أنا إتعلمت إني أكره الأفلام اللي من نوعية ( النمر
وزنك زاد ؟! .. صاحبك حمسك و قال لك يلا نعمل إشتراك جيم و نعمل فورمة ؟!.. روحت معاه الجيم ؟ .. حطيت الإيربودز فودانك ؟ .. شغلت الأغنية الحماسية المتينة أوي ؟ ... و ....
أنا إتعلمت إني أكره الأفلام اللي من نوعية ( النمر الأسود , روكي , العالمي , الحريفة , … ) و غيرها من الأفلام و المسلسلات اللي هي بتمر دايماً بتلات مراحل أساسية .. المرحلة الأولي : البطل بينضرب و بياخد علي قفاه و الناس بتضحك عليه و بتقول له يا فاشل . المرحلة التانية : الأغنية الحماسية بتشتغل .. البطل بيتمرن لمدة 5 أو 10 دقايق من وقت الفيلم . المرحلة التالتة : البطل بينجح .. و الناس بتجري عليه تحتفل بيه .. و البطلة بتبص له بصة ليها مغزي +18 🤣 … سبب إني إتعلمت أكره الأفلام اللي من النوعية دي هو : إن المرحلة التانية دي في الحقيقة مش شبه اللي في الأفلام خاااالص .. .. وزنك زاد ؟! .. صاحبك حمسك و قال لك يلا نعمل إشتراك جيم و نعمل فورمة ؟!.. روحت معاه الجيم ؟ .. حطيت الإيربودز فودانك ؟ .. شغلت الأغنية الحماسية المتينة أوي ؟ … و … بس بقي .. خلاص .. ملل الملل بعد كده .. بعد أسبوع أو أسبوعين بالكتير .. حتلاقي نفسك بقيت بتكره الأغنية الحماسية اللي كانت بتخليك تولع في الحديد أول ما سمعتها .. بعد أسبوع أو أسبوعين بالكتير .. حتلاقي نفسك بتتألم و تعبان أكتر من أيام ما كنت ماتعرفش أساساً لون حيطان الجيم ده إيه .. بعد أسبوع أو أسبوعين بالكتير .. حتلاقي نفسك فاشل زيادة عن يوم ما بدأت .. .. فاشل زيادة لأنك غالباً من أضعف الناس اللي في الجيم .. أو أتخنهم .. فاشل زيادة لأنك بتبدأ تكتشف إن الخمس دقايق و العشر دقايق بتوع الفيلم عدوا من زمان أوي .. و إن البطلة المُزّة إياها لسة مابصتش لك البصّة أُم مغزي +18 😅🤣 . … و بتكتشف إن ال ( 5 دقايق أو 10 دقايق ) بتوع الأغنية الحماسية اللي في الفيلم … في الحقيقة دول فيهم ملل السنين كله .. ملل سنين حرفياً .. يعني بتقعد لمدة سنة .. أو إتنين .. أو أكتر .. بتعمل حاجة مافيش منها أى عائد سريع إطلاقاً .. .. يعني ده حتي في الأفلام إياها دي .. مش بيجيبوا البطل و هو بيتمرن 10 دقائق مثلاً أثناء ما إنت قاعد بتتفرج و الناس ساكتة .. لا .. دول لأنهم عارفين إن ال10 دقائق دول حيبقوا أكتر 10 دقائق مملين في الفيلم كله .. بيحطوا لك فيها أغنية حماسية فحت التنين .. و يعموا مونتاج عالدقّة ( Beat synched montage ) .. عشان بس ماتزهقش و إنت قاعد شايف واحد قاعد بيعرق مش عارف ياخد نفسه بين مجموعتين تراي مثلاً . … إتعلمت أكره الأفلام دي لما كبرت .. زماااااااااان .. و أنا طفل صغنن .. كنت باحب الأفلام دي أوي .. كنت باسمع أغنية ( إتقدم إتقدم ) .. و أطلع أنا كمان أجري في الطرقة والله و أتنطط عالحيطان .. … كل ما كبرت .. و فهمت أكتر عن الدنيا .. فهمت إن الرفيق الحقيقي , و الصديق الأقرب لك طول عمرك … مش الحماس … و لكن الملل . .. و إن لو بتحب حد فعلاً .. و عايزه يعيش حياة سعيدة مستقرة .. درّبه من بدري أوي علي إعتياد الفشل .. و مش بس إعتياده .. لا .. ده التآلف معاه … و حب طعمه .. لأن أى حياة لها معني .. أى حياة حقيقية علي الإطلاق … فهي حتكون طول الوقت مليانة فشل . … في طرق و هاكات كتير فحت بقي مالية كتب ال( إنتاجية = Productivity ) و فيديوهات اليوتيوب اللي بتتفرج عليها مرة و تتحمس و بعدين تكره نفسك لما تلاقي إن الوقت عدّي عليك و إنت لسة المُزّة مابصتش لك البصة ذات المغزي ال +18 😅. حاجات زي :
- طريقة البومودورو ( الطماطماية لامؤاخذة ) .
