أوووووووووليييييييه ... أووووووليه .. أوليييييه .. اوليييه .. اولييييه
أبويا ربنا يبارك له كان دايماً بيفضل الزمالك عن الأهلي مثلاً .. و بيحب كرة القدم .. و بالتالي كان بيتابع الماتشات زمان لما كانت بتيجي في التيليفيزيون .. و لكني كنت بازهق بشدة من أول 5 دقايق .. و إما ألاقي نفسي دايماً بنام .. و أصحي بعد ما…
أوووووووووليييييييه … أووووووليه .. أوليييييه .. اوليييه .. اولييييه .
1- مقدمة طويلة مالهاش لازمة ممكن تتخطاها للنقطة رقم (2) علطول لو حابب .. بس عقلي كان مصمم إني أكتبها برضو . … طول عمري مش قادر أكون مهتم بالكورة و التشجيع و الدوري و الليلة دي كلها .. من و أنا طفل في إبتدائي .. كنت باشوف زمايلي في المدرسة بيتخانقوا و عارفين أسامي اللعيبة و مهتمين و متابعين .. و كنت دايماً حاسس إني بعيد عنهم و مش ( cool ) زيهم . أبويا ربنا يبارك له كان دايماً بيفضل الزمالك عن الأهلي مثلاً .. و بيحب كرة القدم .. و بالتالي كان بيتابع الماتشات زمان لما كانت بتيجي في التيليفيزيون .. و لكني كنت بازهق بشدة من أول 5 دقايق .. و إما ألاقي نفسي دايماً بنام .. و أصحي بعد ما الماتش يخلص .. أو كنت باسيب التيليفزيون .. و أقوم ألعب في كرتونة اللعب المكسرة بتاعتي . … عمري ما فهمت .. أو إقتنعت .. أو دخل فدماغي أى منطق ليه علاقة بزمالك أو أهلي … أو أى هري من ده . … و بعدين دخلت أول محل بلاي ستيشن فحياتي … و أنا فأولي إعدادي .. و كان نفسي جداً ألعب كل حاجة تانية غير الكورة .. ( بالذات مورتال كومبات ) .. لكن كل إصحابي كانوا بيبقوا عايزين يلعبوا كورة بس .. و عشان أبقي (cool) زيهم .. بدأت ألعب كورة في البلايسيشن .. و بالتكرار .. و بالمنافسة .. و برغبة إثبات الذات .. بقيت كويس .. مش محترف … بس مش ( كاورك ) .. و بقيت بالعب pes بنفس الطريقة اللي بالعب بيها معظم الألعاب فحياتي .. باحفظ كام طريقة علي كام خدعة علي كام تكتيك .. و أطبقهم .. ( لعب بوابين يعني ) .. بس باغلب 😂 .. و بيبقي صعب جداً اتغلب أحياناً . … و بعدين كبرت شوية و وصلت ثانوي عام .. و تدريجياً .. بقيت أكثر قدرة علي الإندماج مع الجمع .. و مجاراة الزملاء .. و كل ما كنت أعرف شوية أسامي من البلايستيشن .. و أتكلم بيهم قدام الزملاء .. كنت باحس إنهم بيقبلوني تدريجياً كواحد منهم .. كشخص ( فاهم ) .. و عند مرحلة معينة .. وصلت إني بقيت حافظ تشكيل مانشستر يونايتد مثلاً بالكامل ( أيام ما كان فيه فان نيستلروي .. و سيدورف .. و جيجز .. و إيفرا ) .. و قبلهم أيام ما كان منتخب هولندا فيه ( إدجار ديفيدز .. و باتريك كلويفرت .. و … ) .. بدايات الألفينات الجميلة دي . … و بعدين كبرت و دخلت كلية .. و تغلبت أخيراً علي خوفي من إني دايماً ( لوحدي ) .. و مش ضمن ال (شلة ) .. و مش ( cool) .. و تقبلت ده عن نفسي .. فتوقفت بالكامل عن الإهتمام بالكورة .. أو الإدعاء إني مهتم بيها و عايز أشوف ماتش الكلاسيكو مثلاً او ما شابه . … … 2- لكن علي مدار العمر ده بالكامل .. ماقدرتش أفهم ( المشجعين ) .. و هنا ماقصدش الشخص اللي لسبب ما ( عوامل نفسية أو ذكريات طفولة أو ما شابه ) بيحب فريق دون عن فريق تاني .. لا .. أنا أقصد ال ( مشجع ) اللي مجنون بتشجيع فريق معين .. اللي مش بس بيشوف ماتش أو ماتشين لفريقه … لا .. أقصد اللي بيشوف كل ما هو ليه علاقة بكل شيء في الفريق ده .. من أول كل ماتشات الدوري .. لحد أخبار قرايب اللعيبة اللي علي الإحتياطي ..
