" لو و إنتي ماشية .. شٌفتي حد بيغرق ..
" لو و إنتي ماشية .. شٌفتي حد بيغرق .. حتسأليه الأول عن رأيه تنقذيه ولا لا ؟! "
” لو و إنتي ماشية .. شٌفتي حد بيغرق .. حتسأليه الأول عن رأيه تنقذيه ولا لا ؟! ” … الجملة اللي فاتت دي .. تقريباً هي الجملة المحورية حتي الآن في قصة ( بلاريباص 😅 Pluribus ) .. المسلسل اللي مسيطر علي التريند العالمي خلال آخر كام أسبوع .. بسبب إنه من صنع ( فينس جيليجان اللي عمل بريكنج باد ) . . فكرة المسلسل ببساطة ( بدون حرق ) هي : ماذا لو كل البشر إمتلكوا نفس الوعي ؟! . . هنا لازم تسأل الأول ( هو يعني إيه وعي ) ؟! . التفسير اللي المسلسل حتي الآن بيناقشه هو : الوعي عبارة عن : ( الذكريات .. الرغبات .. الطموحات .. الأحلام .. المعلومات .. الأسرار .. المشاعر ..الأحاسيس .. و الحواس كمان .. يعني لما بتتكلم مع حد في فرنسا مثلاً .. باقي البشر فكل أنحاء الكرة الأرضية من كفر طهرمس و كوم حمادة و عزبة الشيخ وائل.. بيسمعوك و يتفاعلوا معاك في الحوار عادي ) . . و بسبب ” حاجة زي فيروس ” .. البشر كلهم بيمتلكوا نفس الوعي ( المٌجمّع ) ده .. ما عدا 12 شخص علي مستوي العالم .. منهم بطلة المسلسل ( اللي مش قادر أستلطفها إطلاقاً بالمناسبة 😅 .. من أيام Better call saul ) . . فبالتالي .. الطفل اللي عنده 6 سنين مثلاً بيبقي عنده نفس المعلومات و الخبرات و الذكريات بتاعت كل البشر .. بما فيهم أعظم المتخصصين في مجالاتهم .. . و بعدين .. المسلسل ( حتي الآن في الحلقة الثالثة ) .. بيوضح إن النتيجة المنطقية ل حاجة زي كده ( إن وعي كل البشر ينضرب في الخلاط و يشترك فيه الجميع ) .. هو : السعادة الكاملة 🙂 . . من مٌنطلق إن : طالما أحلامك أصبحت هي أحلامي .. و أحلامي أصبحت هي أحلامك .. فبالتالي .. أنا مش حابقي مضطر إني أقتلك عشان أفوز أنا بآخر سلايس من البيتزا التشيكن رانش 😅 .. لأن .. لو إنت اللي أكلتها .. أنا حاحس بنفس الإستمتاع بالظبط ( إفتكر إننا مشتركين في نفس الأحاسيس بالظبط ) . . فبالتالي .. التسلسل المنطقي ( من وجهة نظر المسلسل ) إن اللي حيحصل هو إرتقاء مٌباشر للوعي الجمعي .. لحد ما حنوصل جميعاً لل ( أكشواليزيشن - self actualization - اللي هي أعلي مرحلة في هرم مازلو للإحتياجات البشرية ) . يعني كل البشر حيعيشوا في تناغم كامل مع كل شيء … سعادة دائمة .. صفاء مستمر . و زي أغنية ( سنة 2001 🤣🤣 اللي نزلت سنة 2001 .. كل شيء أصبح حلو و المدارس نضيفة و مفروشة بالقطيفة و يا فرحت قلبه اللي يشوف شباب 2001 .. 🤣🤣 ) . .. و بطلة المسلسل .. اللي هي لسبب ما .. لسة لم تصيبها العدوي دي .. و لسة محتفظة ب ( شخصيتها و تفرّدها و إستقلالها ) .. كارهة كل اللي بيحصل ده و متضايقة و شايفه إن ده إحتلال فكري و أصاب العالم كله . . ف فأحد حوارات الحلقة التالتة … و أثناء ما البطلة بتناقش أحد البشر المٌصابين .. يعني كإنها بتكلّم كل البشر فنفس ذات اللحظة . سألتهم ( إنتوا ليه عايزين تحولوني أنا كمان و أبقي زيكم ؟! ) . و البشر ردوا عليها و قالوا لها الجملة اللي في العنوان دي . … و علي صعيد آخر .. التريند المحلّي لمدة أسابيع مسيطر عليه مسلسل ( كارثة طبيعية ) بتاع محمد سلام . الفكرة بتاعت المسلسل هي : محمد سلام شاب مصري عادي خالص .. مستواه المادي و الإجتماعي يؤهله إنه يكون إنسان طبيعي يشبع إحتياجاته الأساسية و بعض الرفاهيات بالعافية . و بعدين مراته بتحمل و تخلّف سبع توائم متطابقين .. مما يؤدي إن مستواه المادي و الإجتماعي يقفل علي .. إحم .. رقبته🤣.. لدرجة إنه بيتخنق و يبقي قلقان طول الوقت بإنه بيفلس و حيشحت قريب جداً . … و ف عقلي ( اللي فيه كل شيء منفّد علي كل شيء 