طيب, بما إني لسة باقول ( بسم الله الرحمن الرحيم

طيب, بما إني لسة باقول ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و فضيت نفسي عشان حاجة شغال عليها بقالي كام يوم , و شارب قهوة بالزعفران و عامل دماغ و ( هوووووب ) .. ألاقي (شات جي بي تي ) واقع ليا و لعدد تاني من المستخدمين علي مستوي العالم ..

طيب, بما إني لسة باقول ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و فضيت نفسي عشان حاجة شغال عليها بقالي كام يوم , و شارب قهوة بالزعفران و عامل دماغ و ( هوووووب ) .. ألاقي (شات جي بي تي ) واقع ليا و لعدد تاني من المستخدمين علي مستوي العالم .. فخليني أستخدم شوية الروقان و الفوقان دول في إني أتكلم عن حكمة من أقدم الحكم اللي عرفتها البشرية .. و مع ذلك .. مش حتعرف معناها إلا لو جربتها فعلاً .. و هي : ( اللي عالبر عوّام ) .. أو ( مستحيل تتعلم سباحة و إنت عالشط ) . … … أحد أكبر مشاكلي مع نظام التعليم الحالي ( العالمي كله مش المحلي بس ) .. و اللي إتكلمت عنها فأكتر من بوست قبل كده .. هو إنه مش نظام تعليم .. و لكن نظام تكوين .. أو تأهيل .. أو تشكيل .. حاجات كتير .. و لكن مش ( تعليم ) . … علي مدار التاريخ و الزمن .. التعليم كان له نظامين أساسيين مالهومش تالت .. النظام الأول : نظام ال( تلمذة = Apprenticeship ) .. و ده إنك تروح تتلمذ علي يد أستاذ برنس جامد تنين في مجاله .. و تعيش ملاصق له في كل تفاصيل حياته قدر إستطاعتك .. و تخدمه و تكون مساعد له .. و تدريجياً .. تبدأ تشوف إزاي إن ” علمه الظاهر ” في أحيان كتير جداً .. بيكون نتيجة ممارسات كتير و تفاصيل كتير مش بيعرفها غير اللي يعيش ملاصق له و يفهم ال ” باطن ” . و في أمثلة كتير جداً علي كده بين علماء تتلمذوا علي أيادي علماء قبلهم .. و لما تقرأ قصصهم و سيرتهم .. تلاقي إن صعب جداً تفصل العلم عن حياة العالم .. لو فضلت أكتب قصصهم في البوست ده مش حاخلص أساساً .. … … النظام التاني : نظام ال (ريادة = Pioneering ) .. و ده إن العالم قبل ما يبقي عالم .. بيروح ينط في الغريق لوحده .. بيمشي ورا فضوله و عقله .. و يبدأ يواجه كل المشاكل و الصعوبات و التحديات و المسائل اللي في العلم أو المجال اللي هو نط فيه ده .. لوحده .. من غير كتالوج .. من غير ما يكون في حد يقول له يروح فين و ييجي منين .. .. و برضو في أمثلة كتير علي ده .. مش وقت ذكرها دلوقتي . … … لأن اللي عايز إني أتكلم عنه في البوست ده … هو النقطة دي بالذات :

