البوست التالت عن التربية .. ( لعنة الحُب المشروط )
- أنا زعلانة منك عشان ... عشان .... أنا زعلانة .. مني أنا .. من نفسي .. بس مش فاهمة لسة أنا زعلانة ليه ! .
البوست التالت عن التربية .. ( لعنة الحُب المشروط ) . خصوصاً مع ال (ADHD) .
-
أنا زعلانة منك عشان جبت درجات وحشة في المدرسة .
-
أنا زعلانة منك عشان أوضتك مش مترتبة .
-
أنا زعلانة منك عشان ماغسلتش سنانك قبل النوم .
-
أنا زعلانة منك عشان المدرس قال لي إنه زعلان منك . .
-
أنا زعلانة منك عشان … عشان … أنا زعلانة .. مني أنا .. من نفسي .. بس مش فاهمة لسة أنا زعلانة ليه ! . … الأسلوب ده منتشر و أصبح جزء متغلغل في أغلب البيوت للأسف من عشرات السنين .. و لأن زي ما قلت في البوستات اللي فاتت .. إن تجارب ( الأنثروبولوجي = علم دراسة الإنسان و حضاراته و ثقافته ) .. بتاخد وقت طويل جداً جداً لحد ما بنفهم نتايجها و نتعلم منها .. أجيال كتير ما زالت ماتعرفش أى شيء عن التربية .. إلا إنها تكون بالمنظر ده .. و مش مدركين إن نتيجة التربية اللي بالمنظر ده .. بتكوّن شخص جزء كبير من صفاته كالتالي : ..
-
شخص مُختل عاطفياً , و طول الوقت بيدور إزاي يرضي اللي حواليه .. حتي لو علي حساب نفسه .. ( لأنه من طفولته إتعلم إنه مش حيتحب .. إلا لو عمل زي ما اللي حواليه عايزين ) .
-
شخص بمجرد ما بيدخل في حياته حد قريب له مكان مامته أو والده اللي إستخدم أسلوب ال( حب المشروط ) ده معاه .. ( صديق , مدير , شريك حياة , … ) بيبقي حاسس إنه عايز يرضيه طول الوقت .. حتي لو معني كده إنه حيعيش حياة مُختلة و فيها غلطات كتير .
-
شخص .. المشاعر و الحب بالنسبة له حاجات ليها تمن .. مايقدرش يحب أو يعمل حاجة ليها علاقة بالمشاعر .. إلا لو حس إنه حيقبض مقابل الحاجة دي .. لأن ده اللي هو إتربي عليه و إتزرع في تكوينه .. التمن اللي هو بيدور عليه مش بيكون تمن مادي / فلوس . .إطلاقاً .. و لكن تمن معنوي .. زي اللي إتعلم إنه كان بيقبضه من أمه / أبوه لما يعمل لهم اللي هما عايزينه .. إطلاقاً مش معني كده إنه هو ده الشخص ال ( مصلحجي ) .. الشخص المصلحجي ده ( براجماتي ) جداً أحياناً و بيدور علي تمن مادي .. .. لكن الشخص اللي إتربي بالحُب المشروط .. بيدور علي تمن معنوي .. علي إهتمام مقابل إهتمام .. علي ضحكة مقابل ضحكة .. علي حُب مقابل حُب ( باللغة اللي هو يفهمها ) .
… … أكبر مشاكل الشخص ده بتظهر لما يدخل في علاقة ( المفروض إن الحُب بيشكّل جزء كبير منها ) .. زي علاقة زواج مثلاً .. لأنه بيكون مٌرهق جداً جداً جداً جداً للطرف اللي هو مرتبط بيه .. .. ببساطة هو مايقدرش يقدم ( مشاعر / إهتمام / عواطف / … ) إلا لو كان حاسس إنه المفروض يقبض مُقابل ده تمن مساوي ( بالنسبة له ) .. .. و طول الوقت بيكون كإنه عنده ( دفتر ) بيكتب فيه اللي ليه و اللي عليه .. و لما بيحس إن فترة معينة عدت و إنه قدم ( كتير ) بالنسبة له .. من غير ما يقبض تمن مناسب ( بالنسبة له ) .. بتبدأ تظهر عيوب و مشاكل كتير جداً في شخصيته ماكنتش واضحة قبل كده .. .. بيبدأ يكون جاف جداً في مشاعره ( و فأحيان كتير بدون قصد أو وعي منه ) .. ضحكته بتكون مكتومة , مقطومة .. كلامه , أفكاره , تصرفاته , .. كلها بتكون بالظبط زي أرض جافة ماتروتش بقالها فترة .
