( لو ليك مزاج تعمل نص شاندوتش كبدة إسكندراني بنفسك
لو إنت ماشي في الشارع .. و حسيت إنك جعان .. فحد عرض عليك إنه يديلك فطيرة تفاح تاكلها .. آسف .. عرض عليك نص شاندوتش كبدة إسكندراني ..
( لو ليك مزاج تعمل نص شاندوتش كبدة إسكندراني بنفسك من الأول .. يبقي الأول لازم تخترع الكون .. من البداية ) . بالإنجليزي : “If you wish to make an apple pie from scratch, you must first invent the universe.” صاحب البُق الفتاك ده .. واحد إسمه ( كارل ساجان ) .. جامد جداً و تنين مجنح فمجاله .. بس مش وقت أحكيلك عنه دلوقتي .. خليني أشرح لك معني الجملة الأول : … … لو إنت ماشي في الشارع .. و حسيت إنك جعان .. فحد عرض عليك إنه يديلك فطيرة تفاح تاكلها .. آسف .. عرض عليك نص شاندوتش كبدة إسكندراني .. بس إنت صاحب مبدأ … و مبدأك هو إنك ماتاكلش غير اللي إنت تعمله بإيدك … فحترفض بزوق و تقوله ” تسلم يا زميلي ” .. و تروح راجع بيتكم و داخل مطبخكم .. و تبدأ تطبخ .. فتيجي تطلع كيس الكبدة من الفريزر عشان تحطه في المايكرويف يفك شوية .. فتلاقي ضميرك نقح عليك .. و صوت المبدأ طلع فنافوخك بيقول لك ..
- ( لا .. إنت كده بتغش .. إنت عارف الكبدة دي مدبوحة من أنهي حيوان ؟! ) .. تيجي ترد علي ضميرك و تقول له = ( لا .. بس أنا شاريها من عند جزار أثق فيه ) .. ضميرك يبص لك من فوق لتحت و يقول لك :
- ( و إنت إيش اللي ضمنك إن الجزار دابح بنفسه ؟ .. و مش شاري الكبدة من حد تاني ؟ .. أو إن الحيوان كان سليم ؟ .. أو إن الجزار نفسه كان سليم ؟ … أو .. أو … أوووو ) . … تتعب إنت من لبش الدماغ .. و تقرر إنك تنزل علي أقرب سلخانة .. تدور علي حيوان عشان تدبحه بنفسك .. و تاخد الكبدة عشان تعمل شاندوتش الكبدة الإسكندراني .. عشان إنت جعان . … … تروح السلخانة .. و تلف شوية حلوين .. لحد ما تلاقي الحيوان اللي ينفع تدبحه … تستأذن عمو اللي واقف بيدبح جنبك إنه يسلفك السكينة بتاعته عشان تدبح بيها .. تلاقي ضميرك نقح عليك تاني .. و طلعلك يقول لك :
- ( لا يا برو .. إنت كده بتغش برضو .. إنت إيش دراك إن السكينة دي نضيفة ؟ .. او إنها مصنوعة من مواد كويسة ؟ … و بعدين إنت مش المفروض إنك عندك مبدأ ؟ … يبقي تروح الأول علي الحداد تعمل سكينتك بنفسك ) . … … تقوم واخد بعضك .. و طالع علي ورشة حدادة جنب السلخانة .. و تطلب من عمو الحداد إنه يديلك حتة حديد عشان تسنها و تعملها سكينة .. عشان تدبح الحيوان .. عشان تاخد كبدته .. عشان تعمل شاندوتش الكبدة الإسكندراني .. عشان إنت جعان . … … و إنت واقف عند عمو الحداد … ضميرك يطلعلك … و يقول لك :
- ( باقولك يا برنس .. إنت إيش درّاك إن حتة الحديدة اللي خدتها من الحداد دي من معدن كويس ؟! … و بعدين إنت مش صاحب معدن ؟ .. آسف قصدي صاحب مبدأ ؟! … يبقي تعتمد ليه علي حداد إنت مش عارف أصله من فصله ؟ … تعالي نطلع علي أقرب جبل .. نعدن منه حتة حديدة .. عشان نعمل منها سكينة .. عشان ندبح الحيوان .. عشان ناخد كبدته .. عشان نعمل شاندوتش كبدة إسكندراني … عشان إنت جعان ) . … … و بعدين تروح تدور علي بذور للقمح في الأراضي و الصحاري .. و بعدين تزرعها .. و تستني تحصدها .. عشان تعمل دقيق .. عشان تعمل عيش فينو .. و بعدين تحطب عشان تعمل راكية نار .. عشان تخبز و تطبخ عليها .. ولا حتعتمد ليه علي بوتجازات و إختراعات ناس تانية ؟! … يا باشا إنت صاحب مبدأ .. … … بس خلي بالك .. إنت كده برضو إعتمدت علي علم بيولوجيا حيوية أنتجت الكبدة داخل حيوان إنت مش عارف شغال إزاي .. ولا إنت فاهم خلايا النسيج الكبدي شغالة إزاي ؟ .. و مشت إزاي مع الخريطة الجينية عشان تكون لك كبدة إسكندراني ؟! . طب فاهم إزاي الكون إبتدا أساساً ؟ .. مبدأك يا حاج ؟! . … … … علي مدار ال48 ساعة اللي فاتوا تقريباً .. جدال معتاد ظهر بعد وفاة نوال سعداوي .. بين ناس بتزعق ( إنتوا مش عارفين مين حيدخل الجنة و مين حيدخل النار ؟! ) .. و بين ناس بتزعق ( إنتوا متحررين لابسين من غير هدوم و بتشربوا بروسكيز ) . … أنا شخصياً عندي رأى و وجهة نظر عن الموضوع ده حاكتبها فآخر البوست .. … لكن البوست ده أنا باكتبه عشان الناس اللي لسة ماعندهاش وجهة نظر .. الناس اللي لسة ماكونتش رأي .. الناس اللي لسة بيكتشفوا الحياة .. و بيدوروا .. مين فين بيقول إيه .. … الناس دي أكتر حاجة شايفينها في الدوشة دي أعتقد .. هي الجملة الخزعبلية بتاعت : ((((( إنت قريت كتبها ؟! ))))) .. الجملة اللي بيستخدمها الناس المتعصبين لنوال سعداوي عشان يردوا علي أى حد بيتكلم في الناحية التانية .. و بيحسوا بيها إنهم كده خلاص .. جابوا التايهة .. و عجزوا الطرف التاني عن النقاش . … فنتيجة كده .. معظم الناس اللي لسة ماكونتش أى رأي .. أو لسة بتتعلم أساساً إزاي تكون وجهة نظر … بيوصل له فكرة غاية في الخطورة .. ألا و هي : ( ماتتكلمش فأى شيء .. و ماتفكرش فأى شيء .. غير لما تجربه بعقلك و نافوخك الأول ) . … … و دي فكرة .. غاية في الخطورة .. لأنها سلاح ذو حدين .. لا .. ده سلاح ذو كذا حد .. مش حدين بس .. لأنها لو تم تطبيقها بشكل عام و بدون شروط … حتبقي بالظبط زي صاحبنا اللي فوق اللي بيدور علي إزاي يعمل شاندوتش كبدة إسكندراني من البداية . … … حتروح للدكتور .. يكتبلك علاج .. حاتقف قدامه و تقول ( لا .. أدرس طب الأول عشان أقتنع .. قبل ما آخد العلاج ) . حتروح تركب المترو .. فترفض و تقول ( لا .. أدرس ميكانيكا و إنتاج و هندسة الأول .. عشان أقتنع .. قبل ما أركب ) . … أى حاجة المفروض تعملها فحياتك .. حتقف .. و تقول بصوت عالي ( لا .. أدرسها الأول عشان أقتنع ) .. … … و بعد ما تدرس .. كل علوم الحياة .. و تبقي برنس محنك تنين مجنح فكل علوم الحياة .. و تبقي عندك 90 سنة مثلاً .. و ماشي فاهم كل حاجة فكل حاجة .. و تلاقي عيل صغير عنده 15 سنة .. واقف مش عايز يتحرك و يركب المترو .. غير لما يقضي عمره كله هو كمان عشان يدرس و يفهم .. قبل ما يركب .. .. حتحس إنك عايز تسكعه علي قفاه و تقول له .. إحترم اللي أفني عمره في دراسة العلوم دي قبلك .. و خد كلمته ثقة .. لأنه مؤهل إنه (يفتي ) .. و عدي علي مراحل كتير تخليه عنده إجازة و رخصة إنه ( يفتي ) . … و بعد ما تركب .. و توصل بالسلامة لمحطة جديدة .. و عندك وقت .. إقرا .. و إتعلم .. و راجع كل اللي نفسك فيه .. لكن لو فضلت واقف مكانك مش عارف تاخد أى خطوة فحياتك .. تايه .. خايف .. مشتت .. شاكك