من كام يوم ... و فأحد الشواطيء اللي عشان تدخلها
و رضخت للدعاية .. و رحت أسأل عمو اللي قاعد عالشط .. ( بكام يا عمو ؟!) .
من كام يوم … و فأحد الشواطيء اللي عشان تدخلها لازم تكون من فئة معينة جداً .. و لازم تحجز قبلها بفترة .. و بمبلغ مش بسيط إطلاقاً .. أحد أصدقائي مشكوراً .. حجز لي و لعائلتي .. و أثناء ما باحاول أنعم ببعض الهدوء و أنا نايم عالمياه .. و باستمتع بإحساس ال (weightlessness = إنعدام الوزن ) . صوت مكنة مزعج جداً .. جداً .. فضل يزن فوق نافوخي .. صوت ال ( paraglider = الباراشوت اللي راكب فضهره مروحة ده ) . زي الناموس الضخم اللي طالع من كوابيسك .. كل شوية يعدي واحد منهم من فوقك و يتمنظر و يلف و يقرّب جداً من المياه .. ك وسيلة للدعاية .. و اللي هو ( تعالي و بص .. ب جنيه و نص 🤣 ) .. … و بما إني جرّبت أنواع مختلفة من الباراشوتات في حياتي حتي الآن .. بس لسة ماجربتش ال(paraglider) .. ف قلت .. ليه لا .. و رضخت للدعاية .. و رحت أسأل عمو اللي قاعد عالشط .. ( بكام يا عمو ؟!) . و عمو يرد بكل بساطة و أريحية : ب 24000 جنيه مصري 🤣🤣🤣 لو الأصفار كتير و ماعرفتش تقرا الرقم .. خليني أنطقه لك : أربعة و عشرين ألف جنيه .. مصري . عشان تركب باراشوت بمروحة .. لمدة ساعة . 🤣🤣🤣 … في نهايات 2019 .. و قبل ما كورونا تتحول ل تريند بشهر واحد بالظبط .. كنت موجود فنفس وقت تواجد فوج صيني 🤣🤣 في أحد أكبر فنادق شرم الشيخ . و بما إني في الوقت ده كنت بارتب طلعة للصين لعدة أسباب ( متخيل التوقيت ؟!! 🤣) .. ف قلت .. ليه لا .. أكسر الجليد = break the ice .. و أدردش مع اللي يقع تحت إيدي منهم 🤣 .. و الفرصة كانت سهلة جداً .. لأني كنت واحد من إتنين فقط بينزلوا حمام السباحة الأوليمبي اللي هناك الساعة 8 صباحاً .. و العُمال اللي متكلفتين بالجواكت .. كانوا بيبصوا لينا علي إننا مجانين رايحين ننتحر .. ليه ؟! . لأنه ماكنش فيه تدفئة .. علي عكس حمام السباحة التاني العادي .. و كنا أيامها في ديسمبر .. و بما إن الشخص التاني المجنون غيري كان ( صيني ) .. فأنا كنت باكسر الجليد معاه .. مجازياً .. و شبه حرفياً كمان 🤣. .. و فأحد النقاشات عن فوائد السباحة في المياه المتلجة دي صباحاً .. و الإستمتاع بيها و الإستشفاء أيضاً .. ضحكت بهزار و قلت له : مش عايز تجرب جلسات ال( reiki = ريكي ) اللي كانت بتتعمل هناك .. و كانوا هاريين الفندق دعاية عنها و فوائدها و أهميتها . ضحك .. و كان رد فعله أقرب للغضب و هو بيشرح عن مهزلة النصب ده . و غضبه أكتر كان بسبب ربط الهري ده كله بثقافات جنوب شرق آسيا .. و سحر الصين و الكلام و الحروف الصيني علي الدعاية .. في حين إن ال”ريكي ” ده أساسه ياباني 🤣 … ال (ريكي = reiki ) ده أحد أكثر الأنشطة الهزلية في الحياة .. و هو إن حد يفضل يحرك إيديه حوالين جسمك و دماغك بدون ما يلمسك .. أثناء ما بيولع بخور حواليك .. و في أغلب الأوقات بيكون فيه حد بيطبل علي طبلة معدن ( آه والله العظيم ) .. أثناء العملية دي . و بعد 10 دقائق مثلاً من الهري ده .. يطلب منك مبلغ و قدره بالدورار .. و يقول لك ألف مبروك . .إنت إتعالجت كده و طاقتك الروحية بقت تمام .. و إتردت عالبارد 🤣🤣🤣 . … أنا باكره السافاري جداً .. جداً .. كل فرصة إتعرضت عليا علي مدار ال10 سنين اللي فاتوا .. إني أطلع في رحلة سافاري في الصحراء .. و أخيّم بين الكثبان الرملية و سحر القمر و ألاقي أحمد السقا طالع لي بيتنطط علي حصان مثلاً … كنت بارفضها رفض لا يقبل النقاش ولا الجدال .. .. السبب ؟! إني عشت الحياة دي لمدة سنة تقريباً بشكل شبه متواصل 🤣.. . أحد أكثر اللحظات الكوميدية اللي حاولت أحتفظ فيها بهدوئي و مانفجرش في الضحك .. و أنا في دبي .. و أحد الصديقات