و كل ده بيسبب معاناة ضخمة لشريك الحياة اللي مع الشخص ده .. و لكن المعاناة الأكبر بتكون عند الشخص ده نفسه .. … … ببساطة .. الشخص ده من طفولته إتزرع في تكوينه مفهوم أساسي إن : قيمتك بتتحدد من برة .. مش من جوة .. .. يعني : أنا ك ( أب أو أم ) .. حاستني أشوف تقييم المدرسة ليك إيه .. و بناءاً علي تقييم المدرسة ليك .. أنا حاحدد أحبك و أفخر بيك ولا لا . . أنا ك ( أب أو أم ) .. حاستني أشوف تقييم العالم ليك ( بناءاً علي معايير العالم اللي محددها بشر مايعرفوش عنك حاجة إطلاقاً ) .. و بناءاً علي تقييم العالم ليك .. أنا حاحدد أحبك و أفتخر بيك … ولا لا . …
-
العالم بيقول إنك لازم تقعد هادي / ساكت .. حتي لو إنت ربنا خلقك شعلة نشاط و حيوية و فضول ..
-
العالم بيقول إنك لازم تحفظ .. حتي لو إنت ربنا خلقك قدرتك علي الحفظ محدودة .
-
العالم بيقول إنك لازم تكون زي زمايلك … حتي لو إنت ربنا خلقك مميز و مختلف . … … فبتكون النتيجة هي إن الطفل بيكبر و يتحول لإنسان طول الوقت بيدور علي ( قيمته ) في عيون اللي حواليه .. و بيفضل عايش بالمنظر ده .. بيدور إزاي يرضي اللي حواليه و يقبض التمن .. لحد ما عند مرحلة معينة فحياته بيكتشف إنه .. كبر .. كبر أوي .. و إن اللي حواليه أصبحوا أصغر منه سناً أو مقاماً ( بالنسبة له ) .. .. فبيبدأ يختل .. و يدور علي أى طريقة يلاقي بيها نفس الإحساس اللي إتربي عليه في طفولته .. ( إحساس إن في كيان أكبر منه راضي عنه عشان هو ولد شاطر , أو زعلان منه عشان هو ولد وحش ) … و تبدأ تصرفات كتير ( بتندرج تحت مسمي : أزمة منتصف العمر ) .. و يكون راجل ملو هدومه , و تلاقيه ( شوجر دادي ) بيتلعب بيه الكورة فأماكن تانية 😅 .. أو : يكون راجل ملو هدومه ( بالمنظر بس ) .. و لكنه إمعة .. ضعيف الشخصية جداً قدام ( فلوس , منصب , خوف من بشر , … ) . … ببساطة .. بيكون إنسان ( مخوّخ / فارغ / فاضي ) .. ماعندوش قيمة جواة .. .. لأن ( مرة تانية ) .. هو من الأساس تم تربيته إن ( قيمتك ) بيحددها ناس تانية .. … … في المُقابل .. في ناس بتقابلهم في حياتك .. تحس إنهم تُقال أوي .. تحس إنهم بيتحركوا .. و العالم بيتحرك حواليهم … و ليهم .. الناس دي إتزرع جواها إنهم ( لهم قيمة جواهم ) .. و إنهم مش محتاجين يدوروا علي أى حاجة برة نفوسهم عشان ( يحسوا إنهم ليهم قيمة ) .. عشان يحسوا إنهم ( محبوبين ) .. .. الناس دي بتكون أهاليها إدتهم واحد من أهم الحاجات اللي ممكن أب أو أم يعطوه لأولادهم .. و هو ( الحب الغير مشروط ) … بيتعلم إنه ( محبوب ) لمجرد إنه ( موجود ) .. و إن ( درجات مدرسة , آراء مدرسين , أفكار العالم ) حواليه .. مابتأثرش إطلاقاً في إنه ( يتحب ) .. و إنه يحس إنه له قيمة . … الناس دي .. حتي لو ماكنتش بتظهر في الإعلام أو السوشيال ميديا .. إلا إنهم