أحد الحاجات اللي عملتها العيد اللي فات ده .. إني

و يمكن ده كان نفس السبب اللي خلاني ماقدرتش أكمل بعد حلقتين منه زمان أول ما نزل .. لأني عمري ما إستمتعت بشغل ( stephen king ) الصراحة لأني شخصياً مش من عشاق أدب الرعب .

أحد الحاجات اللي عملتها العيد اللي فات ده .. إني أخيراً .. و بعد 6 سنين من إنطلاقه .. إتفرجت علي ( stranger things ) . المسلسل ده نزل سنة 2016 بضجة كبيرة جداً .. و أحد أسباب ده إنه كان واخد معظم التيمات بتاعت ( stephen king - أحد أشهر كتاب الرعب فأمريكا ) كوبي بيست . و يمكن ده كان نفس السبب اللي خلاني ماقدرتش أكمل بعد حلقتين منه زمان أول ما نزل .. لأني عمري ما إستمتعت بشغل ( stephen king ) الصراحة لأني شخصياً مش من عشاق أدب الرعب . … لكن في تاني يوم عيد بعد المغرب كده .. و هرباً من الزحام اللي في الشوارع قررت أقضي اليوم قاعد في البيت خصوصاً إن الجيم قافل . و كان وصل أوردر البيتزا اللي كنت طالبه .. و بادور علي حاجة أتفرج عليها عشان آكل .. و مش لاقي . و جعان و عايز آكل .. بس عايز أشغل أى دوشة و خلاص قدامي … و نيتفليكس كان فاضل شوية و تبوس إيدي أتفرج علي ( stranger things ) و قاعده تطلعه ليا في الترشيحات . فبعد إستسلام .. قررت إني أشغله من الحلقة السابعة في الموسم الأول .. اللي هو خليني أعدي شوية الهري اللي في الأول ده و هات من الآخر . … علي مدار اليومين و نص التاليين .. كنت خلصت المسلسل . فكك من حوارات إني أقعد أقيم بقي أو أكتب رأيي فيه إذا كان حلو ولا وحش ولا جوسي من بره و كراستي من جوة و الهري ده كله .. أنا لا ناقد فني و لا بتنجان .. لكن أنا هنا حاتكلم عن أكتر حاجة علقت معايا من المسلسل .. أو من المسلسلات اللي زي دي في المعتاد .. و هي ( فترة التمانينات ) . … أنا إتولدت فمصر سنة 88 .. حاجة زي الأتاري مثلاً ( كان قمة التكنولوجيا بالنسبة ليا ) دخل العالم بتاعي و أنا في رابعة إبتدائي ( سنة 97 ) . أول مرة قعدت علي جهاز كمبيوتر .. كان فمدرسة الثانوي بتاعت أخويا الكبير سنة ( 2001 ) .. و كنت مذبهل و أنا بالعب ( dave ) علي ويندوز 95 . … عشان كده كنت حاسس بألفة شديدة مع المسلسل و هو بيتكلم عن الفترة دي ( التمانينات ) لأن التمانينات فأمريكا وصلت مصر فأواخر التسعينات و بداية الألفينات . يعني حتلاقي إن الإنفتاح العولمي و الثقافة الإستهلاكية و ثقافة الماكدونالدز و الهامبورجر دول .. كانوا بدأوا يدخلوا مصر في الفترة دي .. … فبالتالي .. فاكر كويس يعني إيه و أنا فإعدادي و كنت أحب أتصل بحد من إصحابي .. كنت أتصل علي رقم تيليفون بيتهم .. و أسأل عليه إذا كان موجود ولا لا .. و أفضل منتظر .. و المكالمة ماتزيدش علي 5 دقايق بالكتير يتم تبادل المعلومات المهمة .. و شكراً . .. فاكر كويس و أنا فإعدادي لما كان يتبادر