هل الجواز بدري أهم ؟ .. أم إننا نبني الهرم
هل الجواز بدري أهم ؟ .. أم إننا نبني الهرم الرابع ؟!
هل الجواز بدري أهم ؟ .. أم إننا نبني الهرم الرابع ؟! مبحث في فلسفة ” شخلعها ” … ده البوست التاني في سلسلة البوستات اللي محوشها بقالي فترة . من أسبوع تقريباً .. هاج التريند بتاع ” ميعاد = date ” رجل الأعمال الناجح اللي عنده شركات و طيارات و يخوت .. مع رائدة أعمال المايوهات الناجحة جداً جداً جداً .. و كمان مرة جداً .. و من موقعي هذا .. أحب أشكر جداً عبقرية القائمين علي البرنامج ده .. لأنهم .. و بمهارة .. و فوجهة نظري .. قدروا يوضحوا شيء معين باتفحت في بوستات كتييييييير جداً عشان أشرحه .. و مابقدرش برضو أوضحه بنفس الكفاءة .. قدروا يوضحوا فشل فلسفة ” شخلعها ” … خليني أشرح : … بعد إنتشار الفيديو .. حصل إنقسام واضح جداً بين الآراء ..
- بنات شايفين هادية غالب مثال للمرأة الناجحة الواثقة من نفسها
- بنات شايفين هادية غالب مثال للمرأة المهزوزة اللي مش عارفة هي عايزة إيه .
- بنات شايفين رجل الأعمال ده خاين و أولعبان ..
- بنات شايفينه تنين مجنح و واد فتك لف و دار و فهم الدنيا و نضج.. و ” i can fix him ” ..
- ولاد شايفين نفس اللي فوق ده كله برضو .. مع إختلاف النسب . … إفتح أى مقطع أو بوست بيتكلم عن الفيديو .. و حتشوف الإنقسام ده بوضوح جداً .. … أنا شفت الفيديو .. لكن قبل ما أفكر مين فيهم صح أو غلط .. أو بنسبة كام في المية .. قعدت أفتكر .. أفتكر زمااااااااااااااااااااااااااااااان .. أيام أولي ثانوي 🤣.. فصل مليان ب 50 طالب .. 50 ذكر .. 50 قنبلة هرمونات و تستستيرون موقوتة .. و قعدت أفتكر إزاي إن ال8 ساعات بتوع المدرسة .. و 8 ساعات بتوع الدروس بعدها .. الحديث الأوحد و الأول و الأخير للطلبة في الوقت ده كان عن : البنات و الجواز و الجنس . … … في الوقت ده … عقلي كان بيشتغل بنفس الطريقة اللي بيشتغل بيها دلوقتي .. مع فرق المعلومات .. و بالتالي لقيت نفسي بافكر أيامها .. ( هو إحنا غلط ليه ؟! ) .. يعني هل المفروض إننا نعيش نحاول طول الوقت إننا نقاوم أفكارنا دي ؟! .. الولاد و الرجال اللي حيقروا البوست ده حيفهموا قصدي كويس جداً .. الموضوع عند الرجال مختلف شكلاً و موضوعاً عن النساء .. دراسات كتيييييييييير جداً إتعملت عن إزاي إن أقصي مدة ممكن يعيشها الرجل بدون ما يلاقي عقله بيركز في الغريزة الجنسية .. بتتراوح من ثواني .. لأقصي مدة دقائق بسيطة جداً .. .. و إن بمجرد بلوغ الذكر ( سن 13 ل 15 سنة ) .. خلاص .. بيبقي شغله الشاغل في الحياة .. و أهم شيء عقله بيخاطبه بيه طول الوقت .. هو رغبته الجنسية .. يليها العاطفية .. يليها العقلية … عمري ما أنسي التحولات اللي شفتها علي زملاء كتيييييييييييير جداً في المرحلة دي من عمري .. إزاي إنهم كانوا متفوقين و مؤدبين و متربيين كأطفال قبل مرحلة البلوغ .. و بعد بلوغهم بسنتين .. و