بمناسبة الكتاب اللي الفيس مهري دعاية عنه بقاله 48 ساعة
راحوا لبرصيصا و إترجوه .. و أقنعوه إنه لو ماعتناش بأختهم و قبل إنها تعيش بالقرب منه .. حتبقي فريسة سهلة لأى حد يعتدي عليها .. و كده حيبقي برصيصا مذنب لأنه كان سلبي و كان يقدر يمنع ده .
بمناسبة الكتاب اللي الفيس مهري دعاية عنه بقاله 48 ساعة .. أى خبر عن الجرائم عموماً .. دايماً بيفكرني بأحد أكثر القصص اللي محفورة فأعماق وعيي .. و اللي بتشكل جزء ضخم من مرجعيتي النفسية و الدينية هي : قصة الراهب برصيصا . ( القصة نفسها مذكورة في كتاب تلبيس إبليس .. لإبن الجوزي ) . … القصة بتلخيص شديد جداً هي : كان في زمااااااان راهب و عابد مشهور إسمه ( برصيصا ) .. و كان عايش في صومعة لوحده بعيد عن البشر .. مشهور عنه الزهد و التقي و الورع . تلات إخوات من قرية قريبة منه شوية .. كانوا رايحين يحاربوا .. و خايفين علي أختهم إنهم يسيبوها لوحدها . راحوا لبرصيصا و إترجوه .. و أقنعوه إنه لو ماعتناش بأختهم و قبل إنها تعيش بالقرب منه .. حتبقي فريسة سهلة لأى حد يعتدي عليها .. و كده حيبقي برصيصا مذنب لأنه كان سلبي و كان يقدر يمنع ده . . برصيصا إقتنع .. و قرر إن البنت حتعيش في بيت جنب بيته ( مش نفس بيته ) .. و إنه كل كام يوم .. حيروح يديها إحتياجاتها من غير ما يبص في وشها حتي . . بعد فترة .. إتأخرت البنت في إنها تاخد الأكل اللي هو حطه قدام بابها .. قلق عليها .. بص .. شافها و شاف وشها لأول مرة خالص .. . و عادي يعني .. برنس فنفسه .. شاف وش البنت ماجرالوش حاجة ولا فقد وعيه بسبب جمالها يعني 🤣 .. ما بلاش أفورة .. أينعم هو برصيصا كان عازل نفسه عن البشر كلهم بقاله فترة طويلة .. و عايش حياة ميري في ميري .. و ماشافش كعب أنثي عالأسفلت .. لكنه برضه مش أى حد و يفقد سيطرته علي نفسه لمجرد إنه شاف وش بنوتة .. لأ .. ده كان راجل يعجبك شنبه ماتهزوش ولا مية حُرمة . .. بعد كام يوم .. كانت تعبانة تقريباً .. و عينها مطروفة مثلاً .. و طلبت منه يبص لها في عينها يشوف لو في حاجة فيها 🤣 .. .. المهم .. تقدر تتخيل باقي التفاصيل العادية جداً جداً .. اللي بتحصل يومياً بين ملايين من البشر .. .. و زي أى ذكر و أنثي .. بيكونوا عايشين فمكان لوحدهم .. بعد فترة من الحياة دي .. بيحصل إعتياد .. و بعد الإعتياد بيحصل أٌلفة ( يعني بيألفوا وجود بعض و يستريحوا فوجود بعض ) .. دي طبيعة بشرية غير قابلة للجدل أو الشك إطلاقاً . … و بعد فترة من الإعتياد و الأُلفة و ( الإخوات شكلهم طوّل في الحرب .. و في إحتمال كبير يكونوا إتقتلوا .. و البت أصبحت وحيدة .. و لو هي وحيدة بالمنظر ده .. مين أقرب حد ليها في الحياة غير عمك برصيصا ؟! ) .. .. المهم .. بالمنطق و الفلسفة و الأحياء .. و باقي المواد كمان .. وصلوا حصة الألعاب 🤣 .. .. تقدر تتخيل سيناريو طبيعي منطقي جداً مافيهوش أى سوء نية من برصيصا أو البنت إطلاقاً .. حاجة زي : باقولك يا برص ( كانت بتدلعه بقي دلوقتي 🤣 ) .. رد عليها : أيوة يا مُزة .. قالت له : أنا خايفة إخواتي يكون جرالهم حاجة في الحرب .. و بدأت تعيط و تتشنهف ( و الأنثي في لحظة الضعف دي .. غريزة الرجل الطبيعية و الأصيلة جواه بتشتغل توماتيكي .. و بيحلف يمين بعظيم إنه يحميها و ياخد باله منها ) . .. راح حضنها عشان يطمنها و يهديها ( و نيته كانت سليمة .. و ماكنش ناوي أى شقاوة 🤣) .. الحضن طوّل شوية .. و بعدين +18 . … البنت حملت .. مبروك يا برص حتبقي أب .. برصيصا لسة حيفرح و يروح يشتري بامبرز من دلوقتي قبل ما يغلي زيادة .. لقي الناس في الهايبرماركت بتاع القرية بيحتفلوا بالأخبار .. . ماسمعتش يا برصيصا ؟ .. يا راجل يا بركة .. إحنا كسبنا الحرب .. و من غير خساير .. و التلات إخوات راجعين سُلام زي الفل .. و إبسط يا عم برصيصا .. البنت اللي كنت متضايق منها لأنها عاملة لك دوشة في الخلوة و الصومعة بتاعتك .. خلاص حترجع بيتها تاني .. .. برصيصا رمي البامبرز قبل ما يوصل للكاشير .. و طلع من الهايبر من غير ما يحاسب … وقف فأول بنزينة و شد سيجارة مع كباية الفرابتشينو .. و عقله بيودي و يجيب .. .. يعمل إيه ؟! أصل لو قال للتلات إخوات أنا عايز أختكم في الحلال .. إحتمال يرفضوا .. و البت حبلت منه خلاص .. و حتي لو وافقوا .. علي ما يجهزوا الشقة اللي في الكومباوند .. و يجيبوا النيش .. و الراجل يخلص ألوميتال المطبخ .. البت بطنها حتكبر و مش بعيد تولد قبل ما مهندس الديكور يسلمهم الشقة أساساً . … و الراجل معروف و له سمعة .. و كل الناس عارفه إنه بتاع ربنا و زاهد .. لو إتعرف إنه مارس البغبغان مع البنت اللي هو مؤمتمن عليها .. حيتفضح و مش بعيد ينزلوا عنه بوستات عالفيس إنه متحرش و له ضحايا تانيين .. … … برصيصا رجع الصومعة .. لقي البنت مستنياه و عاملة له صينية فراخ بالبطاطس و لابسه له حاجة ذات معني و مغزي 🤣 .. شافته وشه متغير و مش مفرفش زي عادته .. قالت له ” مالك يا برص ” .. قال لها إنتي مافتحتيش فيس النهاردة ؟! .. قالت له ” الباقة خلصانة ” . قال لها ” الحرب خلصت و إخواتك راجعين ” . .. البت فضلت متنحة و مسهمة شوية .. و علي ما فهمت الكلمتين اللي برصيصا قعد يفكر فيهم في البنزينة .. بدأت تلطم و تصوت و تقول : ” يا فضيحتي يا فضيحتي ” .. .. برصيصا خاف من الصوت العالي .. و حاول يهدّيها .. البت مش عايزة تهدي .. برصيصا إتنرفز و راح زاققها بعيد .. البت إتكعبلت في سلك البلايستيشن .. وقعت دماغها خبطت في الترابيزة بتاعت الكوفي كورنر بتاع الصومعة . … برصيصا جري عليها .. إصحي يا بت .. فوقي يا بت .. البت مابتردش .. .. و من بعييييييييد .. سمع صوت كلاكسات عربيات .. التلات إخوات راجعين من الحرب علي أول القرية … و بيضربوا نار في الجو .. .. برصيصا بص حواليه .. مش عارف يعمل إيه في المصيبة اللي هو فيها .. ده مش بس مارس البغبغان مع البنت اللي هو مؤتمن عليها .. ده شكله قتلها .. هي و اللي فبطنها .. … … القصة زي ما هي مكتوبة في كتاب ( تلبيس إبليس .. لإبن الجوزي ) .. بتنتهي بإن الشيطان بيظهر لبرصيصا و يعرض عليه المساعدة و إنه يخلصه من المصايب دي كلها بكل سهولة .. برصيصا بيرد عليه .. إلحقني .. .. الشيطان بيرد عليه .. و لكن بمقابل . و المقابل .. تسجد ليا .. … و القصة بتنتهي بإن : برصيصا .. الراهب الزاهد العابد .. اللي عاش طول عمره عازل نفسه عن الناس و مصايبهم و فتنهم .. يعبد ربه في صومعته ليل نهار .. سجد للشيطان . … … أنا كتبت في بوستات كتير أوي قبل كده .. إن أكتر حد باخاف منه و عليه .. هو أكتر حد واخد قلم في نفسه ..
- الراجل اللي يقول بعلو صوته : ” أنا لو ف وسط 100 بنت .. مش حيتهز فشنبي شعراية واحدة .. إلا بمزاجي ” أو :
- الراجل اللي يقول بعلو صوته : ” أنا أقعد في البارات و ماشربش .. و أقعد في الغرز و ماحشش .. و أقعد في مواخير و ماقلعش بنطلوني 🤣 ” أو : ” أنا أمسك رئيس البنك المركزي .. و أظبط إقتصاد البلد دي ” ” أنا لو مسكت إدارة المنتخب .. حناخد كاس العالم الأسبوع الجاي ” . .. و غيرها من أمثلة ناس كتير أوي شفتها علي مدار حياتي .. إما إنه بيتباهي إنه لسة ماوقعش في الفتنة بالرغم من إنه لا يخاف و لا يجتنب مواطنها .. . أو بيتباهي إنه لن يُفتن .. بالرغم من إنه لم يُفتن قبل كده . … الناس اللي من النوعية دي .. جهلها مرعب بالنسبة ليا .. لأنه مش بس جاهل بالفتنة و مواطنها .. لا .. ده جاهل بنفسه هو شخصياً كمان .. يعني جهل مُركب و العياذ بالله . … و الجهل المُركب ده .. بيكون قنبلة إنت مش عارف حتنفجر إمتي و إزاي .. و ف لحظة .. بينفجر .. و يدمر نفسه .. و يدمر الدنيا حواليه . … … برصيصا كان ضعيف .. و ضعفه كان محمي بإنعزاله عن الواقع .. و بمجرد ما الواقع ده فرض نفسه عليه .. إتحول بسرعة جداً لأسوأ كوابيسه .. و خلال تحوله ده .. ماكانش شايف إنه ( مجرم أو غلطان ) .. و لكن فقط لما واجه الخوف من النهاية في الآخر .. إكتشف الحقيقة . و إختار .. إختيار الضعيف الجاهل الغبي الأحمق .. و سجد للشيطان . … … و الله أعلم .