البوست التاني عن التربية .. ( حُب بالكاتشب )
الصفات و الكلام اللي فات ده .. بيثير غثياني و إشمئزازي .. و بيوضح ليا إن خطأ فظيع حصل أثناء تربية الكائن اللزج اللي الصفات دي بتنطبق عليه ..
البوست التاني عن التربية .. ( حُب بالكاتشب ) .
( أنا آسف لكل اللي مريتي بيه من تروما 🥹, كل الدعم 🥹 , البقاء للحُب 🥹 , … ) . و إيشارب ساتان ملفوف حوالين الرقبة , و فيب =vape إلكتروني فإيده طول الوقت , و تسبيل عينين لا ينتهي .. … الصفات و الكلام اللي فات ده .. بيثير غثياني و إشمئزازي .. و بيوضح ليا إن خطأ فظيع حصل أثناء تربية الكائن اللزج اللي الصفات دي بتنطبق عليه .. .. الإنسان اللي من النوعية دي , و نوعيات تانية كتير منتشرة حوالينا .. للأسف .. إتعلم و إتربي و فهم ال ( حُب ) .. غلط . … … زماااااااااان و أنا في المدرسة في إبتدائي .. كانت ذكرياتي عن ال(كانتين ) إنه مكان أسطوري ممنوع إننا ( أنا و أخويا ) نقترب منه أو نبص له من بعيد حتي .. كنت أسمع الدادة اللي بتشتغل فيه و تفتحه فترة الفسحة , و هي بتتكلم عنه و تتكلم عن تفاصيل شراء و بيع مع الطلبة , و البضاعة اللي فيه .. و لكني كنت دايماً حاسس إن العالم ده بعيييييييييد عني جداً .. .. و السبب : ماما و بابا ربنا يبارك لهم من طفولتنا و هما بيشرحوا لينا و يحذرونا من ( المواد الحافظة ) .. و ( المواد الصناعية ) .. يعني مثلاً :
- في حياتي كلها ماكلتش بسطرمة غير مرة واحدة بس ( عشان أجرب طعمها ) .. و كان عندي 27 سنة وقتها 🤣 .. و ماعجبنيش طعمها إطلاقاً ..
- عُمري ما إشتريت لانشون في حياتي بفضل الله ..
- أول مرة في حياتي أشتري كيس شيبسي .. كنت في الجيش .. و ماكنش في أى حاجة تانية تتاكل .
- لحد النهاردة طعم البيبسي و الكوكاكولا غير مُحببين ليا إطلاقاً .. و عدد المرات اللي شربت فيهم أى بيبسي أو كولا في حياتي ممكن مايتعداش 20 مرة بالكتير تقريباً .
- عُمري ما دقت الفسيخ بفضل الله .. … في طفولتنا في إبتدائي .. طول الوقت كان في ساندوتشات في شنطتنا عشان لما نجوع .. و فاهمين إن ال ( كانتين ) ده .. فيه شرور و مخاطر كتير جداً . … ذكرياتي عن الموضوع ده إني :
- في الأول كنت مش فاهم .. و باقول حاضر من غير نقاش كتير ..
- و بعد كده .. نقاشات يومية مع ماما و بابا إني ( عايز اعمل زي إصحابي ) , و ماما تشرح ليا إن ( اللي إصحابي بيعملوه ده غلط ) , و تتعب نفسها ربنا يبارك لها فإنها تشرح ليا معلومات طبية و علمية عن تأثيرات المواد الحافظة .. و لكني كنت برضو باحس إني ( مظلوم ) .