الإنسان اللي التشجيع بالنسبة ليه بشكل كبير أصبح ( عقائدي) .. و نفسيته و صحته و مزاجه و دنيته .. بيشكل جزء كبير منها فريق كرة القدم ده ..
الناس دي … أنا مش فاهمها .. مش مقتنع بيهم ..
و سبب عدم فهمي أو إقتناعي بيهم .. إطلاااااااقاً مش الإرتباط العاطفي الضخم ده بالفريق اللي هما بيشجعوه ..
سبب عدم فهمي أو إقتناعي بيهم .. هو : هما شايفين إنهم ليهم أى تأثير علي الفريق نفسه ؟!!! … … 3- يعني أنا فاهم أوك كل ما هو ليه علاقة بالبيزنس القائم علي فرق كرة القدم .. و فاهم إن المشجع العاطفي جداً ده ممكن يكون بتعاطفه الخرافي ده بيزود عدد المهتمين بمباراة الفريق بتاعه .. فبالتالي .. عدد الناس اللي ممكن تشوف ماتش للفريق يزيد .. فقط لمجرد الفضول أو بسبب تأثير المشجع العاطفي جداً ده .. فبالتالي .. عدد المعلنين اللي عايزين يحطوا إعلانهم علي تيشيرت الفريق ممكن يزيد .. أو يدفعوا أكتر .. فبالتالي .. الفريق نفسه ممكن يزيد فلوسه نسبياً .. فبالتالي .. و بعد زمن معين .. و إذا كان إدارة الفريق ده ناس محترمة مثلاً .. ممكن يستغلوا الفلوس الزيادة دي .. عشان يجيبوا مدرب أفضل .. أو لعيبة أمهر .. فبالتالي .. و بعد زمن معين .. ممكن إحتمالية إن الفريق ده يفوز … تزيد . … … 4- لكن سؤالي هو : هل المشجع العاطفي ده نفسه … فاهم التسلسل ده للبيزنس ؟! .. و هل هو فاهم إن في متغيرات كتيييييييييييييير جداً في التسلسل ده .. ممكن تخلي كل مجهوده لا يؤثر بأى شيء إطلاقاً علي فوز الفريق اللي هو بيشجعه ؟!
ولا هو الموضوع كله بالنسبة له .. مجرد مشي إعمي و جاهل ورا عواطفه و رواسب ذكريات طفولته .. و مجرد إنتماء جاهل أعمي لحركة المجتمع حواليه .. بدون التفكير و لو للحظة واحدة .. في هو يقدر يوظف مجهوده الخرافي اللي بيبذله في التشجيع ده إزاي .. عشان يفيد الفريق اللي بيشجعه بشكل أفضل .
؟! . … … 5- طيب .. ماذا لو كان في مباراة قمة مهمة جداً جداً للفريق اللي بتشجعه .. مباراة حيتوقف عليها مين اللي حيفوز بجايزة أجمد فريق في الكون مثلاً .. و قبل المباراة بدقائق .. المدرب وقف قدام الجمهور اللي مليان مشجعين متعاطفين جداً دول .. و قال لهم .. إحنا محتاجين لعيبة ..
إحنا حندي الفرصة لأى حد من الجمهور .. إنه ينزل يلعب .. و لكن : الماتش مهم جداً .. و في إحتمال ضخم إنك ممكن تتصاب .. و تموت كمان ..