فكل كلمة و كل حرف .. عمرك مش حيستناك .. و حتكتشف إنك عدي عليك وقت كتير … كنت جعان .. و نفسك .. و عقلك .. و جسمك .. ضعفوا .. لأنك مأكلتش و ماستفدتش من الحاجة اللي إتعرضت عليك بيسر و سهولة و بساطة في الأول … … … طب أنا إيه اللي دراني إن الحاجة اللي إتعرضت عليا بسهولة و يسر و بساطة دي هي الصح ؟! .. طب ما غيري في دول تانية .. و مناطق تانية في العالم بيتعرض عليهم أفكار تانية .. و بيعيشوا و يموتوا و هما مقتنعين بيها و مفكرين إنها الصح .. إشمعني إنت بتقول لي إن دينك هو الصح ؟ .. و إني المفروض أنفذ اللي فيه ؟ . … … الإجابات علي السؤال ده كتير جداً .. و غيري من المتخصصين اللي أفضل مني بمراحل أجدر مني إنهم يقولوا كلام أحسن .. و لكن أحد الإجابات دي ببساطة هي : إن الإسلام .. مابيمنعكش إطلاقاً من إنك تدور .. و تفكر .. و تحاول تتعلم عن كل الأفكار التانية .. بل بيشجعك علي ده .. و بيساعدك بإنك تتعلم إزاي تفكر بشكل منطقي عشان تفهم و تحلل كل الأفكار التانية دي .. .. بس فنفس الوقت .. بيديلك مجموعة قواعد تساعدك إنك تلف العالم كله و العلوم كلها … بدون ما تتوه .. مجموعة قواعد تساعدك إنك :
- لما تحس بالحزن .. تعرف تعمل إيه … و ماتروحش تدور علي خمور و مخدرات .
- لما تحس بالقلق .. تعرف تعمل إيه … و ماتروحش تدور علي دوشة شلة قلقانين زيك و تطمنوا بعض بالوهم .
- لما تحس بالخوف … تعرف تعمل إيه .. و ماتروحش تأتنس بأفكار و أوهام تعيشك عبد ليها .
- لما تحس بالإحتياج … تعرف تعمل إيه … و ماروحش تعيش عبد لغرائزك و ضعف نفسك .. … … … لكن .. لو إنت عمرك مش بيجري زي عمرنا .. و عايش حياتك متطمن إنك خالد مخلد … و عايز تجرب كل حاجة الأول .. و كل فكرة .. و تقرا كل حاجة أى حد كتبها لمجرد إنه عنده شوية ورق .. و لقي شوية فلوس عشان ينشر .. و تطنش و تفكك من كل حاجة علماء أفنوا عمرهم فيها عشان يبسطوها لنا و يشرحوها لنا و يوفروا علينا عشان نكمل من بعد ما هما وقفوا .. .. روح .. عيش حياتك بالطول و بالعرض زي ما عقلك ( بفهمك لعقلك دلوقتي ) اللي هو إسمه ( هواك ) يقول لك .. كل اللي إنت شايفه صح دلوقتي بعقلك .. إعمله .. و بعد فترة .. لما تشوفه غلط إندم عليه .. و كل اللي إنت شايفه غلط دلوقتي ماتعملوش … و بعد فترة .. لما تشوفه صح … إندم عليه .. … أو ماتندمش .. عشان الندم غلط .. صح ؟ … مش كل المفكرين ال”متحررين” بيقولوا كده ؟! .. بيقولوا إن الندم مالوش أهمية و ضرورة فحياتك .. لأنه في الماضي .. طب ( آلامك , مخاوفك , توهانك , تشتتك , قلقك , حزنك , عبوديتك للفلوس , عبوديتك للبشر اللي زيك , عبوديتك لمديرك , عبوديتك للكراش , عبوديتك للأكل , للخمر , للمخدرات , للتفاهات , … ) كل الحاجات دي في الماضي هي كمان ؟! . … … … … يعلم الله … من أول مرة شفت الكائنة دي و أنا طفل .. و علي مدار عمري بعد كل ما عرفته منها .. و عنها .. و ( قرأته ) .. لها .. و فيها .. و أنا أبغضها .. و أبغض نوعها من الشخصيات اللي للأسف بيفكروا بنفس طريقتها ( الغرور بالنفس , اللا منطقية , العند , المكابرة بالباطل , … ) .. بس للأسف بيتكلموا بإسم ديني الإسلام برضو .. و دول كتير .. جداً .. … … و الله أعلم .