علي مرحلة أولي كلية .. كانوا تحولوا بالكامل لإنسان منحل منحرف . والله العظيم فاكر كويس إزاي كنا في مكتبة المدرسة و أنا في تالتة ثانوي .. و أحد الزملاء بيدور في صفحات الحوادث في جرائد اليوم عن حوادث الإغتصاب ( كان زمان المدرسة بيجيلها نسخ من الجرائد مجاناً يومياً ) . و إزاي إن ده ” بيكيفه !!!!! ” .. نفس الشخص ده قبلها بسنتين بس .. كان أحد نجوم فريق الإذاعة في المدرسة و كان علي درجة مذهلة من الثقافة و اللباقة .. و كان بيكسبنا مسابقات كتير . و فأول سنة ليا في الكلية .. قابلته في المواصلات ( و كان دخل هندسة برضو ) .. و كان إتحول بالكامل خلاص .. لقيته واقف جنبي بيكلمني عن البنات اللي قدامنا في الموقف .. و بيشرح ليا مين فيهم ( ممكن تيجي سكة ) .. و لما سألته ( يابني إنت بقيت ليه كده ؟! .. يابني إنت كنت رومانسي و بتقرا شعر !! ) .. رد عليا بإبتسامة ( البنات لل ***** بس ) .. و مشي يصطاد فريسته الجديدة . … … … أيامها ماكنتش لسة فاهم إننا كنا مجرد جزء صغنن جداً .. في لوحة ضخمة بتترسم من عشرات السنين .. … … بعد سنين كتير .. و بعد ما درست و قرأت كتير عن تطورات العالم إقتصادياً .. و إزاي إن فرنسا ما زالت مستعمرة دول كتير جداً في أفريقيا .. و إن ملايين في الكونغو و غيرها من دول أفريقيا عايشين في أقبح مراحل تاريخهم حرفياً .. و إزاي تم محو إحترام اللغة العربية بكفاءة و مهارة منقطعة النظير في بلد زي مصر .. و إزاي كان دايماً يطلع مدرس اللغة العربية مهزأ و أراجوز زي نجيب الريحاني .. و عبد المنعم إبراهيم .. و لكن مدرس اللغة الإنجليزية أو الفرنسية يطلع راقي و متحضر و شاب تحلم بيه كل الفتيات . … و إزاي تم طبخ المئات و المئات من الأفكار علي نار هادية جداً في عقول الأجيال .. بحيث إن تترسخ معتقدات زي ( الشهادة , الوظيفة , النيش , الثروة , … ) كآلهة يعبدها البشر من دون الله . … و إزاي إن فنفس الوقت .. تم تأجيج نيران وهم ( الحب قبل الزواج ) .. و تأليهه .. و وضعه كالهدف الأسمي اللي المفروض يسعي له أى شاب و فتاة .. ( الحب ينتصر فوق الفقر , الحب ينتصر فوق الألم , الحب ينتصر فوق الزمالك , الحب ينتصر فوق كل شيء , … الحب الحب .. الشوق الشوق .. من طرف أخوكي اللمبي ) . … بحيث تكون النتيجة هي : فتاة كل أحلامها في الحياة هي ال ” حب ” .. بالصورة اللي شافتها في الروايات و الأفلام و المسلسلات . فتي .. كل مخاوفه في الحياة هي الفلوس .. و كل أهدافه في الحياة إنه يكون ” فتي أحلام ” الفتاة اللي مُعجب بيها . و مجتمع .. كل أهدافه في الحياة هو تصعيب جمع الإتنين دول .. و وضع العراقيل في طريقهم و تخويفهم من الإرتباط في زواج . … … … … من سنين .. و كان عندي فكرة إني أعمل بحث … أجمع فيه رواد الحضارة الحالية ( في مجالات التكنولوجيا و الصناعة و العلوم و الإقتصاد و غيرهم ) .. من الجنسين .. رجال و نساء .. و أعمل تدوين .. يا تري كل واحد منهم تزوج / مارس الجنس / إرتبط .. إمتي في حياته .. و حياته الغريزية كانت طبيعتها إيه ؟! . … … و هل ( زي ملايين الشباب في بلادنا حالياً ) .. بيفضل حتي سن 30 سنة في أغلب الأحيان .. رجل .. مكتمل الرجولة .. و لكنه غير مكتمل الإنسانية ؟! .. 