ممارس اليوجا العصبي , و أضعف الأقوياء
الجملة دي من أكتر الجمل اللي سمعتها فحياتي تقريباً .. من معظم البشر اللي قابلتهم .. و زيها مثلاً :
ممارس اليوجا العصبي , و أضعف الأقوياء .
” أصل أنا عصبي / عصبية جداً ” .. الجملة دي من أكتر الجمل اللي سمعتها فحياتي تقريباً .. من معظم البشر اللي قابلتهم .. و زيها مثلاً :
- أنا دمي حامي .
- أنا خُلقي ضيق .
- ماعنديش طقطان علي ده .
- و هكذا .. … و كل مرة كنت باسمع الجملة دي .. كنت بالاقي نفسي باشرد و أسرح بتفكيري شوية و أسأل .. ” هو في إنسان مش عصبي ؟! ” . … لسة ماقابلتش إنسان مابينفجرش .. كل البشر اللي قابلتهم .. ليهم نقطة معينة .. لو فضلت تضغط عليهم بعد النقطة دي .. بينفجروا .. بعصبية . … و أنا واحد من الناس دي .. جداً .. و كتير إنفجرت .. و ندمت علي إنفجاري .. .. فنقاشات كتير .. كنت بالاقي إن في خلط ضخم بين
- إدارة الغضب = anger management
- الشعور بالغضب = feeling angry . .. معظم اللي فاهمين الموضوع ده غلط .. بيكونوا دايماً فاهمين إن الإتنين واحد .. و إنك بتتعلم إدارة الغضب عشان تبطل تحس بيه .. أو إنك بتبدأ تتعلم ( يوجا , زن , مايندفولنس , … ) و كل الكلام الجميل ده .. عشان لما يحصل قدامك موقف ينرفز .. تبقي إنت واقف حاطط دماغك فتلاجة .. ده مش حقيقي .. إطلاقاً .. … … كل ما إتعلمته و عرفته عن العوالم دي .. مش عشان ( ماحسش ) بالغضب .. و لكن عشان أعرف أتعامل معاه لما أحس بيه .. أعرف أعيد توجيه طاقة مشاعري دي .. … بل إن كتير من التدريبات الخاصة ( بإدارة الغضب ) .. بتتم و إنت فحالة غضب و نرفزة .. عشان تتعلم و إنت في الحالة دي تتعرف علي نفسك .. و تتعرف علي عقلك بيبقي تكوينه عامل إزاي أثناء غضبك . لأن بنسبة كبيرة جداً .. لحظة الغضب .. عقلنا بيقفل بالكامل علي كل صوت منطقي عقلاني واعي .. و مهما كنت قريت أو إتعلمت .. حتلاقي نفسك بتتصرف بشكل بدائي همجي .. و ضربات قلبك تعلي .. و وشك يحمر .. و عضلاتك تنتفخ .. و صوتك يعلي .. بالظبط زي أى حيوان إتعرض لضغط .. … … … في تقنيات كتير أشجعك جداً تبدأ تدور و تبحث عليها في العوالم دي ( إدارة الغضب ) . بس الأهم من ده هو إنك ( تدرب ) نفسك عليها .. تحاول فعلاً تحط نفسك فوضع يحسسك بالغضب و القهر و النرفزة و العصبية .. و بعدين تبدأ تحاول تستخدم كل الأساليب اللي حتبحث عنها و تدرب نفسك عليها . … … … و لكن البوست ده في الحقيقة عن حاجة قبل كده كمان .. و هي الوقاية .. … أنا عارف قد إيه أنا المشاوير في المصالح الحكومية مثلاً بتستهلك إنسانيتي بسرعة جداً .. يعني لو في المعتاد أنا ممكن أكون هادي و رايق لمدة 3 ساعات مثلاً .. البنزين الإنساني ده بيتحرق جوايا في المصالح الحكومية خلال ساعة واحدة تقريباً .. … … فكتير .. باقعد أسأل نفسي .. يا تري لو حياتي أو شغلي و وظيفتي كانت معتمدة علي بقائي في مصالح حكومية طول الوقت .. هل كنت حتأقلم ؟! أكيد كنت حتأقلم .. بس كنت حاضحي في سبيل ده بحاجات كتير تهمني فوجهة نظري .. ماعتقدش إني كنت حابقي حيوان ضاري يعوي في الأودية المقفرة ليلاً .. و لكني أكيد ماكنتش حابقي باكتب البوست ده دلوقتي ( الساعة 6.30 صباحاً بعد إحتساء فنجان القهوة علي أنغام بعض الموسيقي الفنلندية ) . … … و هي دي النقطة اللي عايز أوصل لها .. أنا بالتأكيد مش بادعو كل اللي يقرا البوست ده إنه يسيب شغله و حياته و دنيته عشان يلاقي رفاهية انه يعمل حاجة هو بيحبها فجأة . . و لكن من زماااااااان جداً بالنسبة ليا .. و أنا كنت واعي بنقاط ضعف مختلفة ليا .. و نقاط قوة تانية .. بغض النظر عن السبب في نشوء نقاط القوة أو الضعف دي جوايا .. إلا إنها موجودة خلاص .. مثلاً : أنا والدي دكتور صيدلي .. و أخويا الكبير دكتور صيدلي .. و لكن أول مرة شفت ضفدعة بتتشرح فقدت الوعي .. و عندي نفور ضخم من منظر الدم و الأمراض المختلفة .. ( نقطة ضعف ) . فبالتالي فكرة إني أنا كمان كنت أدخل صيدلة مثلاً كانت شيء هزلي .. و بفضل الله دخلت علمي رياضة و بالتالي هندسة . … … بس هنا لازم توضيح إن الخطوة دي ماتمتش فجأة .. يعني أنا ماكنتش دكتور صيدلي مثلاً بعد 3 سنين من التخرج .. و بعدين فجأة إكتشفت إني كاره للدم و الأمراض .. و حابب أغير كارير فجأة .. لا .. … إني أكون حالياً مهندس ده شيء خد وقت و ترتيب و تخطيط علي مدار سنين .. ضحيت في سبيله بحاجات معينة ( إستقرار إن دي مهنة العيلة و حاطلع ألاقي شغل مباشرة , إن حد أكبر مني يساعدني في فهم تفاصيل الكلية و ما فيها مثلاً , .. و ما شابه ) .. و تقبلت إختيارات معينة .. و واقع معين .. و تحملت عواقبه و مسئولياته علي مدار سنين .. … … مش كل الإختيارات بتاخد سنين عشان تحقق نتايجها ..