****""" كيفية التعامل مع ال صعب """ ***** … … ربنا خلق الإنسان عبد له وحده .. و ” خليفة ” في الأرض … مش عبد لها .. و دي نقطة أساسية في تفكيري دايماً .. و هي ( الخليفة بيمشي إزاي ؟! .. بيفكر إزاي ؟! .. بيقلق بإيه ؟! ..) .. .. الخليفة مش بيقلق علي ( أكله , مسكنه , شربه , مكانته , … ) .. الحاجات دي كلها لا يليق بخليفة إنه يتكلم فيها أو يقلق بيها . . الخليفة بيقلق ( بمأكل من هو خليفة عليهم , بمسكنهم , بشربهم , بمكانتهم , .. ) و ده اللي بيؤهله إنه يكون ” خليفة ” .. .. لكن في وقتنا الحالي .. أكثر الناس طبعاً .. ” عبيد ” .. العبد بيقلق ب ( أكله , شربه , مسكنه , مكانته , … ) .. و طول الوقت خايف و قلقان و ضعيف … طيب .. إيه اللي بيخلي العبد ” عبد ” … و ال “خليفة ” .. خليفة .. .. العلم . .. في أوائل آيات سورة البقرة .. ” و علم آدم الأسماء كلها …” . .. العلم هو أول بداية و أول ركيزة بتفرق بين تركيب ال ” عبد ” .. و تركيب ال ” خليفة ” .. .. و العلم … صعب .. العلم .. جزء من الأمانة اللي ( الأرض و السماوات و الجبال ) أشفقن منها .. و حملها الإنسان .. متخيل مدي صعوبته ؟ .. إن الأرض و السماوات و الجبال تخاف من حمل أمانته .. و يحملها الإنسان .. … … طيب .. لو أنا مكان الشيطان إذن .. أعمل إيه ؟! .. أنا شايف ربنا خلق كائن و كرّمه فوقي .. و بحكمة الله و قدرته .. الإنسان إمكانياته أكبر من الشيطان بكتيييييييييييير .. و الإنسان مؤهل إنه يتعلم .. و الشيطان لا .. طيب .. إزاي إذن ” أذل ” الإنسان و أحوّله من ” خليفة ” … ل ” عبد ” لغير الله سبحانه و تعالي .. .. بإني أنزع عنه كرامته دي .. و أخليه هو كمان ” يخاف من الصعب ” .. ” يشفق منه ” .. ” يتفاداه ” … و ده اللي تم و بيتم علي مدار عقود طويلة … لأن في نظام ال ” تلمذة = Apprenticeship ” التلميذ بيلاصق المعلم في كل تفاصيل حياته … و بيشوف إزاي إن ال ” صعاب ” جزء أساسي من حياة المعلم و معاناته و رحلته .. فلما بيحين الوقت .. و بيبقي التلميذ لوحده .. مش بيتفاجئ بوجود الصعاب .. أو بيحس إنها غريبة أو غير مألوفة .. لأ .. هو عاش حياة كاملة شاف فيها إزاي إن المعلم نفسه كان مش دايماً عارف كل الأجوبة .. و إن المعلم سهر ليالي علي مسألة واحدة بس .. و إن المعلم ماهربش أو تفادي خوف من ” صعب ” . فبتبقي علاقته بال ” صعب ” ده .. علاقة ندية .. صداقة .. علاقة حد شاف حاجة مراراً و تكراراً .. فأصبح عنده أدوات نفسية تمكنه من التعامل معاها . … … و في نظام ال ” ريادة = Pioneering ”.. المغامر بيكون عارف من اللحظة الأولي إن الطريق اللي هو ماشي فيه مالوش خريطة .. أو كتالوج .. بيكون أساساً بيدور علي ال “صعب “ده .. و بيهتدي بيه .. يعني لو لقي الطريق سالك .. يسيبه .. و يدور علي مكان تاني فيه صعوبات و مجهول .. … … و ال ” رائد ” اللي بعد فترة من الزمن بيتحول ل ” معلم ” .. و ال ” تلميذ ” اللي بعد فترة من الزمن بيتحول ل “معلم ” .. هما الإتنين دول اللي الإنسان المسلم المفروض يسعي إنه يكون واحد منهم .. علي حسب شخصيته و تكوينه النفسي .. في إنسان بطبعه مايقدرش يتتلمذ .. بطبعه مغامر .. مايقدرش يصبر علي ما يفهم الحكمة من ” معلم ” .. سيدنا موسي عليه السلام .. كان مغامر .. سيدنا الخضر عليه السلام .. كان معلم .. و قال له ” إنك لن تستطيع معي صبراً ” . … و في إنسان بطبعه يحب التتلمذ .. يستريح في إنه ينهل من حكمة معلمه .. و يقدر يصبر كتير .. لحين ما ييجي الوقت و يبقي عنده من الأدوات ما يكفي إنه يكون معلم .. سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه … خير رفيق لسيدنا محمد صلي الله عليه و سلم .. سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. كان فيه الشخصيتين طول الوقت . … … … لكن لما يعيش الإنسان بقي من لحظة ولادته بدون ما يفهم النظامين دول .. بل و يتم حصره و ملء وقته بالكامل بنظام تالت ( ما أنزل الله به من سلطان ) .. و هو نظام ال ( تفريخ = تعليف = Mass production ) .. اللي هو نظام بيعتمد بشكل أساسي علي محو و كسر أى إختلافات فردية بين عناصره .. .. فبالتالي .. لو إنت شخصيتك أنسب لل ” تتلمذ ” .. حتفضل تايه بين عدد ضخم من المعلمين .. كل واحد منهم له أسلوبه و حياته .. فتكون النتيجة إنك تعيش حياة كاملة تاخد قشور علمهم فقط .. و لما تكبر .. تكتشف إنك عندك سوء تغذية ضخم .. و ماتقدرش تقف قدام أي مسئلة صعبة لوحدك . .. و لو إنت شخصيتك أنسب لل “ريادة ” .. تعيش حياتك مجرم متمرد مشاغب .. و حاسس إنك طول الوقت مذنب لأنك مش زي أقرانك التايهين .. و لما تكبر .. تكون عايش دايماً عينك علي المجهول و حاسس إنه بيناديك .. و لكنك إتربط و إتسلسلت في أقران و مجتمع شايفك طول الوقت غلط ” لأنك مختلف ” . … … … و عند مرحلة معينة بقي .. لما ييجي الشخصيتين دول ” التلميذ اللي مالقاش حد يتتلمذ علي إيده ” , و ال ” رائد .. اللي عاش طول عمره متسلسل ” .. و يكبروا .. و يواجهوا الحياة الحقيقية .. و يبدأ يكون عندهم حرية قرارهم “نسبياً ”.. و حرية إختيارهم ..