ناجحين جداً جداً .. مستقرين جداً جداً .. و في الغالب فعلاً معظمهم بيبقي مش فارق معاه إطلاقاً إنه يظهر في الإعلام أو السوشيال ميديا .. هو أساساً مش محتاج ال (validation = إثبات ) من حد عشان يحس إنه له قيمة . … و النجاح هنا ماقصدش بيه النجاح المادي أو العملي … إطلاقاً .. و لكن النجاح النفسي .. يعني هو ممكن يكون معاه عربية أقدم بكتير من عربيتك .. بس هو فرحان بيها أكتر مما إنت فرحان بعربيتك .. هو ممكن يكون مرتبه أقل من مرتبك بكتييييير جداً .. و لكنه بيكون سعيد , مستقر مادياً , مش خايف .. زي ما إنت خايف . … ببساطة .. هو ( شبعان ) حب من طفولته .. و مش محتاج يشتري مئات الأجهزة و الإكسسوارات و الأشياء .. عشان يملي فراغ فنفسه .. مايملاهوش غير ال ( حُب ) . … … … في البوست الأولاني خالص في السلسلة دي .. إتكلمت عن إن إزاي آباء و أمهات كتير بيربوا أطفالهم عشان يكونوا ( عبيد ) لكيانات حواليهم .. ( أو عبيد لهواهم ) .. الحُب .. جزء أساسي في العبادة .. في القرآن و السنة .. مذكور أكتر من مرة ال ( حُب ) .. .. و في البوست اللي فات مباشرة ( البوست التاني ) .. إتكلمت عن إن ال( حُب ) تم تسليعه .. و تحويله لحاجة تُباع و تشتري .. و ليها إكسسوارات و تحديثات .. و إن أحد أهم الطرق اللي نجحت بيها المؤسسات اللي بتسعي للربح في تسليع ال( حُب ) … هو زرع مفاهيم مُعينة في عقول البشر .. فتكون النتيجة إنك لو سألت أى حد حواليك عن اللي بييجي في عقله لما يفكر في ال (حُب ) .. نادراً ما حتلاقيه بيفكر في أى شيء له علاقة بدين أو منطق .. و لكنه حيفكر في ( رشدي أباظة و فاتن حمامة و غيرهم ) . … … أنا قعدت فترة طويلة جداً فحياتي لحد ما فهمت التالي :
-
إني مش رقم جلوس في كشف .. و إني إنسان مميز .. حياتي بدايتها و نهايتها مالهاش أي علاقة أو مقارنة بزمايلي في الفصل .
-
إني مش رقم جلوس في كشف .. أقيس نفسي ( و قيمتي ) كل شوية بناءاً علي اللي حواليا راحوا فين , أو كسبوا كام , أو إتجوزوا إمتي , أو عملوا إيه .. و إني إنسان مميز .. حياتي قصتها مالهاش علاقة إطلاقاً بأى حد إتولد فنفس السنة اللي إتولدت فيها .
-
إني مش رقم جلوس في كشف .. و إني إنسان مميز و ليا قيمة .. ربنا خلقني لسبب و غرض و هدف .. و إطلاقاً آراء المدرسين فيا مش هي اللي حتحدد رأيي فنفسي . … … الشروط تتحط للشيء المادي فقط .. يعني للمصروف ماشي ..
-
حب إبنك / بنتك بالكامل .. لكن قلل له في المصروف أو إمنعه لو عمل حاجة ضايقتك .
-
حب إبنك / بنتك بالكامل .. و وضح له إنك ( لما تضايق ) .. إنك متضايق من العالم برة … مش منه هو ..
-
حب إبنك / بنتك بالكامل … و إفهم .. إفهم إن دور العالم برة .. إنه يساعدك تبنيه لحياته .. مش يديلك تقييم له يقول لك ( المفروض النهاردة تحبه بمقدار إيه ) . … و الله أعلم .