- في إختيارات بتاخد ساعات عشان تحقق نتايجها .. زي ( إنك ماتاكلش من كنتاكي حتي لو جعان .. فتكون النتيجة إنك تحمي نفسك من ليلة تقضيها في الحمام ) .
- و إختيارات بتاخد أيام عشان تحقق نتايجها .. زي ( إنك ماتشربش بيبسي و كولا .. فتلاقي صحتك بتتحسن و وزنك بينزل ) .
- و إختيارات بتاخد شهور عشان تحقق نتايجها .. زي ( إنك تبتدي تداوم علي مذاكرة موضوع معين في مجال معين يومياً لمدة 3 شهور مثلاً ) .. فتكون النتيجة إنك بعد 3 شهور عندك مهارة معينة ليها قيمة أو مقابل مادي معين ماكنش موجود ليك قبل كده .
- و في إختيارات بتاخد سنين عشان تحقق نتايجها .. بس خلال السنين دي .. لازم يبقي عندك وعي إنك خدت إختيار معين ماينفش تحمل حد تاني مسئوليته .. … … … أنا عمري ما كنت باعرف ألعب عقلة لحد ما وصلت لمرحلة كلية تقريباً .. و بذلت مجهود ضخم عشان أدرب نفسي و أقدر ألعب عدة .. و إتنين .. و عشرة .. و أكتر .. لحد ما حالياً بقيت باشوف أى حد مش قادر يمسك العقلة حتي .. و بقيت بافتكر نفس الوضع ده لما كنت فيه . ماعتقدش إني حابب أقول علي نفسي دلوقتي مثلاً ” قوي ” .. أحب أقول إني ما زلت نفس الشخص الضعيف زي ما كنت .. بس علي مدار سنين خدت طريق معين ” يحميني من ضعفي ده ” . و إتعلمت أعمل إيه لما أبقي متشعلق علي العقلة و حاسس إني خلاص مش قادر أمسك فيها ثانية كمان من الألم .. عشان أقدر أستحمل و أعد عدتين تلاتة كمان . … أنا كمان ” عصبي و خُلقي ضيق و كل الكلام ده ” .. بس بذلت مجهود ضخم علي مدار سنين (مذاكرة مثلاً , تضحيات معينة , … ) .. عشان أقدر أحمي نفسي من إني أقف قدام المراية و أقول لنفسي إني مضطر أنزل الشغل اللي باكرهه مع الناس اللي باكرهها فمقابل إني أحرق نفسي و أعصابي . .. و بذلت مجهود ضخم تاني عشان أتعلم إزاي لما أوصل لمرحلة إني أنفجر .. أستحمل الألم لمدة ثواني أفتكر فيها إزاي أتعامل مع الضغط اللي وصلني للإنفجار .. بحيث إني أحمي نفسي و أحمي اللي يهمني أمرهم حواليا .. قبل ما آذيهم بإنفجاري . … … … … كتير بتوصلني أسئلة معينة .. باسميها أسئلة الوقت الضايع .. يعني إتخيل مثلاً إن مدرب فريق معين مغلوب 6 - صفر .. و الدقيقة 89 و يكلمك يقولك تعالي حلها لي . !! .. بيبقي ردي هو .. يعني علي مدار ال89 دقيقة اللي فاتوا .. إنت سايب الدنيا توصل لكده ليه ؟! … … مثلاً : ” جوزي بيطلع عيني و مابيشتغلش و مدمن و عالة و فيه كل العبر .. و أنا حامل في الشهر التامن .. في الطفل السادس … أعمل إيه ؟! ” .. طب هو حضرتك علي مدار ال5 أطفال اللي فاتوا .. و إختيار الشخص نفسه أو القبول بيه كزوج .. إختياراتك كان وضعها إيه ؟ .. فإجابتي علي النوعية دي من الأسئلة .. هي : 1- قبول فكرة إن ده هو الواقع الحالي خلاص .. الماتش فاضل له دقيقة و الحكم يصفر .. مافيش أى حل واقعي ممكن يخلي النتيجة 7- 6 لصالحك فجأة . 2- وضع نقطة في المستقبل شايف إنها حتبقي أفضل ليك .. زي : وضع دراسي ( إنك تدرس حاجة مع نفسك يعني .. مش شغل مدارس ) معين أو وضع مادي معين ( نتيجة إنك تبطل سجاير و تبدأ تحوش ) .. 3- إنك تبتدي تشتغل علي تحقيق الوضع المستقبلي ده .. بإنك تتقي الله في إختياراتك علي مدار الفترة اللي جاية .. و تفتكر إن كل إختيار صغير .. مهما كان .. بيأثر علي النتيجة النهائية اللي حتوصل لها … … … … و إن ” أكثر الناس ” لا يعقلون .. و ماشيين يزعقوا ” أنا عصبي ” … و يفضلوا يختاروا بناءاً علي ” هواهم ” .. و بعدين يندموا .. … … إختار .
و الله أعلم .