و لازم تفهم كمان .. إن لو نزلت الملعب .. و كنت مش مستعد .. أو مش مؤهل كفاية إنك تلعب .. ممكن جداً بسبب خطأ إنت تعمله .. زميلك اللي بيلعب جنبك هو اللي يتصاب .. أو يموت .
سؤالي هو : حتنزل تلعب ؟ بكرشك ؟ بصدرك اللي مليان قطران سجاير ؟ بلياقتك اللي بتنهج لما بتمشي تروح الحمام و ترجع تاني ؟
سؤالي هو : مستعد ؟!
طب لو مش مستعد … مش مستعد ليه ؟! قضيت كل وقتك و طاقتك فإيه ؟ ليه ماتمرنتش و إستعديت إن اللحظة اللي فريقك يحتاجك عشان تلعب معاهم .. تكون موجود و تسد ؟! .
ولا كنت دايماً متطمن و مكتفي بس بدورك كمشجع ؟! تنظّر و تتكلم كتير .. لكن في لحظة الجد .. تختفي ؟ ..
ولا إنت أساساً ماعملتش تقييم لنفسك تشوف مدي قوتك أو إستعدادك عشان تلعب إيه ؟ و عايش حياتك متوهم إنك بتعمل اللي عليك .. طالما ( بتشجع ) فريقك و خلاص ..
مكتفي .. بدورك كمشجع . … … 6- المباراة دي حتخلص .. زي اللي قبلها ما خلصوا .. و مش معني إنك مانطلبتش عشان تنزل الملعب و تلعب بنفسك قبل كده .. إنك حتفضل مجرد مشجع في المباريات اللي جاية ..
ممكن جداً .. فأى لحظة .. تضطر تنزل الملعب .. ساعتها .. عواطفك لوحدها مش حتكون كفاية .. حماسك حيجريك شوية … بس ضعفك و عدم إستعدادك و كسلك و إستسهالك و كل حاجة وحشة تانية .. حيخليك تبقي أبطأ .. و تقف .. أو تقع .
مهما حاولت تلوم ساعتها كل اللي حواليك .. او تلوم الفريق المضاد .. اللوم حيكون عليك إنت .. قضيت كل وقتك و الطاقة اللي كانت عندك قبل ما تنزل الملعب .. في إيه !؟ .. مجرد تشجيع ؟! .
متخيل إحساسك بقي ساعتها .. و إنت بتنهج جوة الملعب .. لما تبص علي المدرجات .. و تشوف عيل .. عيل قاعد علي كرسي .. و بيزعق بعلو صوته .. ” قوم .. إجري .. بااااااصي .. شوووووط … دي سهلة يااااابااااااا .. ده أنا كنت أجيبها جون بصباع رجلي الصغير ”
متخيل إحساسك حيكون إيه ؟! .. … … 7- الدوري لسة ماخلصش .. لسة في ماتشات جاية .. و حتي لو إنت مت قبل ما النهائي يتلعب .. حياتك اللي إنت عشتها دي .. دربت فيها لعيبة ؟ .. أو حتي حطيت لعيبة علي بداية الطريق كناشئين ؟ .. أو حتي بلغت ناس بإن التشجيع مش كفاية ؟! ..
حلو إنك لو بتشجع الزمالك ..أو الأهلي .. تعلم إبنك يشجع نفس الفريق .. و تملاه عواطف .. بس اللي أحلي إنك تملاه أفكار و قناعات عن ” ليه ” المفروض يشجع الأهلي و مايشجعش الزمالك … أو العكس ..
اللي أحلي إنك تشرح له اللعبة أساساً إبتدت إمتي ؟ .. و إزاي ؟ .. و ليه ؟ ..
اللي أحلي إنك تعلمه يلعب .. يتدرب .. أو يدرب ..
بس رجاء .. رجاااااء .. لو وصلت للحتة دي في البوست … حاول .. إتدرب .. قضي كل وقت تقدر تقضيه .. و كل مجهود تقدر عليه .. و كل طاقة تحس بيها … إتدرب بيها .. حاول جداً إن المباراة الجاية .. أياً كانت حتبقي إمتي .. إنك دورك يكون أكتر من مجرد مشجع .
و الله أعلم .