هناك بتكلمني عن متعة مغامرة الصحراء .. و إزاي إن أحد أكتر الأنشطة اللي هي إستمتعت بيها .. إن ال(guide = المرشد ) اللي كان معاهم كان بيجيب لهم عقارب و يلعبوا بيها 🤣🤣 .. و لأن ماكنش في وقت إني أشرح لها إني أنا كمان عشت تجارب مشابهة كتير .. و العقارب هي اللي كانت بتلعب معانا 🤣🤣 و علي السرير في العنبر والله .. و لكن ماكنش في (guide =مرشد ) أيامها يطمننا إنها عقارب أليفة مافيهاش سم .. فإكتفيت بالتظاهر بالإنبهار و ال ( واااااو .. أوه ماي جاد ) .. و سألتها عن تكلفة رحلة السافاري الخطشيرة دي كانت كام .. و ردت بكل أريحية و بساطة .. رخيصة جداً .. 750 درهم فقط للفرد في الليلة . . طبعاً ماقلتش لها إني كان مرتبي في الجيش 254 جنيه مصري .. في الشهر 🤣 .. و العقارب كانت مجاناً 🤣 .. و السم بتاعها included 🤣. … أثناء ما أنا مُستلقي عالمياه .. في الشط الغالي أوي ده .. و أنا شايف ” زباين “فعلاً واقفين بيحجزوا ال ( paraglider ) ب 24 ألف في الساعة .. إفتكرت كل الكلام اللي فوق ده .. إفتكرت أصدقائي في المظلات في الجيش .. إفتكرت اللاصقة السحرية اللي كانت طلعت في بدايات الألفينات .. و عشرات من النصابين .. عملوا من الهبل ده .. و الساذجين اللي صدقوه .. ملايين و ملايين . .. و إفتكرت أحد أطول النقاشات اللي خضتها مع طبيبتي النفسية .. عن سؤال : ( إنت بتكره الفلوس يا إسلام ؟! ) . و أنا باشرح لها .. إني باكره أغلب ما له علاقة بالفلوس في عالمنا الحالي .. اللي مليان ب ( snake oil salesmen = نصابين بيبيعوا الهوا في إزايز ) … أكتر من أى وقت تاني عدّي علي البشرية حتي الآن .. .. و إن كرهي ده .. أدي إني طول الوقت أكون خايف و مرعوب إني اكون منهم .. إني أى شيء أبيعه أو أعرضه .. لازم يكون في مرجعية بعيدة عني و مستقلة عني بالكامل لتسعيره .. و إني ماسعرّوش بنفسي .. خوفاً من شبهة إني أكون نصاب . … طبيبتي النفسية مشكورة حاولت الصراحة تجاوبني .. و لكن إجاباتها كلها كانت غير مٌقنعة بالنسبة ليا .. إجابات زي ( إنت مش مسئول عن وعي الزبون اللي حيشتري منك , البيع و التجارة عرض و طلب , إنت مش بتجبر حد علي شيء أو تخدعه , … ) إجابات كتير جداً .. كلها لها ألف و ألف رد في عقلي .. … أكون كاذب لو قلت إني وصلت لحل نهائي للسؤال ده في عقلي .. سؤال ( تدفع لي كام مقابل إيه ؟! ) .. اللي كتبته ك بوست من يومين .. .. أى خدمة من الخدمات اللي مالهاش تسعير من جهة مُستقلة … زي :
- مكالمة أو مقابلة إسشارية معايا لمدة ساعة مثلاً .
- دراسة أو مراجعة مني لتفاصيل مشروع عايز تعرضه عليا أو طالب رأيي فيه ..
- أو حتي إني أشرح أو أدرّس شيء معين .. .. كل حاجة من الحاجات دي .. و غيرها .. دلوقتي مازال الرد الأمثل و الأنسب في عقلي هو : ( إدفع اللي تشوفه و تقدر عليه = pay what you can ) . و إن الدفع يكون بعد آداء الخدمة نفسها .. مش قبلها .. … أنا باعد نفسي بالكامل عن أغلب القرارات المادية اللي ليها علاقة بشركتي و شغلي .. أغلب القرارات دي مش باتدخّل فيها … و بعدت نفسي عنها من سنين .. لأني مدرك كويس جداً إني مش أنسب حد للموضوع ده . .. لكن .. خدماتي الشخصية .. و اللي مالهاش علاقة مباشرة بشركتي .. أو مش حتحتاج مجهود و وقت أى حد غيري أنا شخصياً .. مش شايف إني ممكن أقدمها غير بالطريقة دي : إدفع اللي تحبّه .. بعد ما الخدمة تتم . … و حتي لو كان المبلغ اللي تحب أو تقدر تدفعه ده بيساوي صفر .. في عقلي .. شايف إنك تستحق نفس الإهتمام اللي يستحقه شخص دفع آلاف الدولارات مثلاً .. … و لكن … هل الشخص اللي حيدفع لي صفر ده .. حيكون شايف وقتي و مجهودي قيمتهم صفر ؟! .. ولا هي مقدرته علي الدفع فعلاً صفر ؟! … ده هو السؤال اللي لسة مش عارف أجاوبه .. و الله أعلم .