15 سنة عايش .. و لكنه منتظر إنه يكون إنسان ؟! .. .. القطط و الكلاب و كل الحيوانات بلا إستثناء .. تثور .. تنفعل .. تإذي نفسها و غيرها .. لو إتحرموا من حقهم في الحياة الطبيعية بالشكل ده .. .. لكن الإنسان ( في بلادنا ) مطلوب منه إنه ( يصوم ؟! ) .. … … … سيدنا الحسن ( حفيد رسول الله صلي الله عليه و سلم ) .. و له من الفضائل ما لا يسعني ذكره هنا .. كان كثير الزواج و الطلاق .. لدرجة إن سيدنا علي رضي الله عنه ( أبوه ) طلع علي المنبر .. و قال عنه : ” يا أهل الكوفة ! لا تزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، قد خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل ” … لكن سيدنا الحسن ماكنش لوحده .. سيدنا الحسن كان جزء من مجتمع .. مجتمع كامل كان عااااااااادي جداً فيه الزواج و الطلاق .. للرجال و النساء مجتمع كامل كانت أولوياته مترتبة صح .. … … لكن دلوقتي .. أغلب الردود علي بوست زي ده حتكون : ” يعني العيال يتجوزوا و يخلفوا زي الأرانب ؟ .. و يصرفوا منين ؟! ” .. .. ده سؤال دايماً بيستفزني .. بتاع ” يصرفوا منين ” ده .. .. اللي هو طالما حتسأل عن ال ” مال ” .. يبقي لازم تعرف إن ال ” مال ” شيء .. و ال ” فلوس الورقية ” شيء تاني خااااااااااااااااااااااالص .. .. المال اللي مذكور في القرآن ” المال و البنون زينة الحياة الدنيا ” .. ماكنش فلوس ورقية مربوطة بقيمة إعتباطية في بورصة بيتم التلاعب بيها طول الوقت بمبادئ قائمة بشكل أساسي علي الرهانات و المضاربات . . المال اللي مذكور في القرآن كان معبر أساسي عن القيمة .. يعني ميزان ثابت واضح .. .. فبالتالي .. ماينفعش إنك توزن ميزان مختل زي بتاع العلاقات في يومنا الحالي .. علي ميزان تاني مختل ( اللي هو بتاع الفلوس الورقية في يومنا الحالي ) .. و تربطهم ببعض .. .. ده اللي حيؤدي لعنوان البوست .. ( فلسفة شخلعها ) .. .. ببساطة .. النتيجة حتفضل حالة دائمة من ال ” شخلعة ” .. لا تنتهي .. و تشوف نتيجتها الإنقسام الدائم اللي مالوش أبداً ميزان يوزنه .. زي اللي بيظهر علي أى تريند له علاقة بالزواج و العلاقات الإنسانية . … … … أنا بكل تأكيد ماعرفش البداية منين .. ماعرفش هل يقدر إنسان لوحده إنه يعيش بميزان ” مال ” مستقل عن الفلوس الورقية حالياً أو لا .. ماعرفش هل يقدر إنسان لوحده إنه يعيش حياة إنسانية طبيعية حالياً لوحده أساساً أو لا .. .. لكن كل اللي متأكد منه .. هو إني ليا عمر ربنا رزقني بيه .. حر .. مش حاعيشه عبد لفلسفة ” شخلعها ” .. و أفضل طول الوقت أسأل : ” هي مش راضية تظبط ليه ؟! ” . … … … … و الله أعلم