و التشبيه مع الفارق

مجهود و وقت و موارد .. لازم تضحي بيهم .. و تقرر تدرس بيهم .. بدل ما تلعب أو تأنتخ ..

و التشبيه مع الفارق . … … مش بيتشاف .. مش بيتشم .. مش بيتسمع .. مش بيتحس بيه .. إلا لو معاك معدات و ميكروسكوبات و أدوات معينة .. و لازم كمان يكون معاك علم .. كتير .. أوي .. عشان فعلاً تشوفه .. علم كتير أوي .. حتوصل له .. بعد ما تبذل مجهود .. و وقت .. و موارد .. مجهود و وقت و موارد .. لازم تضحي بيهم .. و تقرر تدرس بيهم .. بدل ما تلعب أو تأنتخ .. … اللي شافوه .. و عرفوه .. أنذرونا من المخاطر .. أمرونا باللي المفروض نعمله عشان مانتأذيش .. الموضوع بالنسبة لهم منطقي جداً .. واضح جداً .. … لكن كتير جداً .. بل إن أغلب الناس .. بيتصرفوا بجهل و عند و غباء .. و تجاهلوا التحذيرات .. و رفضوا الأوامر و التنبيهات .. و إتصاب منهم كتير .. و مات .. و مع ذلك .. لسة بيجادلوا بعند و غباء و جهل . … اللي صدق التحذيرات و الإنذارات .. و سمع الكلام .. و آمن بالعلم و المنطق .. كتير منهم وقع فريسة لزهقه .. لملله .. لتعبه و فقده للتحمل .. شايف الأغلبية حواليه بيعملوا الغلط .. و بيأذوا نفسهم و بيأذوه معاهم .. فأصبح بيسأل نفسه .. ” إشمعني أنا ؟! ” .. ” هي جات عليا ؟! ” .. و بدأ يتراخي تدريجياً .. مرة يقلع ماسك .. مرة مايغسلش إيده .. مرة يتواجد في مكان زحمة .. لحد ما وصل إنه أصبح هو كمان .. من الأغلبية .. من أكثر الناس .. و بدأ يشك .. … بدأ يشك إن العلم أساساً ممكن يكون غلط .. و إن الموضوع مش بالخطورة اللي التحذيرات خوفت الناس منها .. و إن الناس اللي بذلت مجهود و موارد و وقت لمدة سنين .. عشان تدرس و تفهم و تعرف .. غلط .. … و بدأ يدور علي أى فتاوي أو كلام من ناس ” أعلم ” منه .. و بيأيد شكوكه .. و بدأ يزعق و يعلي صوته مع صوتهم .. لأنه خايف يواجه نفسه إنه في الأساس سبب تراخيه كان ضعف .. كان فقدان قدرة علي التحمل زيادة .. … كتير من اللي من أول يوم إتصرفوا بجهل و عند و غباء .. ماحصلهمش حاجة .. لسة ماشيين في الأرض بقوة و عنفوان .. صوتهم عالي و بيزعقوا للي قافلين علي نفسهم و واخدين حذرهم .. بيزعقوا ليهم و يقولوا ” شايفين ؟! ” .. ” إحنا متجاهلين كل اللي إنتوا مؤمنين بيه .. و مع ذلك ماحصلناش حاجة ”.. .. ” إحنا متجاهلين كل اللي إنتوا مؤمنين بيه .. و بنستمتع بكل لحظة فحياتنا بدون أى خوف أو حذر أو إحتياطات .. و إنتوا اللي متشددين و قافلين علي نفسكوا ” . … و لو حد وقع منهم .. نادراً لو حد منهم إتعظ .. بل إن كتير منهم بيتمادي في جهله و عنده و غباءه .. و بتكون حجته إنه عايز يستمتع بكل ثانية في حياته .. لأنه خايف يموت فأى لحظة . … و أى تعب أو مرض أو خطر بيتعرض له .. بيجادل بجهل و عند و غباء .. و يفضل يقول ده برد عادي .. و يفضل يقول ده نزلة برد عادية .. زي اللي جات لآبائي و أجدادي من قبلي .. و حتعامل معاها بالوصايا و التراث اللي خدته عن آبائي و أجدادي .. لحد ما يشتد عليه المرض .. و لكن كتير منهم بيبقي علي عقولهم غشاوة .. و بيفضل يقاوح .. لحد ما يموت . … … … و تمتلئ الدنيا صياح و دوشة .. و للأسف .. اعلي الأصوات في الخناقة .. مش هي أصوات الدارسين العالمين .. و لكنها أصوات ال ” هتيفة ” من الجهتين .. أصوات الجهلة اللي مفكرين إن عشان هما بينفذوا التعليمات اللي إتأمروا بيها … ( بيغسلوا إيديهم , بيلبسوا كمامة , بيرشوا كحول , … ) .. فهما إذن عندهم الرخصة إنهم يفتوا في علوم الطب و الفيروسات .. … و للأسف كتير منهم لما بيعلوا عليه صوت أحد المجاهرين بكفره بالمرض .. مابيعرفش يرد .. أو المصيبة .. إنه بيرد غلط .. و بيكون سبب أكبر في إن كتير يسمعوا رده الغلط .. و يكفروا هما كمان بالتحذيرات و التنبيهات . … … و يستمر الزمن .. و يعدي .. يعدي علي مجاهر بكفره بالتحذيرات غبي عنيد .. بيخاطر بنفسه و باللي حواليه … و فأى لحظة ممكن يمرض .. يموت .. ينتهي . و لكنه بيكون أغوي كتير من الصابرين .. أغواهم بغروره و عنده . .. يعدي علي عالم مطمئن بعلمه .. بيبذل كل ما قدر عليه من مجهود و وقت و موارد .. فإنه يتعلم أكتر .. يعرف أكتر .. يفهم أكتر .. … و يحذر أكتر .. و ينبه أكتر .. و يشرح أكتر . … يعدي علي كتير بين ده و ده … بيخطئوا و يقعوا مرة .. و يفتكروا و يتنبهوا و ياخدوا إحتياطاتهم تاني مرة .. بيحاولوا قدر إستطاعتهم إنهم يفضل عندهم قوة تحمل .. تساعدهم يقاوموا إغراءات إنهم يتجاهلوا الخطر . … … … و الله أعلم . …