ماذا تفعل لو كنت مكانهم ؟!

ماذا تفعل لو كنت مكانهم ؟!

ماذا تفعل لو كنت مكانهم ؟! لو كنت إنت و إنت عندك 18 سنة مثلاً .. عملت شركة برمجيات و سمّيتها ( الصغنن الناعم 🤣🤣 = اللي هي الترجمة الحرفية ل microsoft ) .. و فجأة بين يوم و ليلة أصبحت ملياردير . .. في الأول .. حتكتشف إن أغلب المشاكل اللي إنت كنت عايش أسير لها .. حتختفي .. مثلاً .. جهاز الكمبيوتر بتاعك اللي بيعلّق و يهنّج و يطلّع أصوات مش لطيفة لو فتحت نسختين من برنامج (paint ) فنفس الوقت مثلاً 🤣.. خلاص … أصبح مش مشكلة .. و تقدر تشتري أنضف أجهزة في العالم .. و تلعب سوليتير علي شاشة سينيما آيماكس كمان بدون ما حد يقول لك بتعمل إيه . . حتبطّل تقلق بأخبار الدهب لما بيقفز و يتنطط و يتسلّق و كل الهري ده .. و حتشتري أجدع شبكة للبنت اللي بتحبّها من عند أجدع جواهرجي عالناصية .. و كمان حتعزمها هي و أهلها علي برينجلز مش شيبسي عادي . . موبايلك اللي إنت نفسك تغيّر له سكرينة من زمان .. حتغير له سكرينة و جراب أوريجينال كمان .. و حتشتري السمّاعات الغالية الوايرليس ال هاي كوبي .. بدل السماعات أم سلك اللي بتتباع جنب محطة القطر 😅 . . و لمّا تقعد عالقهوة .. حتشد بإستحقاقية و عنف الكرسي النضيف اللي مش مكسور اللي دايماً القهوجي حاجزه لصاحبك اللي ناجح أكتر منّك و بيدّي بقشيش أعلي .. و حتطلب زبادي مانجا خلّاط .. و مش بعيد كمان تطلب ريموت التيليفزيون . إنت خلاص .. أصبحت من طبقة إجتماعية أعلي . … أمّا بعد ؟! . . إيه اللي حيحصل .. بعد ما تشبع كل رغباتك و إحتياجات الجسدية و المادية و العقلية و الإجتماعية المباشرة ؟! . إنت أنجح و أغني و أوسم و أشطر كتكوت في المنطقة .. و كمان عملت فورمة الساحل .. أمّا بعد ؟! … خطيبتك اللي كنت بتحلم بيها و اللي خلاص بقت مراتك .. أصبحت متاحة و مٌعتادة .. بل إن كل بنات المنطقة و الحتة و البلد .. كتير منهم بقي بيبص لك بنظرة ( مثني و ثلاث و رٌباع ) .. و الراجل مايعيبوش إلا جيبه .. . الكرسي الناادر النضيف عالقهوة .. أصبح معتاد .. القهوة نفسها أصبحت مملة .. المنطقة بالكامل .. البلد .. القارة .. العالم .. أصبح بالنسبة لك ضيّق .. محدود … مٌتاح بسهولة جداً .. . طلبت كل اللي في المنيو بتاع المطعم اللي كان آخرك تطلب منه ساندوتش بالقسط .. و تذوقت كل حاجة فيه .. و إستمتعت بكل المتع بتاعته .. و تشبّعت جداً منها .. لدرجة إنك بقيت بتدور علي مطاعم تانية .. و برضو مش لاقي . … عينيك بتبص للي حواليك .. صاحبك اللي لسّة قابض جمعية .. و قرر يشتري ساندوتش مخصوص بدل عادة .. بيقطم من الساندوتش بإستمتاع عجيب !!! .. إنت نفسك تحس ب جزء ضئيل حتي من المتعة اللي هو حاسسها دي .. لكن حتي لما بتقطم من الشيف اللي طبخ الساندوتش ذات نفسه .. مش بتحس بحاجة 🤣 . . الناس حواليك … مستغربين .. إنت متضايق ليه ؟! .. مسهّم ليه ؟! .. سرحان فإيه ؟! .. و إنت مش عارف توصف لهم .. أصل حتشرح لهم إزاي إنك … زهقت !!! .. كل المتع اللي هما بيحلموا بيها .. و حتي لسة ماعرفوهاش عشان يحلموا بيها .. إنت جربتها كلها .. و إعتدها .. و زهقت منها .. دي حاجة تتشرح ؟! … و بعدين ؟! .. و بعدين فجأة بتشوف نوتيفيكيشن إن جالك إيميل .. بتفتحه .. تلاقي مكتوب فيه ب لغة رسمية و صيغة رصينة تدل علي مكانة الجهة اللي مبعوت منها الإيميل : ” مسا مسا عالناس الكويسة .. من وكيل وزارة البهججة إبستين .. ل عبقرينو الجيل .. عازمك عندي علي ليلة .. حتشوف فيها اللي عمرك ما شفته .. عليك مواصلاتك .. و علينا إنبساطك .. سينسيرلي .. جي جي ( دلع جيفري يعني 🤣 ) . ” … تروح إنت طالع واخد الكٌرسيين اللي قدّام في الميكروباص من علي أول الشارع ( عشان غني يعني ) .. و تحط سماعاتك الهاي كوبي في ودانك .. و تشغّل أغنية ( العبد و الشيطان 🤣🤣 ) .. و تطلب من السواق ينزلك علي أول جزيرة إبستين .. و تغمّض عينيك و تنام . … بتروح و تكتشف إن في حاجات بتحصل .. من سنين كنت بتقرف منها .. بل غالباً كنت بتقعد في القهوة تشتم و تلعن في الناس اللي بتسمع عن أخبارهم إنهم بيعملوها .. لكن دلوقتي .. إنت مش قرفان أوي !! .. إنت عندك .. فضول !! .. .. و مش بس فضول .. لا .. إنت عندك رغبة تحس ب حاجة .. ماحسيتش بيها بقالك كتير جداً .. من أيام ما شفت النظرة في عين صاحبك اللي إنت خدت الكرسي النضيف اللي هو كان دايماً بيحجزه .. . إنت عايز تحس بال ( سطوة و إنتصار و قوة ) .. تاني .. و قٌدّام عينيك دلوقتي .. إنت شايف وسيلة إنك تحس بالإحساس ده تاني .. . مش مهم إزاي .. مش مهم اللي حتعمله مقرف و قبيح و غلط و … لكن النتيجة هي المهمة .. الإحساس النهائي اللي حتوصل له .. هو المهم .. . إحساس .. إنك .. أفضل . … بترجع من هناك بعد الليلة دي … مٌختلف .. إنت فهمت هناك حاجة .. أساسية جداً .. و مهمة جداً .. و غيرتك خلاص للأبد .. . إنت مابقاش فارق معاك طعم الأكل .. إنت مابقاش فارق معاك الكرسي اللي بتقعد عليه مريح ولا لا .. إنت مابقاش فارق معاك أى شيء أو أى متعة في الحياة خلاص .. . إنت فهمت خلاص إن كل الحاجات دي أصبحت بالنسبة لك مٌجرد تمن .. كل حاجة في حياتك عموماً خلاص بتبقي تمن مقبول تدفعه … بتدفعه بكل أريحية و تقبّل .. مقابل إنك تحصل علي حاجة واحدة بس .. . هي : إحساس إنك : أفضل . … … الصراع الوحيد في الحياة الدٌنيا دي .. هي بينك .. ك إنسان .. و بين مخلوق تاني .. من أول لحظة إنت إتخلقت فيها .. عصي .. و برر معصيته بإنه شاف نفسه .. أفضل منّك … ف لعنه الله .. .. المخلوق ده .. توعّد .. و توعّد .. و توعّد .. و توعّد .. و توعّد .. … و أحد أسهل أدواته .. هي .. الفكرة المٌسيطرة عليه دي .. إنه ( أفضل ) .. مرض .. مٌعدي جداً جداً جداً .. و الإنسان .. نفسه .. بتتعدي بالمرض ده .. بكل سهولة . … تبقي متوهم جداً .. جداً .. لو ظننت إنك بعيد عن المرض ده .. تبقي متوهم جداً .. لو فكّرت إنك لو كنت مكان بيل جيتس و غيره .. كنت حتقاوم بسهولة .. تبقي متوهم جداً .. جداً .. لو تخيلت إن ( كم الفلوس , كم السلطة , كم النفوذ , … ) بيفرق في إستعدادك للإصابة بالمرض ده أو لا .. . إطلاقاً .. مابيفرقش .. .. و لكن .. أحياناً كتير جداً .. نتيجة ل جهل الإنسان بكثير من الأمر .. بيقيّم الإنسان النعم .. بقدر إحتياجه لها .. .. يعني : نفس كٌبّاية الماء .. هي هي بالظبط .. ماتغيرتش .. إنت بتقيمها أثناء يومك العادي اللي بتاكل و بتشرب فيه بشكل .. و بتقيمها بشكل مٌختلف تماااااااااااااماً بعد 16 ساعة صيام .. … و ده .. العياذ بالله .. جهل . نستعيذ بالله منه .. و نحمد الله علي عدم إبتلائنا أثناء ما إحنا جٌهلاء . … لأن .. لو مقياس تقييمك للنعم ( التي لا تٌحصي ولا تٌعد في حياتك ) .. هو فقط مقدار حرمانك منها و إحتياجك لها .. ف إنت إذن عايش أعمي عن حاجات كتيييييييييييييييييييييييييييييييير أوي .. و ف خطر ضخم إنك تتعدي . … و الله أعلم .