بيحاولوا .. و فعلاً التلميذ بيحاول يروح يتتلمذ أخيراً علي إيد حد .. ” ده لو لقي ” .. فيبدأ يدور بين الكورسات و الجامعات و الكتب .. و بيواجه ال ” صعب ” ..

و فعلاً المغامر .. بياخد الخطوة .. و يبدأ هو كمان يروح في مغامرته اللي كان حاسس إنها مصيره طول حياته ..
و بيواجه ال “صعب ” .. … … و هنا … و لأول مرة .. بيكتشفوا إنهم واقفين قدام إختيار .. إختيار ربنا كتبه علي كل خلقه منذ أول لحظة .. إختيار ال ” أمانة ” .. .. و بيكون في اللحظة دي إختيارهم إختيار واعي .. واعيين بصعوبته .. لأن قليل جداً اللي بيختار الأمانة دي .. بكل تأكيد بيختارها ب جهل و عند و كبر و جدال و .. كل الصفات اللي ربنا خلقها فينا كبشر ..

و لكن كتييييييييير جداً .. بيشفقوا منها .. و بيقرروا إنهم يعيشوا حياتهم … و لكنهم مش بيكونوا زي باقي خلق الله .. بيكونوا ” أضل سبيلا ” .. لأنهم طول الوقت حيعيشوا في معاناة .. لأن الإنسان لو حياته في الأرض ماكنتش حياة ” خليفة ” … حيعيش طول عمره ” عبد ” لغير الله سبحانه و تعالي و العياذ بالله … .. أنا حارفرش ” شات جي بي تي ” دلوقتي … دعواتكم إنه يكون إشتغل 🤣