- و تدريجياً .. إكتشفت إني باكبر بدون ما يتكون جوايا ( تعلّق ) و ( إدمان ) للطعوم المختلفة اللي كانت موجودة في الكانتين . … و أصبحت قادر إني أعيش حياة كاملة .. بدون الرغبة في إني أبلّع الأكل بالبيبسي أو الشيبسي . … … إمبارح و أنا قاعد في التوكيل ( كومبريسور التكييف بتاع عربيتي باظ , و غيرت تييل فرامل ) و أثناء الإنتظار .. الشاشات الكبيرة اللي هناك كانوا مشغلين عليها فيلم أبيض و أسود .. لرشدي أباظة و ممثلة تانية مش فاكر إسمها .. و كل ما عيني تقع علي الشاشة .. ألاقي نحنحة و تسبيل و أحضان و بوس و رقص سلو و … و ألاقي نفسي باضحك .. باضحك و أنا حاسس نفس الإحساس اللي باحس بيه كل مرة بادوق فيها ( شيبسي ) أو ( بيبسي ) .. و هو إحساس ال ( مواد الصناعية ) و ال ( مواد الحافظة ) . … لو عندك القٌدرة إنك تعمل التجربة التالية دي في مُحيط اللي حواليك .. جرب : وقف حد من اللي حواليك ( أهلك / زمايلك / … ) و إسألهم : ( إيه أول حاجة بتيجي في دماغك لما تفكر في الحب ؟! ) . .. بنسبة ضخمة جداً … عقول معظم اللي حواليك حتفكر في ( فيلم / مسلسل / قصة / … ) أو أى عمل رومانسي شكّل مفهوم الحب في عقولهم . .. و ده فوجهة نظري المفروض يكون من أول العلامات اللي الإنسان المفروض ياخد باله منها .. و لو كانت عنده .. يحاول بكل سرعته إنه يروح يتابع مع أخصائي نفسي .. و يحاول يعيد صياغة مفهوم ال ( حُب ) في عقله … و إلا … و إلا حيعاني معاناة ضخمة في كل العلاقات اللي المفروض يكون فيها ( حُب ) في حياته . … … الإنسان بفطرته و طبيعته .. بيحب .. الموضوع ده مش محتاج شرح كتير .. لكن .. لكن اللي محتاج شرح كتير هو ( تسليع الحب ) .. يعني تحويله ( لسلعة تُباع و تشتري ) .. و يكون لها تحديثات و إكسسوارات .. … خليني أشرح : الإنسان بطبعه بيجوع .. صح ؟ .. و بياكل .. و يستمتع .. و يشبع .. و يستفيد .. و يقوم بوظائفه الإخراجية .. و هكذا .. لكن عند مرحلة معينة خلال ال200 سنة الأخيرة في تاريخ البشرية بالذات .. بعض الشركات إكتشفت إن ال ( تذوّق ) ده مورد لا ينضب ..بل بيزيد .. ممكن يتم إستغلاله بمهارة و دهاء .. و بدأت تظهر شركات و شركات .. كل اللي بتقدمه هو ( طعم ) .. مش ( فائدة ) … لا .. مافيش فائدة .. هو مجرد ( طعم ) .. الجزء ال(مُفيد ) في منتجهم ده مش هو اللي أدي لإنتشارهم إطلاقاً.. الجزء ال (مُفيد ) في منتجهم ده كان هو البداية فقط .. كان هو القُماش اللي إترسم عليه اللوحة .. زي ما ( بيبسي ) كانت مجرد ( دوا ) في الأول .. بيتباع في الصيدليات . … و يعني إيه ( التذوّق ) مورد بيزيد ؟ .. يعني اللي حتحس إنه مسكّر النهاردة .. بكرة حيكون عادب بالنسبة لك .. و حتبقي عايز تحط عليه سكر زيادة .. و اللي حتحس إنه مملح النهاردة .. بكرة حيكون عادب بالنسبة لك .. و حتبقي عايز تحط عليه ملح زيادة . و بالتالي .. أياً كان اللي حـ ( تشتريه ) النهاردة من المنتج .. بكرة مش حيكون كفاية .. و حتشتري أكتر .. … … مشاعر الإنسان .. نفس الشيء … بالظبط زي ( التذوق ) .. أحاسيس معينة .. بندمنها و نجري وراها .. بالظبط زي ( السكر و الملح و الشطة ) في الأكل .. إحساس إنك ك راجل .. تلاقي بنت مُعجبة بيك .. ده بيحرّك كل الرجالة منذ بداية التاريخ .. و العكس .. إن البنت تحس إنها بتعجب الرجالة .. أو إن راجل مُعين مُعجب بيها . … لو قدرنا ( كشركات ) إننا نلعب علي الحتة دي .. نقدر نضمن فلوس و ثروة لا تنتهي .. …
- هات السجاير .. و هات ممثلة إغراء .. و خليها تاخد نفس و هي تتأمل طلاء أظافرها .. ” يا لها من مُثيرة ” .