لذهني سؤال و أنا قاعد بالعب أتاري .. عن إزاي ممكن أقلل ضرر الإشعاع الناتج من شاشة التيليفزيون علي عينيا .. و بعدين أحب أعرف أكتر عن الموضوع ده .. فأكتب السؤال فورقة .. و أحتفظ بيها .. لحين ما تيجي الفرصة أروح مكتبة الطفل تاني يوم ( أو في الأجازة ) .. و بعدين أروح لأمينة المكتبة .. و أسألها عن الكتب اللي بتتكلم عن ( الآشعة ) .. و بعدين أروح واخد خمس أو ست كتب منهم .. و رايح قاعد علي ترابيزة .. و حاطط الكتب قدامي .. و أقعد أدور .. لحد ما أتعب و أزهق .. و أروح رايح مرجع الكتب مكانهم .. و واخد رواية من روايات مصرية للجيب ( ملف المستقبل أو رجل المستحيل ) .. و أرجع أقراها بإستمتاع . … فاكر كويس لما أول مرة إقتنينا تيليفزيون فيه فيديو ( 2 في 1 ) جولدستار .. كنت فتانية إعدادي .. و متعة إني أقف في نادي الفيديو ( محل لتأجير شرايط الفيديو ) .. و أشوف كل اللي معروض علي الأرفف … و أتخيل فأعماق ذهني المنحرف إنحراف بسيط أيامها .. يا تري عمو بيبيع شرايط زي اللي العيال في المدرسة بيتكلموا عنها ولا لا .. و أفضل أحاول أتخيل الأماكن اللي عمو ممكن يكون مخبي فيها الشرايط دي في المحل 🤣🤣 … فاكر كويس قد إيه العالم كان كبير .. كبير أوي .. كنت بالعب شطرنج و أنا مفكر نفسي بطل لا يشق له غبار ( عشان غلبت أسرتي و بتاع خمسة أو ستة من زمايلي ) .. و لما قرأت إسم ( جاري كاسباروف ) أول مرة فحياتي في جرنان ما .. فضلت أتخيل الأساطير اللي ممكن يكون الراجل ده بيعملها .. و إزاي إنه ممكن يمشي علي المية و يطير في الهوا . … آه .. الجرايد .. أنا كنت باقرا جرايد .. كتير .. أوي .. و فاكر إن الوقوف قدام إكشاك الجرايد و المجلات كان بالنسبة ليا عبارة عن متعة لا يضاهيها متعة .. و أنا باتخيل المعلومات و المواضيع و القصص اللي بتحتوي عليها الأغلفة اللي قدامي دي .. شراء مجلة ماجد أساساً .. كان عبارة عن طقس مقدس لينا علي مدار فترة إبتدائي و إعدادي بتاعتي .. … فاكر أخويا لما إشتري كتابين ( 404 معلومة ) .. و ( 505 معلومة ) .. و إنهم كانوا ضمن سلسلة بتبدي من ( 101 معلومة ) ل ( 909 معلومة ) .. و كل كتاب منهم كان عبارة عن تجميعة معلومات عشوائية .. كل معلومة منهم 6 سطور بالكتير .. و فضلت أتخيل نوع القوة اللي ممكن أمتلكها لما أعرف كل المعلومات دي . … … فترة التمانينات و التسعينات و بداية الألفينات .. كانت عبارة عن فترة أحلامي فيها أضخم و أكبر و أعظم ما يكون .. و خيالي كان أوسع بمراحل من علمي و وعيي .. .. دلوقتي .. أنا لما باحتاج حاجة من زميل أو مجموعة زملاء .. بابعت مسج .. أو ندخل زوم .. فأي وقت .. و بدون ما نستأذن حد .. و الرسايل تتوالي و تطول و تتشعب و تتداخل . .. دلوقتي .. منين ما يتبادر لذهني سؤال أثناء ما باسكرول علي الفيسبوك أو تيكتوك أو يوتيوب .. باكسل أقفل