكتشف إني لا أملك من العلم و الخبرة في مجاله .. إلا القدر الكافي إني أشتغل عنده صبي صغنن .. يادوب ألمع وراه الأدوات بتاعته . … … و لأني بشري .. جهولاً جدولاً .. مافهمتش قد إيه أنا كنت عبيط .. إلا لما وصلت لمرحلة معينة .. و أصبحت أنا اللي عندي جزء من الخبرة و الفهم تؤهلني للتعامل مع بعض المشاكل المعينة ببساطة . مش لأني بقيت خبير مخضرم .. و لكن لأني لبست في المشكلة اللي قدامي دي عدد من المرات .. و شفت إزاي بيتم التعامل معاها .. لحد ما فهمت ما يكفي عن قد إيه أنا كنت حمار . و بقيت بالاقي أشخاص حواليا .. لسة في بدايات رحلتهم و خبرتهم مع الحياة .. و بيتفاخروا بالمفك الصليبة الأزرق اللي في جيبهم .. و بيظنوا إنهم طالما معاهم المفك الصليبة الأزرق اللي ساعدهم في فك بعض لعب الأطفال حتي الآن .. إنهم هما كمان يقدروا يتعاملوا مع اي مشكلة تقنية تقابلهم . و لما بتقف قدامهم حاجة .. كل اللي بيعملوه .. إنهم بيدوروا علي ( آداة أو عدة جديدة ) . … و فهمت تدريجياً إن عقلي نفسه .. حولته علي مدار السنين لدولاب أدوات و عدد ضخم .. منين ما كنت باشوف آداة أو عدة جديدة ( أو حتي مش جديدة و لكن شكلها مختلف ) .. كنت باقتنيها و أحاول أدخلها جوة عقلي ..