- هات راجل مفتول العضلات وسيم , ركبه علي حصان , لبسه قميص مفتوح من الصدر يبين شعر صدره .. حط له سيجارة في $^@$ إحم … في إيده … ” يا له من رجل ” .. … … و بعدين .. هات البطل .. و إعمل ليا قصة ضخمة .. عن إزاي حارب جيوش و هزم وحوش .. كل ده عشان بس يحظي علي لقطة النهاية مع ( البطلة ) .. .. علي مدار التاريخ .. ماتمّش تصدير و زرع الفكرة اللعينة دي زي ما تم خلال آخر 200 سنة .. إن السبب الأساسي لإن الراجل يتحرك و يحارب جيوش و ينتصر .. هو عشان خاطر عيون محبوبته .. الفكرة دي كانت دايماً بيتم إستخدامها بشكل ” هزلي ” في الأدب عموماً .. لكن ماتحولتش ل ” مُعتقد ” مقدس في عقول و نفوس البشر .. زي ما حصل خلال آخر 100 سنة بالذات . .. و نتيجة لكده .. طول الوقت أغلب الرجال و النساء عندهم إحساس ضخم بال ” خلل ” .. لأن الراجل حياته عُمرها ما كان محورها الوحيد و الأوحد هو ( المرأة الوحيدة أو المحبوبة الوحيدة ) .. ده ضد كل شيء فطري و طبيعي و منطقي .. و العكس .. الأنثي .. عُمر ما كان محور وجودها و حياتها .. إنها تكون دايماً ( الكنز ) اللي بيتنافس عليه الرجال .. ده ضد فطرة المرأة و طبيعتها و المنطق برضو . .. و لكن .. وضع المرأة في الصورة المستفزة دي .. و وضع الراجل في الصورة المختلة دي .. ده بيؤدي لمبيعات ضخمة .. و فلوس كتير .. مبيعات ضخمة لقصص و روايات و ملابس و إكسسوارات و ورد و … … … خلال حياة البشر ( قبل تسليع المشاعر ) .. كان الحب موجود بشكل طبيعي .. كان الإعجاب موجود بشكل طبيعي .. زي بالظبط ما كان الإنسان بياكل و يتذوق حاجات طبيعية .. فيها كل شيء بنسب ربنا خلقها متوازنة .. .. و لكن دلوقتي .. مافيش طبيعي بيكون كفاية .. و المنطقي نفسه .. بيكون غلط .. .. الإرتباط الطبيعي المنطقي الهادي … لا .. غلط .. مش كفاية .. إحنا عايزين قصة حب ملتهبة .. و يفط في الشارع .. و بروبوزال في حفلة التخرج .. و عياط و صريخ و عويل في فيديوهات الإنستجرام .. ببساطة .. الطعم الطبيعي مابقاش كفاية .. بقينا دايماً بندور علي التوابل و نزودها .. أوي .. … … ما زلت فاكر الحملة الإعلانية اللي عملتها ( شيبسي ) من كام سنة .. بتاعت ( إختار طعم الشيبسي يا شعب ) .. و شفنا كمية ضحك ضخمة علي ( شيبسي بالفسيخ ) .. و غيرهم من الإبداعات . … … علي مدار ال20 سنة اللي فاتوا بالذات .. أحد أكثر البرامج الأمريكية خصوصاً و الغربية عموماً إنتشاراً هو ال (reality tv = تيليفزيون الواقع ) .. و من أشهرهم ( the bachelor = العازب ) .. عبارة عن برنامج تيليفزيون .. بيجيبوا فيه شاب وسيم فحت .. و 20 بنت .. كل واحدة فيهم جميلة جداً , مُثيرة جداً , رقيقة جداً , جامدة جداً جداً جداً 😅 . و علي مدار حلقات البرنامج .. كل حلقة بيقرر العازب ده إنه يمشّي بنت من البيت اللي هما كلهم عايشين فيه .. لحد ما في آخر حلقة بتفضل واحدة بس .. و بيختارها هي عشان يعيشوا مع بعض في تبات و نبات .. .. البرنامج ده أخد شهرة و نجاح ضخمين جداً في بداياته .. لأن فكرته كانت غاية في الإثارة .. .. علي مدار ال 5 سنين اللي فاتوا .. أصبحت المشاهدات علي النوعية من البرامج قليلة جداً .. و إعتاد الناس طعمها خلاص .. .. فقرر معدين البرامج اللي من النوعية دي .. تقديم توابل جديدة ..
- علاقات مثلية بين البنات ..
- قتل و جرائم و فضائح ..
- عكس البرنامج و يبقي بنت واحدة و ولاد كتير .
- علاقات مثلية بين الولاد ..
- ولاد بتحب حيوانات , و العكس .
- … … … السبب في الهري اللي فوق ده .. بيكون من البداية خالص تربية غلط .. و فهم غلط لمفهوم الحب .. و ده حيكون الجزء التاني من البوست ده إن شاء الله .. عن : الأطفال بيتعلموا يعني إيه ( حب ) إزاي ؟!