😅 ) .. المسلسلين .. عبارة عن وجهين ل نفس العملة .. نفس الفكرة .. و هي : حالة الإنسان ما بين الفردية .. و المٌجتمع . … بمجرد ما زوجة ( محمد سلام ) بتخلّف ال 7 أطفال .. بيواجه ( مستشفي بتطلب منه رقم ضخم مقابل الولادة و الرعاية الطبية .. و بعدين مالك الشقة اللي هو مأجرّها منه بيدخل عليه بالليل ببلطجية و يجبره علي إمضاء عقد إيجار جديد برقم مادي أكبر بكتير . و بعدين الزوجة نفسها بتتفصل من شغلها لأن مديرها بيفترض إن بعد ولادتها ل 7 أطفال .. مستحيل حتلاقي وقت للشغل . … يعني .. المجتمع بالكامل .. بيعامل الفرد اللي فيه في أضعف صورة له ( لسة مولود ) .. بكل قسوة ممكنة .. .. و ده ببساطة لأن المجتمع المصري .. تحول بشكل كبير جداً لتفضيل ال ( فردية ) .. أو زي ما جحا بيقول ( طالما ال ^*%$ بعيد عن $%&% .. يبقي مش مشكلتي ) . .. أو ما معناه ب صورة أكثر أدباً .. إن كل من يستطيع إنه ينشر جزء من خشب السفينة .. و يبني ل نفسه بيه قارب نجاة يستوعبه هو و أقرب أهله .. مابيترددش لحظة دلوقتي إنه يعمل ده . … تقدر تتخيل مثلاً .. ماذا لو كان محمد سلام و زوجته .. في عالم مسلسل ( بلاريباص )🤣 .. ببساطة .. كان كل البشر حيعتبروا إن ال7 أطفال الجٌداد دول .. أطفالهم .. بما فيهم مدير المستشفي .. بما فيهم مالك العقار .. بما فيهم كل مسئول في العالم عن لبن الأطفال .. و البامبرز 🤣 . . و نتيجة حاجة زي كده .. إن الأطفال كانوا هما كمان حيكبروا ك قوة للمجتمع بالكامل .. قوة للبشر كلهم .. . مش زي الصورة المٌضادة .. إنهم بيكبروا عشان ينشروا أجزاء أكتر من السفينة .. و يحاولوا يعملوا منها قوارب نجاة خاصة بيهم . … تفضيل ال ( فردية ) مش حالة مٌقتصرة علي مصر في زمننا ده و بس .. إطلاقاً .. علي مدار التاريخ .. كل المجتمعات البشرية تواجد فيها الإتجاهين دول .. إتجاه بيفضل الفردية .. و إتجاه بيسعي للمجتمع .. . مثلاً .. ليه تدفع ضرائب لو تقدر ماتدفعش ؟! ليه ماتسرقش لو تقدر تسرق من غير ما تتمسك ؟! ليه ماتاخدش حصة زيادة من المورد المشاع .. طالما تقدر تعمل ده ؟! . و سبب وجود الإتجاهين دول .. هو إنهم هما الطبيعتين اللي موجودين في الإنسان ذاته . .. طبيعة أرضية : نفس . طبيعة ربانية : فطرة . … مافيش في قوانين الأرض ( المنطقية ) إطلااااااااااااقاً .. أى شيء يخليك تسعي لمصلحة المٌجتمع . .. أصل ليه تسعي إنك تدفع ضرائب ل خزينة دولة .. عشان تتصرف في بناء مصالح ل ناس بعيد عنك ؟! .. بل ممكن يتولدوا بعد ما إنت تموت أساساً ؟! . و لو بررت ل نفسك عدم دفع الضرائب .. إذن لازم تفهم إن ده مساوي تماماً لإنك بتاخد حصص زيادة من أى مورد مشاع .. و ده معناه تماماً إنك بتسرق .. كل الأفعال دي متساوية تماماً . .. الحاجة الوحيدة اللي بتخليك تحس إنك المفروض ماتعملش كده .. هي فطرتك .. و فطرتك .. غير منطقية ب منطق الأرض و قوانينها .. . فطرتك .. لو مشيت وراها بالمنطق .. تقودك ل شيء واحد فقط .. هو : التوحيد . . عند النقطة دي .. لازم دائماً حتكتشف إن ده معناه مٌعاناة أبدية .. إنك تفهم بالفطرة إنك ( لازم توحد عبادة إله واحد أحد ) .. ده معناه مٌعاناة أبدية .. لأنك حتتعذب بأسئلة مالهاش أى إجابات منطقية في الأرض .. بل مستحيل إن يكون لها إجابات منطقية في الأرض . . عند النقطة دي .. بمجرد ما تعلم عن الرٌسل و الأنبياء .. حتفهم كويس جداً .. يعني إيه : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . و حتبدأ بوصلة إتجاهك الفكري يسعي لمصلحة المجتمع ( عملاً بكل ما في الشريعة من أوامر و نواهي ) .. و إنت مش متضرر إنك ممكن يٌفني عمرك كله .. في سبيل المجتمع .. و حتكون و إنت بتعمل ده .. سعيد . … و الله أعلم .