- كايزن ( أسلوب ياباني جميل جداً شرحته في بوستات زمان أوي ) .
- طريقة (GTD = Getting things done ) .. و اللي كنت باشرحها فكل كورساتي تقريباً من 6 سنين .
- و غيرها من طرق كتير .. كلها وظيفتها و هدفها هو : ( إنك تتعلم تعمل حاجة صغننة واحدة علي الأقل يومياً .. و تستمر ) . … و كل الطرق دي جميلة فعلاً .. و أنا شخصياً جرّبت أغلبهم .. و ما زلت باستخدم كتير منهم .. و باشرحهم لما باشوف إن لهم داعي حقيقي فعلاً .. .. و لكن .. من غير ما يكون عندك إعتناق أساسي لحقيقة معينة .. حتفضل بتعاني و فاكر إن المشكلة هي إنك لسة ماجبتش الطريقة الصح .. . الحقيقة دي هي : (( الحماس .. عمره ما كان مكانه جوة الورشة . )) . … … يعني إيه ؟! . . يعني .. جوة الورشة .. أثناء ما إنت متشحم و متزيت و غطسان فأعماق المكنة اللي مش راضية تشتغل و لا بتطلع قماش … إنت مش عايز حماس .. إنت عايز ( تناكة = Tenacity .. .أو بالفصحي يعني .. مثابرة ) .. … اللي هو : المكنة باظت و حنضطر نبتدي من الأول يا هندسة … تبص إنت بنظرة خاوية مافيش فيها أى إحساس أو ألم إطلاقاً .. و تاخد بُق شاي .. و تبتدي شغل من الأول .. عادي خالص .. . المكنة فاضل لها مسمار صغنن في حتة صغننة و تطلع قماش و تشتغل و ناخد جايزة نوبل بكرة الضهر يا هندسة … تبص إنت نفس النظرة الخاوية اللي مافيش فيها أى إحساس أو ألم إطلاقاً .. و تاخد بُق من نفس كباية الشاي اللي بردت .. و تكمل شغل عادي خالص . . المكنة و إحنا بنربط لها المسمار الصغنن فرقعت يا هندسة .. و طلع إن إحنا كنا حمير .. و حنضطر نصمم مكنة جديدة من الأول .. و بنفلس .. و العملاء و المديرين جايبين مطاوي و جنازير و واقفين لنا برة الورشة يا هندسة .. تبص إنت نفس النظرة الخاوية اللي مافيش فيها أى إحساس أو ألم إطلاقاً .. و تاخد بٌق من نفس كباية الشاي اللي دلوقتي إنت مليتها شوية مية زيادة عشان تشطفها بالمرة .. و تكمل شغل عادي خالص و إنت بتبتدي من الأول جداً . … … و بعد عدد لا يعلمه إلا الله من المحاولات .. و حصل و إن المكنة طلّعت قماش .. أو إنت كسبت البطولة اللي كنت بتدرّب في الجيم عشانها .. أو عرفت تلبس التيشيرت اللي كان نفسك تلبسه عشان يبين عضلاتك .. أو أياً كان الهدف اللي إتفحتت و إتردمت سنين عشان تحققه .. حصل .. ساعتها .. ساعتها بس .. شغل الأغنية الحماسية إياها .. .. و لكن .. و لكنك حتكون فهمت .. فهمت إنك مش عايز تقعد تحتفل .. مش عايز تقعد تتبادل النظرات الذات مغزي +18 مع الجماهير .. … و لكن جزء جواك حيكون خلاص .. إستطعم قعدة الورشة .. و الملل .. و الفشل .. حتكون من الآخر .. إتبرمجت صح . … … الأفلام إياها ( الحماسية دي ) .. بتزرع صورة غلط بالكامل عن طبيعة الحياة .. الحياة مافيش فيها نهاية سعيدة و توتة توتة فرغت الحدوتة .. الحياة .. طول ما إنت بتتنفس .. طول ما إنت لازم تفهم إن الملل و الفشل هما أقرب أصدقائك .. و أصدقهم معاك .. إفهم ده .. و حبهم ( الملل و الفشل أقصد ) .. و كمل شغل .. حتستريح .. … و الله أعلم .