الأبليكيشن بصباعي و أروح أتايب فجوجل السؤال ده . … دلوقتي .. أنا كنت مكسل أبذل مجهود ذهني لمدة ساعة أو ساعتين علشان أتابع مسلسل أو فيلم جديد ماسرقش إنتباهي و إهتمامي بحملة دعاية ضخمة .. و كنت باسكرول بين آلاف العناوين علي نيتفليكس لحد ما ألاقي حاجة ليا مزاج أتفرج عليها تاني ( زي فريندز مثلاً .. أو ذا أوفيس ) للمرة الألف . .. آه .. و مش محتاج أتخيل في ذهني المنحرف أى شيء خلاص .. بل أصبح في زرار أحمر ضحم موجود في ذهني مكتوب عليه : ( إنت حت judge ولا إيه ؟! ) .. و تحته صورة شباب متحضر واعي ( woke ) مالهومش ملة ولا جنس حتي .. و ماينفعش تقول علي الولد فيهم ولد أو البنت بنت .. لا .. هما بشر .. و حتي دي فيها إختلافات .. ممكن تقول عليهم أشكال حياة منتشرة ماشي .. و كل واحد فيهم بيحتسي فرابتشينو أو بامبكين سبايس لاتيه .. و بيبصولي بإستحقار و زعلانين مني إني مش باشجع التطور الثقافي و الحضاري الناتج عن تأثير إهتزاز المؤخرات بالملابس الداخلية .. و إزاي مش فاهم أهمية ضم فنون الستريبتيز لمؤسسة اليونيسكو . … بقيت عارف و حافظ أسامي أول 20 لعيب علي العالم في الشطرنج .. و جنسياتهم و مقاس قمصانهم كمان .. و شفت كورساتهم .. و بقيت باتفرج علي مبارياتهم لايف .. و عرفت قد إيه إني مستوايا في الشطرنج لا يرقي لمستوي صرصار مرشوش عليه مبيد حشرات .. و مضروب بشبشب حمام بصباع . … آخر مرة مسكت جرنان كان من أكتر من 15 سنة .. و تقريباً كان عشان أضرب دبانة كمان .. مش عشان أقرا . و أكشاك الجرايد و المجلات ما زالت مكان محبب بالنسبة ليا .. بس أصبح بيشعرني بكل أنواع الحزن و الشجن .. مش بالخيال إطلاقاً . … بقيت بامشي في النبي دانيال فإسكندرية .. أو سور الأزبكية في القاهرة .. و أحس إني حاكون سفيه لو إشتريت أى كتاب .. لأني موبايلي عليه آلاف الكتب .. و الكيندل عليه آلاف تانيين .. و التابلت عليه آلاف تالتين .. و اللاب عليه آلاف و آلاف .. فاللي هو حتشتري كتاب ورق تعمل بيه إيه ؟! .. و بعدين تشتري كتاب علي بعضه ليه ؟! .. ما تدور علي المعلومة اللي عايزها ولا شوف كورس ليها و خلاص . … … معلوماتي أصبحت أكبر بكتير جداً من قدرتي علي وعيي بجهلي .. خيالي أصبح أقل و أصغر بمراحل من جهلي .. يعني كل ما آجي أتخيل حاجة مالهاش وجود .. ألاقي عقلي بيعدد ليا الطرق و الأبحاث و العناوين اللي ممكن ألاقي فيها إجابة علي الخيالات دي .. أو يعدد ليا الكتب اللي ممكن يكون غيري إتخيل نفس الشيء ده .. بس من كام سنة فاتوا .. و مش بس إتخيله .. لا .. ده عمل فيه ابحاث و كتب .. و ستارت أب .. و دلوقتي ناجح و مشهور و بيتخيل حاجات تانية أهم كمان . … … التمانينات .. هاححححححح

الصورة دي بالمناسبة ل ( إيدي مانسن ) .. أحد شخصيات السيزون الرابع .. و أعتقد إنها بتعبر بشكل مناسب جداً عن إحساسي ده 😆